بعدها مافيش ثواني ولقيت الست صفاء جايه فراح قايل بصوت عالي_حيي،، لا دايم الا وجهه..
فبصت له الست صفاء بصه كأنها بتفحصه وبعدها اخدتني من ايدي ومشينا،، ومجرد ما وصلنا وقعدنا في أوضة الكنب لقيتها بتسألني
=هو المجذوب كان بيقولك ايه؟؟
فمش عارفه ليه خفت اقولها على اللي قاله فقلت لها
_كان بيدعيلي بعد ما عطيته حسنه
=بس؟؟ ماقالش اي حاجه تانيه؟؟؟
_لا ماقالش
فوقتها فضلت باصالي ثواني بطريقه ما شوفتهاش منها قبل كده وبعدها ابتسمت وقالت
_روحي أعملي لنا فنجانين قهوة..
فروحت على المطبخ عملت القهوة ورجعتلها على الانتريه..
ومجرد ما خلصت فنجاني وحطيته قدامي على الترابيزه قامت الست صفاء مسكته وقلبته في طبقه وبدأت تقرأ الفنجان،،
كانت اول مره تعمل حاجه زي دي قدامي ودار في دماغي ان دا تفسير العربيه اللي بتيجي تخدها،، إنها بتقرا الفنجان ولا بتفتح المندل،،
فمجرد ما إتأملت في الفنجان لقيت وشها إتقلب لكن حاولت تداري قلبة وشها وبقت تبص في الفنجان وترجع تبص في وشي بملامح باردة
لغاية ما ابتسمت وقلت
_مش تقولي من زمان إنك بتعرفي تقري الفنجان يا ست صفاء،
= وبقرا الكف كمان،، هاتي ايدك
وساعتها خدت كف ايدي الشمال وقعدت تحرك صوابعها عليه
وتتمتم
_شايفه ايه يا ستي؟؟
فبصت ناحيتي وابتسمت =انتي متأكدة إن المجذوب مقالكيش حاجه تانيه،،
_ايوه يا ست صفاء ماقالش حاجه..
=اصل غريبه يعني،، لا فنجانك ولا كفك ظاهر فيهم اي حاجه، لا عن ماضيكي ولا مستقبلك..
_مش عارفه يا ستي =عالعموم انتي بنت حلال وأكيد طريق حياتك هيبقى كله ابيض في ابيض وعشان كده ليكي عندي هدية…
ودخلت ساعتها أوضتها وطلعت وعلى ايدها عبايه نبيتي متطرزه من عند صـ,,ـدرها وقالت
_خدي دي هديه مني ليكي..
=بس دي شكلها عبايه غاليه يا ست صفاء
_مايغلاش عليكي غالي يا ثنيه،، المهم يلا البسيها
=البسها دلوقتي
_ايوه البسيها
=بس انا كنت بفكر اسيبها لجهازي
_البسي دي وهجيبلك غيرها مــ,,ـاتقلقيش
فكان زي ما يكون في صوت بيتردد في دماغي وبيقولي بلاش تلبسيها لكن لبستها وكانت كأنها متفصله عليا لكن الغريبه إني لما لبستها حسيت ان الست صفاء مستغربه كأنها كانت مستنيه حاجه تحصل لما البس العبايه وماحصلتش لكن خلصنا ليلتنا على كده ودخلت انام في اوضتي وانا بفكر في تصرفاتها وعمايلها اللي ظهرت من بعد ما روحنا المولد وشوفنا المجذوب وكلامه معايا عن الخدمة
اللي ماعرفش هي ايه،، وهل هو كان بيخطرف بأي كلام ولا كلامه حقيقي..
خاصة اني اسمع من زمان ان الجماعه اللي بيقروا الفنجان وبيفتحوا المندل بيكون معاهم خدمه من الجن بتستجوب قرين اللي بيقروله عشان يقولهم اخباره ومن هنا بيبدأوا يعرفوا حاجات عن حياته ويحكوا معاه عن مستقبله من خلال اللي بيعرفوه عن حياته فازاي ماعرفتش تعرف حاجه عني…
فكنت قررت إنها مادام ليها في الكلام دا هبعد عنها وهلم هدومي من بكره ومارجعلهاش تاني..
لغاية ما في نص الليل صحيت مفزوعة على صوت تأوهاتها اللي كانت أعلى من أي يوم تاني..
لكن مجرد ما فتحت عينيا صـ,,ـرخت لما لقيت واحده نايمه جنبي وشها في وشي لكن كان وشها ابيض بياض باااهت وعينيها كلها سواد فمدت ايدها كتمت بوقي ووطت راسها كأنها بتبص على عبايتها،،
كنت حاسه ساعتها اني مشلوله ومش قادرة اصـ,,ـرخ من ضغط ايدها على بوقي لكن عيني جات بتلقائية على عبايتها اللي كانت شبه عبايتي بالظبط
وساعتها لفت راسها وبصت على الأوضه فرفعت عيني انا كمان عشان الاقي بنات كتير يمكن عشر بنات لابسين نفس العبايه ومنظر وشوشهم وعيونهم زي اللي نايمه جنبي
كانوا بيقربوا من سـ,,ـريري لغاية ما حاوطوه
وكلهم مدوا ايديهم ناحيتي ففضلت اصـ,,ـرخ صـ,,ـرخات ورا بعضها لما لقيت الست صفاء فتحت الباب ودخلت عليا
فكان منظر عينيها زي منظر عيونهم بس جسـ,,ـمها مش باهت زيهم
فسألتني بصوت مبحوح كأنه مش صوتها
…………….
_حضرت في جسـ,,ـدها مورموخ؟؟
وقتها اختفت البنات من حواليا فقومت ساعتها اتنفضت من السـ,,ـرير وطلعت اجري لكن لقيت صفاء مسكتني من رقبتي بأيد واحده ورفعتني لفوق،،
فماكنتش لاقطة النفس وعماله اضـ,,ـرب بايديا ورجليا في الهوا لكن فجأه حسيت انها بتشهق وبتحشرج كإن روحها بتطلع وعينها بدأت ترجع لطبيعتها وايدها بتسيب رقبتي فوقعت على الارض وهي فضلت ترجع لورا وتتمتم وهي مبرقه عينيها ومذعورة..
فبدأت أزحف انا بره الأوضه وانا سامعاها بتزمجر لغاية ما فتحت باب الشـ,,ـقه وجريت …
حتى لما وصلت الشارع فضلت اجري وانا مش عارفه لنفسي وجهه لغاية ما وصلت شارع النحاس فكانت الدنيا فاضيه لان كانت الساعه تلاته ولا اربعه قبل الفجر وكنت بنهج على اخري من كتر الجري حاسه اني همـ,,ـوت لو جريت اكتر من كدة فسندت على باب محل ألقط نفسي لغاية ما هديت شويه وبعدها قعدت قدام المحل،، وانا بتلفت حواليا من الرعب والتعب..
ماكنتش عارفه اروح فين ولا اجي منين،، ما انا طول عمري بطلع من بيت أروح على بيت لكن منه لله السمسار اللي بعتني ليها،، اكيد عارف ببلاويها واكيد باعتني انا عشان عارف اني مقطوعه وماليش حد ..
ففضلت قاعده مش عارفه افكر لغاية ما وقفت عربيه قدامي ولقيت شاب شكله ملزق مطلع راسه من شباك العربيه وبيقول
_ايه النظام؟؟ تخزين ولا بالليلة؟؟
فمسكت طوبه كانت جنبي وعملت نفسي هحدفه بيها فلقيته نط لورا جوا العربيه وراح قايل للي سايق جنب منه _اطلع يا عم دي شكلها مجنونه