منوعات

ما بين الحب والحرمان

#الفصل_الرابع
#ما_بين_الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي و في منزل حبشي الذي يصيح بصوت جهوري:
– هدي، لما تخلصي الفطار أبقي أبعتي الواد محمد إبنك بعلبة الأكل عشان عندي شغل كتير و مفيش وقت أجي و أفطر و أمشي. ردت من داخل المطبخ و تزفر بتأفف فهي تمسك بإسطوانة الغاز تقوم بهزها قليلاً:
– ياريت تقول للواد اللي شغال معاك  يجيب لنا أنبوبة من المخزن اللي في الشارع اللي ورانا، الأنبوبة شكلها بتشطب.

كانت ليلة تجلي الصحون و قامت بشطف أخر كوب و وضعته بجوار الأكواب الأخري علي مصفاه أعلي طاولة الرخام القديم و الذي يخترقها شقاً كبير، سألت زوجة أخيها:
– شوفتي يا هدي عمايل جوزك هو ناوي يحرمني أني أكمل تعليمي و لا أي! ردت بقلة حيلة:
– و الله ما أعرف ، هو كل اللي فهمته من رفضه و كلامه شكله ناوي يخليكي ما تكمليش. صاحت بسخط:
-نعم ! ، و ربنا ده أنا كنت كلمت خالي و خليته يجي من البلد يشوف شغله معاه، هو فاكر نفسه أي إن شاء الله.

أشارت لها بخوف و أن تصمت:
-هشش يخربيتك هايسمعك و ينزل فيكي ضـ,ـرب زي كل مرة،  و بعدين خالك ده و لا ليه أي ستين لازمة، إذا كان بيخاف من مراته مش هيخاف من حبشي!، يا شيخة أتوكسي. هزت رأسها بسأم و رددت:
– علي رأيك، ده أنا عمري ما أنسي لما كنت عايزة أبيت عندهم و اقعدي لي يومين مراته راحت سحباه من قفاه و تقوله بقولك أي أنا عايزة اقعد براحتي في بيتي مش ناقصة حد يقعد يكتم علي نفسي.

ضحكت الأخري علي أسلوب ليلة الساخر و تقليدها لزوجة خالها:
-يخرب فقرك ،  هي فعلاً بتعمل كده، دي وليه حيزبون ربنا يهدها البعيدة. – أنا ماشي و ماتنسيش اللي قولتلك عليه.
صاح بها حبشي بصوته الغليظ و الجهوري،  فصرخت الاخري:
– ما قولنا الأنبوبة شطبت عمال أهز فيها زي إزازة الحاجة الساقعة و يا دوب شعلتها سهراية. أشاحت ليلة بيدها و قالت:
– ياختي بلا هم، أموت و اعرف أنتي أتجوزتيه ليه،  مش هو أخويا بس و ربنا لو جالي واحد زيه عندي أقطع شراييني و لا أتجوزو.

أخبرتها هدي:
– النصيب يا ليلة،  النصيب و القلب اللي بيدق من غير ما ياخد رأيك. كادت الأخري تعقب علي كلماتها لكن صوت رنين هاتفها صـ,ـدح من الغرفة، جففت يديها بمنشفة المطبخ و قالت:
– شكلها البت سلمي صاحبتي عايزة تتطمن عملت أي، منك لله يا حبشي يا لي موقفي لي حالي. ذهبت و أمسكت بهاتفها، أنتفض قلبها عندما رأت إسم المتصل (سلمي عمار)، تسحبت علي قدميها لتتأكد من عدم سماع زوجة شقيقها لها ثم أوصدت باب الغرفة، قامت بإجراء الإتصال:
– ألو،  ليك عين بتتصل بيا بعد اللي عملته معايا أخر مرة!

اتاها صوته و يبدو عليه الإعياء و التعب:
-أنا بكلمك عشان أقولك أنا بحبك أوي و ما تزعليش ربنا أنتقم لك مني و أديني راقد في سريري مش قادر أعمل لنفسي الفطار بقالي يومين عايش علي سندوتشات بيجيبها لي واحد صاحبي. خفق قلبها بقلق و خوف فقالت:
-مالك يا حبيبي بعد الشر عليك.

انت في الصفحة 8 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى