روايات

ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت

اقتربت منه و قالت:
– أنت لسه برضو مش مصدقني،  و الله كل ده كذب و تلفيق، انا بحبك أنت و الواد سعد هو اللي عمل كل ده عشان ياما رفضت إن أرتبطت بيه و لما عرف إني بحبك أنت قرر ينتقم مني و منك، عايز تصدق براحتك مش عايز أنت حر. إبتسامة هاكمة ظهرت علي محياه قائلاً:
-علي أساس الوفاء و الإخلاص مقطع بعضه عندك!، كفاية عمايلك السودة و اللي كل مرة بتعدي بستر ربنا بدل ما تتفضحي و أنا أخسر أخويا.

أقتربت أكثر و كادت تلتصق به:
-ما تبطل بقي دور المحترم و الأخ الوفي اللي عايش فيه ده، فاكر لما قـ,ـولت لي أنا ماحـ,ـبتش و لا هاحب زيك! صاح بها و يرمقها بإزدراء:
– كان كله وهم و كدب،  دلوقتي مش شـ,ـايف غير واحدة لولا إننا في نهار رمضان و أنتي للأسف واحدة ست كنت قولت لك لفظ يليق عليكي. اقتربت منه بشدة و كادت تلتصق به:
– لو ده هايرضيك و يشفي غليلك مني أنا موافقة، بس تسامحني و ترجع لي.

يا للوقاحة إلي هذه الدرجة تجرأت في الحديث معه دون رادع أو خجل! قبض علي عضدها و هدر من بين أسنانه:
-أسمعي يا عايدة أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية و عامل حساب لأخويا الكبير لكن  لو لاقيتك ما بطلتيش عمايلك الوسخة دي لهاعملـ.. – عايدة، بت يا عايدة.
كان صوت والدته تنادي من الشرفة، نفض ذراعها من يده قائلاً من بين أسنانه:
– أبقي كرري حركاتك و كلامك ده تاني و أنا هخليكي تندمي علي اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده.

ـــــــــــــــــــــ و في الليل وصلت إلي نهاية الدرج حيث يقطن عمار فوق السطح بداخل غرفة يتكون سقفها من الصفيح و الخشب القديم.
و بخطي وئيدة تتقدم نحو الغرفة و قلبها يدق بشدة مثل جرس إنذار و الأحري ناقوس خطر لكن هنا العاطفة كان لها الكلمة الأخيرة، أختصرت خطواتها الأخيرة و دلفت و هذا بعدما وجدت باب الغرفة مفتوحاً، فـ نادت:
– عمار ، عمار؟ كررت النداء و لم تجد تلبية و كادت تلتفت خلفها حتي أجفلها كجدار صلب يقف أمامها، أنـ,ـتفضت بفزع و تراجعت، ترمقه بتوجس:
-أنت بخير؟

لوي شفتيه جانباً بإبتسامة ماكرة كـ,ـذئب أضحت فريسته أمامه و لم تجد مفر للهرب أو ربما هكذا ظن:
– أنتي شايفة أي يا لولو ؟ رددت بتعجب و دهشة لاسيما عندما لاحظت تعابير وجهه التي تخبرها إنه ليس في حالته الطبيعية و عليها الحذر:
– عمار أنت شارب حاجة؟ أغلق الباب خلفه و تقدم نحوها قائلاً:
-لسه هاشرب، تعالي أوريكي أشرب أي.

و سرعان فاجئها بجذبها من خصرها و حملها إلي فراشه المُهترئ، أخذت تقاومه و تضـ,ـربه بقوة محاولة أن تفلت من بين يديه:
-سيبني يا حيوان، أبعد عني،  أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط من الأول بس لما عرفت إنك تعبان مهونتش عليا و جيت لك جري.

انت في الصفحة 12 من 42 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى