منوعات

إرتوى بها الفؤاد عش.قا

بيتهم عرفت تلفت نظرة. لتستكمل “سلسبيل” كلامها عنا تذكرت ما أخبرتها به “تغريد” اليوم. _ وإن يجي الصيدلية يومين ورا بعض بحجة شكل يأكد فعلاً كده. _ أهو شوفتي بيختار ايام الشيفت بتاعها عشان يجي. قالتها “هبة” وسُرعان ما كانت تواصل كلامها حتى تعطي صديقتها أملًا بأن يكون “حاتم” هو الآخر إلتفت إليها. _ متنسيش حضرت الظابط برضو في آخر اجازة ليه بقى مقضي وقته في الصيدلية. توردت وجنتين “سلسبيل” عنا تذكرت مداعباته لها بالحديث مؤخرًا وملاطفته لها لكن كل هذا تلاشى في ثواني معدودة. _ بعتله متابعه على الإنستا يا “هبة” وقبله لكن لحد دلوقتي محاولش يراسلني، ده غير

البنت اللي بقولك عليها على طول بتعلق على صوره. زمت “هبة” شفتيها ثم قالت وهي ترج رضعة صغيرها. _ مسيرنا هنعرف مين هي بس دلوقتي قوليلي حطيتي صورة حلوه ليكي. أغمضت “سلسبيل” عينيها ثم زفرت أنفاسها وردت بحيره. _ حطيت يا “هبة”، أنا اكون عايشه على أمل كداب. شعرت “هبة” ب صديقتها فهتفت بمِزاح حتى تخرجها من تلك الحالة. _ لأ اعملي بنصيحة “تغريد” وكملي سعي، خليكي زي “تغريد”… اهي جابت رجل “سفيان الراشد”. ارتفعت قهقهة “هبة” مجددًا؛ فشاركتها “سلسبيل” الضحك. أنهت “سلسبيل” مكتها مع صديقتها لتُلقي بهاتفها على الوساده التي تضعها على ساقيها شاردة في آخر نصيحة قتها لها

صديقتها. _ ابعتله رسالة واحاول اتواصل معاه؟ قالتها ثم حدقت بالهاتف وكادت أن تَمُد يدها وتلتقطه إلا أنها تراجعت تنهر نفسها. _ اوعي يا “سلسبيل”، اوعي تعملي كده. نهضت من على ال حتى تغلق نور غرفتها وعادت تستلقي عليه ثم احتضنت وسادتها. ابتسمت عنا تذكرت أول ة وقعت عيناها على “حاتم” منذ عامين ، كان ببذلة الشرطة يخرج من سيارته بهيبة ووقار اختطفوا فؤادها. _ امتى هتحس بيا يا “حاتم”؟ •••• في أحد كافيهات مصر الجديدة…… كان “حاتم” يلتقط يد إحداهن مبتسمًا. _ شوفي يعاد ناسب يا “ماريهان” واجي اتق لمعالي الباشا. أخفضت الجالسة أنظارها بخجل مصطنع تمثل به ال

قائلة: _ أنت بلغت “ماجد” الأول بعلاقتنا. تنهد بقوة وسحب يده عن يدها قائلًا: _ أبلغه إزاي وأنتِ اللي صممتي ميعرفش حاجة عن علاقتنا. إلتمعت عينين “ماريهان” بحقد لــ ابن عمها الذي لا يعيرها إهتمامًا. _ لأ بلغه خلاص بعلاقتنا وياريت تكلم بابي في أسرع وقت ونتخطب يا “حاتم”. •••• دلفت “سلسبيل” الصيدلية وهي تحمل في يديها عُلب من عصير القصب وقد اِرتفع صوتها بدُعابه. _ احلى عصير قصب لأحلى… اِبتلعت بقية حديثها وأخفضت رأسها بخجل عنا اِنتبهت على الجالس أمام الدكتور “محمد” الذي ابتسم. _ أهي دي بقى “سلسبيل” يا “سفيان”، الفاكهه بتاعتنا. تعلقت عينين “سفيان” بها بإبتسامة أخفاها

سريعًا ثم هَز رأسه قائلًا بصوت خفيض بالكاد سمعه “محمد”. _ هي فعلاً شكلها كده. اِقتربت “سلسبيل” من “فهيم” الواقف خلف طاولة البيع وأعطته عُلبة العصير خاصته ثم اِتجهت بخجل نحو الدكتور “محمد” لتعطيه عُلبته. _ اتفضل يا دكتور. بمِزاح تساءَل “سفيان” وهو ينظر نحو “سلسبيل” بنظرة رافقتها منذ دلوفها. _ وأنا على كده مليش نصيب في عصير القصب، إيه يا “محمد” هو أنت بخيل ولا إيه؟ اِرتبكت “سلسبيل” وقد اندهش “محمد” من مِزاح ابن عمه وشقيق زوجته ورفع أحد حاجبيه في تعجب وكاد أن يتحدث إلا أن فِعلت “سلسبيل” جعلته يصمت ويراقب الأ . _ اتفضل العصير بتاعي، أنا

كده كده بشرب كل يوم. لم يرفض “سفيان” عرضها بل تناول عُلبة العصير وأخذ يرتشف منها دون أن يسأل أسئلته عتادة عن نظافة الأشياء. _ طعمه جميل شكلي كده هبقى زبون دائم عند صاحب عصرة. بخجل ردت “سلسبيل” وهي تستدير بجسدها وتتجه نحو مكانها وراء طاولة البيع. _ دا احلى واحد تشرب من عنده عصير قصب. اِتسعت إبتسامة “سفيان” واست بالنظر إليها لت حدقتيّ “محمد” بفضول سُرعان ما غادر بؤبؤي عينيه واحتلهم كر. •••• 🍂 وَ إِرتَوَىٰ الفُؤَاد 🍂 الفصل الرابع. _ بقلم سهام صادق. غَ ت السعادة ملامح “سلسبيل” التي كانت للتو تُغادر الصيدلية بعا اِنتهى دوام عملها بالفترة

الصباحية. وقفت مكانها وعلى محياها اِرتسمت إبتسامة خفيفة بعد أن تأكدت من هوية صاحب تلك السيّارة التي لمحت قدومها من بعيد. بالفعل وجدته هو من يترجل من سيارته وقد اِستعجبت قدومه اليوم؛ فهي صَارت تعلم مواعيد إجازته. اِبتسم “حاتم” عنا اِنتبه على وقوفها ثم حياها برأسه ومضىٰ نحو مدخل البناية التي تتكون من عدة طوابق وملك للعائلة. ….. _ يا أهل الدار، يا أهل الدار أنا جعانه، أنا شامة ريحة محاشي ترد الروح. قالتها “سلسبيل” عنا دلفت نزل؛ فضحك والدها الجالس أمام التلفاز ويشاهد أحد النشرات الإخبارية. _ فضحتينا من على الباب. تقت “سلسبيل” من والدها وغمزت بعينها قائلة: _

هي “روحية” راضية علينا ولا إيه؟ صفعتها والدتها على رأسها بعا إلتقطت أذنيها حديثها. _ “روحية” راضية عليكم على طول، اعملوا بس ليا زي ما أنا بعمل ليكم. _ شوفي آهو جبتي لينا الكلام. اِمتعضت ملامح “روحية” بعا اِستمعت إلى رد زوجها لتقترب منه قائلة: _ هو ده اللي ربنا قدرك عليه يا “رضوان”، ده انا واقفه في طبخ بعمل ليك حشي اللي أنت قولت نفسك فيه. قلبت “سلسبيل” عينيها بينهما وسُرعان ما كانت تبتعد عنهما وهي ترفع ذراعيها بإستسلام. _ أنا بقول انسحب قبل ما يتقال ليا أنتِ السبب. على الفور رد والدها بعا هرولت من أمامهم. _ محدش

بيقلبها عليا غيرك وياريت بتقفي معايا. صدح صوت ضحكات “سلسبيل” على ما فعلته، فوالدتها صَارت لا ت ر أي كلمة لوالدها. •••• في منزل “سليمان الراشد” والد “حاتم”…. كان صوت السيدة “فاتن” يرتفع برفض قاطع لِما يخبرها به ولدها. _ عايز تتجوزلي واحده من بتوع مصر، لأ والف لا… مالهم بنات عيلتنا ومعارفنا… “إسراء” بنت عمك يعيبها إيه.. مال وجمال وعلام ولا “أحلام” بنت خالك دكتوره أد الدنيا. تنهد “حاتم” بمقت ثم نهض من فوق قعد الجالس عليه ونظر نحو والده الذي يتخذ دور الصامت دائمًا أمام والدته. _ قولت مليون ة مش هتجوز من العيلة ولا من القرية نفسها،

و “ماريهان” اللي مش عجباكي ابوها مساعد وزير الداخلية وابن عمها الرائد “ماجد” زميلي… ده غير باقي العيلة كلها رُتب عالية. لوت السيدة “فاتن” شفتيها وكررت رفضها بتعنت. _ خلي الرُتب والدبابير ليها، أنا مش عايزه واحده مصراوية. بنظرة يائسه ألقىٰ “سليمان” نظرة على زوجته التي لا يغادر التجهم ملامح وجهها ثم نهض حتى يترك لهم كان. _ لو بنت ناس كويسين فعلاً يا بني خد لينا ميعاد وسيب أمك، على سواد الليل هتلاقيها وافقت ولانت. ابتسم “حاتم” لوالده الذي لولا ضعف شخصيته أمام والدته لكان تمنى أن يشبهه. أشاحت السيدة “فاتن” عينيها وأخذت تتمتم ب بأنها لن تذهب معهم.

ولأنه كان يعرف طِباع والدته، كان متأكد أن ما يُريده سيحدث. _ ست البيت الق ، أطيب وأجمل ست في العيله. _ ابعد يا واد وبطل تضحك عليا. قالتها “فاتن” بعا جلس جوارها وانتزعت ذراعها من قبضة يده ليُقبل خدها مداعبًا لها بالكلام. _ بقى حضرت الظابط يتقلوا واد، مقبولة منك يا ست الكل. •••• في منزل “جمال الراشد”…. كان الأ مختلفًا حيث جلست السيدة “صباح” صاحبة الوجة البشوش تنتظر سماع ما يتوق له قلبها. _ يا بني قول الخبر اللي نفسي فيه وريح قلبي. اِبتسم “سفيان” ثم إلتقط كفوف والدته وقبلهم. _ هريح قلبك خلاص يا أم “سفيان”. بلهفة

تساءَلت: _ عجبتك واحده وعايزني اخطبهالك؟ ضحك “سفيان” على لهفة والدته لتعبس ملامحها بعا أصابها الإحباط ثم دفعته بقبضة يدها على صدره بخفة. _ الوحيد في اخواتك اللي مش يح قلبي. _ بقى كده يا أم “سفيان”. خرجت تنهيدة “صباح” برضىٰ عن فلذة كبدها. _ لأ يا بني ربنا يرضى عنك، بس لو تريح قلبي. اِتسعت إبتسامة “سفيان” ليخرج الكلام منه دفعة واحدة مما جعل إبتسامة والدته تتسع. _ أنا فعلاً لقيت بنت الحلال اللي الكل أجمع على أخلاقها وأدبها وأهلها ناس طيبين. الفرحة اِخترقت قلب السيدة “صباح” وظهرت بنبرة صوتها. _ مين يا بني قولي واحدة نعرفها؟، بنت ناس

نعرفهم؟. َإلتمعت عينيّ السيدة “صباح” وانتظرت أن ينفلت الكلام من بين شفتيه. _ “سلسبيل” يا أمي. …. جلست “سلسبيل” على ها تتثاءب بنُعاس ثم إلتقطت هاتفها لتتصفحه. _ البت “هبة” نتش عليا ولا ردت على رسالتي، شكلها مشغوله ولا عيانه ولا إيه! ثم أردفت وهي ت ر أصابعها على شاشه الهاتف بعا دخلت أحد مواقع التواصل الإجتماعي الذي يهتم فيه الأشخاص بعرض صورهم. _ بكره اتصل بيها وأعرف مختفيه ليه. وسُرعان ما كان يُغادر النُعاس ملامحها عنا إلتقطت عينيها صورة ليدين متعانقتين ويرفق الصورة مقطع من أغنية تصف الحالة والصورة. قربت شاشة الهاتف منها حتى ترى صورة اليدين بوضوح لتتساءَل

بحيره. _ معقول دي ايده ولا مجرد صورة. ظَلت طيلة الليل تقلب في الهاتف وقد اِختفى الحماس الذي كان يُطمئن قلبها. •••• زفرت “سلسبيل” أنفاسها بقوة واِستكملت سيرها بالطريق ؤدي إلى مكان عملها وقالت بوجوم. _ حساها ايده يا “هبة”، صحيح الصورة مش واضحة اوي.. بس قلبي بيقولي إنها ايده. تنهدت “هبة” بحيره وهي تلتقط العبوة حتى تجهز لــ صغيرها رضعته. _ تفتكري هيخطب قريب؟ أسبلت “سلسبيل” جفنيها وجَلىٰ ال ن ملامحها. _ أنا مش عارفه ليه عملت في نفسي كده، اقول فيكي إيه يا شيخة. مطت شفتيها بع بعا اِرتفع صوت “سلسبيل” فجأة. _ وأنا مالي يا ختي، أنتِ

روحتي اشتغلتي عندهم في الصيدليه وشوفتيه وعجبك… شعرت “سلسبيل” بأنها بحاجة لإستكمال سيرها في صمت، فقالت قبل أن تنهي كة. _ أنا مخنوقه يا “هبة”، اقفلي خلاص عشان مكتك زودت همي. ذهبت إلى الصيدليه وفي رأسها عِدة أسئلة بلا إجابة لكن ما صَارت متيقنة منه، “حاتم” لا يشبهها وعليها أن تتعافىٰ من وهم حُبه. شرودها اليوم أثناء عملها كان مُلفت للجميع.. _ مالك يا “سلسبيل”؟. تساءَل الدكتور “محمد”؛ فردت عليه بــ نبرة شاردة وهي تنظر نحو عُلبة الدواء التي بيدها. _ مفيش يا دكتور. ليرمقها بنظرة طويلة ثم اِبتسم وحرك رأسه وعاد للجلوس وراء طاولة مكتبه. •••• نظرت “سلسبيل” نحو

والدتها بتعحب عند دلوفها غرفتها وعلى وجهها اِبتسامة واسعة فرحة. _ تعالي كلمي بابا و “محمود” اخوكي يا “سلسبيل”. زادت دهشتها من طلب والدها لها وأيضًا شقيقها وفور أن خرجت لهم تساءَلت بقلق. _ انتوا عايزني في حاجة؟ تلاشىٰ القلق من على ملامحها عنا اِبتسم شقيقها ونهض من جِوار والده قائلًا: _ مش قولتلك من قريب شكلك اخرك معانا الصيف ده. إحتضنها شقيقها وواصل كلامه بحُب. _ ال ادي العريس مفهوش عيب. _ عريس!! هتفت بها “سلسبيل” وهي تنقل عيناها بين والدها بتسم وشقيقها. _ عريس شافك في فرح عيلة “الراشد” يا بنت بطني. قالتها والدتها من ورائها لتلتف “سلسبيل”

ناحيتها بذهول. _ أنا مش فاهمه حاجة. _ هو إيه اللي مش فاهمه حاجة يا “سلسبيل” بنقول عريس شافك في فرح عيلة “الراشد”، ما أنتِ كنتي طالعه زي الق . هتف بها “محمود” شقيقها والسعادة تضج بعينيه. تدخل والدها أخيرًا بالحديث وقد اتضحت الصورة وهوية العريس الذي ظنت لوهلة أنه “حاتم الراشد”. _”سفيان الراشد” طلب ايدك يا بنتي. •••• اِندفعت “سلسبيل” نحو غرفتها بعا أخبرتهم برفضها للعريس وقد اِرتفع صوت شقيقها من ورائها بإستنكار. _ إيه هو اللي لأ، بنتك عايزة تعقل يا ماما… عقلي بنتك عشان الظاهر اغها فيها حاجه. اِبتلع “محمود” بقية كلامه بعا خرج صوت والده بتحذير.

_ اختك ست البنات، وهي حره في قرارها… أنا هدخلها اشوفها. جلست “سلسيل” على ها وهي تشعر بالإختناق ولا تصدق ما سمعته، “سفيان الراشد” تق لخِطبتها وهي التي كانت تنتظر أن يكون “حاتم” ابن عمه. رفرفت بأهدابها عدة ات حتى لا لتستمع إلى صوت والدها قبل أن يلج لـ غرفتها. _ إيه يا حبيبتي ممكن أدخل؟ حاولت “سلسبيل” إخفاء مشاعرها عن والدها وأخفضت رأسها قائلة: _ طبعًا، اتفضل يا بابا. ابتسم “رضوان” عنا جلس جانبها ومد يديه يحتضن وجهها بين كفيه. _ قوليلي يا حبيبتي ليه قولتي لأ على العريس من قبل ما تعرفي مميزاته. بصوت منخفض ردت دون أن

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى