كنت معجب بيها منكرش، “ماريهان” طول ع ها جميلة ودلوعه. حدجه “حاتم” بنظرة فاترة؛ فاستطرد “ماجد” قائلًا بعا أطلق زفيرًا. _ صدقني يا “حاتم” مشاعري اتغيرت من زمان ناحية “ماريهان”، ولما جيت تطلبها من عمي أنا كنت حب جدًا… لم ينظر إليه “حاتم”؛ فواصل “ماجد” كلامه. _ طريقة حياة بنت عمي أنت كنت مبهور بيها لكن في الحقيقة كل ده فَلصوا يا “حاتم”. نهض “حاتم” من أمامه وتحرك حتى يُغادر الغرفة التي يجلسون بها. _ لولا صداقتنا كنت انتقمت من بنت عمك على خداعها ليا. •••• نظرت “سلسبيل” نحو عُلبة الحبوب ثم ألقت ما بها نحو كان الذي يجب أن
تكون به. تنهدت بقوة وهي ترى ياة تغ ها وقد ضاع أثرها. غادرت ال حاض ليبتسم “سفيان” فور أن دخل الغرفة ووجدها أمامه بتلك الهيئة ُهلكة. _ هنيني معاكِ يا “سلسبيل”. اِحتضن خصرها وقربها منه لتتساءَل. _ هتتأخر في اسكندرية؟ وضع رأسه في عنقها وقد دغدغتها تلك الحركة. _ يومين بس يا حبيبتي. _ خدني معاك يا “سفيان”. ابتسم وهو يبتعد عنها ثم مد يديه نحو كتفيها وإلتمعت بعينيه تلك النظرة التي تعرفها تمامًا. _ اوعدك ال ة الجاية اخدك معايا. •••• تجمعت العائلة يوم الجمعه في نفس اليوم الذي عاد فيه “سفيان” من رحلة عمله القصيرة. كانت الإبتسامة لا
تغادر ملامح السيدة “صباح” وهي ترى أولادها وزوجاتهم وأحفادها حولها. حديث العائلة هذا اليوم كان عن “حاتم” وإنفصاله عن خطيبته. _ يعني مقالش السبب يا ” وة”؟ تساءَلت السيدة “صباح”؛ فحركت ” وة” رأسها نافية معرفتها لشئ. _ قال كل شئ قسمة ونصيب. كانت “سلسبيل” بطبخ مع “بدور” زوجة “عبدالرحيم” ومعهم الخاة. _ تفتكري مفيش سبب عن فسخ خطوبة حضرت الظابط. طالعتها “سلسبيل” ثم عادت تركز فيما تفعله ولم تتأثر بهذا الأ ولم يعد “حاتم” وأخباره تشغل بالها. _ ما دام ” وة” قالت مفيش نصيب يبقى اكيد مفيش سبب. إلتوت شفتيّ “بدور”؛ فهي لا تصدق أن فسخ الخِطبة حدث
دون سبب. _ بيني وبينك أنا فرحانه عشان ات عمي “سليمان” تبطل الأنعرة الكذابة بالنسب بتاعها. ابتسمت “سلسبيل” لها وقالت: _ أنتِ بتحبي طنط “فاتن” أوي يا “بدور”. ضحكت “بدور” واِقتربت من وقد حتى ترى نضوج الطعام. _ بحبها حب مقولكيش، يلا خليني اسكت لأحسن ” وة” تدخل وتزعل. عنا بدئوا في وضع الطعام على الطاولة، أرادت ” وة” النهوض لكن “سلسبيل” أسرعت في منعها. _ متتحركيش يا ” وة”، أنتِ عارفة الدكتور مانعك من الحركة الكتير عشان الحمل. إبتهجت ملامح السيدة “صباح” وهي ترىٰ تعاون زوجات أبنائها. لفت نظر “سفيان” فعلت “سلسبيل” واِبتسم. •••• صعدت “سلسبيل” شقتها بإرهاق لكنها
قاومت إرهاقها واِتجهت نحو حتى تزيل رائحة الطعام عن جسدها. غادرت وهي تحمل نشفة وتجفف بها خُصلات شعرها. عنا وجدته جالس على ال اِبتسمت واِقتربت منه. _ شكلك هق. إلتقط “سفيان” يدها وأجلسها جواره ثم تولي مهمة تجفيف شعرها. _ مبعرفش أنام بعيد عن البيت. ردت وهي تمد يدها نحو أحد خديه تمسح عليه برفق. _ طيب قوم يا حبيبي خدلك شاور وتعالا ريح جسمك ونام. طبع على جبينها ثم تحرك نحو ؛ فهو بالفعل يحتاج إنعاش جسده باء البارد. عنا غادر “سفيان” وجدها في صورة تخطف الأنفاس، ألقى نشفة التي يجفف بها شعره الأسود الغزير واِقترب منها. تجاوبها معه
في علاقتهم ا وكل ما تفعله جعله كشتت، لا جواب لديه…. تفاجأت من إبتعاده عنها، لينظر إلى سقف الغرفة وأنفاسه تخرج بوتيرة سريعة. _ بطلتي الحبوب ليه؟ سؤاله ألجمها لها تفيق من الحالة التي تركها عليها لتنظر إليه بنظرة مذعورة. _ ليه يا “سلسبيل”؟ _ أنا آسفة. قالتها بصوت مهزوز وهي غطاء ال عليها. _ أنا مش عايز اسمع أسفك يا “سلسبيل” أنا عايز اعرف السبب. بأعين دامعة ردت وقد خرج صوتها متحشرجًا. _ كنت ة من جوازنا اللي تم بسرعة. _ في ناس بتتجوز في أقل من شهر وحياتهم ناجحة يا “سلسبيل”. قالها بعا نهض من على ال؛ فهو
لم يعد يتحمل ذلك الشعور الذي جعلته يعيشه ولا يعرف سبب له. _ أنا كنت غبية صدقني. رمقها “سفيان” بنظرة جلدتها ليرفع كف يده يمسح به وجهه. _ لولا إني متأكد إن مفيش راجل في حياتك غيري كنت شوفت تصرفك بصورة تانية يا “سلسبيل” ومكنتيش فضلتي على ذمتي. غادر “سفيان” الغرفة ليتركها ترثي حالها ب … لقد أضاعها غبائها. •••• تنهدت “هبة” ب ن على حاله صديقتها ثم رفعت الوعاء الذي تغلي به اللبن من على وقد وقالت: _غلطانه يا “سلسبيل”، معقول “سلسبيل” العاقلة تعمل حاجة زي دي. جلست “سلسبيل” على ال وهي تمسح وعها. _ هجرني اربع أيام يا
“هبة”،”سفيان” طلع قلبه أوي. بعتاب تحدثت “هبة”. _ عنده حق يا “سلسبيل” يزعل، شوفي بقاله فتره عارف وبيتعامل معاكي بحب. عادت وع “سلسبيل” تغرق خديها. _ ليه مقالش ليا من بدري إنه عارف، ليه اختار يسألني بعد ما وقفت الحبوب. حركت “هبة” رأسها دون فهم. _ الرجاله اغهم غريبة ولو فضلتي تفكري في تصرفاتهم هتتعبي، بصي يا “سلسبيل” خلينا دلوقتي نفكر إزاي تصالحيه. بع اِحتل ملامح وجهها فجأة ردت. _ ما أنا اعتذرت منه كذا ة وبرضو يا “هبة”. اِتسعت إبتسامة “هبة” بمكر؛ فرغم نباهت “سلسبيل” إلا أنها كانت في هذه الأمور تفتقر الخبرة. _ لأ اسمعيني كويس وركزي. بعا
أنهت “هبة” ما أخبرتها أن تفعله هتفت بتحذير. _ ياريت نقفل الصفح القديمة يا “سلسبيل” من حياتنا وننساها. وقبل أن تستطرد “هبة” بكلامها الذي تفهمه، قاطعتها “سلسبيل” قائلة: _ أنا حبيت “سفيان” يا “هبة”، هو ده الحب اللي كنت بدور عليه… اللي قبل كده فعلًا كان وهم، وهم أنا نسيته صدقيني. زفرت “هبة” أنفاسها بزفرة ارتياح وابتسمت. _ ما قولنا كده من زمان، اقفلي وروحي شوفي هتطبقي نصايحي إزاي، اه لو “روحية” عرفت عمايل بنتها. ضحكت “سلسبيل” بقوة. _ أسراري عندك في بير يا “هبة”. كادت أن تنهي “سلسبيل” كه لكن صوت “هبة” أوقفها. _ صحيح يا “سلسبيل”،”تغريد” اتخطبت من