منوعات

إرتوى بها الفؤاد عش.قا

بعا لاحظ تباطئ خُطواتها. _ متقلقيش أنا معاكِ تمام. بالفعل كان معها أغلب الوقت حتى لو لم يكن بقُربها لكن عينيه لا تبتعد عنها بل كلما تحركت او اِقترب منها أحد وإلتفت حولها وجدته ينظر إليها. _ أنتِ عملتي إيه لاخويا يا “سلسبيل”، ده عينه متشالتش من عليكي… لا لا أنا كده هغير. قالتها “زينة” بمِزاح وسعادة من أجل سعادة شقيقها، فأطرقت “سلسبيل” رأسها وأخذت تداعب الصغير “سفيان” الذي أعطته لها “منار” وذهبت لتقف بالقُرب من زوجة عمها. ثم أردفت “زينة” قائلة: _ هاتي اشيل “سفيان” الصغير، “منار” اختي دي ما بتصدق ترمي الولد لاي حد. إبتسمت “سلسبيل” وهي الصغير

إلى ها. _ لأ خليه معايا.. هو لطيف وهادي. _ أه لو “زين” سمع الكلام ده. هتفت بها “زينة” وهي تبحث بعينيها عن صغيرها “زين” الذي إلتصق اليوم بعائلة والده. _ قصدك اه لو أنا سمعت الكلام ده، هو انتوا وعيالكم هتشاركوني فيها… فين “منار” تيجي تاخد ابنها. قالها “سفيان” وهو يحمل الصغير من “سلسبيل” وقد اِندهشت “سلسبيل” من قدومه ووقوفه بجانب مِقعدها لترفع “زينة” أحد حاجبيها بمشاغبة. _ بقى كده يا “سفيان”، من اولها كده بتغير ومش عايز حد من عيالنا يشاركك في “سلسبيل”… ردي يا “سلسبيل” عليه. طالعتهم “سلسبيل” بخجل؛ فهي -مَازالت- لم تعتاد على مناكفتهم واناجها معهم

كــ عائلة واحدة. _ “سلسبيل” مش هترد عليكي وخدي “سفيان” لاختك اللي عماله تتنطط هنا وهناك. كادت أن تتحدث “زينة” لتأتي “منار” من ورائهم تصيح بلهفة. _ أنتوا مالكم عَمّالين ترموا ابني لكل واحد فيكم شويه، عملوا فيك إيه يا حبيبي؟ إلتقطته “زينة” من على ذراعيّ شقيقها ثم دفعته إلي شقيقتها برفق قائلة: _ خدي ابنك لأنه عزول ولو متحركناش إحنا كمان دلوقتي هنكون عزول. خرجت شهقة “منار” ب ة ونظرت نحو “زينة” التي أخذت تحرك رأسها لها بتأكيد ثم مالت بجسدها نحو “سفيان” الجالس ولم يعطي إهتمامه لهن. _ اتغيرت يا “سفيان”، اتغيرت واتخليت عن اخواتك. لم تشعر “سلسبيل”

بحالها إلا وهي تضحك ثم أسرعت بوضع يدها على شفتيها. _ اضحكي يا “سلسبيل” ما أنتِ خلاص اخدتيه مننا، ده أنا هعمل عليكي حما خلاص. قالتها “زينة” وهي تضحك، فهتفت “سلسبيل” بحرج. _ أنا مش قصدي والله. •••• _ بناتك مبسوطين أوي بخطيبة اخوهم يا “صباح”، ياختي مشوفتش فرحتهم دي مع ” وة” بنتي. نظرت “صباح” نحو اِبنتيها ووقوفهم بجانب شقيقهم وأخذت تتمتم بسرها ببعض الآيات. _ “سلسبيل” كانت قريبة من “زينة” من قبل ما “سفيان” يفكر يخطبها، حتى ” وة” من اول ما “سفيان” فكر يخطب “سلسبيل” وهي دايمًا كلامها طيب عليها. اِمتقعت ملامح “فاتن” وإلتوت شفتيها بإستنكار. _

” وة” بنتي دي طول ع ها هبله، أنا البت دي لما كانت بتطلع عندنا ساعات تقعد مع ” وة” كنت احرس ليكون “حاتم” اجازة وقاعد. ضاقت حدقتيّ “صباح” ونظرت نحو “فاتن” تتساءَل. _ تحرسي من إيه يا “فاتن” وإيه كلامك ده… لأ فهميني ياختي في إيه من ورا كلامك. اِبتسمت “فاتن” وهي تُلقي بنظرة متفاخرة نحو عائلة الفتاة التي خطبها ولدها. _ يا “صباح” يا اختي ابني ما شاء الله عليه زينة الشباب وأي واحدة تتمنى تكون ليه وتدخل العيلة، أنا لحد دلوقتي مش عارفه أنتِ وافقتي بالبنت دي إزاي، ما في عائلات تانيه في البلد تستاهل نناسبها. زفرت

“صباح” أنفاسها براحة بعا فهمت كلام “فاتن” بطن وقالت: _ “سلسبيل” مهندسة ما شاء الله وبنت ناس اصل ومحترمين وجميلة والأهم هو اختارها… هو أنتِ يا “فاتن” قدرتي تخلي “حاتم” يتجوز “أحلام” بنت اخوكي. اِحتقنت ملامح “فاتن” وشعرت بالسخط ليخرج صوتها بتهكم. _ مهندسه وكانت شغاله عند “محمد” ابني في الصيدلية. قالتها “فاتن” بعا لم تجد حديث تقوله ثم واصلت كلامها وهي تلوي شفتيها. _ لكن “حاتم” ابني ما شاء الله عليه عرف يختار، شايفه النسب يا “صباح”. اِبتسمت “صباح” وربتت على كف يدها وقد اِرتفعت أصوات وسيقى عاليًا بعا أعلن منظمين الحفل عن قدوم العروسين أخيرًا. _ ربنا يسعده

يا “فاتن”، “حاتم” ده ابني وفرحتي بيه النهاردة متتوصفش. شعرت “فاتن” بال ؛ فمهما حاولت أن تكيد “صباح” لا تستطيع. بدأت مظاهر الإحتفال، وظهرت العروس الجميلة سليلة الحسب والنسب تتأبط ذراع “حاتم” بتسم بسعادة. نغزة قوية اِنغرست في قلب “سلسبيل” وهي تراه سعيد. تعلقت نظراتها نحو “سفيان” الذي تركها مع شقيقاتها وقد أتت والدته للجلوس معهم على نفس الطاولة. _ إن شاء الله هنعملك احلى حفل زفاف يا عروسة ابني. قالتها “صباح” عنا ظنت أن نظرة الحسرة التي رأتها بعينين “سلسبيل” ما هي إلا نظرة ن لأنها لم تحظى بــ حفل خِطبة كهذا. اِبتسمت لها “سلسبيل” وحاولت أن تخرج صوتها

بثبات حتى لا تفضحها حرقة قلبها على وهم كانت تعيشه. _ أبدًا يا طنط أنا مش زعلانه ولا بفكر في حاجة زي دي، و ماما الحمدلله عودتني مقارنش حياتي بحد. إلتمعت عينين “صباح” بسعادة؛ فرغم ع حماسها بالبداية من اختيار ابنها لها وترددها؛ إلا أن “سلسبيل” يومًا بعد يوم تظهر لها مدى تربية والديها لها وطيبة أصلها. _ ربنا يرضى عنك يا بنتي ويكمل فرحتي بيكم على خير. كانت الإبتسامة تعلو شفتيّ “سفيان” الذي وقف جِوار عمه “سليمان” وابن عمه الطبيب “محمد” وباقي رجال العائلة. _ يا بني هي هتهرب منك، دي حتى قاعدة مع الحاجة “صباح” وشكلهم هيعملوا حلف

انت في الصفحة 8 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى