روايات

ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت

#الفصل_الثامن
#ما_بين_الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي تجلس عايدة في غرفتها و نيران الغيرة و الحقد تنهش قلبها بضراوة ودت أن تصعد و تفسد عليهم تلك الليلة بشتي الطرق لكن ما يطمئن قلبها ما قامت بدسه في الفراش و ما سار عليه معتصم،  لم تنتبه إلي زوجها الذي دلف للتو و يردد كلمات الأغاني التي سمعها في الحفل وجدها جالسة في حالة سكون تضع ساق فوق الأخري فقال:
– ربنا يستر،  يا تري قاعدة كده و بتفكري في مصيبة لمين؟

رفعت إحدي حاجبيها إليه و قالت:
– ليه شايفني أي بالظبط عشان أفكر في مصايب لحد،  ليه ما تقولش المصايب بتتحدف علينا لحد عندنا و أنتم نايمين في العسل. ضيق عينيه و عقد حاجبيه فسألها:
– قصدك علي مين؟ نهضت من فوق المقعد و وقفت عاقدة ساعديها أمام صدرها و أجابت:
– هي فيه غيرها ست الحسن و الجمال اللي أخوك بإذن الله هياخد فيها أكبر خازوق. أنتبه لكلماتها جيداً فسألها مرة أخري:
– قصدك أي بالكلام ده.

أقترب منها و أردف:
– أنتي تعرفي حاجة و مخبيها و لا أي، أنطقي. جلست علي حافة الفراش و تصنعت وجه الحمل الوديع قائلة بتمثيل إحترافي:
– لاء يا سيدي ما بحبش أتكلم علي حد دي أعراض، ربنا يستر علي ولايانا، و بعدين أخاف أمك و أخوك يقلبو عليا و لا يقولو غيرانه و بتلفق لسلفتها مصايب عشان تتخلص منها  . أمسكها من يدها و صاح بها بحنق:
– ما تتنطقي يا بت أحسن ما أخليكي تنطقي بالعافية.

تصنعت ملامح الحزن و قالت:
– أخص عليك يا سي جلال،  ماشي هقولك بس ياريت ما تجبش سيرتي، أول إمبارح و انا رايحة الحنة لسه كنت واقفة قبلهم بتلات بيوت لاقيت الولاه اللي اسمه عمار اللي ساكن فوق بيت شوقي بينط من شباك أوضتها اللي بيطل علي الحارة و عمال يتلفت من حوليه زي الحرامية، تفتكر ده كان بيعمل أي جوه عندهم و لا علاقته أي بالبت ليلة!

عقب زوجها علي كلماتها:
– ما هو ممكن يكون كان بيسرق من بيتهم حاجة، إن بعد الظن إسم،  بقولك أي أوعي تقولي كلمة هنا و لا هنا،  أخويا ممكن يقلب الدنيا فوق دماغنا غير أخوها حبشي ده مجنون و ممكن الموضوع يوصل للدم. أشارت إلي فمها ببراءة قائلة:
– و أنا مالي يا أخويا مليش دعوة هكتم بوقي أهو. و وضعت كفها علي فمها كدلالة علي عدم البوح.

انت في الصفحة 35 من 42 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى