كل البيبان! كلهم رزعوا الباب في وشي بابك الوحيد اللي مش هيتقفل في وشي أبدا يارب! إنجدنا يارب ماليش غيرك يارب ماليش غيرك!
سلمت و نامت على المصلية بتقرب رجليها ل وشها بتحاوطهم كالجنين و دموعها بتتساقط على جنب وشها و تبلل سجادة الصلاة و غفت ڠصب عنها صحيت اليوم اللي بعده على صوت آذان الفجر دلفت للمرحاض و إتوضت و خرجت صلت و هي بتدعي بدون ملل قعدت تقرأ في المصحف الصغير حجما اللي بين إيديها خلصت خمس أجزاء و لما الساعة جات تسعة قامت و لبست نفس العباية و لكن لفت طرحة سودا ب سواد العباية القاتم و المرة دي بصت لملامحها و هي حاسة بنفس الشرخ اللي على المراية موجود في قلبها خرجت من الأوضة و دخلت أوضة جدتها و باست
راسها خرجت و ميلت على الأرض تاخد الورقة اللي مدون فيها عنوان شركته خرجت و هي بتعد الفلوس اللي في إيديها و خرجت منها فلوس علاج جدتها و فلوس الأكل و الشرب ف ملقتش غير شوية فكة يادوب يركبوها مواصلة عاملة لنص الطريق بس و بالفعل ركبت أتوبيس عام وصلها لمكان مش قريب من شركته و مش بعيد كملت باقي الطريق مشي و هي حاسه بكل العيون حواليها كإنها ماشية عريانة!
بتعاني كل يوم من معاكسات سخيفة رغم إحتشام لبسها إلا إن وشها الملائكي و الخالي تماما من أي مساحيق تجميل كان السبب في لفت إنتباه الشباب اللي متعودوش على الوش البريء اللي زي وشها وقفت قدام مبنى عريق محاوط بالإزاز من كل ناحية قدامة أشخاص لابسين زي أزرق مع رجلين لابسين بدل سودا شبه اللي إقتحموا شقتها إمبارح قربت من واحد من الأمن قالت بتماسك عايزه أقابل زين باشا لو سمحت! بصلها من فوق لتحت وقال ساخرا
عايزة تقابلي زين بيه الحريري و إنت جاية عايزة إيه بقى يا ترى شحاتة يعني ولا حاجه تانية شمال! إنكمشت من جر..أة كلامه و أطبقت على شنطتها و هي بتقول بصوت بيترعش لو سمحت بلغه إني صاحبة شقة فيصل و عايزة أقابله! لاء مدام شقة فيصل تبقى حاجه شمال ماشي هخلي حد يديله خبر!!
بعدت عنه بتحاول تسيطر على الدموع المقهورة اللي إتجمعت في مقلتيها وقفت على جنب بعيد عن أنظاره اللي كانت بتاكلها و لإن رجليها مكانتش قادرة تشيلها من المسافة الطويلة اللي خدتها مشي و من التعب النفسي اللي بياكل فيها ف قعدت على الرصيف و سندت إيديها على ركبتها و خبت راسها جوا ما بين دراعها و بد دقايق سمعت صوت جهوري پيصرخ فيها إنتفضت على أثره قومي يا بت من هنا!!! حد قالك إنها جمعية خيرية!!
رفعت عينيها له و لقته نفس اللي ضر,,بها بالقلم إمبارح قامت فعلا و بصتله بإحتقار و كانت هتمشي و تسيبه إلا إنه وقفها بصوته القوي إستني عندك! تعالي معايا! زين بيه عايزك في مكتبه!
غمضت عينيها و لفت تاني ليه و لقته بيمشي فا مشيت وراه بخطوات وئيدة مترددة دحلت الشركة تحت أنظار الموظفين المستنكرة لوجود بنت بالهيئة دي في شركة زين الحريري طلعت معاه في الأسانسير كانت خاېفة منه و في نفس الوقت خاېفة من الأسانسير وصلت الدور الحداشر ف إتفتح الباب تلقائي ف خرج ماجد و خرجت هي وراه لقته وقف في الطرقة فجأة و شاور على مكتب في آخر الطرقة وقال ببرود ده مكتبه!! روحي لوحدك!!
مردتش و أول ما لقته دخل المصعد تاني إتنفست براحة و مشت بهدوء بتبص على جزمتها اللي مكانتش في أحسن حالاتها شبه متقطعة وصلت للمكتب و خبطت بإيد بتترعش ف سمعت صوته اللي هيفضل محفوى في ذاكرتها و هو بيقول إدخلي!
هو أكيد عارف إنها هي عشان كدا نعتها بصيغة المؤنث مسكت مقبض الباب ولوته برجفة و دخلت المكتب كان أكبر من شقتها هي شخصيا عينيها تلقائيا رحت ناحية الواقف قدام النافذة اللي عبارة عن إزاز موليها ضهره العريض و قميصه الإسود جوا بنطلونه بيظهر قوة بناينه و العضلات الواضحة على جسمه حطت عينيها في الأرض ف لف ليها و هو ماسك كاس في إيده بص لهيئتها الضعيفة و لوشها الأحمر والإرهاق باين عليه قعد على الكرسي ورا مكتبه و حط الكاس على جنب ورجع ضهره لورا و بنفس النظرات الخبيثة اللي بتتفرس كل إنش في جسمها و بنفس النبرة اللي كلها
مكر كان بيقول قربي! بصتله ب خوف ف قال بضيق أكيد مش هنتكلم من على بعد كدا! إقفلي الباب و قربي!! قالت بتوجس لاء مش هينفع أقفل الباب!!! قطب حاجبيه وقال بإستغراب ليه قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها عشان حرام! مينفعش أنا و إنت يتقفل عليها باب!! إنطلقت منه ضحكة ساخرة مش مصدق اللي هي بتقوله إلا إنه قرر يجاريها و قال بمكر خلاص متقفليهوش!! بس قربي!! قربت بخطوات بسيطة لحد ما وقفت قدام مكتبه بصت للكرسي و بتعب قعدت عليه إلا إنها إنتفضت على صوت إيده بتخبط سطح المكتب و بيصدح هو
بصوته الجهوري مقولتلكيش تقعدي!! قومي أقفي!! نهضت بسرعة و حطت وشها في الأرض حاسة بلكمات في قلبها حتى الكرسي مش عايز يقعدها عليه! ليه! خاېف توسخه ب لبسها اللي مش مقامه لما الفكرة دي جات في بالها حسبت ب نغزة في قلبها و — ب غصة في حلقها مسح هو على وشه و بص لحالتها المزرية و قال بصوت خشن جهزتي الفلوس رفعت راسها ليه مافيش في دماغها غير سؤال واحد ليه هل شخص زيه هيبقى فارق معاهم شوية ملاليم زي دول إلا إنها قالت بصوت خاڤت
لاء! أومال جاية ليه! قال بجمود ف قالت بنفس الخفوت جابة أطلب منك تصبر عليا شوية بس! و أنا هشتغل بدل الشغلانة تلاتة لحد م أجهزلك فلوسك! بصلها ساخرا و قال إنت معاكي شهادة قالت بهدوء كلية تربية إنجليزي!