” ليس في كل بُعد راحـة، فـ أحيانًا تكمن راحتنـا بين زوابـع الأختناق ونحن غافلون ” !!!!!
مـرت دقـائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين..
فأخرجه متأففًا بضيق جلي وهو يقول :
-ايوة مين
-أسر بيه احنا أمـن المستشفى، المدام بتاعت حضرتك كانت خارجة، فـ واجب علينا نبلغ حضرتك الاول !
-تمام تمام.. أنا جاي حالاً
-براحتك يا فندم
أغلق الهاتف مسرعاً ثم ركض باتـجاه الأسفل ووعيـد حاد ومُميت صـدر منه لتلك المجنونة ” لارا ”
نعم..
نعم مجنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتـوح في كل الأوقات والظروف !!!!
وصل عند بوابة الخروج فوجدهـا تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر…
صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تُكسـر…
وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال :
-متشكر يا سامي
ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتهـا ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايـا الروح المُشققـة !!!!
فوصلا للغرفة، فدفعها هو بعنف للداخل صارخًا بصوت مكتوم :
-خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاكِ
سحبت ذراعها منه بصعوبة متأففة :
-اوعى كدة هو أنت ساحب جاموسة وراك ولا أية ؟!
دب على الحائط بجواره قبل أن يسألها بصوت حاد صارخ :
-كنت هاتغوري فـ أنهي داهية ؟
وعندما كادت تنطق أندفع يقترب منها مكملاً صراخه العصبي الذي برزت له عروقه :
-وازاي اصلاً يجيلك قلب تهربي مني ؟ مفكراني مش هاعرف أجيبك يا لارا !!
إرتعاشة عميقة هزتهـا ولكنها إستغرقت مجهودًا جبارًا حتى تكتمهـا وتهتف فيه بصلابة ظاهرية :
-اه بهرب ولو جاتلي الفرصة هاهرب تاني يا أسر، أنا طلبت الطلاق وأنت رفضت.. يبقى أستحمل بقااا !
أغمضت عيناها عندما أقترب منها ظنًا أنه سيصفعها بالطبـع..
ولكن خاب ظنها حينما شعرت به يقبض على فكهـا بقوة أصدرت لها أنينًا خافتًا، فسمعته يردد بحدة :
-أنا ماسك نفسي بالعافية، لكن لو استفزتيني اكتر ماتلوميش إلا نفسك !!
نظـرت له بغيـظ.. ثم كررت بسخرية حانقـة متسخة برواسب الألم :
-طب مرة تانية يا أسر.. أنا عايزاك تطلقني لو سمحت !
هـز رأسه نافيًا، والبرود خلفيته الظاهرية :
-تؤتؤ.. مرة تانية يا لارا، أنا مابطلقش
رفعـت حاجبهـا الأيسـر بحقد، ثم سألته باستفزاز :
-حتى بعد ما عرفت إني روحت لواحد وانا على ذمتك ؟!
جذبهـا من شعرهـا فجأة بعنف حتى اصطدم وجهها بوجهه فلفحتها أنفاسـه الحارة مرددًا :
-حتى بعد كل حاجة وأي حاجة، عشان اللي في بطنك مش أكتر
هتفت بسخرية كانت مثقالها الوحيد بعد الألم المفجـع :
-أنت بتضحك على مين يا باشا، خايف على اللي في بطني اللي كنت عايز تمو*ته من شوية ؟! لا ماصدقش !
تفاجئت به يقتحم شفتاهـا في قبلة عنيفـة وقويـة تُفرغ طاقـات مشحونـة من ذاك الحديث المائل للضياع !!!!
قطـع تلك القبلة صوت رنين هاتفهـا الصغير.. فتناولته على مضض وهي تحاول تهدأة لاهثهـا !!
وأجابت :
-الووو ؟
-أنسـة لارا !؟
-ايوة انا مين معايـا
-أنا……….. وفي الدقائق التالية المعدودة كانت تترنـج لتسقط بلا مقدمات بين ذراعي أسر الذي تناولهـا بارتعاد و…. !! مـر حوالي عشرة أيـام…
عشرة أيام وحنين تختلي بنفسهـا في تلك الغرفـة منذ ذلك اليـوم..
لم تنسى أنها ركضت حينها حتى أغلقت باب احدى الغرف عليهـا، ولم تخرج منها إلا عندما تشعر أنه نام واخيرًا بعد فترة عناء يُحايلها فيها احيان.. ويرجوها احيانًا اخرى.. وقد وصل به ان حدثها عن والدتها حتى تلين وتفتح له ولكنها كانت كالصخرة تزيدها الض*ربات والمحاولات قوة لا العكس !!!!!
وفي اليوم الحادي عشر إنتفضت على صوت الطرقات العنيفة هذه المرة، فسألته متأففة بتوجس :
-عايز أية يا حمزة، هو أنت مابتزهقش بقاا ؟
سمعت صوته الرجولي يطرق أبواب القشعريرة داخلها خاصة وهو يسألها بخشونة :
-لأخر مرة بقولك هاتفتحي ولا لأ يا حنين ؟!
صرخت بنفاذ صبر :
-لأ يا حمزة.. لأ مش هافتح ابداً ريح نفسك، ومش هخليك تقرب مني غير فـ أحلامك !!
دقيقة والثانية ووجدت الباب يُفتح وحمزة يدلف مغلقاً البـاب خلفـه.. فعادت هي للخلف بتلقائية مرددة :
-أية دا أنت دخلت ازاي ؟!
رفـع المفتاح الذي يحمله مشيراً لها بضيق حقيقي :
-أنا معايا المفتاح من اول يوم، لكن كنت بقول سيبها مع نفسهـا لعل وعسى تهدى لوحدها وتيجي تتناقش بالعقل، لكن الظاهر إنك مخك جزمة وانا بقا اكتر منك وأجن منك
اومـأت موافقـة ثم استطردت بغل مُستفز :
-أيوة وأنت عايزني ازاي أأمن لواحد قذر ومستغل وعمل فيا كدة عشان يحقق هدفـه زيك
اقترب منها صارخًا بنفاذ صبر :
-قولتلك محدش جه جمبك.. إنتِ مابتفهميش عربي ؟!!!!! محدش جه جمبك
رفعـت كتفيهـا مغمغمة بحدة :
-وأنا ايش عرفني.. أية اللي يضمن لي، كلامك !!!! أنا مابثقش إلا فـ كلام الرجالة بصراحة…. !
تقريبًا كانت تلك القنبلة التي فجـرت محور الإرتكـاز المتحكم…
فانسابت حبـال السيطـرة.. وجُنت خيول الغيظ والشوق معًا !!!!
فخـلع التيشرت الخاص به وهو يقول :
-أنا هاضمنلك واوريكي بنفسك !!
هزت رأسها نافية بسرعة، ولكنه لم يعطها الفرصة اذ جذبها ملتهمًا شفتاها في قبلة عميقة يلتهمها فيها بنهم مشددًا على خصرها وكاتمًا مقاومتها الضئيلة…
وتحولت القبلة لقبلات متعطشة فأخذ يشبعها تقبيلاً ويداه تعبث بأطراف ملابسها…
حتى نجح في ازالتها اخيرًا ليرميها على الفراش بثقل جسـده.. وهو عليها يأكل الظاهر من جسدهـا بتمهل مٌشتاق !!!!
وجفت الأقلام… واغلقت الصحف.. وانتهت باستسلام مرتخي…… !!!
يتبــع
الفصل الخامس عشر صبـاح يـوم جديـد.. مُسطـر بحـروف غامضـة من نظرتـك البعيـدة، ولكن من قلبهـا تعي جيداً كم الأقتراب الموحش !!!!
بدأت ” حنين ” تستعيـد وعيهـا.. نعم.. فيبدو أن من كان أمس لم تكن هي !!
كانت واحدة مترنجة المشاعـر.. ومتخبطة التفكير… !
إنتفضت على ملمس يـده الخشنة على بشرتها الناعمـة، فانتصبت مسرعة تحاول تغطية جسدها العاري..
ابتسـم هو في حنـو ثم همس :
-صباحية مباركة يا عروستي !
إلتفت له تقابـل نظراته العابثة بأخـرى حارقـة، فأبعدت يده عنها وهي تردف بجدية :
-أبعد عني يا حمزة
اقتـرب اكثر وكأن الرفض يصـل له كالمرآة منعكسًا… وكالمغناطيس موجـه نحوه فيجذبه رغمًا عنه !!!
إلتصق بها عن عمد حتى أصبحت بين أحضانـه فظل يهمس بحزم حنون :
-من النهاردة مفيش حاجة أسمها أبعد، في قرب.. قرب وبس !!
تأففت بصمت، فوجدته يسألها هو بصوت حاد هذه المرة :
-حنين.. إنتِ هاتجننيني لية ؟!!! مرة تقولي عايزة أكون مراتك.. ومرة تانية أبعد عني ومش طايقاك ! مهو يا إنتِ مجنونة، يا أنا اللي خلاص بقيت برمي نفسي عليكِ
وعندما كادت تهمس وجدته يُسكتها مرددًا بحزم :
-إتأكدتي اهو إن مفيش راجـل غيري لمسك، إنتِ عايزة أية بقا !!!!!؟
ماذا تريـد…
هي فعليًا حتى لا تدري ماذا تريـد… !!
مرات تشعـر أنها تنتمي لأحضانه فقط، ومرات اخـرى يربط العقل تلك المشاعر المهددة بالمـو*ت فتبتعد بجمود… !!!!!!
رفعـت كتفيهـا مرددة :
-مش عارفه، أنا مابقتش عارفه أي حاجة يا حمزة.. تعبت من كل حاجة، بس الي انا عارفاه إني كل ما افتكر إنك ولو اوهمت شريف بـ حاجة محصلتش دا بيخليني متنرفزة جداً منك.. لإن أنا مش عايزه كدة، مش عايزاه يبعد وهو مفكر إني واحدة مش كويسة !
لم يشعـر بنفسـه سوى وهو يصرخ فيه مزمجرًا بصوت اشبه لزئير الأسد :
-لييية ؟ وهو شريف يفرق معاكِ في أية، ما يتفلق حتى !!
أغمضت عيناها بضيق وصمتت.. نعم لا يشكل فارقًا.. ولكن كونها ” مخطئة ” او حتى ” مُ*تصبة ” في نظر أي شخص يجعلها تكاد تجن … !!
انتبهت ليداه التي كانت تهزهـا متساءلاً بتوجس :
-إنتِ حبتيـه يا حنين؟؟ معقوا حبتيه.. حبيتي شريف ؟!!
صمت قاتل أطبق على أنفاس كلاهمـا، وشعور مُخيف بالعجـز يشل حمزة من التفكير في القادم حتى.. !!
تنهدت بقوة وهي تهز رأسها نافية :
-لأ يا حمزة.. لأ ما حبتهوش
-بتحبي مين يا حنين.. جاوبيني ولو مرة، همو*ت واسمعها !
قالها في صوت مال أكثر لدرجات الرجاء..
ولكنهـا ردت بتوتر غلفه الجمود :
-مابحبش حد يا حمزة
سألها مصدومًا :
-متأكدة ؟
اومأت مؤكـدة.. وعينـاها تنحدر تلقائيًا لنقطة بعيدة عن حصار عينيه الغريب !!!!
فتفاجئت به يقترب منها مرة اخرى وهو يهمس بخبث اخفى خلفه ضيقه الواضح :
-بس أنا بقا بعشقك.. وأكيد هايجي يوم وإنتِ كمان هتبادليني نفس الشعور، حتى لو استنيت لحد بعد اول عيل !
أبعدته عنهـا بضيق.. ضيق نابـع من التوهـان بين خبايـا تلك المشاعر والأفكار…
لتهمس بصوت مبحوح :
-أبعد لو سمحت.. مش عايزاك تقربلي
تجمـد مكانه عند تلك النقطـة تحديدًا.. وبالفعل هذه المرة احترم شعورها الذي طعنـه في منتصف قلبه الولهـان !!!!
لينهـض ببطئ مصدوم..
إلى أن اخترق سؤاله مسامعها :
-حمزة.. هاتعمل أية لو أنا فعلاً حبيت شريف ؟!
-نعمممم !!!!
زمجر بها بحدة، لتهمس متلعثمة على الفور :
-أنا بقول لو.. لو يا حمزة لو !
أشـار لها بحدة جازمة :
-ولا حتى لو، ماتحاوليش تنطقي كدة تاني سامعة !
اومأت موافقة على عجالة، وكاد هو يستدير عاري الصدر فنهض هي الاخرى مرتديـة قميصه بسرعة دون أن تدرك
وجدته يقف في المطبـخ.. فتقدمت منه متنحنحة بحرج :
-حمزة.. أسفة لو زودتها، بس أنا حاسه إني تايهه فعلاً
نظـر لذلك القميص الذي يكشف عن قدماها وبعض اجـزاء جسدها…
فتنهـد متمتمًا بضيق مصطنع :
-خلاص يا حنين..
دفعته برفق ثم قالت بابتسامة هادئة :
-طب اوعى بقا انا هاعمل الاكـل
وابتسم هو الاخـر والحنان يتدفق من نظراته المتابعة لها..
ويقين جديد بدأ ينمـو كالحشائش بين خلايـاه أنها تحاول التأقلم مع تلك الحياة الجديدة…
وتلك بالطبع.. ” موافقة مبدئية ” !!
حينها اقترب منها ببطئ وهي ملهية بأعداد الطعام ورقبتها وبعض الاجزاء العلوية تظهر منها…..
فالتصق بها يحتضهـا، وشفتاه تحوم بتلقائية على رقبتها الناعمة بينما يداه تحيطهـا..
شهقت هي عندما شعرت بملمس يداه على جسدها مغمغمة بحرج :
-حمزززززززة !!!! لو سمحت !؟
أجابها بصوت اقرب للهمس :
-يا عيون حمزة.. لا لو سمحتي إنتِ أنا باخد قميصي مش أكتر
وبالفعل كانت يداه تزداد عبثًا بأزرار ذلك القميص… وتشنجات جسدها الخفيفة ترتخي رويدًا رويدًا للمساته الرقيقة !!
فانتهى الامر كالليلة السابقـة يحملها بين ذراعيه وشفتاه لم تفارقهـا وكأن عطشه منها لا يرتوى….. !!!!
إرتعدت اوصال ” سيلين ” وهي ترى ” مُهاب ” يقترب منها بحزام بنطاله…
للحظة خُيل لها أنها ستصبح ملحمة دامية يُثبت فيها أنه ” ليس بضعيف ” كما يقول دومًا !!!
عضت على شفتاها السفلية بخوف منتظرة الصفعة التي ستترك اثرًا على جسدها كما تركت تصرفاته اثرًا عريضًا وواضحًا على روح الطفلة التي لم يقت*لها الرشد حتى الان…
ولكنه صدمها عندما رمى الحزام خلفها وجذبها له يغمغم :
-يلا بقا اعاقبك.. جه وقت الحساب، أنا كنت بستعد له بس !!
فغـرت شفتاها صدمـة.. ربما صقعة إهانـة مرت دون ان تحدث…
لتسأله ببلاهه :
-امال دا كان أية ؟! تهويش !
أمسك بوجنتاها يقرصها برفق مؤكدًا :
-بالظبط كدة يا قطتي.. تهويييييش !
حاولت النهوض من قدميه بغيظ، ولكن قواه تغلبت فأجلسها عنوة…
ونظراته مصوبة على شفتاها الصغيرة مردفًا :
-مش دا اللي بيغلط، أنا بقا هعاقبه هو عشان إنتِ ملكيش أي ذنب يا طفلتي
شهقـت بحرج وقبل أن يكتمل إنفصال شهقتها حتى كان يهبط بشفتاه ملتهمًا شفتاهـا في ملحمة كما تخيلت…
ولكنها لم تكن ملحمة كـ حرب.. بل إعصـار.. اقتحام او حتى غزو محتل خبيث يدرك خطورة لمساته على براءة ارض !!!!
تحول العقـاب لرحـلة امتدت اطرافها لشعور كلاهما بالنشـوة رغم ذبذبات العقل….
وياللخوف.. كان شيئ اخر يداعب شعور ذاك الجلف ” مُهاب ” !!!
دقائق مرت وهم على نفس الوضـع لا يعلو فوق صوت لاهاثهم شيئ….
واخيرًا نطقت سيلين قاطعة ذلك الصمت الملتهب :
-أية اللي أنت عملته دا !؟ ازاي تعمل كدة ؟
هـز رأسه نافيًا بوقاحة :
-لا لا ملكيش حق.. الحته دي بتاعتي، يعني لا تقوليلي اية ولا ازاي !
نظرت للجهة الاخرى بخجل، ودقيقة تقريباً ودق هاتفه برنين قصير جدًا…
فنهض يجلب هاتفه، فتح ليجـد رسالة من مجهول..
وهو نفس الرقم الذي رمى رنينه وصمت !!
ليفتح الرسالة ببطئ.. وكانت له الصاعقة ” صورة والـ,ـده مُقيد في احدى الاماكن وشخصا ما مصوب سلاحه نحوه ” !!!!!
هب منتصبًا يصرخ باختناق خاصة وهو يقرأ
” طلقها.. وهاسيب أبوك، معاك مدة 48 ساعة بـ,ـس ” !!
اقتربت منه سيلين تسأله بهدوء مستفسر :
-في أية يا مهاب مالك ؟
دفعهـا فجأة بعنف حتى سقطت على الفراش متـ,ـأوهه.. ثم زمجر فيها بخشونة :
-ملكيش فيه، وماتنسيش نفسك.. إنتِ ولا حاجة عشان تسأليني اصلاً !!!!!
” الطبـع يغلب التطبـع ”
قالتها لنفسها وهي تضم نفسها بحسـ,ـرة..
فالحـلو لا يكتمل كما يقولون !!!
وعندما أستعادت لارا وعيها كانت تصرخ بأسم والدتهـ,ــا فوجـدت نفسها بين أحضان أسر الذي كان يحاول تهدأتهـا بحنان رابتًا على خصلاتها السوداء :
-هشششش.. اهدي يا لارا، مالها والدتك بـ,ـس !!
هبت منتصبـة تحاول الإبتعاد عنه من وسط بكاؤوها :
-ملكش دعوة ابعد عني.. سبني اروح لها
حاول إحكام قبضتـه عليهـا وهو يغمغم بخفوت :
-طب أنا هاخليكِ تروحيلها بس اهدي هنروحلها ازاي كدة !!!
تشبثت بقميصه وهي تهمس بصوت يكاد يسمع :
-لو ماما حصلها حاجة أنا هم*وت.. همو*ت وراها والله يا أسر !!
اشتد احتضانـه لها..
وخلال الدقائق التالية بالفعل كانت تتجه معه نحو المستشفى التي تقطـن بها والدتهـا…
وصلا فركضت لارا مسرعة للداخـل.. ركـ,ـض هو الاخـر خلفهـا.. وصلا امام الغرفة التي كانت بها والدتها…
فسأل أسر الممرضة التي تمر مسرعاً :
-هي الست اللي كانت هنا كويسة ولا لا لو سمحتي ؟
هـزت رأسها موافقة برسمية ولكن متعجبة بعض الشيئ :
-ايوة تقدر حضرتك تدخـل تشوفها عادي !
حينها شهقت لارا وهي تدلف مسرعة بسرعة البرق…
وبالفعل وجدت والدتها مستكينة بسلام !!!!!
فبدأ أسر يحك ذقنه مفكرًا في لغز جديد اقتحم حياته…
فهتفت هي فجأة بضعف :
-والله العظيم في حد كلمني وقالي إنه من المستشفى وإن ماما.. بعيد الشر جرالها حاجة !!
تنهد أسر بهدوء مشيرًا لها :
-طب لو اتطمنتي على مامتك ممكن نمشي بقا !
هـزت رأسها نافية ثم أجابته :
-لا أنا محتاجة أقعد معاها شوية.. لو سمحت !
اومأ موافقًا بخفوت :
-تمام.. هستناكِ بره ماتتأخــ,ـريش !!
وما إن استدار ليسير في ردهة المستشفى حتى وجد الشاشات تُضاء من حوله.. وفيديو قصـ,ـير يُذاع له
” بيس يا مان..
كدة انا مضيت، هات الفلوس يا برنس… لا لا هي ماتلزمنيش، دا حتى السرير مش فالحة فيه ” !!!!!
لا يدري كيف ولا من اين اتوا بذاك الفيديو القصـير…
ولكنه رأى بوضوح الورقة المدون عليها اسم ” لارا ”
والتي اصبح الجميع يُيقن أنها المقصودة.. وبما فيهم هي التي خرجت على تلك الأصوات…
اقتربت منه بأعين دامعة تلفحها مرارة الحسرة، ليسارع هو يقول مستطردًا :
-لارا أنا… آآ
ولكنها لم تعطيه الفرصة إذ صفعته بقوة جعلته يقف متبلدًا مصعوقًا من تلك القوة المفاجئة !!!!!!!!!
كانت حنين متسطحـة على الفـراش بأريحيـة… وحمزة في الخارج يرى من الطـارق الذي قطـع خلوتهم الحالمة !!
تنهدت بقوة وهي تشعر بخطواته تقترب من الباب رويدًا رويدًا…
فنهضت بهدوء إلى أن وقفت امامه متساءلة وهي تغلق ازرار القميص :
-كل دا يا حمزة.. دا أنا قولت خطفوك يا راجل !
ولكن رده لم يكن مجرد حديث عادي.. بل كان صفعـات متتالية سقطـت على وجهها بعشوائية أسقطتها على الفراش متأوهه بألم و….. يتبع