رواية غزالة الشهاب
الحلقة الرابعة. 💕💕 غزال فتحت عنيها و هي حاسة بانفاسه قريبة منها اوي… كان دافن رأسه في رقبتها بيبوـ,ـسها بلهفه و بيمرر ايده في شعرها
غزال بدموع :
أنا خايفة منك…… انا بخاف منك.
شهاب سمع الجملة دي حس بالضيق و هو بيبصلها…. قام بعد عنها، سابها و دخل الحمام، غزال شدت البطانية عليها و فضلت تعيط كل حاجة بتحصل هي مش عايزاها…
فضلت تعيط لوقت طويل كانت سامعه صوت الدش شغال، شهاب كان واقف تحت المياة
و هو حاسس بالغضب مش عارف ليه
هو بنفسه كان دايماً بعيد عنها
من يوم ما اتولد و هو سند جده و معه في المزرعة
و في الشغل قضى اللي فات من عمره معه كان صغير
لما ابوه مات و سابه… وقتها كان محتاجه و محتاج يكبر معه لكن كان صغير هو و قاسم اخوه
لكن شهاب كان قريب جداً من ابوه و مـ,ـوته كان صعب عليه
كبر شوية و بدا يحس بالمسئولية… انه مسئول عنهم كلهم… مش مهم يعرفوا هو بيعمل ايه علشانهم و مش فارق معاه ياخد مقابل لكن هدفه دايما ان عيلته تكون بخير مهما حصل
يمكن دا السبب اللي خلاه زاهد عن الحب
زاهد انه يخلي اللي حوليه يحبوه المهم انهم يكونوا كويسين مدورش على الحب و عمره ما فرق معه
حتى لو كان بيحميهم في الخفي مش لازم يقدروا اللي بيعمله المهم انه يكون قادر يحميهم.
رغم انه ذكي جدا و بيتعامل مع الناس و هو فاهم نيتهم لكن بيحس نفسه جاهل في المشاعر…. جاهل في أنه يعبر عن اللي جواه
الشغل و اللامبالة خلوه ينسى أنه بني آدم هيجي عليه وقت و يتعب يحتاج يلقى حد يحـ,ـضنه….
هو الكبير
يعني لازم يحتويهم لكن محدش فهم أنه هو كمان محتاج اللي يحتويه
و هو معبرش عن احتياجاته دي كان لازم يبان صلب علشان يعتمدوا عليه من غير ما يحسوا انهم ضعاف
و صلابته كانت سبب في انهم ينسوا أنه أحيانا بيتعب و حتى لو تعب بيكون جوا اوضته بين أربع جدران محدش يحس بضعفه
غمض عنيه بقوة و خرج بعد شوية
بص لغزال اللي بتعيط و حس بالعجز و انه قليل اوي في نظرها و ميستهلش يكون جوزها للدرجة دي كرهها لمسته ليها… عارف ان الموضوع صادم بالنسبة ليه و أنها اتفاجت بجوازهم لكن حاسس بالغضب غصب عنه
اخد غطا و مخده… فتح باب البلكونة و حط المخده على الأرض
قفل الستاير كويس علشان تعرف تنام براحتها
نام على الأرض بدون ما يقول كلمة واحدة او يفرغ غضبه.
غزال كانت متضايقة من نفسها
قامت فتحت الستارة بحزن بتعاتب نفسها لكن غصب عنها….
غصب عنها بتخاف منه و من قربه
شهاب بحدة و غيرة بدون ما يبصلها :
اقفلي الستارة و ادخلي نامي.
غزال مهتمتش اخدت حجابها و طلعت قعدت جنبه على الأرض، شهاب لف و ادالها ضهره
غزال بتردد :شهاب!
شهاب غمض عنيه و ضغط على ايده بقوة غزال سندت على الجدار وراها و اتكلمت باستسلام و هي نفسها يكون نايم و ميسمعهاش
:عارف أنا ليه بخاف منك…..
أنا و أنت عدينا بنفس الازمات تقريباً بس أنت غيري…
أنت لما ابوك توفي الله يرحمه لقيت جدو في ضهرك…. و أمك معاك و اخواتك و خيلانك
لقيتهم كلهم معاك
لكن انا لما أمي و ابويا ماتوا محستش بالحنان
من حد في البيت دا، حتى جدي كان مشغول…
محدش جيه اخدني في حـ,ـضنه و طبطب عليا..
أمك اذتني نفسيا كتير و اهانتني و كسرت قلبي…
عارف حتى الأكل كانت بتسمم بدني بكل لقمة باكلها و تحسسني اني واحدة من الشارع
في مرة قالتلي
” انتى ابوكي مات في حياه ابوه يعني مالكيش ورث و وجودك في البيت دا بس علشان الناس ميكلوش وشنا
شفقة.. عطف… الله أعلم
أنت عمرك ما اتكلمت معايا… عمرك يا.. يا شهاب…
قاسم هو الوحيد اللي كان بيهتم بيا و أنا صغيرة.. كان بيطمن عليا و كان بيديني فلوس من وراكم كل شهر يديني مبلغ و يقولي اشتري بيه كل اللي في نفسك بس متقوليش لماما علشان هتعمل مشكلة لو عرفت
أنا و أنت عمرنا ما اتقابلنا… عايزني اكون ازاي لما اعرف أنك جوزي و مكتوب كتابي عليك من غير ما اعرف.
شهاب كان بيسمعها بدون ما يبصلها، غزال مدت ايدها حطتها على دراعه بارتباك و هو غمض عنيه بقوة و تأثر من لمستها
:أنا آسفة على حصل من شوية بس مين قال اننا نملك قلوبنا يا شهاب حقيقي آسفه لو زعلتك مني ….. أنا ميرضنيش زعلك و ميهونش عليا حتى لو مش متفقين لكن أنت هتفضل أبن عمي….
غزال كانت هتقوم لكن بسرعة شهاب اتعدل مسك ايدها و شدها ناحيته و هو نايم و مغمض عنيه
غزال حست الارتباك و الغيظ منه انه بعد كل الكلام دا خلاها تنام في حـ,ـضنه
غزال بتوتر:هو ينفع اقوم….
شهاب بجدية :لا…. و خلينا ننام بقا علشان عندي شغل كتير بكراً
غزال بخجل من قربه
:بس أنا مش هعرف أنام في البلكونة كدا مش هكون مطمنه
شهاب بتأكيد و هو بيحـ,ـضنها بحماية:
-سور البلكونة عالي محدش هيقدر يشوفنا الجو هنا حلو
غزال سكتت و هي بتبص للسماء بتحاول تتغلب على توترها من قربه لكن بعد ربع ساعة تقريباً كانت نامت و دست رأسها في صدره و لفت ايدها حواليه بدون وعي
شهاب كان مستمتع و هو بيبصلها عن قرب بالشكل دا و نايمة في حـ,ـضنه و حـ,ـضناه
أبتسم و هو بيزيح شعرها وراء ودانها
… اخدها في حـ,ـضنه بقوة و غمض عنيه بيحاول ينام.
*********************
تاني يوم بعد العصر
في بيت بعيد عن بيت شهاب
صباح كانت قاعدة في اوضتها و بتفكر ازاي تاخد فلوس من شهاب و من الحج محمود، سمعت صوت الباب بيتفتح ابتسمت
-أنت جيت يا رأفت؟
دخل رجل كبير في منتصف الأربعينات بصلها بخبث و ابتسم رأفت المنشاوي :
اخو حليمة والدة شهاب شخصية جشعه متسلط و نسوانجي.
رأفت بخبث :ايوة جيت يا حبيبتي… عاملة ايه يا قلبي
صباح بضيق:
مش و لابد…. بصراحة يا رأفت أنا زهقانة اوي
أنا بفكر ارجع مصر
رأفت :ليه كدا بس…. تعالي نقعد و احكي لي اللي حصل لما روحتي لشهاب و جده…
صباح قعدت و طلعت سيجارة بدأت تدخن و باين عليها الضيق
-روحتلهم المزرعة و اتمسكنت و اترجيته اشوف غزال
لكن طبعاً جدها رفض…. و شك إني بعمل كدا علشان عايزاه فلوس… الصراحة اه أنا عايزاه فلوس… عايزاه فلوس كتير اوي عايزه كل فلوسهم
بس طردوني و قالولي ماليش بنات عندنا
رأفت بضيق و غضب: