منوعات

حكاية ورده

ارتفعت نبرته وهو يستكمل بنبرة عبرت غن غضبه الداخلي
يعني هي الدنيا ضاقت أوي كده على ابنك يا حاجة فايزة للدرجة أنه ميلاقيش لها اسم يسميها بيه غير اسم مراتي! طيب على الأقل كان يفكر في عم خيري واللي ممكن يحصله لما يشوف الزفتة دي قدامه وكمان يلاقيكم بتنادوا ليها باسم بنته اللي ماټت في حاډثة وهي لسة في عز شبابها.

كان صوت قاسم عاليا للغاية وتجمع الخدم حتى يرون سبب ڠضب سيدهم ولم يقتصر الحضور على العاملين في المنزل فقد جذب هذا الصياح الغاضب خيري الذي يقيم في المنزل المجاور وجعله يأتي على وجه السرعة حتى يرى سبب ڠضب ابن صديقه وزوج ابنته الراحلة.

إيه اللي حصل يا قاسم وصوتك عالي كده ليه يا ابني!
الټفت قاسم إلى حماه ولم يجبه بل تركه يكتشف الإجابة بنفسه وهذا ما حدث بالفعل فقد تجمد نظر خيري على ورد بعدما وقعت عيناه عليها واقترب منها وهو يردد بذهول وعدم تصديق لما يراه أمامه
ورد حبيبتي عمري ما كنت أتخيل أني أشوفك قدامي بعد السنين دي كلها أنا دورت عليك في كل حتة بس معرفتش أوصلك أنا مش مصدق أن ربنا بعتك ليا عشان تعوضيني عن مۏت ياسمين أختك.

تلك الكلمة الأخيرة التي نطقها خيري أصابت الجميع بالة وأكثرهم قاسم الذي صاح برفض
ورد مين وإزاي تبقى بنتك! هو أنت كان عندك بنات غير ياسمين مراتي!

خرجت ورد عن صمتها الذي استمر طوال الدقائق الماضية وصړخت في وجه الجميع
أنتم مين وعايزين مني إيه! أنا معرفش مين ورد وياسمين اللي أنتم بتتكلموا عليهم ولا فاهمة أي حاجة من اللي بتحصل هنا ومش عارفة ليه البني أدم اللي اسمه قاسم ده بيزعق في وشي كل ما يشوفني
لم تتحمل ورد الضغط الذي تعرضت له من تلك الذكريات الغير واضحة فسقطت أرضا مغشيا عليها قبل أن تتجاوز عتبة المنزل.
ركض خيري نحوها وحملها وذهب بها إلى منزله ومن خلفه إياد وقاسم وفايزة الذين يريدون أن يفهموا حقيقة اسم ورد وكيف تكون ابنة خيري وشقيقة ياسمين!!

اتصل خيري بطبيب يعرفه حضر بسرعة وقام بفحص ورد ثم تحدث بعملية بعدما خرج من الغرفة
حالتها متسمحش أنها تتعرض لأي ضغط الفترة دي بالذات لأن زي ما الدكتور إياد قال هي فاقدة الذاكرة والخناق اللي حصل قدامها ده غلط على حالتها.
تمام شكرا ليك يا دكتور تعبناك معانا.
ابتسم الطبيب
وقال
مفيش تعب ولا حاجة يا خيري باشا ده احنا عشرة عمر وفي بيننا عيش وملح.
انتظر قاسم ذهاب الطبيب قبل أن يهتف بتساؤل
مين البنت دي يا عمي وليه أنت ناديت عليها باسم ورد!

نظر خيري إلى ملامح الحيرة المرتسمة على وجوههم ثم تنهد وقال
ورد تبقى أخت ياسمين التوأم زمان لما كنت لسة ظابط شاب وقع تحت إيدي ديلر بيبيع

انت في الصفحة 13 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى