روايات

ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوى

ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل العاشر
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت
إيه
قالتها و
ال إحتلت معالم وشها و إتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت ل ورا خطوتين و سابت إيده ف قال و هو بيراقب ملامحها المصومة
إتوفت من ساعة
محستش بنفسها غير و هي في صدره ب غل غريب
إسكت إنت كداب كداب مماتش مماتش لسه كنت بكلمها إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني
_
ولأول مرة يسيبها في صدره و هو مدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها فضلت فيه و هي بتصرخ إنه بيكدب عليها و

هو ساكت تماما ملامحه هادية و واقف بثبوت و فجأة بقت يدب م بقت نفسها لطمت على وشها لطمتين ف مسك دراعها حقيقي بيمنعها من أذية نفسها تإذيه هو لكن نفسها لاء صخ فيها بصوته الجهوري
يسر فوقي
إتلوت بجسمها بين إيديه و صاخها بقى أعلى و عياطها و نحيبها وصل ل برا ف دخلت فريدة بدون إستئذان مصومة من اللي بيحصل زعق زين فيها ب إنفلات أعصاب
إطلعي برا
طلعت فورا بحرج ف صخت فيه بكاء
سيبني حرام عليك إبعد
هزها و هو يصرخ في وشها بقوة
إهدي
للحظة سكتت و بصتله

بعيون حمرا د موية و بطلت عياط و عينيها بس اللي بتنزل وع صدره علي و هبط و بص ل محياها و في لحظة كان هيدخلها بين ضلوعه غمغمت برجاء
عايزة أروحلها عايزه أغسلها أنا بإيدي
_
طلعه و حاوط وشها و قال
هنروح حالا
و مسك مفاتيحه و اكت
بدلته و خرج معاها و هي ساندة على
دراعه بص ل فريدة و قال بوجوم
إلغي كل مواعيد النهاردة و بكرة
حاضر يا مستر زين
دخلوا الأسانسير و نزلوا فتحلها باب العربية لأول مرة ف ركبت و ركب جنبها و عمل

مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي و قاله إنها في المستشفى اللي جنب البيت مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حد ما و وصلوا للمستشفى نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب ف نزلت و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها دخلوا المستشفى و وقف زين عند موظفة الريسبشين و هي واقفة ساندة على دراعه و شاردة في نقطة ما
فيه ست كبيرة موفية جات هنا إسمها حنان جات من شوية
موجودة يا فن هي في أوضة و كنا باعتين ست تغسلها
_
قال بهدوء
لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة
تمام يا

فن
قالت بهدوء و عينيها على يسر اللي مش بتنطق و كإنها مش واعية للي حواليها مشي بيها و طلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة وقف قدامها و لف ل يسر مسك كتفها بقبــ,,ـــــضتيه و قال بقوة
أنا عايزك تقوي إفردي ضهرك
بصتله و أومأت بحزن و حاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه دخلت الغرفة و هو فضل مستنيها برا يسر دخلت لقت الممرضة جنبها و هي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قيها ب ملاية بيضة إنهمرت وعها ف مسحتهم و قالت للممرضة بصوت بيرتجف
عايزاك تساعديني نغسلها
بعد ما

يقارب الساعة خرجت من الأوضة لقته قاعد مستنيها و أول ما خرجت قام وقف قدامه و كوب وشها بين إيديها و مسح وعها و هو بيقول
خلاص
أومأت بتتحاشى تبص في عينيه و غمغمت بصوت محمل بالبكاء
_
هكلم أعمامي ييجوا عشان
يقفوا في الفنة
ماشي
قال بهدوء وخدها من إيديها قعدها على الكرسي و قعد جنبها فتحت تليفونها و عملت مكالمات سريعة و كل مرة تقولهم الخبر كانت وعها بتنزل لحد ما قفلت ميلت لقدام و حاوطت وشها بإيديها تبكي بحقة قام زين و قعد تحت رجليها على ركبتيه و أصابع قيه و

مسك إيديها شالها من على وشها ف إتصت من إنه قاعد قدامها و تحت رجليها بالشكل ده و صوته اللي كله لين و رفق و هو بيقول
كفاية عياط يا يسر
مسكت إيده المحاوط بيها كفيها و سندت على باطن كفه وشها بعد م طبعت عليه و وعها بتنزل على إيده مسح على حجابها و إتنهد و هو لأول مرة يحس ألم عشان
حد بعد أبوه النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما فن أبوه ليه جات دلوقتي ليه وعها و عياطها و جعها ليهم القدرة على بعثرته بالشكل ده إتعدل و وقف و من ثم قعد جنبها

لحد م دخل عليهم إعمامها و في مقتهم عزبز و كلهم في حالة يرثى لها حضروا النازة و وقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض و زين معاهم و حطوا جسمها و غطوه بالتراب كادت يسر أن نهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها و هي بتقول بشفقة على حالها
إسم الله عليكي يا بنتي متعمليش في نفسك كدا ده عمرها
يا يسر
و قالت برفق و هي بتبص ل زين
_
و إحمدي ربنا إنه رزقك ب راجل زي جوزك ده إيده بإيد إعمامك و كإنها كانت أمه راجل بجد ربنا يباركلك فيه
بصت

ل زين بحب و ردت بصوت مخوق
هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا متها
إلا إنها قالت بترتجف ألم
بس مكنتش معاها يا مرات عمي مكنتش جنبها و مات و هي لوحدها
ربتت على ظهرها بهدوء و قالت
متعمليش كدا يا بنتي و متحمليش نفسك فوق طاقتها
خلصت مراسم النازة و كله إبتدى يروح بيته بعد ما قالهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان ربتت مرات عمها على ضهرها و قالت
هجيلك بليل يا حبيبتي نامي و إرتاحي دلوقتي
أومأت لها يسر بهدوء كلهم خرجوا من المكان
_

إلا هي و زين قعدت على القر جنبها و هو وقف وراها مسحت بإيديها على تراب القر و قالت بصوت يقطع القلب
بحبك أوي يا تيتة ليه مشيتي بدري كدا مش طول عمرك كنت بتقوليلي إنك مش هتسيبني ماما و بابا وحشوك يا تيتة صح طب و أنا أنا مش هوحشك
قالت و إنهارت في العياط غمض زين عينيه و صوتها وكلامها سكاكين بتقط ع في قلبه و بكاء قالت
بس إنت هتوحشيني أوي و كل يوم هدعي ربنا يعجل في يومي عشان أجيلك و آجي لماما و بابا
طب و أنا
سمعت صوته من وراها

ف بصتله و أول مرة تشوف حزن في عينيه بالشكل ده مقدرتش ترد ف كمل بصوت بيتهز لأول مرة في حياته
عايزة تسيبيني
قامت وقفت وراحت ناحيته و حاوطت وجنته بإيدها بتبصله و وشها كله وع و بحنان همست بصوتها المبحوح
مش هسيبك
متدعيش على نفسك أبدا
_
قال ألم ف أومأت سريعا و هي بتمسح على بشرته و دقنه النامية برفق
حاضر
و وقفت على أطراف صوابعها و بتحتويه كإنه طفل بين إيديها بالشكل ده
رجعوا شقة الزمالك
عشان يبقوا قريبين من المسجد اللي هيتاخد فيه العزا لما دخل معها

طلع هدوم ليها من الدولاب و قال برفق
إدخلي خدي دش و لو حسيتي إنك مش قادرة تستحمي قوليلي و أنا هسحمك و متتكسفيش
بصتله بهدوء و أومات و دخلت طلع هو هدوم ليه و دخل خد شاور في التاني طلع و لبس بنطلون و كنزة كت سودا إلتصقت بجسمه و لما دخل الأوضة لاقاها قاعدة على ب روب الإستحمام ماسكة الهدوم بين إيديها و شاردة في الفراغ قاها مشي ناحيتها و وقف قدامها و رفع دقنها برفق لحد م بصت في عينيه ف قال بهدوء
كنت سرحانة في إيه
مش ف حاجه
قاعدة في العزا

الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها عماتها وخلاتها كانوا جنبها و معاها وهي قاعدة في المقة محاوطة كتفيها و كإن صقيع البرد بياكل في جسمها لحد م العزا خلص و وسلمت عليهم و مشيوا فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان على الكرسي مستنياه لحد م حست بإيدين بتحاوط كتفها من ضهرها إبتسمت وحطت إيديها على إيده بس إتصت لما إكتشفت إن دي مش إيد جوزها
_
إنتفضت من على الكرسي و لفتله لقته حازم إبن عمها اللي عاشت طول عمرها تخاف من نظراته واللي كان هيبقى جوزها لولا ستر ربنا صخت فيه بكل قوتها

يا حـيــ . ــوان إزاي تتجرأ و تحط إيدك البالة عليا بالشكل ده
جم عليها بيكمم فمها و عينيه بتاكل جسمها بيقول شهوة دنيئة
بس إخرسي سيبيني أمتع عيني بيك أخيرا بقينا لوحدنا محدش هيعرف ينقذك من بين إيديا يا بنت عمي
رفعت ركبتها و بحدة سددت له لكمة أسفل معدته ف إترمى على الأرض يتآوه ألم و هي بتصرخ فيه
زين لو عرف إنك طلعت لمراته في غيابه والله العظيم هيمـ,ـوتك
صخ فيها
و رحمة أبويا ما هسيبك هدفعك التمن غالي راحت ناحيته و بجرأة خبطته في وشه ب كعب جزمتها ف صدحت صرخات مألمة منه و

قالت هي بقوة
خد بعضك و إمشي عشان مخليش جوزي ييجي يكمل عليك
قام وقف و هو بيبصلها حقد و قال بغل
_
هحسرك على نفسك و على جوزك
بصتله من فوق لتحت بسخرية و قالت
طب أصلب طولك الأول و بعدين إتكلم
إتحرك بصعوبة و خرج من البيت قفلت الباب وراه كويس و راحت للبلكونة عشتن تشوف زين لقته واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا بس شهقت لما شافته لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل ف مسكه من ياقته و صوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه خات

عليه و عمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة ل حازم و رغم إنها مبسوطة فيه إلا
إنها خافة من تهور زين كانت هتنزل لولا إنها لاحظت إنه واخده من ياقة قميصه و طلع بيه العمارة نبضات قلبها إرتفعت و هي عارفة الخطوة الجاية خدت قرار إنها مش هتقوله عشان لو عرف لا محالة هيه بإبده و هي مش مستغنية أبدا عن وجود زين في حياتها سمعت خبطات عيفة على الباب ف فتحت برجفة كان ماسكه من
ياقة قميصه و عمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه و أول ما زين شافها هدر بحدة
السخ ده طلعلك

نفت بسرعة من غير تفكير ف بصلها حازم بخــ,,ـــــبث رغم جسمه اللي واجعه هزه زين بحدة و هو بيبصله و بيزعق في وشه
أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك
هتف حازم ألم زائف
_
كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه و ملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة
إحنا أسفين يا زين بيه
قال عزيز برجاء و هو بيبعد إبنه عن مرمى إيده ف هتف زين بقسة
لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلع روحك في إيدي
و رزع الباب في وشهم ف إنتفض جسمها أنفاسه عالية

بياخد الصالة ذهابا و إيابا و لفلها فجأة و هدر
و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكنت طلعت روحه في إيدي
إزدردت ريقها و رغم إنها مبتحبش الكدب و هي كدبت عليه إلا إن اللي عملته كان الصح كان فعلا هيه و هيودي نفسه في داهية قربت منه و طمنته و هي بتربت على كتفه
إهدى يا زين هو مش هيجيله الجرأة يطلع هنا أساسا هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عمره
حاوط وشها و قال و هو بيتفحصها
طمنيني عليك إنت حد دايقك من اللي كانوا هنا
_
نفت براسها

بإبتسامة هادية و قالت
متقلقش عليا
و إسترسلت
زين
قال و هو بيقعد على الكرسي
نعم
قعدت على رجله و قالت بحب
تعبتك بقالك يومين
مبتنامش ولا بتروح شغلك
إبتسم من جلوسها على قه
_
سيبك من
الهبل اللي
و بالفعل إرتمت بأحضانه على صدره بتفتكر لما ضبته على صدره أول ما عرفت ب الخبر رفعت إيديها و مسحت على مكان ها بحنان و هي بتهمس بحزن
أنا أسفة إني عملت كدا
عرف قصدها ف شال حجابها و غلغل إيده ب شعرها التقيل الناعم و قال

مش عايز أفتكر اليوم ده
أومأت و قالت و هي بتفرك عينيها
و أنا كمان
وكملت بإرهاق
هقوم أعمل عشا مكلناش حاجة من الصبح
_
شدد كإنها بنته ف قالت و أناملها بتعبث بزرار قميصه و بصوت حزين
ماما و بابا ماتوا لما كان عندي عشر سنين ماتوا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم و إتربيت مع جدتي و خدت بالها مني و ربتني و رغم إنب كنت بحبها أوي و كانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم و أب كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي و

أتكلم مع بابا كإنه سامعني كنت بحب بابا أوي أوي و ماما طبعا بس بابا كان بيعاملني كإني أميرة عمره ما زعقلي و لا ضبني ولا كان بيخلي ماما تني لما ما عرفت يعني إيه كسرة الضهر
و طلعت إشتغلت من وأنا صغيرة إشتغلت في حاجات كتير أوي و الدنيا جات عليا فوق ما تتخيل و كنت بستحمل عشان جدتي اللي مبقتش قادرة تشتغل و تعبت أنكرة إنب
روحت أخ في بيت و أنا صغيرة و كنت بنام على أرضية المطبخ في عز التلج مكانتش الست اللي هناك تجيبلي حتى غطا و رغم إني كنت صغيرة ساعتها مكملتش سنة

جوزها كان بيبصلي و في مرة حسيت بإيده بتمشي على جسمي و آآآ
سكتت للحظات لما حست برفق وقال
كملي
سا ساعتها صوت و طلعت أجري من البيت ده و من بعدها إشتغلت في محل لبس و كنت بقبــ,,ـــــض كويس و بجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية و المحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنته لحد م غير فرع المحل في محافظة تانية و مبقتش عارفة أشتغل قبل إنت م تيجي بكام يوم
رفعت وشها لبه و إبتسمت بحزن و هي بتمسد على وجنته بظهر أناملها
إنت كنت

أكتر حد أذتني في كل دول
سكت مش عارف يقولها إيه ف كملت بسخرية
_
و رغم ده حبيتك حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك بروحي
إعترافها المبطن بالحب خلاه يبصلها بنظرات طويلة ف همست أمام شفتيه و إيديها على موضع قلبه
وجعتني جع مش قادرة أوصفه بس أنا متأكدة إن قلبك موجوع أضعافي
وبصت ل موضوع قلبه و همست ب
رقة
و أنا هنا عشان أداويه
نزلت رجليها و كانت هتقوم ف شدها لصدره و قال بصوته الرجولي
رايحة فين
قالت بإبتسامة
مش رايحة في حتة
_

و قامت قعدت جنبه على الكنبة و ربتت على فخذها و قالت بحنان
تعالى هات راسك هنا على رجلي
للحظات بصلها بتردد إلا إن صوتها الحنون خلاه ينفذ حط راسه على رجلها و نام على ضهره ف مسحت على خصلاته بحنو شديد لدرجة إنه غمض عينيه فضلت للحظات بتمسح على شعره الناعم و بتدخل صوابعه بين خصلاته لحد م قالت ب لين
مين وجعك و خلاك تقسى و إنت فيك حنية الدنيا كلها كدا
أنا مش حنين
قالها و هو مغمض
عينيه فأسرعت قائلة بلهفة
مين قالك إنت حنين جدا بس موجوع
أمي

قال و لأول مرة تلمس ألم في صوته غمضت عينيها ب شتم ريا في سرها بأسوأ الشتايم و همست بنفس الرفق
_
عملتلك إيه
فضل مغمض و شريط حياته كلها مشي قدام عينيه و لأول مرة يفتح قلبه بالشكل ده و قال
لما إتولدت سابتني مع دادة و هي كانت مشغولة بحياتها و خروجاتها و نواديها و صحابها أبويا اللي كان بيهتم بيا ودايما كان يزعقلها عشان تبقى معايا بس مكانتش بتهتم لحد م في مرة لقتها داخلة سانة و كان معاها واحد يومها كان أبويا مسافر و الخ كانت مديالهم أجازة طلعت الأوضة معاه و لإنه

كان بني آ بالة خدني معاهم و هي كانت موافقة كان عندي سبع سنين و شوفت كل اللي تتخيليه و اللي متتخيلهوش و لا اغك البريئة تصورهولك بيحصل بين راجل و ست هتقوليلي ليه مسيبتلهمش الأوضة و مشيت هقولك عشان كنت مربوط في الكرسي و أبسط حاجه لما كنت بغمض عيني كنت بلاقي قلم منه نزل على وشي عشان أفتح و أشوفهم من الليلة دي و أنا مبقتش زي الأول المشاهد دي إتحفرت جوايا كرهتها كره لو إتوزع على الدنيا يكفي و يفيض كنت بقرف من نفسها في البيت لما أبويا رجع كان حاسس إني مش على طبيعتي و متغير

سألني أكتر من مرة و كنت بقوله مافيش حاجه كنت خاف مـ,ـوتها و يروح السن في بني آة زي دي و بعد كام سنة صحينا مالقيناهاش خدت فلوسه و هربت باع كل حاجه و سكنا في شقته القديمة بس الديون كانت عليه كبيرة سددها كلها و ما عارفة اليوم اللي أبويا ما فيه عملت إيه كنت سنة بالظبط خدت المسس بتاعه و عرفت عنوان الراجل ده و روحت ضبته عشر طلقات في جسمه و بعدها خدت عزا أبويا و كان هاين عليا أمـ,ـوتها هي كمان بس كانت برا البلد إشتغلت و إتمرمطت لحد ما كبرت و فتحت شركة صغيرة و الشركة

الصغيرة بقت كبيرة و بقت بدل م هي شركة واحدة خمس شركات في محافظات مختلفة لحد ما وصلوا لإمبراطورية شركات جوا و برا مصر و بقيت أشهر رجل أعمال في سن صغير و لما سمعت إسمي نزلت بعد م خلصت الفلوس اللي خدتها من أبويا نزلت وباست على رجلي عشان أسامحها مسامحتهاش كان جوايا من ناحيتها غل و احد دلوقتي لسه جوايا بس خلتها تعيش معايا عشان تشوفني يوم ورا يوم و أنا بقوى أكتر كل ما أبصلها أفتكر الطفل الصغير المربوط في كرسي و بيشوف فيلم قذر و البطلة أمه و كل يوم بكرها أكتر من اليوم اللي قبله

وشها كله وع مش قادرة تصدق المعاناة اللي عاشها إزاي دي تبقى أم راسه لصدرها ساندة جبينها على صدره بتحاول تمنع شهقات بكائها من الخروج دقايق و بعدت راسها عنه لما إتمالكت نفسها و مسحت على وشه بحنان و ميلت باست عينيه ساندة جبينها على جبينه ف كمل زين
لحد ما جات بنت مش واصلة ل رقبتي حتى و خلبتني أعيش إحساس أول مرة أعيشه لما زعقت مع ريا هانم و طلعت الجناح معاكي و حصوني اللي كنت ببنيها قدامها إنهارت قدامك و خبطت الحيطة بإيدي فاكرة عملتي إيه إحتوتيني يا يسر مسحتي على وشي بإيدك الصغيرة دي و اللي

إنت كإنك كنت عارفة إني محتاج أم و كنت بتديهولي عشان كدا يمكن إنت الوحيدة اللي شايفاني حنين مكنش ينفع قصاد كل الحنية دي أبقى قاس
و همس بصوت مليان حزن
لما نجيب طفل هبقى بحسده لإنه عنده أم هتديله كل حنانها و مش
مقدرتش تتحمل و شهقت بكاء و هي بتضمه لصدرها ف إتعدل شوية عشان يعرف و لأول مرة هي اللي تبقى حاضنها راسه عند صدرها محاوط شعره و باست مقة رأسه و هي بتقول وسط بكائها الخفيف
أنا أسفة أسفة بالنيابة عنها و عن أي حد وجعك
_

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى