روايات

عش,,ـق تحت الوصاية بقلم ايمان حجازى

الفصل الاول
حينما يتغلغل الشـ,,ــړ داخل النفوس ولم يرحم تلك القلوب الضعيفه…. دائما ما يوجد هناك مخرجا…
الغردقه…
بعد حلول الثانيه عشر منتصف الليل اطل القمر بنوره لينير قلب الظلام علي الامواج الهادئه وهي وحركه حول المركب الصغير الذي سكن عرض البحر والذي كان خاصا ب فاروق الفداء…..
فاروق الفداء.. رجل في منتصف الأربعينات من العمر ذو جسد ضخم عريض وعيون بنيه وكذلك شعر بني وذقن مستديره حيث كان في غايه الوسامه مع ملابسه الانيقه الفاخره من انقي واغلي الماركات العالميه..

كان يجلس علي كرسي وثير يتوسط سطح المركب الكبير وامامه زجاجه من الخمر ودلو صغير ملئ بالثلج وطبق صغير من الطعام وكان ينظر الي البحر امامه في شرود تام ..

تم يا باشا
روز قاسم فتاه في منتصف التلاثينات من العمر عيون رماديه ذو بشره نرجسيه وشعر احمر قصير كانت تمتلك كل مفاتن الانثي الناضجه التي تذيب اي رجل يتحداها
فاروق عرفتي ايه قولي كل حاجه
روز الفايل ده فيه كل اللي انت محتاجه حاليا هي في شقه في المعادي عنوانها موجود فيه ومن مراقبتنا ليها الفتره اللي فاتت لقيناها بتتردد علي مركز صحي بأستمرار ومش عايزه اقولك احنا عرفنا ايه عنها تاني بجد هتتفاجئ
أمسك فاروق الفايل من يديها وأخذ ينظر لتلك المعلوما.ت التي يحتويها في تشفي وانتصار وأخذ يقهقه بقوه……
بقلم إيمان حجازي

إيمووو
في مكان اخر داخل شوارع مدينه المعادي المزدحمه افاقت من شرودها علي اصوات كلاكسات السيارات وهي تحثها علي السير والتقدم للأمام لتسيير حركه المرور.. قادت سيارتها وذهبت الي المركز الطبي المعتاد.. ازدادت حالتها سوءا كل يوم تزداد اكثر من اليوم السابق تتحامل وتتحامل لكن لا تدري الي متي!!.. فحتما سينتهي المطاف قريبا…
وشردت مره ثانيه…
دكتوره فيروز !!

لم تستمع إلي صوته حيثما تملكها الشرود فنادي عليها مره أخري يا دكتوره….!!!
فيروز بأنتباه وحرج افندم…!! اسفه يا دكتور اتفضل!! مع حضرتك
]رمقها الطبيب بحزن انا مقدر الحاله اللي انتي فيها لكن دلوقت مفيش امل اسف اني اقولك كده… انتي دكتوره وعارفه أن ده قضاء ربنا.. لازم علي الاقل دلوقت تقضي اليومين دول في المركز عشان نقدر نخفف الالم الفتره الجايه وبلاش عند ارجوكي انتي في مراحلك الأخيرة وحالتك صعبه
نظرت له بتحدي وتماسك وهي تهز رأسها بتنهيدهقضاء ربنا وهينفذ بأمر الله سواء هنا او هناك واللي مكتوبلي هشوفه.. دلوقت لازم امشي..

واما احتاج اني اجي تاني هاجي او ربنا يعلم ممكن تكون دي اخر مره… متشكره يا دكتور عن اذنك
نهضت من مكانها وخرجت من المكان بأكمله بينما نظر إلي طيفها ذلك الطبيب بحزن ويأس…
فيروزه سليمان..

سيده ذات الاربعين عاما دكتوره جراحه قلب مشهوره ذات جسد ضعيف بعد ما تمكن منه المړض في كل انش بخلاياه ولكنها ذات عيون زرقاء تساقطت رموشها بعد ما كنت كثيف وتساقط شعرها الطويل الكثيف الحريري بشره بيضاء ناعمه كالثلج تمتلك من الثراء ما يغطي ديون دوله بأكملها ورثتها من زوجها المټوفي والتي هي مطمع لكل ما يعلم حقيقتها لذلك فهي دائما متواضعه لا تخبر احدا بما تمتلك تساعد الغير دائما وعلاقاتها المهذبه بجميع من يعرفها جعلها محل ثقه واحترام في اعين الجميع كانت تساعد دائما الفقراء في الخفاء ويظن الجميع انها من طبقات المجتمع الراقي الواضح اثره علي ثيابها ومكانتها لكن

ليست بكل تلك الثروه…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
في شقه تدل من اثاثها علي الثراء والرفاهيه كانت تجلس بجانب الشباك المطل
—

علي الشارع فتاه لم تكمل عامها السابع عشر بعد مرام ملامحها تعد مطابقه الوصف للدكتوره فيروز في صغرها شعر بني كثيف حريري طويل وعيون زرقاء بشره بيضاء تمتلك برائه العالم اجمع فدائما كانت لا تحب الاختلاط تقضي معظم اوقاتها في المذاكره وقراءه الكتب العلميه ليس لها اصدقاء او اخوات تتمثل حياتها في والدتها الدكتوره فيروز ووالدها زكريا التي حزنت حزنا شديدا علي فراقه ولكن وجود والدتها معها جعلها تتخطي الامر انطوائيه جدا يتملكها خوف من الناس الجدد برغم الكثير من محاولات والدتها معها ان تخرج من عزلتها تلك.. كانت تطيع والدتها وبعد ذلك لا تعطي للموضوع اهميه ..

]اغلقت الكتاب الذي بيديها وتمتمت في ضيقياربي… يا ماما اتأخرتي قوي كده ليه !!
نظرت اللي الخلف فوجدت الباب يفتح فعلمت انها والدتها اتت اخيرا…
أسرعت إليها مرام وتوقفت امامهاماما حبيبتي…. كل ده!! اتأخرتي ليه كده انتي عارفه مبحبش اكون لوحدي..

]]نظرت لها فيروز في ضعف والم حاولت قدر المستطاع ان تخفيه عنها فهي لم تعلم شيئا عن مرض والدتها ولم ترغب فيروز في أخبارها
فيروز بحب معلش يا حبيبه ماما بس كل الحكايه اني كنت بجيب لك بيتزا ال اللي بتحبيها سخنه من العلبه اللي الفم مباشره
]ضحكت مرام علي طريقه والدتها لاسعادها دائما فهي الان لاتملك من الدنيا سواها هي ملاذها الاول والاخير…
نظرت إلي علبه البيتزا بفرحه شديده تسلميلي يا مامتي
فيروز بضحكماشي يا بكاشه .. ها قوليلي اخر امتحان امته !
مرام لسه بعد بكره
فيروزتمام والمذاكره !

مرام بضيقيا ماما هو انا بعمل حاجه ف حياتي غير المذاكره والكتب !
فغمزت لها والدتها طيب والاكل !
مرام بضحكه سريعه وهي تقضم قطعه من البيتزا اه طبعا اهم حاجه الاكل عيب عليكي !
ضحكوا سويا لبعض الوقت…بعدها شعرت فيروز بصداع شديد وكادت ان تتقيئ دما فذهبت مسرعه الي الحمام كي لا تلاحظها مرام…
كانت تكتم صرخاتها وأهاتها وتتحمل من اجل خاطر طفلتها الوحيده كي لا تراها بتلك الحاله من الضعف والألم..

ادت صلاه العشاء وظلت تدعو وتدعو بدموع منهمره ان يحفظ لها ابنتها من الثعابين المحيطه بها …ان ينصرها ويمد بعمرها قليلا لكي تجد مخرجا لابنتها مما يبطش بها….. إلي أن غلبها النوم وغفت بمكانها من شده الوهن…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
روز مقولتليش يا فاروق بتفكر ف ايه دلوقت !
اشار فاروق بسبابته موضحا قصدك نويت علي ايه !
روز بسخريه لحقت تقرر !
فاروق مش محتاجه قرار يا زوزه هروح لها طبعا
نظرت لها نظره اشمئزاز وڠضب وقالت ايه هي وحشتك !

أردف في عڼف واضح وكبرياءلازم تعرفي مكانك كويس… انتي تحمدي ربنا اني نضفتك وخليتك سيده الاعمال روز قاسم ولا نسييتي اصلك !!
لتجيبه في الم وغيره شديدهمنستش اصلي ولا هنساه بس انا بحبك ومستعده اعمل اكتر من كده عشانك يا فاروق…سبت اهلي وجوزي وامي وابني وخواتي وجيت وراك بعد ما غيرت نفسي… بقي ده جزائي ليه مش عايز تتجوزني يا فاروق!
ليجيبها بتعالي بعدما ضحك بتهكماسطوانه كل مره مبتزهقيش صح!! طيب هقولهالك للمره العاشره .. انتي تحمدي ربنا اني بمتعك معايا شويه..

انتي واحده مينفعش تشيلي اسمي اخرك السرير اللي جوه ده… شاطره أوي فيه
نظرت له بجفاء وتهكم وغيرهطب وفيروز !
نظر لها بكل ڠضب لمجرد لفظ اسمهااخرسي…!!!! انتي عارفه انتي ايه وفيروز ايه كويس اوي.. علي الاقل بالنسبه لي فأياكي ثم اياكي تقارني نفسك بيها والا إنتي عارفه
—

هتخسري إيه ..
ثم تركها وذهب ليتجه بالمركب الي الشاطئ للعوده مره أخري إليها… شعر بأنه أشتاق لها كثيرا ولزرقاويتيها التي تسكره…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
صحت فيروز من غفوتها علي الم شديد وكاب.وس مزعج.. جلست تفكر قليلا بعدما اخذت الدواء الذي لا يجدي نفعا الا تسكي.ن الالم قليلا ثم اخذت تفكر وتفكر وحسمت امرها ونظرت الي هاتفها وقالت لنفسها مفيش قدامي غير الحل ده يارب ينجح….
]وقامت بالاتصال برقم معين وبعد قليل ارتدت ثياب الخروج وذهبت بسيارتها لمقابلة شخصا هاما…..

عادت الي منزلها بعد ان اصبحت الساعه السادسه صباحا فدعت ربها ان يتم ما تخطط له من اجل ابنتها .. قبلت مرام ولكنها جيدا وذهبت الي النوم …
]]استيقظت علي صوت ابنتها وهي تهزها بفزع شديد وتعابير الخۏف تعتري أوصالهاماما اصحي يا ماما بسرعه الحقي
فتحت عيونها بهلع واضح وعرق يتصبب منها وصداع دائم اي في اي يا مرام!
مرام پذعر وخوف شديدقومي شوفي مين بيخبط بره!
]]فيروز وهي تتمني أن لا يكون هو من تخشاه مين !
مرام عمي فاروق
ذهبت الډماء من وجها وتلعثمت وهي لم تعد قادره علي النطق..

ازدادت ضر-بات قلبها خو.فا شديدا وحاولت بقدر المستطاع ان تجمع شتات نفسها وتستعد لمواجهته التي كانت دائما تهرب منها وتعلم انها اتيه لا محاله…
خرجت امامها وخلفها ابتنها التي كانت تحتمي بها…
اهلا!… ازيك يا دكتوره كل ده عشان تفتحي الباب مش عيب كده يبقي عم بنتك واقف كل ده علي الباب !
قالها فاروق ببرود وثقه وهو يقف علي مشرفه باب منزلها لتجيبه فيروز في هدوء مصطنع وهي تحتضن ابنتها عايز اي يا فاروق! انا بنتي ملهاش اعمام ولا ليها صله بيك أصلا!
ليضحك فاروق متهكما ههههههههه مين اللي قال كده !!

ثم نظر الي مرام التي كانت تختبئ وراء والدتها خو.فا منه واكمل في نبره حنونه كاذبه معقوله يا مرام مامتك اللي بتقوله ده!! هي معرفاكي ان انا وحش !!..لا يا مرام اوعي تسمعيلها
لكن منعته والدتها وقالت الي مرام بلهجه خوف تأمرها ادخلي اوضتك يا مرام واقفلي علي نفسك
أسرعت مرام تنفذ ما قالته لها والدتها بينما التفتت فيروز الي فاروق وأردفت پغضــ,,ـب شديدمش مكفيك يا فاروق كل اللي عملته…!!! عايز ايه تاني مني ومن بنتي!!.. كفايه بقه كفاااايه .. حل عننا يا أخي أنت إيه معندكش ډم
رمقها فاروق وهو يخبرها بمكنون قلبه لها عملته !!

هو انا عملت ايه ! انا اللي قدمت لك قلبي وكل حياتي في سبيل رضاكي وانتي ولا اهتميتي بكلمه واحده ولا حسيتي بيا ولا قلتي مره كلمه واحده ..كلمه واحده بس تريحي بيها قلبي.. وبعد كل ده رحتي اتجوزتي اخويا اللي عمره ما كان هيحبك ربع حبي ليكي .. انا اللي انتي كس.رتيه وخليتيه تايهه لا عارف يتجوز ولا يبقي له اولاد زي باقي الخلق لمجرد انه كان بيتمناهم منك انتي!.. انا اللي حتي بعد مۏت جوزك رفضتيني للمره المليون.. ليه يا فيروز !
نظرت إليه فيروز پغضــ,,ـب وكراهيه هو ايه يا اخي!! .. هو بالعافيه !!

مبحبكش يا فاروق ولا عمري هاحبك وفي حياتي مدخلش قلبي غير زكريا….فوق بقه واصحي لنفسك.. وبعدين انت عايز تفهمني انك جاي وبتدور عليا ليل ونهار انا بنتي بس عشان حبك ليا ليه مفكرني غبيه للدرجه دي يا فاروق !!
نظر لها فاروق بأعجاب وأردفعمرك ما كنتي غبيه يا
—

فيروز..بس خليكي عارفه انتي كل الفرص كانت في ايدك وانتي اللي ضيعتيها
نظرت له في ثقه وتحديمكانتش يا فاروق… هي لسه في ايدي فعلا واعمل اللي انت عايزه.. مش هتطول شعره مني ولا من بنتي ولا من فلوسها ولا حتي اللي بتدور عليه…. وانا وانت والزمن طويل يا فاروق
]]ضحك فاروق في سخريه وتهكم مرددا زمني انا بس اللي طويل يا فيروز…. انما انتي اعتقد انك اكتر واحده عارفه اخرك لحد امته !!
ارتبكت فيروز وقالت في خوفقصدك ايه !

ليميل عليها وهو يتحدث كفيحيح اﻷفاعي مردفاهو انتي مفكره اني مش عارف بموضوع مرضك وأنك في اخر ايامك يا دكتوره ! انتي معتقده اني مش عارف انك ممكن ټمو-تي بكره او دلوقت حالا !… طيب انتي محسبتهاش خالص !..معملتيش حسابك بنتك كده كده هيبقي مصيرها في ايد مين !!.محدش قالك ان انا ابقي الواصي الشرعي ليها من بعدك لحد ما تتم 21 سنه!!.. متعرفيش انها هي وكل ما تملك هيبقي تحت ايدي انا!!..
]أبتعد عنها وهو يرمقها بتهكم وتحديكان هيحصل اي لو كنتي وافقتي من بدري عليا!!!….

لكن اوعدك يا فيروز من دلوقت اني هعيش بنتك اسود ايام حياتها معايا دا اذا قدرت تعيش وتستحمل فعلا اللي ناويلها عليه بنت زكريا !!
]]ارتفعت حده جميله عليه واشتدت اعصــ,,ـابها وقالت بكل ما تحمله من كراهيه وبأعلي صوتها الغاضب بررررررررررره اطلع بررررررررررره يا فاروق مش عايزه اشوف وشك تاني ابعد عننا بقه بررررررررررره
فاروق بضحك طالع يا فيروز بس اوعدك هيبقي مؤقتا فقط وراجع تاني ..
اغلقت الباب خلفه وتناولت دوائها واخذت تهدئ من روعها وبعد قليل ذهبت اليها مرام ماما حبيبتي قالك اي يا ماما بتزعقي ليه اهدي يا حبيبتي!!

اخذت تضم طفلتها پبكاء حار وقلب مفطور وبعد مده قالتقومي يا حبيبتي كملي مذاكرتك عشان اخر يوم ف الامتحانات بكره يلا بقه عشان نفوق ل 3 ثانوي وانسي اي حاجه حصلت ركزي ف دراستك وبس
تركتها مرام في حزنحاضر يا ماما
اخدت حماما دافئا وازداد الالم اكثر واكثر تناولت هاتفها وجهزت اوراقها وحسمت امرها واجرت اتصالا وقالت الي شخص ما في الهاتف لازم اشوفك دلوقت مفيش وقت للتفكير اكتر من كده لازم توافق ..
وذهبت بسيارتها لمقابله ذلك الشخص ..

عادت في المساء وجلست مع ابنتها وقلبها ينذف دما علي فراقها وتركها وحدها… نظرت إليها مردده بهمسمرام حبيبتي !
أنتبهت لها مرام في حنو وقلقايوه يا ماما مالك شكلك تعبان قوي هو الصداع ده مش راضي يروح ابدا !
تحدثت جميله بحنان واﻷلم كاد ان يفتك بها حبيبتي متشغليش بالك بيا.. عايزه اقولك كلمه تفتكريها دايما .. ركزي في مستقبلك يا مرام ..اهم حاجه دراستك.. عايزاكي تحاولي علي قد ما تقدري انك تطلعي من العالم الصغير اللي انتي عايشه فيه ده حاولي تندمجي مع الناس وتفهمي تفكيرهم ..

تعرفي اللي بيحبك واللي عامل زي الحيه بيحوم حواليكي تعرفي ان احنا عايشين في مجتمع مبقاش فيه خير ابدا.. القوي بياكل الضعيف وانا خاېفه عليكي ف يوم ټتأذي …. مرام خلي بالك من نفسك متديش الثقه غير للي قلبك يرتاح له لاني عارفه انك مش بتثقي في حد بسهوله.. بصي دايما قدامك واعرفي ان مفيش حاجه اهم من دراستك وحياتك.. عايزاكي تفتكريني دايما بالدعاء تفتكري كلامي اللي دايما بقولهولك كل ما تقعي ..
كانت مرام تستمع لها بدهشه وهي
—

لا تعلم ماذا تعني بحديثها ولماذا في ذلك الوقت تحديدا ثم اردفت بعدم فهم ماما اكيد بوجودك معايا هقدر اعمل اي حاجه !
أزدادت حده والدتها وقالت بعصبيهلا يا مرام اعتمدي علي نفسك.. عيشي جربي مش كل حاجه عليا.. لحد امته هتفضلي خاېفه !
]]وفي الصباح الباكر استيقظت مرام وجدت والدتها مازالت نائمه فبدلت ثيابها وظنت انها متعبه فتركتها نائمه وذهبت بمفردها الي المدرسه الثانويه لتأديه اخر امتحان لها بالصف الثاني ..

في المنزل استيقظت من النوم وقد اشتد عليها الالم بل كان في اسوء حالاته قامت بتناول هاتفها سريعا واجرت اتصالا الي نفس الشخص …
[[]]بعد الساعه الثانيه ظهرا خرج الطبيب من الغرفه وقال الي فاروق الذي اتي المركز الطبي بعدها بقليل حيث علم بتواجدها وبحالتها السيئه حضرتك تبقي مين !
نظر فاروق الي الطبيب وقال انا ابقي من العائله .. اخو جوزها وزي اخوها
]ربت عليه الطبيب بحزن للأسف البقاء لله ..
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
عادت مرام الي منزلها ولم تجد والدتها..

تناولت طعامها وجلست تنتظرها كعاده كل يوم تقرأ كتابا بجانب الشباك وظلت في تلك الحاله الي المساء..
في ذلك الوقت كان فاروق انهي كل اجراءات الډفن بدون علم مرام او اي حد فقط قليل من رجاله….
في المساء انتظرت مرام والدتها كتيرا ولم تأتي حتي الساعه العاشره مساءا .. شعرت بقليل من الخۏف حين سمعت جرس المنزل ..من ذلك !! .. فوالدتها لديها مفتاح البيت نظرت من العين السحريه فوجدت عمها وباغتها بدفعه واحده من إحدي .

نظر لها وجدها جالسه علي الارض من الخۏف وبدأت پبكاء ممزوج بهلع واضح
نظر لها فاروق وقال في ڠضب وبصوت مرتفع يلا ادخلي جوه اوضتك متخرجيش منها غير بأمر مني
نظرت له بإرتجاف ولم تستطيع الحركه من الخۏف…
فازدادت حده صوته وصړخ فجأهمش قلت ادخلي جوه !
انتفضت مسرعه الي غرفتها واغلقتها جيدا وارتمت علي سريرها تبكي وتتسأل اين والدتها في حين فاروق قام بالاتصال بالمحامي الخاص بهجهزلي اول حاجه ورق الوصايه يكون عندي بكره الصبح وتجيبه ع العنوان ده ….

وفي اليوم التالي وصل اليه ذلك المحامي والهلع يتملكه من أعلاه لأسفله ما أن رآه فاروق حتي نظر إليه بلهفهجهزت لي كل الاوراق !
انا جيت بنفسي لان في حاجه غريبه حصلت لازم تعرفها
قالها ابراهيم محاميه في قلق والذي اجابه فاروق بنفس القلق والترقب الشديدحاجه ايه انطق !
كل الفلوس اتحولت اختفت من حساب الدكتوره فيروز لحد تاني خالص وللأسف هو الواصي عليها
أردف فاروق بعصبيه شديده وقد احمرت عيناه من هول الصدمه التي يحاول أستيعابهانعم !! انت بتقول ايه !! مين ده وازاي انت هتسعبط !!!!

ابراهيم بتأكيد وخوف والله زي ما بقول لحضرتك كده معرفتش اخد اي اجراء
اشتعلت النيران فاروق ووصلت عصبيته لذروتها وقال بكل ڠضب مين ده..!!!! مين اللي اخد كل حااااجه وازااااي حد يرررد عليا مييييييين !!!!!!!!!
ليأتيه صوت من خلفه بكل هدوء وثقه مرددا……..
انا…….

الفصل الثاني
أي سکينه هبطت علي روحي حين ألقيت سلامك اﻷول….
اشتعلت النيران بجسد فاروق ووصلت عصبيته لذروتها وقال بكل ڠضب مين ده مين اللي اخد كل حاجه وازااااي حد يرد عليا مييييييين !!!!!!!
ليأتيه صوت من خلفه بكل هدوء وثقه مرددا
انا……
الټفت الجميع.. المحامي الخاص به ابراهيم الدسوقي ومديره اعماله روز قاسم وهو والحارسان الخاصان به الي ذلك الصوت الذي قطع عنــ,,ـفوانه وصراخه … نظر له فاروق بكل غل وعداوه والشرر يتطاير من عينيه وهو يهتفوحضرتك تبقي مين !!

تقدم ذلك الشخص بخطوات ثابته داخل المنزل وسحب مقعد وثير وجلس عليه بكل غرور وثقه هاتفا
عبدالله احمد الحسيني … خليك فاكر الاسم ده كويس عشان هيبقي كاب.وسك الجاي قول ان شاء الله
نظر له فاروق نظره فولاذيه تكاد تفتك به وبحركه سريعه قام بتصويب سلاحھ بأتجاهه وقام ايضا بألاشاره الي الحارسان الذين معه.. فتقدم الحارسان سريعا بأتجاهه وكاد ان يمسكوا به ويشلو حركته واذ فجأه حدث اقټحام سريع من قبل الشرطه والذين كانو علي علم بكل شئ…..

ابتسم عبدالله ابتسامه نصر في وجه فاروق وتقدم نحو الضابط مرددا وهو يرفع يديه بأستسلام ويشير لفاروق ورجاله اتفضل حضرتك بېتهجم عليا في بيتي ..
حاول فاروق ان ينقذ الموقف حيث أنه لا يعلم جيدا ماذا يجري فهو الي الان لا يفهم اي مما يحدث ومن ذلك الشخص….

تقدم فاروق الي الضابط وقال له بأحترام ورسميه انا اسف يا فندم مكنتش اعرف ..لكن اسمحلي اني اتكلم كلمتين مع الاستاذ عبدالله كلمتين بس يا فندم وبعد كده اتفضل حضرتك خد اي اجراء يعجبك
نظر عبدالله الي الضابط وأومأ له بالموافقه واتجه فاروق الي عبدالله ورمقه بكره وهو يكز علي أسنانه پغضــ,,ـب مكتوم ازاي ! انا عمها ! انا الواصي الشرعي ليها ! ازاي ده حصل !!
ابتسم عبدالله في تحدي وردد بأبتسامه ثقهانت عمها اه…..

انما انا ابقي………
ومال علي اذنه قليلا وهمس ببعض الكلما.ت التي اشعلت النيران بجسد فاروق وولدت قويه بالفتك به في اللحظه الحاليه غير مبالي بوجود الشرطه ولا من حوله فقط يريد القصاص منه… عاد عبدالله الي موضعه واكمل بنفس ابتسامه التحدي مردفا و كل حاجه بالقانون نظر له عاصي بتهكم قائلاازاي دي 17 سنه !!

ليردف عبدالله بكبرياء وعنجهيه لا ده بقه مش شغلك واللي انت عايز تعمله اتفضل كل حاجه دلوقت تحت تصرفي يعني دلوقت انا الامر الناهي هنا وبس ومن اللحظه دي تتفضل بره وتاخد الكلاب اللي جايبهم وراك دول معاك ومن غير مطرود والبيت ده مشوفش وشك فيه تاني… ومرام دلوقت بقت بتاعتي مجرد اسمها بس ميتلفظش علي لسانك
نطق فاروق بنبره التحدي ونظره فولاذيه انت كده بتعلن الحړب عليك وانت بتحارب لوحدك وشكلك لسه متعرفش مين هو فاروق ال فداء
أجابه عبدالله بأبتسامته الساخره مفيش حد بيحط نفسه في مكان الا اما يكون عارف ابعاده كويس… يعني عارف انت مين

واخرك تعمل إيه ..
ازدادت حده النقاش بينهم وارتفع صوت فاروق وقال پغضــ,,ـب
اقسم بالله لاندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه وعد ايامك الجايه….
سمع صوتهم رجال الشرطه فتدخلوا سريعا لفض النقاش بينهم فبادر عبداللهمتشكر جدا يا حضرت الظابط وياريت مشوفش حد منهم هنا بعد كده خلاص الكلام بيننا خلص
نظر له فاروق وقال پغضــ,,ـب وغل مش اخر مره يا عبدالله
عبدالله بتحدي واصرار اوعدك انا انها مش هتبقي اخر مره
خرج فاروق بجميع من
—

معه وتبقي عبدالله مع الظابط بمفردهم فردد الظابط موجها حديثه لعبداللهاستاذ عبدالله دلوقت احنا هنحط حراسه تحت البيت عشان لو حصل اي تعرض ليكم مره تانيه
ليجيبه عبدالله شاكرا متشكر جدا يا فندم انا متأكد انه مش هيشيل عينه من علي البيت ومن علينا تحديدا لكن انا عامل حسابي علي كل حاجه ومن بكره الصبح الحراسه تقدر تمشي مش هنكون محتاجين لها مره تانيه
]]الضابط زي ما تحب دلوقت لازم امشي ولو احتجتني في اي وقت بلغني علي طول
عبدالله تمام يا فندم الف شكر
ذهب الضابط وترك عبدالله بمفرده اخذ نفس عميق واطلقه ببطئ واخذ يستجمع

نفسه ويسترجع ما حدث للتو…
]]عبدالله احمد الحسيني…شاب في اواخر العشرينات من العمر قمحي البشره عيون سمراء جذابه ذات شفاه غليظه شعر اسمر ناعم كثيف يتميز بالوسامه والجاذبيه ذات جسد رفيع يتميز بذكاء حاد تخرج من كليه التجاره بتقدير امتياز كان يحتل المركز الاول دائما كان محط انظار جميع الفتيات من بدايه حياته الجامعه حتي الوقت الحالي حيث يمتلك اسلوب بالحديث ولباقه وعزه نفس وشموخ تجعله محل احترام لكل من يتعامل معه بحث عن عمل كتير داخل مصر كمحاسب ولكن كان دائما يري نفسه اكبر من تلك الاعمال الصغيره… لا يرضيه موضعه كمحاسب صغير في احدي الشركات لذلك كان دائما

ما يترك عمله باحثا عن فرصه تجعله يتخطي كل هذه الحواجز… فكان طموحه الأقوي ان يبني جسده ليصبح صاحب شركه أمن عالميه….
]]استرخي عبدالله قليلا علي المقعد في منتصف ردهه المنزل وهو يتطلع عليه وينظر الي مكان الغرف ثم قام بحثا عنها…..
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
دلف فاروق الي مكتبه يلتقط انفاسه بصعوبه بالغه من شده الضيق.. تناول كأسا والثاني والثالث ظل يشرب پعنــ,,ـف ثم القي الكأس علي الارض پعنــ,,ـف مما ادي الي تحطيمه لبلورات صغيره جدا وخلفه روز والمحامي لا يستطيعان الاقتراب منه فهم يعلموا جيدا ما سوف يحدث لهم اذا دنو بالقرب منه ..

نظر لهم فاروق وقال في ڠضب بالغالواد ده يبات عندي النهارده…… مش عايز شمس تطلع عليه غير وهو هنا مفهوووووم يا ابرااااهيم !!!!
ارتفع صوت فاروق متهكما بكره ! بكره دا ايه..!! دا انا كده هروح في داهيه….دول مستنين مني خبر بكره ! اقولهم ايه ! انت عارف هما ممكن يعملوا ايه ! انا كده هكون انتهيت لازم اديهم امر النهارده انت فاهم يا ابرااهيم !!! اتصرف لازم انهي الموضوع ده بأي شكل مهما كان التمن ..

ابراهيم پخوف وقلق مفهوم يا باشا مفهوم بس حاول تطول معاهم المده شويه وطمنهم ان كل حاجه موجوده بس حاول تقنعهم بالوقت
ليردف فاروق پحده بالغه انت عارف ان مفيش تفاهم معاهم انا كده هروح فيها بسبب حته عيل معرفش طلعلي منين !!
اجابه ابراهيم خائڤا اتطمن يا باشا هنلاقي حل
أغمض فاروق عينيه مفكرا سيبني دلوقت يا ابراهيم
اوامرك يا باشا
خرج ابراهيم وتقدمت منه روز تدلك رأسه بلطف وارخت جسده مردده بلين اهدي عشان تعرف تفكر كويس يا حبيبي العصبيه مش هتفيدك بحاجه لازم تروق وتدرس الموقف عشان تعرف هترد عليهم
—

ازاي……
بقلم إيمان حجازي
إيموووو
كانت جالسه بمفردها في ركن صغير من اركان غرفتها ضامه ركبتيها الي صـ,,ـدرها ودافنه وجهها داخل يديها علي تلك الحاله منذ الامس بدون حركه تنساب دموعها بدون توقف كأنها مغيبه عن العالم لا تعي ما يحدث بالخارج كل ما يحتل تفكيرها هو اين والدتها ! وكيف تتركها وحدها هكذها اين ذهبت!! …. تبكي وتتوقف حتي ذبلت عيناها من كثره البكاء واحتل الصداع رأسها من شده التفكير…..

]انتفضت فجأه مع انزلاق مزلاج الباب الخاص بغرفتها ضمت ركبتيها اكثر الي صـ,,ـدرها واغمضت عيناها بشده وهي لا تريد ان تري وجه عمها مره اخري معتقده انه ما زال بالمنزل……
التقي عبدالله بأسره قلبه لأول مره.. وجد فتاه صغيره الجسد ترتدي بنطال جينز وتيشيرت مثل الاطفال وجد فتاه ضعيفه خاېفه تغمض عينيها الزرقاوتين بشده من الخۏف يرتجف جسدها شعرها ينسدل علي ظهرها في تمرد.. رق قلبه علي حال تلك الصغيره اقترب منها وهبط اليها في مستواها وقال في صوت رحيم هادئ….
]]مرام…..!!!!!
سمعت صوته فأرجتف جسدها قليلا وبدأت تفتح عينيها شيئا فشيئا اول ما رأته..

نظرت الي ملابسه وجدت شخصا يرتدي بدله رسميه انيقه.. ارتفع بصرها شيئا فشيئا الي وجهه ثم الي عينيه ظلت تنظر الي عينيه وهو يبتسم لها بهدوء كي يبث لها الطمأنينه حيث أنه يعلم جيدا خۏفها من الغرباء….
]]نظر اليها وجد ايه من الجمال وبرائه الطفوله لا ينظر لها الا كطفله ..طفله بجسدها وملابسها وخۏفها.. طفله بملامحها الرقيقه وعيناها المليئه بالدموع مثل طفل يبكي علي ضياع لعبته المفضله …
لا تعلم من اي مصـ,,ـدر اتي اليها ذلك الاطمئنان..

ذهب الخۏف منها بقدر بسيط ..ظلت تنظر الي عينيه وهو يبتسم بهدوء ابتسامه ساحره امتلأت عيناها بالدموع مره اخري وتلعثم لسانها ودت ان تنطق… ان تقول اي شئ استجمعت شجاعتها القليله ونطقت بحروف متقطعه وعيون فياضه بالعبرات
ماما…..فين!!!!!…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
كان يجلس حول مكتب اسود من اثاث فخم داخل قصر اشبه بالقصور الايطاليه السوداء يضع قدما فوق الاخري في عنوه وزهو….يرتدي بدله سوداء ذات نظرات حاده قطعه شروده رنين هاتفه برقم يعرفه جيدا حيث لم يكن سوي ميكيس يتحدث معه بالانجليزيه بكلمه ايطاليه
فراند اذهب اليه واذا تأكدت من المعلوما.ت التي بحوزتنا تخلص منه…

انه امر سيدي….
اجل ميكيس اخبر سيدي ان كل شئ سيتم علي ما يرام….
فراند…. او منير الادهملقبه فراند صديق لفاروق يعملان معا لصالح منظمه دوليه من تحت الستار كلاهما عبد لرئيس المنظمه ولكن ما حدث بالاونه الاخيره جعل فاروق يفقد ثقته من الرئيس لديهم في حين فراند محل ثقه الي الان فهو قناص مشهور متدرب جيدا له الكثير من الضحايا بأوامر المنظمه عندما يتعلق الامر بمصالحه لايبقي علي صديق ولا حبيب….
بقلم إيمان حجازي

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى