إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الثانى جميع الفصول
صباحا فى منزل الخطيب يجلس الجميع على الفطور… الكل بانتظار حضور عامر. أتت تلك الخادمة التى أرسلتها ناهد لايقاظه وقالت :مش موجود يا هانم. ناهد:مش موجود! دة احنا لسه بدرى.. معقول لحق راح شغله. نظرت إلى محمد الذى يتابع مايحدث بتحفز وحاجب مرفوع قائله :هو فى حاجة فى الشغل يا محمد… فى مشكله ولا حاجة؟ محمد :لا خالص الشغل ماشى زى الساعه. ناهد :والانتخابات الى مقدم فيها… يعنى يكون حصل حاجة؟
ابتسم بتهكم وقال:ده على اساس ان ابن حضرتك مهتم مثلاً… ده مش هامة الموضوع كله من أوله لاخره ولا فارق معاه اد ايه الموضوع ده هينقلنا كلنا… انا الموضوع ده بالنسبة لى حياة او موت… لو كان ينفع أقدم انا كنت عملت كده. تدخلت كارما هذه المرة تقول بسخرية :وماقدمتش انت ليه يا محمد… مابتحبش انت تبقى فى الوش… دايماً حابب تاخد من ورا الكل من غير اى مسؤليات. احتد محمد قائلاً :قصدك ايه يا كارما.
كارما ببرود ;انت كان ممكن تقدم وبردو اسم عامر كان هيرجح كفتك.. مجرد انك من ولاد الخطيب هيرجح كفتك بردو.. مش مضطر تدخل عامر لأنه الأكبر… كلنا عارفين ده. جلس بتوتر اخفاه ببراعة يحسد عليها وقال :الموضوع مش كده وبس… ليه حيثيات تانيه كتير اشك انك تقدرى تفهميها يا كارما. قال ذلك وهو يتابع تناول طعامه ببرود. كارما :قصدك ايه يعنى انا مابفهمش؟ محمد :لا لا سمح الله انا اقصد ان فوق كل ذى علم عليم.. ودى أمور انتى ماعندكيش خبره فيها.
كارما :تقريبا يا محمد انت الوحيد اللي شايف انى مش بفهم فى اى حاجة.. مش عارفة انت ازاى كنت مصر تتجوز واحدة زيى.. عموما اهو ربنا نجدك. قالتها بسخرية واستفزاز وغادرت.. وهو ينظر لاثرها بغضب كبير بعدما وصله معنى كل حرف تفوهت به… يقسم لن يترك كل تلك الملايين لغيره. خرجت من القصر كله بسيارتها… تسير فى الشوارع بدون وجهه محددة.. قررت الخروج اليوم. لاحظت في المرأة سير سياره خلفها.. يبدو أنها تتبعها.
أرادت التأكد ربما يخيل لها… انعطفت بسيارتها يمينا. فانعطفت خلفها.. خالفت الاتجاه وسارت بالطريق المعاكس.. فغيرت السيارة اتجاهها وانحدرت… تملك الخوف منها… زادت من الضغط على البنزين فزادت سرعة السيارة تبعاً.. تسير والسيارة الأخرى خلفها.. زادت السرعه اكثر.. تسير للأمام قليلا والأخرى تلاحقها… تضيق الخناق عليها.. تحتك بإطار السياره… لا قدره لها على التحمل او القوه… بحركه سريعه من السيارة الأخرى شد السائق ذراع السياره واستدار بها فصنع دائره كامله وتوقف أمامها يمنع سيرها… وهى قاربت على التبول اول شئ فعلته ان رفعت هاتفها تهاتف اول شخص فكرت فى الاستنجاد به.
وإذ بها تجد الهاتف يدق بتلك السياره… اتسعت عينيها وهى تراه يهبط من سيارته.. يسير بتبختر.. يرفع نظارته من على عينيه ويتقدم منها بهيئته الخاطفة تلك حتى وقف امامها قائلاً :ايه رأيك فى شويه الاكشن دول؟ نظرت له بشراسة مردده:انت بتستهبل يا نادر؟ نادر :حبيت اسرق قلبك وكده انا عارف البنات بتموت فى جو أحمد السقا وكده… ها؟؟!عجبتك؟؟ قالها وهو يغمز لها بعينيه عدت مرات كالابله فقالت :يا شيخ حرام عليك… انا كنت هقطع الخلف.
نادر:ولا يهمك هنخلف بردو الطب أتقدم اوى. كارما :انت ايه الثقه دى كأنى مراتك مثلاً وعندنا مالك وحنين. نادر :تصدقى حلو.. اه والله حلوين الاسمين دول… وبصى ندهن الاوض بتاعتهم بببى بلو مع بمبى يعنى حيطا بيبى بلو وحيطا بمبى… الستاير بقا هان…. قاطعته قائله :حيلك حيلك…انت اخترت الوان الستاير كمان… ده ايه ده ياربى. نادر:شوفتى مع ان المفروض انتى الى تختارى وتعملى كل الحاجات دى… بس هقول ايه.. من بين كل البشر ربنا يوقعنى فيكى انتى.
كارما بحده:نعمم.. ومالى بقا ده انا حتى هحسنلك النسل واجيبلك عيال قمر. نادر :اووووبا… قفشتك… يعنى وافقتى. تلعثمت بحرج.. نطق لسانها بغير حساب لما يريده قلبها حقا. كارما :هااا.. للا. طبعا… قاطعها هو:بس بس… انا قفشتك والى كان كان.. يابنتى ماتتكسفيش.. انا عذرك بردو.. انا كنت مدوخ بنات لندن كلها. نظرت له بغيظ وقالت:طب اوعى.. اوعى بقا من على عربيتى.. اوعى عشان امشى. نادر :تمشى تروحى فين؟بقا بعد كل الشقلبه دى هتمشى… يالا احنا هنخرج سوا.
كارما :هتودينى فين.؟ نادر:الحسين… يالا؟ كارما بحماس:جدا. ابتسم عليها قائلاً :مجنونه… يالا سيبى عربيتك وتعالى معايا. كارما :اوكى… يالا بينا.