كارم :لأ انا صايع وقليل الأدب ومش لاقى حد يلمنى من الشوارع ومافيش واحدة هتقدر تربينى غيرك. اما هى ظلت تنظر له باعين متسعه وهى تراه على وشك جلب مأذون واثنين شهود. _________________________ فى تلك الحاره. كانت الحياة أكثر بهجة.. تفتح ذراعيها للمعلم رجب. لكنه الان غاضب بشده… يوم الذبح الأسبوعى وصبيانه متغيبين لظروف طارئة.. حتى يوسف يدعى انه مريض ولم يأتى. زحام أمام المحل وهو يقطع اللحم على عجاله… جلبابه متسخ بقطرات الدم. كل تلك الزحمه لم تمنعه أن يراها تخرج من البيت.
خرج من بين كل تلك الجموع ينادى عليها:ست أم ندى… ست ام ندى. توقفت تقول :مساء الخير يا معلم. رجب بغضب شديد :رايحه فين؟ نجلاء :هشترى طماطم لاحسن خلصت. رجب :رايحه كده. قالها وهو يشير بغضب لعباءتها الضيقه قليلا. اكمل حديثة يقول :اطلعى انتى وانا هبعت حد يجبلك… يالا. لا تعلم لما انصاعت لأمره وهى تراه غاضب هكذا. دلفت للبنايه تصعد السلم لكن وجدته يناديها وقد دلف خلفها. توقفت تقول :نعم. وضع يديه فى سروال جلبابه.
فجأة وجدته يخرج من جلبابه الملوث بالدم بين يديه ورده حمراء قصيره. ورده حمراء خرجت من جلباب تقريباً قذر… ويد عالقة بها دماء ذبيحته.. لكن والله هو جميل… المعلم رجب انسان أكثر من ذلك الباشمهندس البارد. أعطاها الورده بتوتر وخرج سريعا من شدة ارتباكه. وهى تختصن الوره لا تصدق ما يحدث.