رواية غـ،ـدر الزين بقلم مروة البطراوى – الجزء الأول
غادرت خلود بيت والديها واستقلت التاكسي ووصلت الي الفيلا وطلبت من البواب ان يحاسب السائق لان ليس معاها نقود فكه …نظرت الي الفيلا وجدتها مظلمه لان الوقت كان متاخر فحمدت ربها وسارت علي اطراف اصابعها حتي اصدمت بحائط صلب …شهقت عند اصدماها به وقالت =خليفه….خضيتني …انتي في الضلمه بتعمل ايه؟ رد عليها خليفه ببرود قائلا =انا اللي المفروض اسال ساعتك جايه متاخر…وماشيه في الضلمه …ليه؟ استغربت خلود من تغير معامله خليفه لها وقالت =ايه يا خليفه؟ في ايه ؟انتي بتكلمني كده ليه؟
ربع خليفه ذراعيه ونظر لها باشمئزاز وقال =المفروض اكلمك ازاي وانتي راجعه متاخر وباللبس المقزز ده؟ليه حق زين يقرف منك. صعقت خلود من حديث خليفه وحاولت الدفاع عن نفسها قائله =الصبح زين استعجلني ولبست كده وانا مش واخده بالي…وخايفه ارجع علشان ميعملش فيا حاجه. هز زين راسه يمينا ويسارا بياس وقال =غبيه!وهتفضلي طول عمرك غبيه…وعمرك ما هتعرفي تكسبيه …عامه انا كنت بدافع عنك كتير…بس الظاهر اني غلطان …بعد كده لا انا ولا نهي لينا دعوى بيكم
اخفضت خلود راسها بحرج وقالت =عندك حق …انا بعفيك من الحرج ده…انا هحل مشاكلي معاه بنفسي…بس ادعيلي انه يكون نام لاني بجد تعبانه ومش قادرة لعقابه اللي انا مش عارفه هيكون ازاي. ابتسم خليفه بسخريه قائلا =اخويا زمانه نام … وده من حسن حظك …تصبحي علي خير. صعدت خلود الي جناح زين وجدته مظلم تاكدت انه مستغرقا في نومه ولكنها شهقت عندما رات نور الجناح يضئ فجاه وظهر زين امامها ناحيه الشرفه…معني ذلك انه راءها من لحظه دخولها الفيلا …صاح زين بقسوة قائلا
=ما لسه بدرى ياهانم؟ اضطربت خلود وسقط كل ما في يديه وابتلعت ريقها وقالت =ز ي ن …انت لسه صاحي. التفت لها بجمود وقال =سورى يا هانم يا محترمه…المفروض كنت ابقي مغفل ونايم وحضرتك مدوراها من ورايا. صاحت خلود بغضب وقالت =مسمحلكش كل الا كده…لان انت بكده بتتكلم في شرفك يا محترم. هز زين راسه بغضب وقال =شرفي!تصدقي صح ؟وبم ان انه شرفي …كانت فين الهانم اللي شايلي اسمي؟ ردت بصلابه =انا قلتلك انا راحه لماما.
تصلب زين وقال =قولتيلي …علي سيرة راحه لماما يا حلوة…ايه اللبس الفاضح اللي انتي لابساه….انا صحيح محذرتش سيادتك قبل كده…بس قلت هتفهمي لوحدك؟ كادت خلود ان تقول الحقيقه انها كانت مستعجله ولكن ارادت عناده اكثر فوضعت يده في وسطها وظلت تهز برجليها لتغيظه اكثر وقالت =والله ده اللي عندي…معنديش غيره …مش عاجبك هات غيره نظر لها زين باشمئزاز وقال =اجيب غيره؟ انا فعلا جبت غيره …عارفه ليه؟ لاني عارف انك انتي ولا اهلك تقدروا تجيبوا هدوم تليق بحرم زين السرجاني.
اغتاظت خلود من اهانته وقالت =ولما انت عارف ليه تنزل نفسك للمستوى ده؟طلقني …لو مطلقتنيش هتشوف مني حاجات غير متوقعه …انا ممكن اضرك في حاجات كتير. هنا بدات الرؤيه توضح ان اسر علي حق…ابتسم زين بسماجه وقال =طلاق مبطلقش …وان كان علي اللبس هتلبسي اللي علي مزاجي. عاندته خلود قائلا =لما تبقي تجيبلي لبس ابقا اشوفه واقرر ان كنت هلبسه ولا لا. مسكها زين من ذراعها وسحبها الي غرفه الملابس الخاصه به والتي كانت تضم ملابس من اختياره لها …وقام برميها امام الملابس قائلا
=اومال جبتي الفستان اللي قبل كده من هنا بناءا علي ايه ؟انتي هتستعبطي وانتي عارفه اني جايبهم عشان انا عايزك تلبسي علي ذوقي الخاص. هنا ادركت خلود الغبيه انها ملابسها وليست ملابس شهيرة …لانها كانت تظن انه اشتراهم لشهيرة قبل انفصاله عنها واراد الاحتفاظ بهم. التفت اليه قائله =مش عاجبني …ذوقك بلدي ومعقد …انا مبحبش البس النوعيه دي …فاهمني؟ كور قبضه يده يمنع نفسه من ضربها اكتفي فقط بسحبها من مؤخرة راسها يدفع امامه وهو يقول
=انا محدش يعاند معايا …هتلبسيهم غصبن عنك. نزعت راسها من يده وتحركت وفتح دولابها وقالت =بقه انا خلود اللي بتتريق علي ذوق اصحابها المعقدين تلبس القرف اللي انت جايبه ده؟يا اخويا تعالي شوف اللبس المدلع بتاعي …اووووه اللي ذيك مبيفهمش في اللبس . هنا ازداد غضب زين ودفعها لتسقط علي الاريكه المواجهه للدولاب …وقام بنزع كل ملابسها من الدولاب واسقطم ارضا واتجه ناحيه باب الجناح لينادي علي الخدامه ليستيقظ كل من في البيت علي صوته…اضطربت خلود وانتفضت واخذت تلمم في ملابسها قائله
=المجنون ده ناوى علي ايه ذهب اليها وركلها بقدمه السليمه لكي تنهض وقال لها- بقسوة =اترزعي هنا قدامي عارفه لوسمحت صوتك هقتلك. جاءت الخادمه بملابس النوم مهروله وباعين نصف ناعسه قالت =افندم… زين بيه طاطا رقبته ونظر لخلود بكل غل وحقد وقال للخادمه =الهدوم اللي مرميه علي الارض دي تلميها وتروحي في اخر الجنينه تولعي فيهم فهماني؟ هزت الخادمه راسها بطاعه وركضت لتجمع الملابس لتحرقهم…هنا انتفضت خلود وركضت نحوها واخذت تصرخ وتلمم ملابسا وتمنع الخادمه …اخذها زين من ذراعها واوقفها وعنفها قائلا
=قلت مش عايز اسمع صوت…ونظر للخادمه بقسوةوقال =وانتي بسرعه اعملي اللي قلتلك عليه. ظلت خلود تصرخ وتبكي بحرقه وتحاول التملص منه ولكن دون جدوى حتي اخذت الخادمه كل الملابس لتحرقهم ..خرجت الخادمه وترك زين ذراع خلود لتركض ناحيه الباب لتلحق بالخادمه ولكنه كان اسرع منها امسكها مرة اخرى من ذراعيها وهمس في اذنها يصوت كفيح الافعي قائلا =ايه عايزة تتفرجي علي ذوقك الراقي والرفيع وهو بيتحرق انا هفرجك. اخذها ناحيه الشرفه وفتحها وظل ممسكا بها وهي تشاهد ملابسها تحترق بالكامل وتترجاه ان تلحق باي شئ منهم قائلا
=علشان خاطرى يا زين…انا اسفه…غلطه مش مقصوده…انا كذبت عليك …انا لبست بسرعه …مقصدتش اني البس كده…ارجوك الحق هدومي.