وفين وفين لحد ما هديت وبدأت أحكي لجوزي كلام غير مفهوم, بس شوفت في عنيه نظرة غريبة أوي, طلبت منه يحكيلي ويفهمني لأني همو,ت لو كملت في البيت ده لحظة واحدة, قالي إن أمه ممسوسة من سنين طويلة من الج,ن, وكل ما بتروح مكان بيحصل مشاكل, عشان كدا اخواته محدش فيهم بقا طايقها, وده السبب انها ولا حضرت فرح ولا اتفاقات الجواز واتقال انها مريضة مش أكتر, وقتها بس بدأت أعيد حسابات كل حاجة, الست ممسوسة وهتجبلي الجن لحد بيتي, انا استحالة أقدر أتحمل حاجة زي دي..
وفضلت ليلتها خايفة, فاقدة لإحساس الامان, ومش قادرة أتمالك أعصابي من الأساس, جوزي وعدني انه هيجيب شيخ يعالج أمه, وطلب مني أصبر يومين بس لأنه استحالة يرمي أمه في دار مُسنين, ورغم كل حاجة ملقتش غير حل واحد وهو إني أستنا يومين بس لحد ما فعلا الشيخ يجي ونشوف حل, وجوزي مطلعش على شغله تاني يوم غير لما حطينا الأكل بتاعها وقفل عليها الباب وقالي مدخلش عليها خالص لحد ما يرجع من شغله بدري وهيحاول يجيب الشيخ انهاردة قبل بكرة..
وفعلا فضلت يمكن لحد الضهر مش سامعة صوتها من الأساس رغم إني كنت مرعوبة تماما, لحد ما سمعت صوتها بتنادي عليا, معرفش امتا رجعت تتكلم, وامتا بتنادي بالهدوء ده, رديت عليها من بعيد بس طلبت مني أروحلها لأنها عاوزة تدخل الحمام, وفعلا روحتلها, وسندتها وانا بستعيذ بالله لحد ما دخلتها الحمام وقفلت عليها, ودخلت الاوضة بسرعة أغير الملاية وانضف حوليها, بس وانا بنضف شوفت الطبق بتاع الأكل, وشوفت بواقي ك,لب, ك,لب في قلب الشوربة, ك,لب كأنه لسة مولود صغير خالص ومتاكل منه أجزاء..
تمالكت نفسي عشان مقعش من طولي تاني وخرجت بسرعة, في اللحظة دي سمعت صوت تاني في أوضتها, يارب استر, دخلت أشوف فيه ايه ولقيت حماتي نايمة مكانها, خرجت امتا من الحمام وازاي مشوفتهاش, مش مهم, المهم ان الموضوع خلص, طلعت برة تاني, وقدام عنيا شوفتها خارجة من الحمام, هنا مقدرتش أتحمل ووقعت من تاني.. جوزي رجع واتكرر نفس المشهد, كان باين عليه الهم والغم, خاصةً إن الشيخ مجاش, قالي انه هيوديني بكرة لبيت أهلي لحد ما يتصرف في الموضوع, حاولت أواسيه وأخفف عنه معرفتش, كانت الدموع متحجرة في عنيه, مقهور, قليل الحيلة وانا حاسة بيه..
وفي نص الليل سمعنا صوت شهقات خشنة وعالية أوي, كأن فيه مليون انسان بيحتضر, صحينا مفزوعين لقيت حماتي عمالة تشهق ووشها أزرق وكأنها بتموت, جوزي نط من مكانه وجري يشوف دكتور لأنها كانت مبتتحركش وكأنها لزقت في مكانها, وانا قعدت جمبها أحاول أسعفها بأي طريقة, فضلت ترجع دم بعد لحظات بطريقة مُخيفة لحد ما هديت تماما, كان باين عليها انها بتح,تضر, بتمو,ت, وبدون أي مقدمات لقتها بتتكلم, بتتكلم بهدوء وكأنها صغرت 20 سنة, بتتكلم وكأنها بتوشوش نفسها او كأني مش موجودة..
“اتجوزت من سنين طويلة في بيت عيلة مع حماتي, جوزي وصاني على أمه أكتر من مرة وإني أهتم بأكلها, كان بيديني فلوس كتير عشان أجبلها فراخ ولحمة, بس أنا كنت بوفر الفلوس دي لنفسي, وكان ورا البيت فيه كلبة والدة 7 كلاب, كنت باخد منهم واحدة يوميا أعملها وأخلي حماتي تاكلها, مكنتش شايفة إني بعمل حاجة غلط, ما ده بروين وده بروتين, عملت ده تلت مرات بس, وفي المرة الرابعة حماتي ما*تت, ومن تاني يوم ظهرت في حياتي, ست شبه حماتي ويمكن شبهي أكتر, حولت حياتي لجحيم, لحد ما بقيت بتشل وأقوم واتشل وأقوم, وكل ما كنت باكل لحمة أو فراخ
كنت بلاقيها اتحولت لحتت من جث*ث الكلا*ب, وكان غصب عني لازم أكل منها, لحد ما روحت لمرات ابني الجديدة, كنت خايفة منها تعمل فيا زي ما عملت في حماتي, بس كانت بنت محترمة وشالتني, بس هي رفضت تسيبني أعيش طبيعي, ودلوقتي وانا بموت ندمانة, كان نفسي اعمل مع حماتي زي ما مرات ابني عملت معايا, أتعامل معاها برحمة, لأن زي ما قالوا كما تدين تُدان, بس مرات ابني هي اللي هتشوف الخير مش انا, لأنها اتعاملت معايا برحمة, أما انا اتعاملت مع حماتي كأنها بهيمة ممكن تاكل أي حاجة, حتى لو ك*لاب لسة مولودة”
قالت الكلمتين دول وماتت, ماتت وانا لسة لحد انهاردة مش مستوعبة إن بس ممكن ست تأذي حماتها ولو بكلمة عشان مريضة, فما بالك باللي عملته ده, ربنا يسامحها..
“الراحمون يرحمهم الرحمن”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
………
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
………
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..
ومتنساش تمنشن أقرب صديق لك عشان يتابع معانا القصة أو تشاركها مع أصحابك.. وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد.. بقلم: أحمد محمود شرقاوي