رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

مليكه بتعب :هو حضرتك بتعلى صوتك عليا ليه؟ عامر:لما بنت من بنات الخطيب تخرج طول اليوم لوحدها ومن غير ما تقول لحد وكمان ترجع متأخرة كده عايزانى اسكت. بصى حواليكى يا هانم…كل البيت نايم وحضرتك لسه راجعه من برا.. قولتى لمين إنك خارجه اصلاً. مليكه :قولت لفادى. عامر :وانتى بقيتى بتاخدى اذنك من فادى دلوقتي… ماطول عمرك بتاخديه منى انا. مليكه:مش هو خطيبى.. وبكره يبقى جوزى… لازم اتعود اخد الاذن منه هو وبس. عامر :والله؟

اغمضت عينيها تبتسم داخليا بخبث تقول بأعياء شديد :اه.. والنبى سبنى بقا يا ابيه عشان مش قادر اقف على رجلى حاسه هقع و انام هنا دلوقتي. مثلت ان قدميها لم تعد تحملها بإحتراف شديد فتقدم سريعا بغضب يتلقفها بيده ويحملها على ذراعيه يصعد بها الدرج يقول :ليه كنتى فين كل ده مش قادرة تقفى على رجلك كده. مليكة بخمول:على فكره مايصحش كده انا هطلع لوحدى عامر:لا ماهو واضح انك قادره تطلعى اوى… كنتى فين كده طول اليوم مخليكى مش قادرة تقفى على رجلك.

مليكه :فى الملاهي. عامر :الملاهى.. ولوحدك بقا؟ مليكه :لا طبعا مع صحابى. نظر لها بنظرات مذبذبه… يشعر بشيء غريب وهو يحملها كعروس هكذا بين يديه.. رغم أنه فعلها كثيراً جدا وهى صغيره… ماذا؟ وهل كبرت الان عليه؟ هى لازالت مليكه الصغيرة التي رباها. كان يتمتم بذلك يقنع نفسه بشده…. لكن رائحتها اصبحت مختلفه عن آخر مره حملها فيها… آخر مره حملها كانت رائحتها ممتلئه بالطفولة والبراءة.. لكن الآن رائحتها تذبذبه وتوتر جسده… لكنه تمالك حاله بغضب مما يفكر به.. ينظر لها بغضب لما جعلته يشعر به… وضعها على الفراش ببعض من الحدة يقول :طب نامى… والصبح لينا كلام تاني.

هم بخلع حذاءها فقالت بسرعه وتوتر:ايه ايه.. ايه يااا ابيه انا هقلعها وانام. عامر :ايه مانا ياما غطيتك ونيمتك. مليكه :انا كبرت خلاص مابقاش ينفع.. لو سمحت اطلع عشان اغير هدومى. كانت تتحدث بجديه وخبث فى نفس الوقت. وهو ينظر لها صامت لدقيقه يتمعن ويستوعب.. الى ان هز رأسه وقال:اوكى.. تصبحى على خير. خرج من عندها مذبذب حقا وأفكاره مبعثرة وهى تخلع كل حذاء على حدى تلقيه أرضا باهمال وكبر تتوعد له بالكثير والكثير. صباح يوم جديد.

يجلس الكل على طاولة الإفطار كالعادة. الكل موجود ماعدا فادى الذى ذهب بعطله لأيام مع أصدقائه.. ومليكه التى لم تحضر حتى الآن. كانت الجده تهمهم كأنها تود قول شئ فقالت ناهد :ايه يا ماما… بتسالى عن مليكه؟ . نظر لهم بطرف عينيه يرى الفت تومئ برأسها إيجابا فتجيب امه:خلاص بعت داده اعتماد وصحيت ونازله اهى. ابتسمت الفت تحاول تناول طعامها بصعوبه بيدها. أكملت ناهد حديثها وقالت :على فكره يا ماما.. اختى صفاء وبنتها جايين يقضوا معانا يومين.. ده طبعا بعد إذنك.

ابتسمت لها الفت مرحبه وهو يغمض عينيه بملل… هل كان ينقصه خالته وابنة خالته (هديل) ومخططات امها بزواجها منه.. أيضاً مشاكل مليكة الدائمة معها… همممم الان فقد ترجم كل شئ واستوعب.. إنها الغيره… كانت تفعل معها ذلك وهى تعلم ان هناك خطط لأن تكون هديل هى عروسه…لذا اليومين القادمين ستكون هناك مشاكل كبيرة من الغيره وخلافه…عاود تناول طعامه بغرور وهو يتذكر ويعرف ركض مليكه خلفه واهتمامها الكبير. ثوانى وكانت تهبط الدرج ترتدى فستان ناعم من الاخضر.. ترفع شعرها عاليا.. تشع جمال ورائحه جميله.. يبدو أنها غيرت عطرها.

هذا ما كان يفكر به وهو يقلب عينيه بملل.. يعلم.. سيجن جنونها الان وتزيد من جرعة الاهتمام بعد معرفتها بقدوم هديل. ماذا؟! لم تهتم حتى بقول سلام خاص به كما كانت تفعل وإنما القت سلام جماعى. ينظر لها بقوه وهو يجدها لا تنظر له ولو مره واحده.. لم تحن منها اى التفاته ناحيته.

انت في الصفحة 8 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى