صعد إليها و قد وصل غضبه إلي ذروته، و كانت هي تستحم و أنتهت لتوها و بعدما جففت جسدها بالمنشفة تذكرت أمر ثيابها التي تركتها في الغرفة ، قامت بلف المنشفة علي جسدها و خرجت. ولجت إلي داخل الغرفة و ضغطت علي زر الضوء، شهقت بفزع عندما رأت هذا الجالس بزاوية و بين أنامله سيجارة مشتعلة نفث دخانها من فمه و أنفه حتي وصلت الرائحة إلي أنفها أنتابها السعال و قد ظن إنه أمراً عادياً فوجد السعال يزداد و وجهها أصبح محتقن بالدماء، نهض ليطمئن عليها رغماً من غضبه الذي ينوي أن يلقيه فوق رأسها.
– مالك في أي؟ أشارت إليه نحو السيجارة التي بيده و أخبرته بصعوبة:
– عندي حساسية علي الصدر و ريحة السجاير بتزودها. سرعان أطفئ السيجارة في المنفضة فوق الكمود و أمسك بزجاجة مياه و سكب منها في الكوب:
– خدي أشربي ميه و الكحه هتهدي، المغرب لسه مأذن من شوية. أخذت من يده و لم تنتبه إلي نظراته الجريئة علي جسدها الشبه عاري أمامه لا يستره سوي منشفة تغطي من أعلي مفاتنها حتي منتصف فخذيها و خصلاتها المبتلة التي أعطتها هيئة مثيرة للغاية، أبتلع ريقه و يراقب تصرفاتها العفوية، بعدما أنتهت من شرب الماء مسحت شفتيها بلسانها دون قصد منها.
– بقيتي أحسن؟
سألها فنظرت إليه و أجابت:
– اه الحمدلله. – حلو أوي، أنا بقي عايز أعرف أي اللي حصل تحت عند أمي و أي اللي عملتيه معاها ده! و قبل أن تسأله عن ماذا يتحدث أنتبهت إنها تقف أمامه بمظهرها هذا، أبتعدت و قالت:
– عن أذنك هلبس هدومي الأول. أوقفها و جذبها من يدها و أخبرها بحزم:
– لما أكلمك تقفي و تردي مش تمشي و تسبيني! ردت بخجل و دون أن تنظر إليه:
– أنا بس كنت عايزة ألبس حاجة الأول و بعدها هانتكلم.
زجرها بحنق و قال:
– أنتي واقفة قدام جوزك مش واحد غريب. و من فرط ما تشعر به من الخجل و الحرج كانت علي وشك البكاء و ربما أنسدلت عبرة علي خدها مما جعلته يزفر بضجر قائلاً:
– بتعيطي ليه دلوقتي!
جلست علي طرف الفراش و أجابت باكية:
– عشان كلكم جايين عليا، أنت و مامتك و اخويا و كأني عدوتكم، أخويا طول عمره قاسي عليا و مامتك مش عارفه ليه بتعاملني وحش و كلامها كله جارح رغم ربنا يعلم أنا معملتش معاها حاجة وحشة و عملت شغل البيت و عملت معاهم الأكل و عشان طلبت بس ارتاح و ابقي أفطر بعدين زعقت فيا مقدرتش أرد عليها سبتها و مشيت و أنت جاي كمان تكمل عليا.
ها قد أتضح له الأمر، يبدو هناك من يكذب و أحدهم من يقول الصدق، و بعد أن كان ينوي توبيخها عدل عن قراره بل و شعر بالشفقة حيالها، جذبها بين ذراعيه و عانقها بحنان و أخذ يربت عليها، هيهات و تحول تربيته إلي تمسيد علي طول نصف ظهرها العاري و هبط بيده إلي خصرها و بشفتيه دنا إلي خاصتها و تناولها في قبلة حميمية.
– و أنا اللي كنت فاكراك تقولها عيب اللي عملتيه مع أمي، يا خيبتك نفيسة في إبنك النحنوح.
انتفض كليهما بعد سماع صوت والدته التي فتحت باب الشقة الخاص بها و دون أن تستأذن أو تنبه ولدها، بينما ليلة أختبأت خلفه و تشعر بالخجل. أشار الأخر إلي والدته و أخبرها:
– لو سمحتي يا أمي تعالي نطلع في الصالة نتكلم عقبال ما ليلة تلبس هدومها. لوت والدته شفتيها جانباً و قالت و النيران بداخلها قد وصلت للعنان:
– تعالي يا ضنايا، تعالي.
و أخذت تتمتم دون أن يسمعها أحداً:
– شكلك طلعتي داهية يا بنت آمال ، أما وريتك ما بقاش أنا!
يتبع…