ليلى..هالة انتي بتقولي ايه
نظر لها محمد بحزن واسى
محمد..للاسف هو دا الحل الوحيد ولازم انتي كمان توافقي على البيع لأنك شريكة معنا في كل حاجة
ليلى..ان ممكن ابيع دهبي ودهب ماما وكمان رصيدي في البنك انا مش عايزاه
احمد..مش هيكفي لو هيكفي كنت طلبت منك كدا
ليلى بدموع..طب نلم الفلوس اللي معنا كلها و نسد الدين اللي على الشركة
محمد شعر بالضيق من نفسه ومن أخيه على كذبهم عليها ولكن ليلى شكلها حزين وضعيف وهذا ما شجعه ان يكمل الكذب
محمد..خلاص يا ليلى لو كان في حل تاني اكيد كنا هنعملوه
ليلى
بيأس..خلاص اللي عايزين تعملوه اعملوه
وقفت ليلى وذهبت مسرعة ودموعها تنهمر على خديها فكيف لها ان تترك هذا البيت الذي ولدت فيه وكبرت فيه وكل ذكريات والديها فيه صعدت إلى غرفتها بسرعة
نظرت هالة إلى محمد ونظر محمد إلى احمد الذي نظر إلى زوجته التي لم تهتم بأي شئ مما حدث
قامت هالة وصعدت خلف ليلى وطرقت الباب ودخلت الغرفة لتجد ليلى تحتضن وسادتهابشدة وتبكي بحړقة شديدة كيوم توفى والديها اتجهت هالة إليها مسرعة واحتضنتها بشدة وقالت..ليلى متعمليش في نفسك كدا
ليلى بدموع واڼهيار..امال اعمل ايه وانا حتى البيت اللي عشت فيه هطلع منه واسيب ذكريات امي
وابويا
هالة تحاول تهدئتها..امك وابوكي في قلبك مش في البيت وذكرياتك معاهم في قلبك وعقلك يعني لو اتجوزتي وسبتي البيت هتنسيهم ها ردي عليا
ليلى تمسح دموعها وتنظر ل هالة وتقول..اكيد مش هنساهم
هالة..خلاص يبقى وانتي في اي مكان هما معاكي وحوليكي صح ياقلبي
ليلى بأستسلام..صح عندك حق انا كمان زعلت احمد ومحمد وهما مش ناقصين هم وكفاية اللي هما فيه
هالةبحصرة..اه يالا ننزل لهم
نزلت ليلى وهالة وجدتهم جالسون دون كلام وظاهر عليهم الحزن اقتربت ليلى من احمد ومحمد
ليلى..أنا آسفة سامحوني انا مش قصدي اللي حصل انا بس صعب عليا البيت وذكريتنا
فيه بس مدام بيعه فيه مصلحة خلاص انا موافقة
نظر محمد ل هالةفهو يعرف أنها هي من اثرت على ليلى وانه أحسن في اختيار هالة للمهمة دي
رد احمد بفرح..خلاص انا هكلم رامي عشان يشوف مشتري بأسرع وقت
منى بفرح وشماتة..ربنا يعوض عليكم معلش الأهم فالمهم
أردت هالة تغير الجو
هالة ..ايه يا جماعة احنا هنقضيها محزنة انا جوعت انتو معندكمش اكل ولا أيه
ليلى..اكيد عندنا يلا نحضر العشا
هالة..يلا يختي
ذهبت هالة وليلى إلى المطبخ لتحضير العشاء
نظر احمد لمحمد
احمد..أنا كنت عارف أنك هتساعدني انت وهالة ربنا يخليكم ليا
محمد..ولا يهمك ان شاء الله يكون ده بفايدة ويتحسن الوضع والفترة دي تعدي بقى عشان انا نفسيتي تعبت اوي
احمد..ان شاء الله هتعدي وكل حاجة هتبقى تمام اروح اكلم رامي
محمد قام من مكانه وذهب يلعب مع هدى ومحمود بالكرة
اما منى لم تتحرك من مكانها وشعرت بالراحة وكأن هم على قلبها وانزاح هي لم تفهم سبب هذه الفرحة هل هي اڼتقام من ليلى على معاملتها ل هالة ام اڼتقام من احمد على إصراره على أن ليلى تعيش تحت رعايته لا يهم فقد حققت ما أرادت
في غرفة المكتب
امسك احمد هاتفه واتصل على رامي
احمد..السلام عليكم
رامي..وعليكم السلام
احمد..رامي كلم آدم العدوي على بيع البيت
رامي..كدا على طول من غير سلامات ولا عامل ايه ولا كويس ولا حاجة
احمد..مفيش وقت لدا كله خلص كل حاجة بسرعة انا مصدقت اقنع محمد ومحمد اقنع ليلى
رامي..حاضر حاضر انا هقفل معاك واتصل عليه
احمد..خلاص مع السلامة وأغلق الهاتف دون انتظار الرد من رامي
رامي نظر إلى هاتفه وقال اه يا واطي بس عندك حق اكيد عايز يخلص من المشاكل اللي عنده بسبب ليلى
في نفس الوقت في البيت حضرت ليلى وهالة العشاء ووضعوه على المائدة ونادو عليهم تجمعوا حول المائدة
وبدأوا بالأكل
قطع احمد الصمت موجه كلامه لمحمد
احمد..أنا كلمت رامي وهيشوف مشتري وهنتفق على ميعاد لتوقيع العقود
لم يرد محمد واكتفى بهز رأسه بالموافقة
اكملو طعامهم وقفت هالة وليلى لجمع الأطباق وتوجهوا إلى المطبخ
هالة.. ليلى انتي كويسة
ليلى..اه كويسة ليه بتسألي
هالة..ابدا اصل من ساعة ما قولتي لأخواتك انك موافقة على البيع وانا مش سامعة لك صوت
ليلى..لأ ابدا بس بفكر هعيش فين
هالة..أكيد عند احمد لانه رفض أن محمد يأخدك تعيشي معنا وانه عايزك
—
تعيشي معه
ليلى بتنهيد..اه طيب
سرحت ليلى
هالة..حبيبتي رحتي فين
ليلى..
بفكر ألم حاجتي الضرورية بس واخدها معايا بس في حاجات مهمة مش عارفة احطها فين
هالة..ولا يهمك ياقمر قول على الحاجات وانا احطها عندي ولما تعوزيها تخديها وأكملت بضحك بس انا هأخد ايجار قولتي ايه
ليلى بفرح..شكرا يا هالة انتي احسن اخت في الدنيا انا كنت شايلة هم الحاجات دى اوي لاني مش هقدر اخدها معايا عند منى ومش هقدر اسيبها والمشتري يرميها
هالة..ولا يهمك ياقلبي عدي الجمايل
احتضنت هالة ليلى
نظرت منى بعل فهي تتابع الحديث من اوله ولو كانت النظرات ټقتـ,ــ,ـل وټحرق لقټلتهم وحرقتهم معا وقالت لنفسها..اعمل فيكي ايه اكتر من كدا عشان تبعدي عنها بس اصبري عليا يا ليلى هانم وابقي خلي الهانم التانية دي تنفعك………
الفصل السابع
أمسك رامي هاتفه كي يتصل بصديقه وعشرة عمره آدم العدوي
رامي..السلام عليكم
آدم..
وعليكم السلام ازيك يا رامي عامل ايه يا حبيبي
رامي..يا سلام يا خويا لو كنت حبيبك كنت سألت عليا ومكنتش سيبت الشقة هنا في العمارة اللي اتربينا فيها سوا وكمان من غير ما تقولي
[[system-code:ad:autoads]]آدم سرح في سبب ترك الشقة ولكن لا يستطيع أن يقول لصاحبه أن هبه حبيبته كانت تحاول معه وهو يصدها ولكنها لم تستسلم وكثرت محاولاتها وخاف على صداقتهم فقرر الرحيل وترك العمارة هو وأخيه أدهم فاق على صوت رامي
رامي..ايه يا عم روحت فين
آدم..
لأ معاك انت عارف انا اخذت فيلا صغيرة قريبة من الشركة
رامي..ماشي يا سيدي بس على فكرة امك بتسأل عليك
آدم.. ماما سوسن والله وحشاني اوي ونفسي اشوفها
رامي..ياسلام ياخويا لو كانت وحشاك كنت سألت عليها وجيت زرتها
آدم.. على فكرة انا بكلمها على طول بس مقصر معها في الزيارات لكن هبعت السواق يجبها عندي في الفيلا ونقضي اليوم كله مع بعض
رامي..دي مشكلتك معها انا مليش دعوة تروح ما تروحش تبعت ما تبعتش حتى لو ضـ,ـربتك انا مش هدافع عنك
آدم..
ايوة اطلع منها انت وهي تعمر
رامي..ماشي مقبولة منك خلينا في المهم
آدم.. اللي هو ايه المهم دا
رامي..بص يا سيدي انا عايزك في شغل
آدم.. اه يا واطي وانا اللي قلت صاحبي افتكرني ووحشته اههئ اههئ اههئ
رامي..ايه ياض انت ليه محسسني ان كنا ماشيين مع بعض وبينا ورقة عرفي
آدم بضحك..تصدق حلوة ورقة عرفي بس شكلنا ايه واحنا جوز بيبان كدا برضو مقولتليش شغل ايه
[[system-code:ad:autoads]]رامي.. بص يا سيدي طبعا انت عارف أحمد محمود عبد الهادي
آدم..
ايوة عارفه طبعا دا كان زميلنا في المدرسة وكنا بنأخد عنده الدروس الخصوصية وكمان كان زميلنا في الجامعة ماله
رامي..اصل أحمد عايز يبيع بيت ابوه
آدم.. انت بتقول ايه ويبيعه ليه دا حالتهم بأسم الله ما شاء الله كويسة جدا وشركة ابوه شركة كبيرة في السوق ولها شهرتها ايه اللي يخليه يعمل كدا
رامي..ابدا يا سيدي اخته ليلى عارفها
دق قلب آدم عند سماع اسمها
آدم.. اه عارفها مالها
رامي..حالتها النفسية تعبانة جدا بعد مۏت امهاوأبوها واحمد شايف ان أحسن حل هو بيع البيت وانا قلت اكلمك ها قولت ايه
آدم لنفسه هو لن يفوت هذه الفرصة لدخول بيتها وغرفتها وكل شئ خاص بها
آدم.. خلاص يا رامي شوف هما عايزين كام وانا مستعد
رامي..شوف يا صاحبي لا اخسرك ولا اخسرهم انا هسأل سمسار المنطقة وهو اللي يحدد السعر وانت حر
آدم..
خلاص انا اشتريت انت اسأل وانا جاهز
رامي..انا مش عارف اشكرك ازاي يا آدم انت عملت خدمة كبيرة اوي لصاحبي أحمد
آدم لنفسه انت اللي مش عارف انك انت اللي قدمت ليا الخدمة
آدم.. بس قولي هما عاملين توكيل ل احمد
رامي..لأ كل واحد هيوقع على العقد بنفسه
آدم.. تمام اعمل المطلوب وكلمهم وكلمني وهنوقع العقد في البيت
رامي..خلاص اللي تشوفه سلام دلوقتي وهتصل بيك تاني عشان اقولك على السعر
آدم..
ماشي هستنى اتصالك عشان نتفق على موعد مع السلامة
رامي..مع السلامة
يغلق آدم الهاتف و يسرح في أيام الثانوية عندما كان يذهب إلى بيت أحمد من أجل الدروس وكيف كانت عيناه تبحث عنها في كل مكان ولكن لا يراها فهي دائما لا تظهر وليست مثل البنات في هذا السن تهتم بنظرة الشباب لها
فاق من ذكرياته على صوت أخيه أدهم
أدهم.. ايه يا عم من ساعة ما خلصت التليفون وانت تايه
آدم.. ابدا دا رامي عايزني اشتري بيت ابو أحمد
أدهم..
ايوة ياعم هتشتري بيت حبيبة القلب
ف أدهم الوحيد الذي يعلم بالقصة
آدم.. حبيبة القلب ايه انت كمان
أدهم.. ما تستغل الفرصة وتتقدم لها
آدم.. انت عبيط يابني انا رايح اشتري البيت يعني اكيد هتكون مش طايقة تبص فى وشي
أدهم..قولها انا اشتريت البيت عشانك يا قمر
آدم.. قمر في عينك عيل بجح
أدهم.. ايه دا انت بتغير يا ابوالهول
آدم..يا دي النيلة عليك وعلى سنينك ابوالهول دي اخرتها
أدهم..
انت البنات بتترمى تحت رجليك وانت ولا انت هنا وبنحب واحدة من وهي طفلة وعمرك ما حولت تتقرب منها وتقولها تبقى ايه ابوالهول
آدم.. البنات اللي انت بتقول عليهم دول همهم الفلوس وبس وليلى ما حولتش اتقرب منها لأني عارف ان اهلها مش هيرضو يجوزوها لواحد زي
أدهم.. ايه واحد زيك انت الف بنت والف عيلة تتمناك انت ناسي انت ابن مين
آدم.. لأ مش ناسي انا ابن مين بس انت اللي ناسي ابوك وامك عملوا ايه
أدهم.. ابوك وامك معملوش حاجة غلط ولا حرام دول اتجوزوا على سنة الله ورسوله
آدم..
أما هما معملوش حاجة غلط ليه مكلمتش فاطمة زميلتك اللي انت بتحبها
أدهم بأسى..عشان عرفت هي بنت مين وخۏفت عليها
آدم.. يبقى متقولش انهم مغلطوش
أدهم.. عارف يا آدم ساعات بحس انهم مغلطوش وساعات بحس انهم غلطو غلط كبير اوي
انت لو كنت مكان بابا يا آدم كنت هتعمل ايه
آدم.. مش عارف بس لما يكون ابوك أسعد العدوي من أكبر عائلات بلده وابوه كبير العيلة وامك فاطمة القناوي بنت كبير عيلة القناوي كان لازم يفكروا كويس في أي خطوة هيعملوها
أدهم.. بس هما فكروا وقرروا واختاروا
آدم..
اختاروا نفسهم وبعدو عن أهلهم
أدهم.. حرام عليك يا آدم انت فاكر لما بابا قال انه راح لجدك وقاله انه بيحب فاطمة القناوي وعايز يتجوزها فاكر جدك قاله ايه
آدم.. فاكر انه قال له أنها مخطوبة لأبن عمها وهو خاطب بنت عمه وكل عيلة عندها عاداتها وتقاليدها وكان عليهم احترام دا
أدهم.. انت رأيك كدا يعني هما غلطوا
آدم..
ايوة بابا غلط لما طلب منها أنها تقابله وانهم اتفقوا على الهرب
انهار آدم كأنه طفل صغير ضاع من امه في مكان مزدحم واكمل باڼهيار ايوة غلطوا لما هربوا وعاشوا حياتهم برا مصر غلطوا لما رجعوا وهما خايفين ان حد يتعرف عليهم ويقـ,ــ,ـتلهم أو يقـ,ــ,ـتلنا وغلطوا لما سابوا وراهم حرب بين عيلتين كانوا أصحاب وأخوات جدك كان صاحب جدها وعمك كان صاحب أخوها غلطو لما احنا عايشين زي أيتام الملجأ مقطوعين من شجرة لا عم ولا خال غلطو لما كان حد ليسأل ابوك انت من عيلة العدوي اللي في الصعيد يتنكر لأهله ويقول لأ غلطو لما حبيت زميلتك اللي كانت
جاية من الصعيد عشان تدرس في الجامعة هنا وخفت انك تكلمها عشان
—
لاقيت اسمها نفس اسم امك وانها من عيلة القناوي وخۏفت تكون بنت الراجل اللي امك رفضته واهانت رجولته وخۏفت ېقتـ,ــ,ـلها ويقـ,ـتلك من غير ذنب كل دا وتقولي اللي عملوه مش غلط
أدهم ساكت ينظر لأخيه بحزن واكتفى بأحتضان أخيه ومواساته ولكن لا يعرف هل يواسي أخيه أم يواسي نفسه
في نفس الوقت رن هاتف آدم وكان المتصل رامي مسح آدم عيونه وشرب قليل من الماء الذي كان أمامه
آدم..السلام عليكم ايوة يا رامي
رامي..وعليكم السلام مال صوتك ما كنت بكلمك من شوية
وكان صوتك كويس
آدم.. ابدا كنت نايم
رامي..اه بص يا سيدي انا كلمت السمسار وقال إن البيت يساوي …..ولو انت شايف ان المبلغ كبير انا ممكن اكلم أحمد ينزل في سعره
آدم.. لأ تنزل ولا حاجة اتفق معهم على يوم لتوقيع العقد
رامي ..انا فعلا كلمت احمد وقال الخميس لو يناسبك
آدم.. بالسرعة دي
رامي..انت عارف انه مستعجل اوي عشان اخته لكن لو عايز تأخر الموعد مفيش مشكلة
آدم.. مش مهم الخميس الخميس الساعة كام
رامي..الساعة ٥ العقود كلها هتكون جاهزة
آدم..
ياريت كلهم يكونوا موجودين عشان نخلص مرة واحدة
رامي..ايوة طبعا يابني ما انا عارف ان آدم باشا وقته من دهب
[[system-code:ad:autoads]]آدم.. ماشي يا فالح روح شوف وراك ايه يالا سلام
رامي..مع السلامة
آدم.. مع السلامة
أغلق آدم الهاتف وبداخله إحساس غريب مزيج بين السعادة والألم
السعادة لأنه سوف يرأها
والألم لأنه لايستطيع التقدم بأي خطوة
فاق من شروده على صوت أدهم
أدهم.. ايوة ياعم هتشوف حبيبة قلبك بعد بكرة
آدم..
والبني اتلهي انا اصلا مش هقدر اخد أي خطوة وكمان دلوقتي انا هبقى المشتري الشرير الجشع اللي اشترى بيت أبوها
مش عارف الموضوع دا هيخلص على ايه المهم هتكون معايا
أدهم.. ليه بقى انا مالي
آدم.. عشان انتي شريكي في كل حاجة ولازم نمضي العقد مع بعض
أدهم.. دا بالذات لأ دا يخصك لوحدك وأنا مسامح فيه
نظر لأخيه وهو لا يعرف اللي هيعملوه دا صح ولا غلط
هيقربوا منها ولا هيبعدهم اكثر……..
الفصل الثامن