منوعات

ضراوة ذئب بقلم ساره الحافاوى

إسمك إيه يسر! إسمك حلو طيب خدي يا يسر الشنطة دي فيها ال uniform بتاعك و إدخلي أوضتك غيريه دليها يا دينا!! تأففت دينا بضجر و قالت بحدة حاضر يا حاجة لجل عيونك بس!! مشيت يسر وراها و دخلت الأوضة اللي كانت رغم حجمها الصغير إلا إنها كانت على قدر عالي من الرقي سابتها دينا و مشيت ف قفلت هي الباب و خرجت اليونيفور كان عبارة عن بنطلون و فوقية مريلة المطبخ مغطية لحد ركبتها و جامعة بين اللونين الأبيض و الأزرق لملمت خصلاتها تاني و أعادت لف حجابها كانت هي الوحيدة اللي لابسة حجاب فيهم بعد الحاجة رحاب

خركت من الأوضة و راحت تباشر شغلها ف قالت الحاجة رخاب بصرامة فور دخولها ميعاد قهوة البيه بسرعة يا يسر! جريت يسر و قالت حاضر أنا أسفة طيب فين القهوة و السكر! شاورتلها واحدة من الخدم داخل ضرفة ف خرجتهم و لمحت كنكة خدتها و قالت بهدوء قهوته إيه مظبوط!! زيه كدا! قالت دينا بحالمية ف ضحكت الحاجة رحاب عليها بينما يسر ملتها ماية و طبختها بهدوء و لما حان ميعاد صبها صابتها في الفنجان حطته على صينية غالية و حطت جنبه كوباية مايه باردة سألت على مكان أوضته ف قالت رحاب

جناح مش أوضة يا يسر و هتطلعي السلم هتفضلي ماشية لحد م يقابلك آخر جناح!

أومأت يسر بهدوء و طلعت على السلم و كل خطوة بتخطيها كانت بتفكرها ب أد إيه هو أذى نفسيتها فضلت ماشية و هي سرحانة لحد م لقت آخر جناح خبطت عليه و أول ما سمعت صوته الجهوري بيسمحلها بالدخول قلبها وقع تحت رجليها و بإيد بتتـ,,ــرعش لوت مقبض الباب و دخلت لقت الصالة في وشها و أول حاجه عينيها وقعت عليها كان جسـ،ـمه العريض و هو واقف صدره عريان لابس بنطلون إسود و قميص إسود مفتوح و في إيده سچاره إتفاجأ إنه شافها مكنش متوقع إنها تيجي كان بيتمنى لو مكانتش جات مجيها أكد ظنون في قلبه إنها بتجري ورا الفلوس

و بس و رغم الذ,,ل و الكلام اللي سمعته منه إمبارح جات تخدمه النهاردة إلتوى نصف ثغره بإبتسامة سا,,خرة و قال بإستنكار شرفتي! إتغاضت عن لهجة السخرية و حطت الصينية على الطرابيزة و قالت بهدوء قهوة حضرتك .. تؤمر بأي حاجه تانية تعالي إقفليلي القميص!! قال ساخرا و هو بيفرد دراعه على الجنبين ف بصتله پصد..مة و الڠـ,,ــضب إتملك منها و قربت منه ف رفع أحد حاجبيه و هو فاكرها هتلبي طلبه بس فاجأته لما قالت بحزم

أنا خدامة يا بيه! مش واحدة شــ,,ــاقطها من الشارع!! نزل إيده و إتحولت ملامحه لڠـ,,ــضب جا,,مح بس سكت و هو شايفها بتمشي وبتديله ضهرها ف عشان يدايقها قال بخـ,,ــبث إبعتيلي دينا!!! مردتش عليه و كملت طريقها ومشيت حاولت تكتم دموعها من إهاناته المستمرة ليها و نزلت و هي شايفة السلم بالعافية لدرجة إنها كانت بتتعثر و أول ما وصلت للمطبخ قالت لدينا ببرود و هي بتغسل المواعين زين بيه عايزك فوق!

شهقت دينا بفرحة لإن دي من المرات النادرة اللي بيطلبها فيها حصلت قبل كدا و راحتله دلكتله كتفه و ضهره و حصل بينهم تجاوزات كتير و من ساعتها و هي مش قادرة تنسى اليوم ده و نفسها يتكرر ظبطت هدومها و طلعت فورا ف تمتمت رحاب بأسف ربنا يهديكي يا دينا و يهدي البيه اللي فوق! إبتسمت يسر بسخرية مريرة و قالت ده شيـ,,ــطان يا حاجة رحاب ربنا ممكن يهدي شيا..طين قالت رحاب بحزن

لاء يا يسر متقوليش كدا يا بنتي الراجل اللي إنت شايفاه بالقسـ,,ــۏة و الجـ,,ــحود دول شاف في طفولته الأمر من كدا ف بقى بالمنظر اللي إنت شايفاه ده! بصتلها بعدم فهم و قالت حضرتك معاهم من زمان من زمان أوي يا يسر كنت أدك كدا و هو كان لسة عنده عشر سنين ربنا يهديه و ييسرله أمره و يبعد عنه ولاد الحـ,,ــړام ويحنن قلب أمه عليه اللي لا بتحس بيه ولا بتهتم لأمره!!

مقدرتش تقول آمين القـ,,ــسۏة اللي زرعها جواها خلت لسانها مشلۏل عن الحركة لو حاجه تخصه بالخير هيقولها خلصت المواعين و إبتدت تعمل في الأكل! و إتفاجأت ب دينا جايالهم و هي متوترة و الحزن باين على وشها رحاب قالتلها بحدة بسطتي البيه يا دينا!!!! هو ده مقامك!!! رمت الكلمتين في وشها بقـ,,ــسۏة ف بصتلها دينا و قالت بضيق و النبي يا حاجة رحاب أنا ما ناقصة!!! إلا ما لمسني حتى! و أنا اللي فولت آآآ!!

إخر..سي يا دينا!!! شوفي شغلك و قذ,,ارتك مش لازم تنشريهالنا!!! يسر كانت بتحضر الأكل و دينا واقفة جنبها و الغيظ بياكل فيها إفتكرت إن زين عمل حاجه معاها ف عشان كدا مقبلش بدينا اللي جمالها متواضع لو قورن بجمال يسر و الغيظ كلها ف لما لفت يسر تغسل المواعين لحد م الأكل يستوي حطت دينا في الرز كمية ملح رهيبة و محدش خد باله لإن رحاب كانت بتشرف على الخدم اللي بيجهزوا السفرة و بالفعل كإن مافيش حاجه حصل و كملت دينا عمايل الأكل و بعد دقايق رصوا الأطباق قعد هو ف الحاجة رحاب سألته بهدوء

والدتك جاية من السفر النهاردة ولا بكرة يا زين باشا قال زين ببرود مكلمتهاش!! و شرع في الأكل و دينا و يسر في المطبخ بيتغدوا مع باقي الخدم يسر إتصدمت لما سمعت صوت زعيقه و إتخضـ,,ـت ف طلعوا كلهم يجروا برا بصت لطبق الرز المرمي في الأرض و حباته متناثرة و صوته العالي و هو بيقول الغبية اللي جاية جديد ناوية توديني المستشفى!!!! إتقدمت يسر و قالت پصـ,,ــدمة إيه اللي حصل!!! تعالي دوقي الرز و إنت تعرفي اللي حصل!!!

راحت يسر و رحاب يشوفوا الرز ماله و أول ما يسر حطته في بقها مسكت منديل بسرعة و تفته بينما رحاب إتصـ،ـدمت و بصت ل يسر بلوم حاولت تدافع عن نفسها و هي بتقول بس أنا ظابطة الملح بتاعه جدا و الله العظيم والله مكنش مملح كدا!! دينا إبتسمت بخبث و بصلها زين للحظات و هو متأكد إنها صادقة الدموع اللي إترعشت في عينيها و تشوش كلماتها خلاه يتأكد إنها صادقة إلا إن فرصته جات يينـ,,ــتقم منها أكتر و يذ,,لها أكتر ف إبتسم بخبث و قال

عقـ,,_اپا ليكي .. هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده!!!! يتبع كدا مش فاضل غير إنه يحط سيـ,,ــخ حا,,مي في صرصور ودنها زين من أكتر الأبطال اللي هيسفتزكوا بس أنا بحبه بصراحة أكملها الفصل الثالث عقاپا ليكي .. هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده!!!!

بصتله پصدمة حست للحظة إنها لا تنتمي للمكان ده و إن اللي حواليها كلهم وحو,,ش و إنها الفـ,,ــريسة اللي كل العيون عليها مسحت دموعها پعنف و قربت منه لحد م بقت واقف قصاده و هو قاعد ف قام من على الكرسي في مواجهتها بكل ق,,ــسۏة و هي يادوب واصلة لصدره أول ما شافت طوله الفارع قصاد قصر قامتها تراجعت خطوتين تمتمت بحدة اللي بتقوله ده مش هيحصل قولتلك أنا محطتش ملح في الرز أنا مش غبية عشان أعمل حركة زي دي و أكب علبة الملح كلها كدا و إنت كمان مش غبي عشان تصدق حاجة زي دي!

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى