روايات

وانا حامل في الشهر الثامن رومانى مكرم

عيونها اتسعت، وقالت: “احنا مش هنسكت على ده… بس إحنا محتاجين خطة، دلوقتي!” وفي نفس اللحظة، دقّ جوالي. رقم مجهول. رفعت السماعة، وسمعت صوت “هيام” وهو بضحك ببرود: “فاكرة هتقدري تهربي مني؟ ابنك هيبقى عندي مهما عملتي”. حكايات رومانى مكرم قلبي اتجمد، بس عيني اتقدت بالعزيمة. فهمت إن اللعبة بدأت، وإن اللي جاي أكبر وأخطر مما كنت متخيلة… حكايات رومانى مكرم قفلت الخط وإيدي بتترعش، بس المرة دي مش من الخوف… من الغضب. بقت المسألة مش بس إنهم يخونوني، دول عايزين يسرقوا روحي نفسها.

ليلى قفلت الباب كويس ووشها شاحب: — “إزاي عرفوا إنك خرجتي؟” بلعت ريقي وقلت: — “أكيد كانوا متابعيني… أو سليم صحي ولقاني مش موجودة.” وفجأة… بطني شدّت جامد. وجع حاد قطع نفسي. مسكت الكرسي وصرخت بخفوت: — “آه…!” ليلى جريت عليّ: — “انتي بتولدي؟!” حاولت أتنفس ببطء، لكن الموجة رجعت أقوى. لسه فاضل شهر على معادي… بس التوتر والخوف عملوا اللي كانوا عايزينه. قالت بسرعة: — “لازم نروح مستشفى حالاً!” صرخت فيها: — “لا! أي مستشفى هيرجعوني ليهم! كلهم يعرفوا عيلة سليم.”

سكتنا لحظة… وبعدين ليلى افتكرت حاجة. — “استني… فيه دكتورة صاحبة أمي، دكتورة نساء بتولد في عيادة صغيرة، محدش يعرفها، ومش بتسأل كتير.” الألم زاد، والعرق نزل من جبيني. قلت وأنا أعض شفايفي: — “اتصلي بيها… حالاً.” — بعد نص ساعة كنا في عربية تاكسي قديمة، وأنا ممددة في الكرسي الخلفي، كل مطب كان بيخبط في بطني كأنه سكينة. تلفوني رن تاني. سليم. بصيت للشاشة… قلبي وجعني. الراجل اللي كنت فاكرة إنه سندي بقى أكبر خطر عليا.

ليلى همست: — “مترديش.” لكن فكرة خطرت في دماغي. لازم أعرف هم وصلوا لإيه. رديت. صوته كان هادي بطريقة مرعبة: — “إنتي فين يا ندى؟” قلت وأنا أتنفس بصعوبة: — “سيبت البيت… مش راجعة.” سكت لحظة، وبعدين ضحك ضحكة باردة عمري ما سمعتها منه قبل كده. — “إنتي فاكرة الموضوع بإيدك؟ الولد ده لازم يتسجل باسم هيام… وده هيحصل سواء بمزاجك أو غصب عنك.” دموعي نزلت رغمًا عني. — “ليه؟ ده ابنك!” صوته بقى أقسى:

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى