منوعات

عزلاء أمام سطوة ماله

في صبيحة ليلة عرسه .. يدخل “عثمان البحيري” شركة عائلته ، و تبدأ همسات الموظفين عليه و بخاصة الموظفات .. فواحدة تقول :
-شايفين جاي رايق إزاي ؟ و لا كأنه طلق عروسته إمبارح ! فردت عليها الأخري :
-يا تري طلقها ليه ؟ و في ليلة الدخلة كمان ! وبختها الثالثة :
-و دي محتاجة فقاقة يا ذكية ؟ أكيد فيها حاجة ، أومال هيكون عمل كده ليه ؟ تمتمت رابعة :
-خلاص بقي يا بنات الله أعلم الحقيقة فين ، ربنا يستر علينا كلنا.

إلتقط “عثمان” حوارهن كله أثناء مروره من جانبهن ، ليزداد شعوره بالسرور ، فها هي خطته قد أثمرت و أصبحت القصة كالعلكة في أفواه الجميع و هذا ما أراده ، أن يفضح زوجته السابقة هي و والدها ليعاقبها علي خيانتها و يرد كرامته أيضا .. دخل “عثمان” إلي مكتبه ، و طلب سكيرتيرته الخاصة ، و أمرها بتجميع حاجياته كلها ، و بفرز الملفات المهمة بالنسبة له ، ثم كلفها بعد ذلك بإرسال كل هذا إلي مقر شركته الجديدة مع أفراد الأمن و الحراسة ..

إنصرفت السكيرتيرة بعد تلقي الآوامر ، بينما رن هاتف “عثمان” ليتأفف بضجر ، إذ إنه يعلم جيدا من المتصل و رغم هذا ضفط زر الإجابة ، و رد : -ألو ! أتاه صوت والده الحانق : -إنت فين يا باشا ؟ و مابتردش عليا ليه ؟ دي عاملة تعملها يا غبي ؟! عثمان ببرود:
-إهدا بس يا بابا ، مافيش حاجة حصلت ، و بالعكس أنا نفذت كل إللي إتفقنا عليه.

“يحيى” بإستنكار :
-تبعت البت لأبوها في إنصاص الليالي بفستان الفرح ، و تكون مصلت الصحافة عليها يستنوها عند بيت أبوها و تقولي عملت إللي إتفقنا عليه ؟ إنت فضحتنااا. تخيل “عثمان” الصورة التي رسمها والده بمخيلته ، لينفجر ضاحكا ، و يقول بغبطة:
-بس إيه رأيك ؟ بذمتك مش اعتداءة قاضية ؟ رشاد الحداد هيلبس طرحة تداريه في مجلس الشعب من هنا و رايح. و تابع ضحكه ، ليصيح والده بغيظ : -إنت يا غبي مش مقدر حجم الكارثة إللي وقعتنا فيها ، إنت ودتنا في داهية.

أهمل “عثمان” حديث والده ، و عبس فجأة حين وصل إلي سمعه أصوات عراك في الخارج
أنهي مكالمته سريعا ، ثم مشي بانزعاج صوب الباب ، و جذب المقبض بقوة صائحا : -إيه الدوشة إللي هنا دي ؟؟؟ يتبـــع …

انت في الصفحة 6 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى