حكيت له على المكالمة اللي أنا كنت فاكراها يتاجر في الاعضاء وهيبعني طلع أنه هيبيع الأكبر مني كمان وقولتله على ميعاد التسليم وهو طمني أني أقرب وقت همشي من هنا خلاص بعد ما يقب\\ضوا عليهم متلبسين لكن أنا كنت خايفة أوي
“أنا خايفة أروح معاه تاني دا ممكن يقـ,ـتلني بجد أنا ساعدكم م\اتسبونيش معاه لوحدي خليني هنا” طمني وقالي وهو بيخرج حاجة شبه اللي أنا عطتهاله بنفس الكيس الصغير “نور كملي مهمتك للأخر معادش فيه وقت وحطي دا في نفس المكان من غير ما يحس”
طبعا أستغربت لكن هو قالي ان دا تقليد مش الأصلي عشان مايشكش فيا ووقت التسليم هيختلفوا مع بعض وهيدخلوا وقتها للقب\\ض عليهم” _ أنا خايفة أوي أوي. حاول يطمني كتير لكن أنا عارفة الشخصية دي كويس “أهدي هروح أنادي الدكتور يطمن عليكي عشان مانطولش عليه، هتلاقيني اول واحد قدامك وهوصلك لحد بيتك كمان”
بعد شوية الدكتور خلص وروحنا ولاقيته شالني ونزلني من العربية وأنا أنتهزت الفرصة ودخلت أيدي وح\ضنته ونمت على كتفه وحطيت الأمانة مكانها وهو شاف ح\ضني من هنا ولاقيته وزع شويه قبلات على رأسي لحد ما نايميني على السرير وبهدوء كلمني ” زي ما قال الدكتور بلاش توتر وأنا حقك عليا لأني عارف كنت سبب توترك دا لكن من بعد أنهارده هتلاقي حد تاني خالص يلا يا حبيبتي نامي وارتاحي”
مشي من هنا ووقفت بأشمئزاز دخلت أغسل كل حاجة فيا رغم الجو كان شديد البرودة حاسة بقرف جدا لسه شامة ريحة ايده، قعدت وحولين مني الف سؤال وسؤال “ليه أنا ليه أختارني أنا بالذات، يمكن ربنا حب يبين لي حجات مش شايفاها، او أبتلاء عشان أشوف مين وقف جنبي ومين خذلني وباعني؟ للدرجة دي كنت عايشة مع واحد كنت فاكرة أن بينا عشرة حلوة وهادية روتينية شوية بس مبسوطين ربنا مأرادتش لسه يرزقنا بأطفال لكن كنا منتظرين عوضه، يارب قدم لي الخير وأبعد عني كل شر ونجيني منه يارب على خير”
.
.
.
.
.
.
.
.
.
صحيت على كف قوي جدا رن على وشي قمت مفزوعة
_ايه في ايه. فتحت عيني مش شايفة من قوة الضـ,ـربة داس برجله على سرير وجابني من شعري وبصوت قوي
” أنا واحدة زيك تعمل معايا كدة تخـ,ـدعني وتبعيني دا انتي أيامك سواد قومي قوليلي فين اللي الفلاشة اللي أخديها يلا” قال اخر كلمة بصوت جهوري لدرجة حسيت عيني بقت زي الضباب بعدها اتحول لسواد محستش بعدها بأي حاجة تاني غير… “هاااهـ”
شهقت بصوت عالي من برودة المياة على وشي لاقيتني قعدة على كرسي متربطة رجل ولافف أيدي لورا وقاعد ولافف كرسي قدامي، عن كمية الألم والوج\\ع اللي فيه دعيت ربنا يخلصني بسرعة ويجي الشخص ده ينقذني زي ما فهمني ولا أنا كنت كبش فدا وسابوني معاه ولا أنا أنضحك عليا مبقتش فاهمة ولا قادرة أفكر حتى. “ااااه” مسكني من شعري رجعه لورا وقرب لوجهي “لا فوقي أحنا معملناش حاجة لسه في أولها” أخد بالي انه متصاب في ذراعه شكل المداهمة حصلت وقدر يهرب منهم وجاي ينتقم مني، رغم أصابته لكن لسه عنده قوة تهد جبال
“أنت عايز ايه بقا مني سيبني بقا حرام عليك عملت ايه أنا ليه بتعمل كده” “بت أنتي قسما بربي لو م\اتكلمتي عدل لهتشوفي وش عمرك ماشوفتيه ولا تحبي تشوفيه انطقي فين الميكروفيلم هقـ,ـتلك لحد م\اتعفني أنطقي” “مخدش حاجة معرفش انت بتتكلم عن اية نزار سيبني أنت بتخوفني أوي” فضل يلف حوليا كتير شكله بيفكر يعمل ايه وأنا مرعوبة بترعش هدومي مبلولة وخايفة ومش فهمة حاجة والظابط قالي هتلاقيني قدامك متقلقيش بس أنا خايفة أوي ااااهـ اهــ اهــاااهـــ…
صرخت بأعلى صوت عندي جسمي بيتنفض بسرعة عالية شكلي بتكهرب وهو بيضحك عليا كأنه بيتلذذ، بإيلامي ماسك سلكتين متواصلين بجهاز مكنتش اعرف ايه دا بس عرفت دلوقتي لما قالي بصوت مخ\\يف “هفضل أكهربك لحد ما تم\\وتي وأكون أخر حد شوفتيه وعنيه شافته قولي يلا فين حالا” برجفه حاولت أستعطفه
“هو دا كلامك ليا وحبك ووعدك اني مش هخاف أنا خايفة منك سيبني أرجوك ليه مش عايز تصدقني سيبني خليني أرجع بلدي أنا عمري ما هثق فيك تاني اااهـ اهــ”
أخد ضـ,ـربة تانية قوية على وشي وبيضحك بهستريا _هو أنتي فاكرة يا روح أمك أنك أغلى من مصلحتي دا أنا بعت الأغلى مني ومنك. بصقت عليه من كم القرف اللي حسيته عديم الشرف “حلو أوي” قالها وهو بيمسح ال عملته من على وشه وبيقرب مني بكل كره وغل واضح عليه وبدأ يخلع قميصه ولسه ذراعه بينزف وهو ولا همه فك كمان حزام البنطلون وبيكمل فك ال… “تصدقي كنت هصبر عليكي لكن خلصت كدة أنتي حطيتي نهاية قصتنا قبل ما نبدأها بس برده هاخد منك اللي عايزه مش برضاكي لأ بأبشع حاجة تتخيليها”
قال كلام دا وهو بيقرب مني أوي وشق هدومي، كل اللي عملته اني حاولت أقاومه واتلفت يمين وشمال بكل قوتي، وأصرخ يمكن حد يسمعني “أهـ مفيش حد هنا الحقوني آه يا مجنون أنت بتعمل ايه سيبني حرام عليك… أنهياري مشفعش عنده فضلت أقاوم كتير فك ايدي ورماني على الأرض كان زي الثور أقوى مني زحفت بعيد عنه وأضـ,ـربه برجلي مسكني واتحكم بيا، تعبت من كتر مقاومتي وطاقتي قربت تنتهي خلاص، أعصابي بدأت ترتخي وأسلم نفسي الرؤية بدأت تختفي، ومش حاسة بحاجة حوليا، الدنيا ظلمة أوي في عيني وأنا أتشهد خلاص…
فجاءة سمعت ضـ,ـرب ناـ,ـر وهو أنتفض وقام بسرعة ملحقش يكمل اللي عايز يعمله فيا بك\\سرتي، مسكني قومني من الأرض مفرقش معاه اني كان هدومي مقطعة صوب سلاح أبيض صغير حول رقبتي يحمي نفسه من القوات اللي أتهجمت على المكان عايز يأمن خروجه وضحك بهستريا مش طبيعية “اللي هيقرب مني هذ..بحـها
مش باقي عليها أصلا، هخرج من هنا حالا بلغهم ينزلوا الأسلحة”
كان بيتحرك بيا وكنت زي الخرقة الباليه المهترقه كنت زي الفراشة خفيفة مش قادرة أقاوم أستنزف كل قوتي لو على م\\وت أهو هرتاح بعد اللي عشته كان أصعب أختبار لو هينتهي بم\\وتي فأنا هكون مبسوطة لأن أكون السبب في أنقاذ البلد من شخص مريض مجنون زي دا، حسيت بنصل الس\\كين بدأ ينحر وأنا روحي بدأت تروح وسامعه دوشة وأصوات كتير وذحمة ناس كتير وشوفت الظابط اللي طمني مخافش بس أنا مش خايفة أنا اطمنت ان بلدي بخير، صوتي مش قادر يخرج، نزلت من عيني دمعة ألم…
وغمض عيني بعدها محستش بأي حاجة…
.
.
.
.
.
.
.
الله يا ماما المكان عندك جميل اوي هو فين بابا مش شايفاه… صوت جميل عذب صغير ردت عليها ” بابا مع حور العين وانا جيت أشوفك يا نور أنتي قوية يا حبيبتي وهتعدي قولي يارب وانا وبابا جنبك وم\اتزعليش من همسة أختك بتحبك خليكو جنب بعض وأختاري صح يانور” استني يا ماما خديني معاكو مش عايزة أفضل هنا الدنيا وحشة اوي
-الدنيا فيها الخير والشر وأحنا اللي بأدينا وعقلنا نختار الطريق اللي بنمشي فيه متنسيش ربنا في حياتك أبدأي حياة جديدة وأختاري الصح انا لازم ارجع وأنتي أرجعي يا نور. نور نور…
كرر أسمي كتير عقلي رجع للوعي، وفتحت عيني بعدها بصعوبة من قوة الأضاءة لحد ما أعتدت عليها لاقيت “همسة” وهي بطبطب عليا عشان أفوق من الغيبوبة اللي عشت فيها عقلي رافض الرجوع للواقع رافض الحياة بعد الحا\\\دثة المؤلمة.
سمعت صوتها وهي بتكلمني تأنب نفسها لأنها مكنتش جنبي في المحنة دي وخاصا لما فتحت عيني وما أتكلمتش خالص، بس أنا فعلا مش قادرة صوتي مش طالع ولا عارفة حاولت وفشلت هي افتكرت انا مش عايزة أكلمها
“نور عشان خاطري م\اتزعليش مني أنا مكنتش فاهمة حاجة لقيت أحمد جالي البيت منفعل من اللي شافه وحكالي حجات كتير ووراني كل حاجة ورما عليكي اليمين وبعدها وصلي ورقتك، وانتي بعدها كلمتيني وطلعت فيكي وأختفيتي فجاءة كل الأدله كانت ضدك بس انا كنت في النص مش فهمة سامحيني اني مقدرتش أقدم لك أي مساعدة، مفهمتش حاجة غير لما أستاذ أدهم كلمني وفهمني كل حاجة وأن معاكي ظابط أسمه جاسم هيرجعك وكلمني يوم رجوعك وأنتي بقالك أسبوع نايمة هنا اتكلمي يا نور قولي أي حاجة عشان خاطري.
حاولت أخرج صوتي مش قادرة، ألم في رقبتي جامد أوي هزيت رأسي ببطئ وغمض عيني لأنها أتملت دموع مش عايزاها تشوفها، مسدت عليا وقالتلي” ماشي حبيبتي أرتاحي دلوقتي إنا هروح أبلغ الدكتور أنك فوقتي” فعلا خرجت وبعد شوية رجعت تاني والدكتور معاها اللي بلغنا أني عديت مرحلة الخطر هي فترة بسيطة وأرجع أفضل، وتقرير الطب الشرعي كانت محاولة أعتداء لكن أتلحقت وحاول يكلمني ولما مقدرتش تفهم السبب من تأثري بالأحداث اللي مريت بها ملهاش علاقة بالجرح اللي في رقبتي زي ما همسة قالتله.
بعد ساعة لاقيت الباب خبط ودخل حد مكنتش شايفاه من باقة الزهور الكبيرة اللي مسكها دارت وشه، همسة قامت ترحب بالضيف
“أهلا أستاذ جاسم أتفضل”
أبتسم لها ورحب بها وبعد كدة كلمها عني
“ها طفلتنا عاملة اية دلوقتي”
أستغربت من الكلمة طفلة مين دي هي فين مافهمتش غير همسة بترد عليه “الحمدلله فاقت والدكتور طمنا عليها مكنتش عايزة ترجع زي ما قولت زي الأطفال بس اللي م\اتعرفرش نور قوية هتعدي الأزمة وأهي فاقت ورجعت
بس الكلام لسه شوية”
_الحمدلله، لسه مقابل الدكتور قبل ما أدخل وطمني. ولاقتها بصيت عليا “عارفة يا نور دا الظابط اللي رجعك ليا وكل يوم يجي يشوفك ويسأل يشوفك فوقتي ولا لسه” هزيت رأسي طبعا عارفاه بس مكنتش أعرف أسمه، أتكلم مع همسة يستأذنها يقعد معايا لوحدي وبعدها لاقيتها خرجت وسابتنا، قعد على الكرسي جنبي
“حمدلله على سلامتك يا بطلة مصر”