رواياتمنوعات

ارتويت بها الفؤاد بقلم سهام صادق

أيام أخرى كانت تمضي وما كان يسعدها أكثر مع تقدم حملها هو نجاح “سفيان” في عمله وإفتتاحه فرع أخر لمكتبه بالقاهرة. _ يعني لو استقرينا في القاهره بعد كده ممكن تسمح ليا اشتغل يا “سفيان”؟. داعب “سفيان” أنفها بأنفه وقال: _مع إن كلامنا في الموضوع ده مش وقته وعايز اكمل اكل الفراولة بس أنا معنديش مشكلة إنك تسعى في مستقبلك. ثم أردف بعد وضع حبة الفراولة بين شفتيها. _ كان لازم تكوني مهندسة بترول، عارفه لو كنتي تخصص ديكور كنت استغليتك دلوقتي في تصميم ديكورات المكتب الجديد.

زمت شفتيها بعبوس بعدما مضغت حبة الفراولة وابتلعتها. _ احبطني. ضحك بقوة على انفعالات وجهها التي تزيده هيامًا بها ورغبة في إلتهامها. _ وأنا اقدر احبطك برضو يا حببتي. ثم تساءَل بمكر حتى يُغير دفّة الحديث. _ ناوية تدلعيني الليلة دي ولا أدخل أنام. ضحكت بقوة ودفعته بعيدًا عنها بعدما حاصرها بين ذراعيه. _ وقح يا “سفيان” وعملتني الوقاحة. ليضحك هو الآخر على عبارتها التي دائمًا تنطقها في لحظاتهم الخاصة.
••••

ما كان يخشى “سفيان” حدوثه من إتمام زيجة شقيقته الصغرى من “حاتم” قد حدث… لم يمضي على زواج شقيقته سوى شهرين وها هي تأتي للمرة الثانية غاضبة من أفعاله ومحادثته مع النساء. عندما دلف “سفيان” من باب الشقة تحركت “سلسبيل” نحوه ببطء بسبب انتفاخ بطنها؛ فموعد ولادتها قد اِقترب. _ مالها “إسراء” يا “سفيان”، برضو اتخانقت مع “حاتم”؟ تنهد “سفيان” بقوة وأسندها وتحرك بها برفق نحو أحد الأرائك. _ المفروض يعقلوا ويصلحوا من نفسهم،، جايلهم خلاص طفل بعد شهور.

ابتسمت “سلسبيل” بسعادة عندما إستمعت إلى ذلك الخبر. _ هي “إسراء” حامل، ربنا يكملها على خير. وأردفت عندما شعرت بضيقه. _ إن شاء الله بكره حالهم يتصلح يا “سفيان” أغلق “سفيان” جفنيه قليلًا ثم تنهد بإرهاق بسبب ضغط العمل. _ اتمنى يا “سلسبيل”، أنا هدخل الاوضة ارتاح شوية لو حسيتي بتعب صحيني. تمام يا حبيبتي. قالها وهو ينهض ثم وضع قبلة على جبينها لتتابعه بعينيها وهي تحمد الله على نعمته عليها وسِتره لها. في الساعة الثالثة صباحًا….

فتح “سفيان” عينيه بصعوبة من شدة النُعاس ثم نظر جواره متعجبًا من عدم وجودها. تحرك إلى خارج الغرفة وقد أرشده صوت التلفاز إلى مكانها ، كالعادة وجدها غافية على الأريكة وفي حضـ,ـنها جهاز التحكم الخاص بالتلفاز. إلتقطه وأغلق التلفاز ثم داعب خدها بلطف. _ “سلسبيل” اصحى، إيه اللي نيمك هنا. رمشت بأهدابها قبل أن تفتح عينيها لتتمطى في نومتها. _ هو الفجر آذن؟ برفق رفع جسدها قليلًا. _ لا يا حبيبتي لسا. _ طيب سيبني أنام.

عادت تستلقي على الأريكة التي صَارت لا تُريح جسدها بالنوم لكنها تفضل النوم عليها. _ هتتعبي من النومه الغلط كده، قومي معايا براحة. بعدما أغمضت عينيها فتحتهم ونظرت له بتلك النظرة التي يعرفها. تنهد بيأس ثم مَدّ ذراعيه ليرفع جسدها ويحملها. _ عقبال ما تولدي هيكون جالي الغضروف. اِحتدت نظراتها ومطت شفتيها بتذمر. _ قصدك إن أنا تخينة. تحرك بها نحو غرفتهم؛ فلفت يديها حول عنقه بقوة ليضحك على فعلتها. _ لأ أنا اللي تخين يا حبيبتي.

اِبتسمت وهي تخفف من قبضة يديها حول عنقه. _ وبكرش كمان. وضعها على الفراش برفق وإلتمعت عينيه وهو يُحرك يده على بطنها. _ وبكرش يا حبيبتي، ارتاحتي كده. حركت رأسها برضىٰ ومَدّت ذراعيها إليه وهي تتثاءب. _ زي ما صحتني نيمني بقى. ولم يشعر بحاله إلا وهو يضحك بقوة…. تمت بحمد الله. بقلم سهام صادق & سيمو

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى