منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

لقد تعرفت عليه أخيرا …بالطبع وعد تضع صور جاسر دوما في غرفتها كي تتعرف علي والدها …ركضت حسناء إليه ليرفعها جاسر ويضمها بقوة وهو يبكي دون توقف …رائحتها كانت كالمسك لمست روحه ..
-حبيبتي ..حبيبتي ..

ردد الكلمات وهو يضحك ويبكي في آن واحد …كان قلبه يهدر داخل صدره ولا يصدق نعمة الله عليه…لقد اعطاه الله فرصة اخري رغم كل ذنوبه …اعطاه فرصة أن يعيش حياة سليمة بدل من الحياة المظلمة التي يعيشها …بعيدا عن الدماء والظلم والاجرام…بعيدا عن خطر القبض عليه او موته حتي …اعطاه فرصة ليكون زوج صالح لوعد …والد صالح لحسناء وهو قرر ان يستغل تلك الفرصة جيدا …لن يدع الشيطان يتملك.منه مرة اخري …لقد وُلد من جديد وسيبدأ حياته من جديد حياة نظيفة تماما …من أجل عائلته الجديدة وملاك ..

انزل صغيرته وهو يركع بجواره ثم بدأ في تقبيلها علي وجنتيها بإستمرار…اخذت حسناء تضحك وقالت بصوت طفولي:
-انت بتزغزغني ..
صوت ضحكاتها اطربه كثيرا …ضحكاتها البريئة كانت ت بقايا السواد بداخله…كانت تشعره بسكون غريب تماما -جاسر …
صوت مختنق اتاه من الخلف نهض وهو يستدير ليجد وعد تقف بذهول امامه …دموعها تنساب دون توقف وهي تراه …تري حبيبها ..فجأة اندفعت هي الي احضانه وضمته إليها وهي تبكي …وقد شعرت أخيرا انها بالوطن …فذراعيه كانت مسكنها ومأمنها ….جاسر هو قدرها وكأن كل الطرق تؤدي إليه …هو فقط .
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار.

الخاتمة(المكسورون هم الأكثر تطورا)
الحب الحقيقي هو الحياة…هو الذي يمنحنا الامل لنعيش …تحترق بنيرانه صحيح ولكن في النهاية تتذوق جنته …وهو احترق ..احترق بشدة حتي ظن أنه سيموت بتعاسة ولكن الله كان رحيما به …اغمض عينيه ودموعه لم تتوقف عن الانسياب وهو يضمها إليه بقوة المتها ولكنها لم تعترض ابدا …هي أيضا كانت مشتاقة إليه بشكل غير طبيعي …لقد شعرت أن الحياة عادت إليها بعودة جاسر …حبيبها وزوجها….ابتعد جاسر وهو يقبل جبينها برقة ثم يضع جبهته علي جبهتها …وخزت الدموع عيني وعد وانسابت وهي ترفع كفيها وتحاصر وجهه …كان قلبها يهدر داخل صدرها ب وقالت:

-وحشتني…وحشتني اووي …
صوتها كان مختنقا من الدموع …ابتسم من بين دموعه وقال،:
-خلاص انا رجعت وهبقي معاكم للابد يا وعد …عمري ما هسيبكم ابدا …
قبل جبينها مرة أخري ثم وجنتيها ثم كاد أن يتجه لشفتيها ..
-جاسر البنت !
قالتها وعد بخجل وهي تتحرر منه …ابتسم جاسر وهو ينظر لفتاته الصغيرة بشغف …ركع بجوارها مرة أخري وأخذ يربت علي شعرها وهو يتأمل ملامحها بإنبهار…قلبه خفق مرة أخري وبطريقة اسرع واقوي من قبل … أنها تشبه والدته بشكل كبير…
فكر وقبضة باردة تضغط علي قلبه ..

ابتسمت له حسناء ابتسامة خطفت قلبه وهي تمسح دموعه من وجهه وتعانقه بعفوية سلبت قلبه …كانت وعد تتابع المشهد وقلبها يتمزق من الحزن …كانت تشفق علي جاسر كثيرا ..حزينة عليه لأنه ابتعد عن ابنته كل هذا الوقت ..ولكنها متاكده أنه سوف يعوضها عن كل هذا الغياب …حمل جاسر ابنته وهو يقبلها ثم حاوط كتف زوجته وقال :
-اول مرة احس بالسعادة دي يا وعد …
اتسعت ابتسامتها ووضعت رأسها علي كتفه وقال:

-وانا برضه اول مرة احس بالسعادة بالشكل ده يا جاسر …أنا فرحانة اووي انك رجعت …ايامي كانت ناقصة من غيرك …كنت صامدة بس عشان حسناء …لكن من جوايا كنت بموت وانا بعد الايام عشان ترجعلي وتكون معايا انا وبنتك …والحمدلله رجعت واعرف اني مش هسيبك تبعد عني ابدا يا جاسر ..أنا اهو بحذرك…هفضل ماسكة فيك دايما ..
ضحك جاسر ضحكة رائقة للغاية وهو يضمها …
-جاسر!!!

توقف عن الضحك فجأة وهو يري ملاك وعدي أمامه ..نظر إلي ملاك ليجد عينيها مغرورقتان بالدموع وعلي شفتيها كانت ابتسامة مرتعشة …ابتسم جاسر لها ثم اعطي حسناء لوالدتها لتركض في نفس اللحظة الي جاسر وتضمه بقوة وهي تبكي …
-ابتدينا
قالها عدي بإستياء وهو يحاول السيطرة علي الغيرة التي بدأت في التصاعد داخله …
اقترب من ملاك وأبعدها عن جاسر وهو يقول بلطف:

-ملاك حبيبتي الراجل تعبان سيبيه يرتاح اجلي العواطف العائلية دي لبعدين …
ابتسم جاسر بتسلية عندما أدرك أن عدي يغير منه وقرر أن يضايقه قليلا وقال:
-لا ملاك تعمل اللي هي عايزاه يا عدي وبعدين ابن عمها وخرج لازم تسلم عليه كويس…
ثم كاد أن يعانقها مجددا إلا أن عدي جذب ملاك إليه وقال :
-ما ت مراتك يا اخي وتسيب خطيبتي في حالها …
ضحك جاسر بمرح وهو يضم وعد إليه وقال:
-فرحوني امتي الفرح .؟!.
ابتسمت ملاك وقالت:

انت في الصفحة 22 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى