روايات

عـ،ـاشق ياقوت

_ مټخافيش صدقيني
_ أنا عارفة إنك عايز تساعدني لكن مش هينفع صاحبتي عارفة معاد وصول القطر دلوقتي تيجي..
_ ولو مجتش
_ أنا هسأل
_ لا لا مش هقدر أسيبك هنا لوحدك أكيد.. يلا اركبي
كانت عربية وصلت ووقفت قدامه ونزل منها سواق وفتحله الباب رجعت خطوة تانية ل ورا وأنا ببص للعربية وببص لملامح وشه الهادية واللي مفيهاش أي شړ ولا خبث!
_ سيبني على راحتي
حط ايديه في شنطته وطلع قلم قرب عليا ومسك إيدي وبدأ يكتب رقم
_ دا رقمي..

كلميني في أي وقت وأنا هجيلك حتى لو كنتي فين
إلا صحيح أنا لسه معرفتش إسمك!!!
_ ياقوت
ابتسم _ أنا مبسوط أن الصدفة جمعتني بيكي النهاردة يا ياقوت.
ركب العربية ومشي وأنا وقفت قدام المحطة بصيت على العربية وهي ماشية و بصيت على رقمه اللي على إيدي وابتسمت من غير ما أحس بس إيه دا أنا حتى معرفش اسمه إيه!!
كنت كل شوية أبص في ساعتي وبحاول أصبر
نفسي واستنى لكن هي مجاتش..

الجو بدأ يبقى وحش والناس بدأت تقل في الشارع بدأت أقلق والتوتر بان على وشي لحد ما لقيت العربية وقفت قدامي تاني ونزل منها وهو بيقولي اركبي.. اتفاجأت أنه رجع تاني وحاولت أرفض لكنه أصر ف ركبت.. ركبت وأنا حاسة أن القدر بيعمل كل دا معايا علشان حاجة هو لوحده عارفها بصيت عليه وهو قاعد جنبي وقريب أنا كمان هعرفها!
_ يا مرحب يا مرحب يا يونس بيه السرايا نورت.
اممم اسمك يونس
_ إزيك يا عم عز!
رد وهو بيبص عليا_ في نعمة يا بيه.

أخدني ووقفنا في جنب _ ياقوت أنا مش هقدر أدخل عليهم البيت ببنت في وقت زي دا.. أنا مرضيتش أخدك مكان تاني علشان مټخافيش مني فجبتك بيت العيلة علشان تطمني ليا أنا هخلي مرات عم عز توضبلك الأوضة اللي في الجنينة.. هتقعدي فيها بس لحد الصبح.
ابتسمت _ أنا مقدرة كل اللي بتعمله علشاني والله ومكنتش عايزة أتعبك
_ تعبك راحة يا ياقوت..
أخدني وراح تاني ل عم عز وقاله يوضب الأوضة اللي في الجنينة.. معداش وقت كتير ودخلت الأوضة كانت جميلة جدا والأهم أنها قريبة منه!
قدام الأوضة
_ هبعتلك كل حاجة ممكن تحتاجيها للصبح..

_ كفاية عليك لحد كدا أنت محتاج ترتاح وتسلم على أهلك أنا أخرتك عليهم
_ متقوليش كدا.. بكرا الصبح هاجيلك علشان نقابل أخويا الكبير وتقوليله على اسم صاحبتك وهو هيجيبلك عنوانها.
_ أنا مش عارفة أقولك إيه بجد شكرا
_ متقوليش حاجة دا واجبي .. يلا تصبحي على خير.
_ وأنت من أهله.

استنى لما دخلت وقفلت الباب وراه وقفت ورا الباب وابتسمت.. الغريب في الموضوع الصدفة اللي حصلت وحطته في طريقي وإني مرتاحة مش خاېفة.. إحساس أول مرة أحسه من فترة طويلة إني أكون مطمنة للي جاي!
نمت من تعبي لكني قلقت.. وقت آذان الفجر فقومت علشان أصلي اتوضيت لكني مكنتش عارفة القبلة فين! مكنتش عارفة أصلي أنهي اتجاه.. فكرت أن ممكن يكون عم عز صاحي في الوقت دا ف خرجت من الأوضة أدور عليه.. في الوقت اللي كنت ماشية فيه في الجنينة وببص حواليا خبطت في شخص من غير ما أقصد!

رجعت خطوة ل ورا وأنا ببص على هيئته كان طويل ولابس عباية عينيه سودة وتربك من كت ما هي قاسېة.. جسمي ارتعش أول ما اتكلم بصوته الحاد!
_ أنتي مين
_ أنا.. أنا.. أنا
محستش بحاجة غير أني بيغـ،ـمـ،ـى عليا وبقع على الأرض بعدها مكنتش دارية بأي حاجة أول ما فوقت فتحت عيني واحدة واحدة كانت الرؤية ضبابية بالنسبة لي لكني أول ما لقيته قدامي جسمي انتـ،ـفـ،ـض وقومت بسرعة
إيه دا! أنا فين
_ اللهم ما طولك يا روح..

بدأت أعيط _ أنا عايزة يونس
_ وه يونس أخوي
_ أنت أخوه
_ انطجي تعرفي يونس كيف وإيه اللي چابك السرايا في الوقت المتأخر ديه!!
معرفتش أرد ف صوت عياطي زاد أكتر.. سابني ووقف عن السلم ونادي بأعلى صوت عنده _ يونس… يونس
بصلي من بعيد تاني.. عيني جت في عينيه كانت نظرته حادة ومليانة شړ بعد ثواني كان يونس نزل جري على السلم وبعده ست كبيرة طلعت من أوضة في الدور الأول في السرايا وبعد كدا كل اللي في البيت طلع..

_ مين دي يا يونس أنا مسفرك مصر تتعلم ولا ترچعلنا ومعاك بنات من البندر.
_ اهدى بس يا أخوي تعالى بس معايا أنا هفهمك..
أخده وطلع برا وهو طالع بصلي بنظرة تهديني بدأت أهدي وعياطي يهدأ في الوقت اللي لقيت الست الكبيرة بتقرب مني.
_ أنتي مين
كان باين عليها الطيبة والملامح الهادية كانت تشبه كتير ليونس فترجمت أنها أكيد مامتهم..
_ طب اهدي اعمليلها يا أم محمد لمون يهدي أعصابها..

تعالي يا بنتي اجعدي أنتي تعرفي يونس
شاورتلها برأسي ب آه من غير ما أتكلم ف كملت كلامها _ عرفتيه كيف
_ كان راكب معايا في القطر تليفوني وقـ،ـ،ـع وأنا معرفش عنوان الناس اللي أنا رايحالهم قالي أن أخوه الكبير عنده معارف كتير وهيقدر يوصلني ليهم فجيت معاه وقعدت في الأوضة اللي برا ولما صحيت أصلي الفجر مكنتش أعرف قبلة الصلاة فطلعت أدور على عم عز يقولي القـ،ـبـ،ـلة فخبطت في .. فيه ف خۏفت
أغمى عليا.. بس أنا خلاص همشي مش عايزة منه حاجة خلاص..

كنت بتنهد مع كل كلمة بقولها ف ضحكت في الوقت اللي جه في العصير فأخدته وحطته في أيدي _ طب خدي اشربي.. تلاجي د…مك نشف.
مسكته من إيديها وبدأت أشرب واحدة واحدة ف كملت كلامها _ أنا لولا إني عارفة يونس ولدي زين كنت فكرت فيكي عفش لكن عينيكي بتقول غير إكديه..
طبطت على إيدي _ ياسين صعب شوية لكن جلبه طيب وهيساعدك و دلوجت تجولي ماما كريمة جالت..
ابتسمت بتوتر في نفس الوقت اللي دخل فيه و يونس وراه العصبية في اللي عينيه لانت شوية لكن نظرته لسه قاسېة..

وجهلي الكلام _ وصاحبتك دي اسمها إيه بالكامل
قومت وقفت واتكلمت بسرعة _ حسناء.. حسناء محمد الدهشوري.
_ تجدري تروحي تجعدي في أوضة الچنينة ولو عايزة تجعدي اهنيه في السرايا كيف ما تحبي..
بصيت ليونس فلقيته بيطمني أكتر بعينيه كأن عيونه بتقولي مش قولتلك اطمني!
_ ش.. شكرا.
استأذنت وطلعت بخطوات سريعة من السرايا مسافة ما طلعت لقيت نفسي بجري على الأوضة وبقفل الباب ورايا وبنام..

طول عمري لما كان بيحصل خنـ،ـ،ـاقة مع مرات عمي أو عمي كنت أجري على أوضتي واقفل الباب وأنام كنت بحاول أهرب من الواقع اللي أنا عايشة فيه
لكن المرة دي بهرب من إيه!! يمكن من عيونه! كل ما أغمض عيني مش شايفة غيره!!
صباح اليوم التاني
_ الست كريمة بعتاني
علشان تيچي

تفطري معاهم.
_ لو سمحتي ممكن تقوليلهم مليش نفس.
_ مينفعش طالما الست كريمة جالت كلمة يبجى لازم تتنفذ..
_ حاضر
قومت ومشيت وراها وأنا موطية في الأرض كنت مكسوفة الوضع جديد عليا موجودة في بيت ناس معرفهومش تبع شخص أول مرة أشوفه كان امبارح وشخص تاني مش طايق وجودي..
_ صباح الخير
_صباح النور يابتي استريحتي في النومة
_ اه يا طنط الحمدلله
_ هنا أنا اسمي ماما كريمة الكل بيقولي اكديه..
ابتسمت بتوتر فكملت كلامها _ ولحد ما ياسين يلاجي چماعتك أنتي هتخليكي هنا معايا مفيش طلوع من السرايا تاني..

_احم أنا چبت عنوان 3 بنات بنفس الاسم في سوهاچ ونواحيها لو مش تعبانة نروح دلوكت علشان نشوفهم..
بصيتله لما وجهلي الكلام ف قابلت عينيه من تاني عينيه اللي مش قادرة أنساها أبدا ولا نظرته..
حاولت أطلع الكلام بالعافية _ هو .. هو فين يونس
ماما كريمة اتكلمت _ يونس عند بيت عمه يسلم عليهم أنتي هتروحي مع ياسين..
بصيتله تاني _ طب أنا جاهزة..
_ كملي فطارك الأول
_ شبعت.
_ طب يلا..

استأذنا وطلعنا مشيت وراه وهو مش مهتم حتى أن في 155 سنتي ماشيين وراه وقفت عند باب الأوضة
_ هجيب شنطتي وجاية.
_ علشان ايه
_ علشان لو حسناء بنت من ال 3 دول تكون معايا الشنطة..
_ بس أنا ماما كريمة موصياني أچيبك معاي تاني حتى لو لقينا صاحبتك..
_ ليه
_ابجي اسأليها لما ترچعي..
سابني ومشي من غير كلام تاني ولا حتى يستنى ردي مشيت وراه بخطوات سريعة علشان ألحقه وركبت بسرعة العربية تخيلت للحظة أنه كان ممكن يمشي من غير ما ألحق أركب من كتر ما هو مستعجل.

طول الطريق بفرك في ايدي من التوتر وجوده مربك علي عكس أخوه ساكت ومش بيرد غير ع قد السؤال كل ما يجيله تليفون وأسمع صوته كنت بركز معاه وهو بيتكلم كلامه بالألغاز لكن لهجته الصعيدي اللي أوقات بتقلب مصري حسب الشخص اللي بيتكلم معاه مع هيئته وكارزميته ټخطف القلب..
_ لو مطلعتش صاحبتي واحدة من اللي هنروحلهم دلوقتي هع…
قطع كلامي _ هدورلك عليها في الدنيا بحالها لحد ما تلاجيها.
بصيت قدامي وسكت.. كنت ساكتة لحد ما وصلنا لأول بيت.. نزل هو الأول وبعد كدا رجع وقالي البنت اللي جوا بنت صغيرة ف أكيد مش هي..

ركبت وأنا قلبي مقبوض.. أنا قراري أني أجي هنا كان بسبيها هي ع الأقل يكون في شخص أعرفه يطمني بدل ما أكون في بلد غريبة لوحدي..
بصيت جمبي عليه وهو في طريقه للعنوان التاني بعد ما شغل أغاني هو إزاي قادر يكون متماسك كدا.. من أول ما شوفته لحد دلوقتي وهو مضحكش ولا مرة..
ولا مرة ضحك كأنه بينه وبين الفرحة عداوة.. غريب.
وصلنا العنوان التاني وقالي تعالي معايا.. رجلي كانت بتخبط
في بعض احتمالات إني ألاقيها بتقل..
بعد ما سألنا ع الاسم وطلعت مش هي حسيت أن الدموع في عيني..

رجعنا للعربية وأنا ساكتة من غير ما أعلق..
_ لسه جدامنا عنوان كمان.. بس أنتي إزاي مسألتيهاش على عنوانها ولا حتى نمرة تليفونها..
اتنهدت _ كنت فاكرة إني هنزل من القطر ألاقيها في وشي مستنياني زي ما كنا مخططين..
سكت شوية وبصيتله _ هي إزاي راحت عن بالي دي !!
هي إزاي راحت عن بالي دي !!
_ إيه
_ ممكن موبايلك
_ عرفيني الأول ايه اللي شجلب حالك فجأة.
_ إزاي مفكرتش أفتح فيس بوك وأبعتلها..

بص حواليه وبصلي تاني وهو بيحاول يتماسك أعصابه علشان ميتعصبش
_ أنتي عايزة تجوليلي إنك مفكرتيش في الحل دا من أول ما نزلتي من الجطر
_ لأ.. كنت متوترة وخاېفة أول مرة أتحط في الموقف دا..
طلع تليفونه وحطه في أيدي _خدي.. ياكشي تكون هي آخر عنوان معانا خلينا نخلص من الشبكة الزرجة دي..
تجاهلت طريقته في الكلام ومسكت الموبايل بسرعة وفتحت الأكونت بتاعي كنت متحمسة لدرجة أن إيدي كانت بترتعش.. بدأ يحمل وفتحت الرسايل علشان أتفاجأ بآخر مسدج منها و.. وبلوك!!!

ياقوت أنا آسفة بس بابا وماما مش موافقين أن أنتي تيجي ولا أعرفك تاني اعذريني يا ياقوت.
مقدرتش أنطق.. الموبايل كان هيقع من إيدي من الصدمة فأخده بسرعة وبدأ يقرأ في الرسالة.
بدأت دموعي تنزل لكن مش عليها على نفسي!

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى