روايات

وانا حامل في الشهر الثامن رومانى مكرم

وأنا حامل في الشهر الثامن، سمعت بالصدفة جوزي وأمه بيتآمروا على إنهم ياخدوا طفلي أول ما يولد ويكتبه باسم عشيقته اللي هي بنت خالته… قلبي وقع، وحسيت إن الدنيا كلها ضدي، بس جوه قلبي كان في شعور غريب بالعزيمة: مش هسيبهم يخطفوا طفلي مهما حصل.

دخلت غرفتي وصدري بيغلي، نظرت إلى “سليم” وهو نايم ببرود، وقلبي كان بيتك.سر: إزاي للوجه اللي حبيته يحمل كل الغدر ده؟ وإزاي لماما، اللي ناديتها “ماما”، تخطط لحرماني من قطعة من جسدي عشان تمنحها لابنة أختها “هيام”؟ كانت الخطة محكمة: ولادة في مستشفى خاص يملكه صديق للعائلة، تخدير كلي لي، واستبدال المولود بورق رسمي مزور يثبت إن ابني هو ابن “هيام”.

لكن جوايا شعلة لم تق.تلها الخيا.نة، وبدأت أفكر بسرعة قبل ما يتنفذ المخطط. أول خطوة: أحتاج معرفة كل تفاصيل المستشفى والخطة. فتحت درج المكتب اللي جمب السرير، ولقيت مفتاح سيارته وبعض الأوراق اللي كان بيخبّيها. قلبي خفق، وأنا بلا تفكير خططت للهروب. كانت الساعة الثالثة فجراً، كل حاجة ساكتة في البيت، لكن في دماغي كانت ألف فكرة. أول ما هاجم قلبي شعور الخطر، قررت أهرب للمدينة القديمة حيث عندي صديقة قديمة اسمها “ليلى” عندها شقة صغيرة ممكن أختبئ فيها. كنت عارفة إن الوقت ضيق، ولو اتكشف أمري ممكن يوقفوا الخطة. حكايات رومانى مكرم

لبست بسرعة ملابس فضفاضة، وحطيت شنطة صغيرة فيها حاجات ضرورية للولادة والمولود، ومعاها مسدس صغير كان والدي جايبه لي من أيام كنت صغيرة للحماية – مسدس ما استخدمتهش قبل كده، لكن دلوقتي كان الأمان الوحيد. خرجت من البيت بصمت، والشارع مظلم، والرياح باردة، وكل خطوة كانت تحسّسني بخطر محتمل. فجأة، سمعت صوت سيارة بيتمشي بسرعة. كان صوتها مألوف… “سليم!” قلبي وقع، لكن مش وقت الخوف، ركضت وأدخلت زقاق جانبي.

وصلت لشقة “ليلى”، طرقت الباب بيد مرتجفة، وفتحته وهي شبه مصدومة. “إنتي إيه اللي حصل؟! إنتي تعبانة قوي!”، دخلت بسرعة وساعدتني أقعد على الكرسي، وأنا أتنفس بصعوبة وحاولت أشرح لها بسرعة: “هما عايزين ياخدوا ابني أول ما يولد… لازم تساعديني”.

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى