إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الثانى جميع الفصول
صرخ بالاخيره بغضب.. أشياء كثيرة تدور برأسه لا يستطيع التعبير عنها او تفسيرها لها.. وهى كل ما تراه انه مقصر فقط لا تعلم مخاطر الموضوع وكل الاشياء المترتبه عليه… سيقال عنه مريض يتحرش ويعجب بالصغيرات. اغمض عينيه.. غضبه بدأ يتفاقم وهو لا يريد ذلك الآن.. يعلم سنها صغير ولا تستوعب او تدرك أشياء كثيرة.
حاول أن يتحدث بهدوء :مليكه اسمعى… فى فرق كبير بينى وبينك انا بفكر في الكل وفى كل الجوانب الى هتأثر على العيله دى وعلى اولادها واحفادها الى هييجوا بعد كده… انا كده هبقى بوقع الكل… أسهل ماعليا انى اخدك واتجوزك واتمتع بيكى ومعاكى ويولع اى حد تاني.. بس انا بفكر في الكل.. طب وبعدين. ضحكت بسخرية وقالت :ههه مانت كنت عايز كده ولا نسيت. القى بجسده على الاريكه خلفه بتعب يقول :من تعبى.. من يأسى وغلبى.. اعمل ايه.. من ناحية بحبك وعايزك ومن ناحية اهلنا والناس.
جلست لجواره تقول :يا عامر طنط ناهد بتحبنى اوى يمكن لو عرفت انك تقصدنى انا تغير رأيها وتوافق. ابتسم قائلاً :بتحبك طول مانتى مليكه البنت الصغيره الكيوت الى اتربت معاهم هنا لكن لو هتبقى خطر على مستقبل او سمعة اى حد من عيالها هترفض ومش هتبقي كده… دى غريزه في اى ام. تجهمت معالمها ووقفت تعطيه ظهرها تقول :انا الى شايفاه انك بتلعب بيا زى الكوره وعمال تسدها فى وشى من كل ناحيه… اختصر وقولى انك جاى دلوقتي تنهى اى حاجة بينا.
هب من مكانه سريعاً يقول :ايه الى بتقوليه ده.. انسى انك تبعدى عنى اصلاً. استدارت له تقول :امال انت عايز ايه.. أفضل متعلقه بامل عمره ما هيحصل لأن ببساطة انا الى ماشيالك لوحدى انت واقف مكانك مش عايز تقابلنى فى نص الطريق عشان نقرب المسافات.. عايزنى أفضل كده فى السر.. واستحمل خطوبتك.. اشوفك وانت قاعد جنب واحده تانيه.. ماسك ايدها وبتلبسها دبلتك.. وبعد كده فى اى مكان ولا اى مناسبه تبقى هى الى جنبك والاحق.. وانا أفضل مليكه الوحيدة… انا مش هيعيش الدور ده تانى… مش هفضل دايما الموجوعه فى القصه دى.
عامر :وانا.. انا مش موجوع وأنتى قدامى ومش عارف اضمك ليا. مليكه :انا قدمت تنازلات كتير… فضلت سنين احبك بينى وبين نفسي.. استحملت استهزاءك بيا وبمشاعرى… وحاجات كتيييير انت عارفها كويس… مش هفضل جوا القالب ده كتير… انا لازم احرر نفسى منك. قبض على ذراعها يغرس اطافره بلحمها.. تاوهت.. لأول مرة يعاملها بهذا العنف. عامر :تقصدى ايه بكلامك ده. نظرت له بتحدى:اقصد ان من هنا ورايح كل واحد مننا يمشى في طريقه. عامر :بتستهبلى صح.. طريق ايه الى يمشي فيه
مليكه :الطريق ده انت الى حددته لينا واخترته مش انا. عامر :بتحلمى.. لو فكرتى أنى ممكن اسيبك كده عادى تبقى بتحلمى. مليكة :علاقتنا محكوم عليها بالفشل.. وانت اول واحد حكمت عليها قبل حتى ما الناس تحكم.. انا الوجع الى شفته معاك أقل بكتييير من السعاده… انت لسه حاببنى من كام يوم لكن انا بحبك من زمان.. يعنى بتعذب من زمان وخلاص تعبت واستكفيت.. حقى اعيش زى كل البنات والاقى حد يحبنى ويقدرنى.. يتمنالى الرضا ارضا… يجبلى الدنيا كلها تحت رجلى ويحارب الدنيا عشانى.
احتدت عيناه اكثر:انتى عارفه لو كان سمعتك جايبه سيرة راجل تانى على لسانك هعمل فيكى ايه. تحدثت بتحدى:لا هجيب.. هتشوف. عامر :عايزه راجل تانى فى حياتك يا مليكه.. راجل غيرى… ده بعدك.. سامعه.. من هنا ورايح فى نظام تانى.. كل حاجه هتبقى بحساب… عشر دقايق بالظبط وتبقى جاهزه تحت.. سامعه. خرج من غرفتها وكل ما يشغل باله.. العصفوره تريد الخروج من عشه… سيقصص لها اجنحتها تلك… لن يدعها تفر منه ابدا حتى لو اتهمته بالانانيه والظلم… ليس بيده.. يعشقها هو.
_________________________ جلست كالدميه تضع احمر شفتيها تستعد لتلك الخطبة العظيمه. دق شقيقها الباب ثم دلف ينظر لها بسخط معلقا :وبعدين