لم تكن لتخطئ بصوته ابدا…انطلقت رأسها كالقذيفة باتجاه الصوت وبلحظة كانت تعاود البكاء من جديد…ولكن دون صوت هذه المرة…تابعت يارا تعبيراتها بتركيز شديد…من الواضح أنه زوجها الذي اخبرها به ناصر منذ قليل..
ظل وقاص يقترب منها ببطء حتي لا ترتعب اكثر لكنه كان مخطئ …كل خطوة يخطيها وقاص كانت هي تزحف إلي الوراء مثلها الي أن التصقت بالجدار وكان هو يتابع السير نحوها ..هنا صرخت زمزم بقوة قائلة…
_ طلعيه…طلعيه برة والنبي وانا هعملك اللي انت عاوزاه….طلعيه..
هنا تحدثت يارا بقوة ..
_ لو سمحت اطلع برة…مينفعش كده …
استطاع ناصر وقدري إخراج وقاص من الغرفة بالقوة رغم ممانعته…
بعد خروجهم اغلقت يارا الباب والتفتت عائدة الي زمزم تحاول تهدأتها…
_ اهدي…خلاص هو خرج….
بعد قليل هدأت زمزم وتوقفت عن البكاء …
_ الحمد لله هديتي؟؟…
زمزم بصوت باكي…
_ أيوة هديت…بس انا مش عاوزة اتكلم عليه…
ابتسمت يارا ثم رفعت منكبيها قائلة..
_ مقولتش اتكلمي عليه …اي حاجة ..قولي اي حاجة تانية اللي ييجي ف بالك تتكلمي عليه اتكلمي..حتي لو عاوزة تخرجي من هنا ..
لمعت عينا زمزم وهتفت بلهفة…
_ بجد…ممكن تخرجيني من هنا؟؟..
_ اممم…طبعا ممكن اخرجك…مش شرط نقعد هنا
نهضت زمزم من مكانها بسرعة وهتفت..
_ طيب ..انا ..انا هلبس وننزل ماشي..
اومأت برأسها وخرجت من الغرفة تنتظرها بالخارج..
**********************
لم يستطع ناير السيطرة عليها فقد خشيّ أن يأذيها هي وطفله فتركها علي راحتها ..وبالتأكيد لن يتركها …
خرجت زهرة من الغرفة وبيدها حقيبتها ..وقف ناير أمامها يحاول تهدأتها وأثناءها عن رأسها ..
_ يا زهرة مش كده…بقولك اتجوزتها غصب عني..
اقعدي ونحل مشاكلنا مع بعض…
_ ديه مش مشكلة يا استاذ …ده طلاق ..طلاق ومن غير رجعه ..انا هروح لبابا وهو بقي يتصرف معاك ويطلقني..
_مش هطلق..والله م هطلق يا زهرة…
_هخلعك يا ناير..مش هعيش معاك..
وخرجت من المنزل بأكمله تاركه إياه وراءها يحطم كل شئ بالمنزل بغضب اعمي…
بڤيلا ناصر النوساني…
دلف الي غرفة المكتب بعد أن شاهد رحيل زمزم وتلك الطبيبة..تنهد براحة بعض الشئ فها هي زمزم تبدأ أولي مراحل العلاج النفسي …قطع سيل افكاره دخول زهرة بالاعصار من الباب…
_ طلقني من ناير يا بابا…مش عاوزة اعيش معاه تاني…
اغمض عينيه بتعب …إنجاب البنات متعب حقا..قصفوا ظهره الي نصفين…عندما يتخلص من واحدة تظهر الأخري بمشكلة جديدة …
_ ايه اللي حصل يا زهرة؟؟..عاوزة تطلقي ليه يا ماما؟؟..
زهرة بحدة…
_ عشان خاين …كان متجوز عليا بس ربنا كشفه وحد بعتلي الزفت علي راسه صورة قسيمة الطلاق..
_ طب وهو برر موقفه ازاي؟؟..
_ هيقول ايه يعني!!!..قال ايه اتجوزها غصب عنه..
امسك ناصر بهاتفه واشعله وهو يقول…
_ طيب …انا هتصل بيه دلوقتي عشان يوضحلنا الموضوع كله…واللي انت عاوزاه انا هعملهولك…
************************
بعد مرور ثلاثة أشهر…
تجلس زمزم علي طاولة الطعام أمام شقيقتها الوسطي ويترأس الطاولة والدها …وبجانبهم يجلس عابد وزوجته وأطفاله الاثنان..
_ ناوية ترجعي البيت أمتي يا زهرة؟؟…
قالها عابد بقوة لزهرة فهو يعتبرها شقيقته الصغري هي وزمزم ولذلك يتحدث معهم بأريحية …
_ لما يطلقني أن شاء الله هروح عشان اخد حاجتي من البيت..
أفلتت ضحكة عالية من تمارا جعلته ينظر إليها بغضب …تذكرت ملازمته لها عندما يدعوهم والدها الي منزله ..يلازمها عند جلوسها مع زهرة تحديدا …خائف من استماعها إليها بعقابه بشأن زواجه من أخري ..
_ آسفة …
رمقها عابد بحدة والتفت الي زهرة مكملا حديثه..
_ حضرتك منعاه يشوفك…سيادتك منعاه يروح معاكي للدكتورة يطمن علي ابنه…ثم إنه اتجوزها غصب عنه أمه اشتغلتله ف الازرق وتعبانة وهغضب عليك …يعمل ايه يعني؟؟…
_ يقولي اللي حصل يا عابد…وبعدين انا مش هرجعله وهطلق منه كمان…
ابتسم عابد بسخرية قائلا…
_ يا صلاة النبي وانت مفكرة بقي أنه هيزهق ويطلقك كده عادي صح؟؟؟..
امتدت يد زهرة الي كف والدها الذي يحاول قدر استطاعته كتمان ضحكته وهتفت..
_ بابا حبيبي هيطلقني منه…ولو مرديش هيخلعه..صح يا بابا؟؟..
أفلتت الضحكة العالية هذه المرة من زمزم وشاركهوها جميعا الضحك بما فيهم عابد والصغيران…
_ يا بت..يا بت بطلي كذب ده انت بتتصلي بيه من خط جديد تسمعي صوته…احترمي نفسك بقي…وبعدين هو جه هنا حكي كل حاجة اتجوزها عشان زن امه وانت عارفة انها مبطقكيش اساسا وبعدين اللي كان بإيده عمله وانت فهماني كويس…
أمسكت زهرة بالشوكة توجهها ناحية زمزم هاتفة بغيظ.. _ انت سوسة اصلا انا مش عارفة ايه اللي بيخليني انام معاكي ف الاوضة…مبتناميش اصلا..
_ ربنا حب يوقعك ف شر اعمالك وكشفك قدامي…كفاية كده ٣ شهور مش عارف يشوفك …غيره كان طلبك في بيت الطاعة وخلص ..
تحدث ناصر اخيرا يحاول خلق حديث معها …تحسنت حالتها النفسية كثيرا وأصبحت تتقبله بحياتها…سامحته علي شئ تقريبا لكن ذلك اليوم اللعين لازال محفورة بذاكرتها يأبي النسيان…
_ زمزم بتتكلم صح يا زهرة..سامحي بقي…ده جوزك وابو اللي ف بطنك أن شاء الله…
لم تلتفت زمزم إليه وتابعت تناول طعامها بصمت تام وشردت بفكرها بعيدا إلي تلك الرسائل النصية التي يبعث بها وقاص إليها ..يعتذر عما اقترفه بحقها…يبعث لها بالورود كل صباح ..يأتي الي المنزل يوميا حتي يراها لكنها تختفي من أمامه كالزئبق…
لكن اليوم لم يأتي ..تساءلت في نفسها لم؟؟..هل مل من الاعتذار لها ؟؟..
تنهدت بحيرة يتخللها الحزن واستمعت الي والدها يقول…
_ بكرة خطوبة سيلين يا بنات ولازم هنروحلها … الفصل السابع والعشرين…
بمنزل ياسر..
يجلس علي الطاولة امام زوجته ” ميرنا”…يحاول اقناعها بتقديم موعد زواجهم لكنها ترفض…
_ يا ميرنا انا بحبك والله بحبك…وعاوزك ف بيتي النهارده قبل بكرة..
ميرنا باصرار..
_ يا ياسر انت اصريت نكتب الكتاب رغم اني قولت لا…كنت عاوزة نبقي ع البر كده لغاية م نشوف هنتفق مع بعض ولا لا…
امسك بيدها يقلبها وهتف بابتسامة…
_ يا ميرنا انا مأخدتش خطوة كتب الكتاب ديه الا لما أتأكدت فعلا اني بحبك..
زفرت ميرنا بتعب وقررت مصارحته بما يخيفها…
_ يا ياسر انا خايفة بصراحة
قطب جبينه قليلا وهتف بتساؤل…
_خايفة؟؟…خايفة من ايه يا ميرنا …مني؟؟..
_ مش منك انت لشخصك…بس خايفة تكون بتنسي حد بيا …وانا مليش الا طنط امال مش عاوزة علاقتنا ببعض تبوظ علاقتي بيها…
نظر إليها ياسر ببهوت قائلا بصوت متفاجئ…
_ انت تظني فيا كده يا ميرنا!!!…ده انا رفضت اي واحدة ماما حبا تجوزهاني بعد موضوع زمزم…
_ يا ياسر اسمعني انا ااا…
أشار لها بيده حتي تصمت قائلا…
_ بس بس مش عاوز اسمع حاجة تاني …براحتك يا ميرنا وقت م تحبي تتجوزيني ف انا مستعد…قبل م امشي هقولك حاجة صغيرة …من ساعة م قعدت الف علي زمزم عشان تسامحني وسامحتني فعلا وانا بقيت بعتبرها اخت
ليا مش اكتر… وبحاول ابعد عنها علي أد م اقدر لاني عارف أن مهما مر وقت هيبقي فيه حساسية بينا..انا رايح شغلي…
وغادر المنزل تاركا إياها وراءه تعض علي أصابعها من الندم…
*****************
باليوم التالي ..
ذهبوا البنات جميعهم الي سيلين بالمنزل…رفضت احداهم تركها بما فيهم زمزم…منذ أزمتها تلك وهي لن تخط عتبة هذا المنزل …لكنها لم تنسي وقفه سيلين معها منذ أن تزوجت بأخيها وحتي أزمتها الأخيرة وسؤالها الدائم عليها …لذلك لم تستطع تركها بهذا اليوم…
دلفا جميعهم الي المنزل فقابلتهم السيدة نجاة صافحت تمارا وزهرة وعانقتهم وقبلتهم بحب…أما زمزم فقد تظاهرت بالانشغال بالهاتف والحديث به حتي لا تراها…جاءت الي هنا في مهمة محدده ولن تفعل اكثر من ذلك…
_ اتفضلوا يا بنات ..ادخلوا البيت بيتكم…
مالت تمارا علي اذن زمزم قائلة ..
_ اتعاملي عدل مع الوليه يا حبيبة اختك…بلاش كده ده انت سامحتي جوزها …
_ والله جوزها كان قصده خير …مش من ساعة م جيت هنا وهو بيمرمط اللي جابوني…روحي اقعدي وسيبك مني خالص…
بعد قليل كانت سيلين تقف أمام زمزم وتحتضنها بقوة وزمزم تبادلها العناق بقوة أكبر…
_ مبروك يا لولو عقبال الفرح بجد بقي…
_ الله يبارك فيكي يا قلبي…عقبالك…
وضعت سيلين يدها علي فمها …لم تقصد أن تقول لها ما قالته حولت بصرها ناحية الموجودين فوجدت والدتها تنظر لها بغضب وشقيقتيها يحاولان تلطيف الأجواء بابتسامتهم…لكن ما صدمهم حقا هو رد زمزم عليهم…
ابتسمت زمزم باتساع وهتفت…
_ أن شاء الله قريب يا سيلا…
تحطم الكأس بيده عندما اخترقت جملتها أذنه…ماذا تقصد بقريبا تلك؟؟…هل وقعت بالحب مرة أخري ؟؟…ماذا عليه أن يفعل الان؟؟…هذه المرة عمه يقف بصفها…لم يخطو خطوة بموضوع الطلاق الي الان لأنها لم تطلب…لكن عمه أخبره بصريح العبارة أن ما تريده زمزم سيكون مهما طلبت…
التفتت نجاة الي مصدر الصوت فوجدت ابنها يقف أمام المطبخ وبيده الكوب الذي تحطم للتو…
_ ايه يا حبيبي فيه ايه؟؟..انت كويس اتعورت طيب؟؟..
قالتها نجاة بنفس واحد وهي تركض نحو ابنها ..
_ مفيش حاجه يا ماما ..انا كويس…وانت..
قالها مشيرا إلي زمزم…
_ الحاجة الوحيده اللي قريبة فعلا هي رجوعك البيت هنا…غيركده مفيش..
ابتسمت زمزم باستفزاز والتفتت الي سيلين قائلة..
_ ها يا سيلا …هنعمل ايه دلوقتي …مين اللي هيزوقك بقي؟؟..
هتفت سيلين بصوت مهتز..
_ الميكب ارتيست جاية دلوقتي يا حببتي …
اومأت زمزم برأسها إيجابا وجلست معهم الي أن جاءت المزينة وصعدا الي الغرفة….
**************
مساءا بالحفل…
لم تترك زمزم سيلين ابدا كانت تتابعها بالحفل جيدا اذا ما احتاجت شئ …
علي طاولة ما تجلس تمارا أمام زوجها تبتسم بسعادة قائلة …
_ فاكر اليوم ده يا عابد؟؟..
ابتسم عابد بحب قائلا..
_ طبعا وده يوم يتنسي…قال ايه خرجتي م الحفلة عشان اللعب اللي ف السما كان هاين عليا اضـ,ـربك ساعتها وقدام ابوكي كمان …
ضحكت تمارا بقوة هاتفة من بين ضحكتها …
_ ومن ساعتها وانا لبست فيك …بس احلي لبسة ف حياتي يا بودي…
_ لا لا استني كده براحة عليا ..انا مش قد الدلع ده كله …قلبي يقف منك ..
_ بعد الشر عن قبلك يا قلب قلبي انت من جوة ..
اقترب منها عابد يهمس بجانب اذنها بصوت مغرِ…
_تيجي اخطفك م الحفلة دية…مش جينا وعملنا الواجب خلاص…
التفتت تمارا له فأصبح وجهها أمام وجهه مباشرة لا يفصلهما انشا واحدا حتي..
وقالت بهمس…
_ وايه اللي مانعك…انا عن نفسي موافقة جدااا اني اتخطف…
امسك عابد بيدها يجرها وراءه نحو السيارة منطلقا الي مكان هادئ يستطيع فيه بث اشواقه إليها دون مقاطعة من احد…ودون مقاطعتها هي شخصيا…
جاء موعد رقصة العروسين ومن يريد من الاصدقاء…
سار ناصر باتجاه ابنته الصغيرة ومد يده إليها قائلا…
_ اميرتي تسمحلي بالرقصة ديه؟؟..
نظرت زمزم إليه ونقلت بصرها الي يده الممدوده وببطء شديد رفعت يدها تضعها بكف والدها الضخم قائلة…
_ أيوة …اسمح طبعا…
جذبها ناصر من يدها الي ساحة الرقص وظل يتمايل معها وهي تنظر له وتبتسم …
بعد انتهاء الموسيقى تعلقت زمزم فجأة بأحضان والدها وهي تضمه إليها بكل قوتها وتبكي…
تفاجأ ناصر من فعلتها كثيرا لكنه سعد كثيرا منها فبادلها العناق بقوة أكبر وهو يبكي …
كانت العائلة جميعا تتابع ما يحدث أمامهم بملامح متأثرة ودموع بما فيهم العروس التي سعدت كثيرا بإذابة الجليد بين عمها وابنته …
_ هو فيه ايه يا سيلا؟؟؟..
قالها عمرو خطيبها بتساؤل…
أمسكت سيلين بيده قائلة بفرح ودموع عالقة بعينيها…
_ ده عمو ناصر وديه بنته اللي كانت تعبانة اتصالحوا اهم…
هناك أمام البار الموجود به العصائر وقفت زهرة أمام النادل ..
_ عاوزة عصير خوخ..
اومأ النادل برأسه وذهب حتي يجلب لها طلبها عندما سمعت صوته خلفها يهتف…
_ انا مش قولت خوخ لا عشان الحساسية؟؟…
_ وانت مالك انت …روح للست ندي قولها ده غلط وده ممنوع..انا ف بيت ابويا يا بابا وقريب هطلقني…
امسك ذراعها بقوة قائلا بصوت غاضب…
_ مفيش زفت علي راسك اتهدي بقي…فيه عيل جاي ف الطريق..هتفضلي بالتصرفات بتاعت العيال ديه لحد أمتي ..
ردت ببرود..
_ لحد م تطلقني…
صرخ بها بغضب…
_ قولت مفيش زفت…ويلا عشان هتروحي معايا..انا واخد الاذن من ابوكي..
فتحت فمها تنوي الحديث فهتف هو يحذرها…
_ كلمة كمان وهرقعلك سداغك اتعدلي ويلا قدامي …
سارت زهرة أمامه تدب بقدميها في الارض بنزق ووراءها هو يحاول كتم ضحكته ويتفحص جسدها متفجر الأنوثة بفعل الحمل ..بالتأكيد سيتعرف الي كل شئ ظهر جديدا بجسدها بمنزلهم ..بين أحضانه …
الفصل الثامن والعشرين…
التفت حول نفسها تنظر إلي المكان بانبهار شديد..شالية صغير بمكان لا تعلم ما هو فقد عابد أن يعصب عينيها حتي يصل إلي المكان ويريها مفاجأته…
اقترب منها عابد وحاوط خصرها بذراعيه من الخلف دافنا رقبته بتجويف عنقها…
_ عجبك المكان ؟؟..
رفعت تمارا كفها ووضعت علي وجنته تتحسسها بنعومة …
_ المكان جميل جميل جميل…وانا بحبك…
أدارها عابد إليه وهو يتفحص كل انش بوجهها ..
_ انت ازاي بقيتي كده؟؟..ازاي بين يوم وليلة بقيتي بتحبيني كده؟؟..اوعي تكوني حاسة بالذنب ناحيتي عشان كده مطلقتيش زي م ابوكي سألك…
_ تفتكر يعني اني هعيش معاك وانا مش مرتاحة بعد م الفرصة جتلي علي طبق من دهب هرفصها كده واقعد معاك عشان بس حاسة بالذنب!!…
عابد بحيرة ..
_ بس بردوا انا مش فاهم ازاي اتغيرتي معايا كده؟؟..
تخللت أصابعها خصلاته برقة وصوتها يقول…
_ اول م اتجوزتك كان الغلط من بابا لأنه غصبني عليك…وانت يوم فرحنا طمنتني وصبرت عليا..ساعتها اعجبت بيك جدااا فوق م تتخيل…حتي اني بيني وبين نفسي قولت اني هديك فرصة بس انت بعد اسبوع جيت وأصريت تاخد حقك..طلبت مني استحمل..قولتلي مش هتموتي يعني..ساعتها خفت منك جدا..شفت فيك بابا وقراراته اللي مقدرتش اعارضها حتي لو كانت متعلقة بحياتي انا بس وانا اللي من حقي أقرر..
وساعتها بردوا مقدرتش اعترض ف سكت وكتمت نفسي عشان معيطش…
مش عارفة بس من ساعة م شوفتك اول مرة وانا عندي احساس انك هتضرـ,ـبني..
ضحك عابد بقوة على كلامها بشأن ضـ,ـربه إياها ومد يده يقرص وجنتها بخفة…
_ اضـ,ـرب ايه بس؟؟..مقدرش امد ايدي عليكي ..ده انت تروحي خالص لو ضـ,ـربتك قلم بس..
تمارا بغـ,ـضب مصطنع…
_ وانت مفكر اني هسكتلك يا استاذ لو مديت ايدك عليا ..هـ,ـضـ,ـربك بردوا زي م ضـ,ـربتني طبعا…
عابد بعبث…
_ كفاية كلام كده بقي ..اتفضلي روحي الاوضة الصغيرة ديه والبسي اللي هتلاقيه جوة..ومن غير كلام ومعاكي ١٠ رقائق بس…
اومأت برأسها واقتربت منه تقبله علي وجنته ثم ذهبت الي الغرفة…
بالداخل ..كانت تمارا تقف أمام اللباس الموضوع أمامها وتنظر له بخجل ..كيف سترتديه؟؟..طوال فترة زواجها لم تكن تحب تلك اللحظات التي ينفرد فيها بها لذلك لم تعش معه ليلة واحدة وهي تتجهز له أو تتأكد من اغراء الثوب له …
فقط الارتعاش
والخوف الذي يظهر بمحجريها ..الان يطلب منها ارتداء قميص بيتي اسود قصير به فتحات من كل جهة ..الثوب عبارة عن قطع قماش موصوله ببعضها البعض لا تغطي شئ..
دق عابد علي الباب يستعجلها قائلا….
_ فاضل خمس دقايق … خمسه كمان وهدخل وهتبقي من غير حاجة خالص قدامي ..يلا البسيه…
اخذت نفسا عميقا وامتدت يدها الي الثوب عازمة علي ارتداءه فهو زوجها ورؤية مفاتنها من حقه …
ارتدت الثوب بأقل من دقيقتان وفكت عقدة شعرها واسدلته بطول ظهرها حتي يخفي ولو شئ طفيف من جسدها..
فتحت الباب وخرجت امامه…نظر إليها بانبهار غير مصدقة لما يراه…لأول مرة ترتدي أمامه ملابس خاصة بالمتزوجين ..كانت فاتنه فيها بحق..بشرتها البيضاء وعيناها الخضراوين شعرها الاسود كسواد الليل …هذا كله ملكه ..
_ علي فكره يا عابد انت قليل الادب ..عشان تخليني البس كده ..احنا كبرنا علي فكرة عشان تخليني البسلك الكلام ده …
اقترب منها يجذبها من خصرها إليه ويده ترسم خطوطا علي جسدها بمهاره جعلتها ترتعش من الرقة بها..
_ علي فكرة بقي انا كنت غبي وحمار كمان..لاني مكنتش عارف ان فيه ملكة جمال عايشة معايا ف البيت ..انا بحبك اوي تمارا اووووي…
_ وانا كمان بحبك..
كان ذلك اخر ما استطاعت تمارا أن تقوله فقد انقض عليها عابد يقبل شفتيها بقوة وشوق جارف ويده الحرة تعبث بمنحنيات جسدها بخطوات خبيرة ومهارة عالية افقدتها عقلها وأصبحت تطالبه بالمزيد…
****************
بمنزل ناير نصار..
دلف ناير الي المنزل وأمامه زهرة تتبعه بملامح متجهمه وغاضبة اما هو فكان منشغلا بالتغييرات التي طرأت علي اهم مناطق من جسدها والمرضية بالنسبة له بالتأكيد…
التفتت زهرة إليه تقول بغضب وحدة…
_ م تحترم نفسك بقي ..عمال تبص علي ايه من ساعة م اخدتني معاك غصب عني..ايه شغل المراهقين ده..
نظر لها ببرود قائلا…
_ والله انت مراتي وانا مبتحاسبش اني ابص عليكي كده اصلا …يعني ممكن اقعدك قدامي بلب…
صرخت زهرة بغضب شديد..
_ اتلم واحترم نفسك بقي…
كتم ضحكته بصعوبة وهتف ببرود مصطنع…
_ والله كان حقي اتجوز تاني عليكي ع الأقل ندي كانت تتمنالي الرضا ارضي…مش انت اللي مشيتي تلت شهور ومشفتش طلتك البهية كل ده…
لم يتوقع أن تنفجر بالبكاء أمامه من بضعة كلمات بسيطة تعلم جيدا أنه يستفزها بها لا اكثر…
اقترب منها بسرعة يحاول تهدأتها فدفعته بكل قوتها لكنه لم يستسلم واقترب منها مجددا واستطاع السيطرة عليها ..
_ طب اهدي ..خلاص انا اسف..والله م كان قصدى انا كنت بدايقك بس..
زهرة بغضب….
_ لا انت كداب حبيتها طبعا ..تلاقيك كنت بتبات ف حضنها وانا ف المستشفي…
ضـ,ـربها ناير علي رأسها بخفة قائلا بصوت معتاد…
_ يا بنتي انت بتجيبي التفسيرات ديه منين بس!!!..انا كنت بغيظك وبصراحة لسه مفشتش غلي منك عشان التلت شهور دول ..
ثم أكمل بغموض..