منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

-بتقول ايه؟!
قالتها ملاك ب ة وقد اتسعت عينيها ثم أكملت :
-خطفت واحدة واتجوزتها يا جاسر وهي اللي اتفقت مع الشرطة وحبستك ؟!
-وطي صوتك يا ملاك اكيد مش عايزاني اتحاكم بتهمة الخطف مع المـ,ـخـ,ـدرات …
صمتت ملاك كليا فتنهد جاسر وقال :
-الوضع معقد يا ملاك بس انا فعلا حبيت الست دي …حبيتها اكتر من اي حاجة في حياتي بس انا طلقتها …
ربتت ملاك علي كفه وقالت:
-ما دام بتحبها يبقي تسامحها …
نظر إليها وقال:

-الموضوع صعب …صعب اسامح وعد زي ما أنتِ صعب تسامحي عدي يا ملاك …
صمتت ملاك كليا فأكمل:
-شوفتك معاه بس مكنتش اعرف انه ضابط
اطرقت ملاك وهي تقول بحزن:
-هو استغل حبي ليه …استغل سذاجتي بس عمره ما حبني بس وعد اكيد حبتك …
هز جاسر رأسه وقال:
-هي خانتني …هي اللي سلمتني للشرطة ..
-يمكن حبت تكون ليكم فرصة سوا من غير ما تحس بعبأ علي ضميرها …ليه متبصش للموضوع من وجهة نظرها …
صمت جاسر فشدت ملاك علي كفيه وقالت:
-تحب اروح واشوفها … اطمن عليها..

-اعتقد هي راحت بيتها خلاص ..
قالها بخفوت والضعف المزعج يغزو روحه بقوة …
-تحب اروح لها..قولي العنوان واوصفها ليا …
ابتسم وقال:
-عينيها شبه القطط البرية …متأكد هتعرفيها علطول وهقولك عنوانها …
……
انتهت الزيارة وغادرت ملاك وبدل من أن تذهب وترتاح في منزلها قررت أن تذهب لوعد …
…
وقف عدي أمام جاسر وهو ينظر إليه ب فقال جاسر ببرود:
-ليه بتبصلي كده ؟!لتكون معجب بيا ولا حاجة بس للاسف أنا راجل استريت وكنت متجوز
-مش كفاية احضان بقا !!!

قالها عدي بغيرة لينظر إليه جاسر بحيرة وهو يرفع حاجبه الأيمن ويقول :
-افندم؟!!احضان ايه؟!
احمر وجه عدي وقال بغيرة:
-انت كل اما تشوف ملاك ت ها ..خلاص عرفنا انكم عيلة متماسكة وبتحبوا بعض بس الموضوع بقا اوفر ولا يحتمل …مش حابة اشوفك قريب منها تاني بالطريقة دي …
ضحك جاسر ساخرا واقترب منه قائلا:
-انت هتعلمني ازاي اتعامل مع بنت عمي …الإنسانة الوحيدة اللي فاضلة من عيلتي؟!!…حضرة الضابط اقترح عليك تخليك في حالك ..ا ها اتجوزها انا حر وانت ملكش دعوة باللي أنا بعمله .. اتفقنا !!!

وكان الجواب نظرات ية مشبعة بالغيرة من عدي…كان يشعر بغيرة لم يشعر بها من قبل!!!
ابتسم جاسر في وجهه كان سعيد بالغيرة التي يشعر بها عدي فهو يستحق هذا بعد ما فعله بملاك …
قال جاسر فجأة بإستفزاز:

-ايه يا حضرة الضابط مش هتوديني زنزانتي ولا ايه؟!!
………
-الولد ده لازم ينزل !
والدها وقد تغيرت ملامحه …تراجعت وعد وهي تضع كفها علي بطنها في حركة حماية تلقائية …برقت عينيها بشراسة وقالت ب :
-علي جثتي …مستحيل !
اقترب منها وامسك ذراعها وهو ي ؛
-ده ابن حرام !.
ت هي بدورها:
-لا مش حرام …أبوه يبقي جاسر النجار اللي هو جوزي …احنا اتجوزنا علي سنة الله ورسوله ..
ابتسم ساخرا وقال:

-جاسر المجرم …اللي هيقضي حياته كلها في السجن بسبب جرايمه الكتير …هتجيبي ابن أبوه مسجون وممكن يموت في السجن …
دفعته وعد وهي ت بقهر:
-لا جاسر هيطلع…هيقضي عقوبته ويطلع ويبقي معايا …
والجواب عليها كان ضحكة ساخرة اغاظتها كثيرا .. تجمعت دموع ال بعينيها وكم كرهته في تلك اللحظة …
رفعت رأسها وقالت بقوة :
-ابني مستحيل أنزله …
-يبقي تنزليه غصب عنك …
ثم كاد أن يهجم عليها إلا أنها ركضت للمطبخ وامسكت سكين كبير وهو تقول ب :

-اقسم بالله لو فكرت تمد ايدك لأ ك …
اتسعت عيني والدها ب وهدر بها؛
-ت ي ابوكي!!!
رفعت رأسها وقال :
-انا اعتبرت ابويا مات في اليوم اللي باعني فيه بفلوس …
-كنت مضطر …كان هي ني!!!..
تجمعت الدموع بعينيها وقالت ؛
-مش مبرر ليك …مش مبرر انك تبيع بنتك …
-وانتِ حبيتي المجرم ده!! …
بها لت هي بدورها :
-لانه الوحيد اللي اداني الحب اللي انت رفضت تديهوني اهو المجرم ده اداني حب طول حياتك فشلت تديهوني …
دموعها انسابت وقالت:

-عمره ما فكر يبيعني زيك …
ابتسم والدها بقسوة :
-بس انتِ بعتيه صح ؟!!

بهتت وهي تنظر إليه …انسكبت دموعها وهي تتذكر كيف سلمته ولة للشرطة كيف لم تفكر حتي أن تقنعه …تعترف انها أخطأت في تلك النقطة ولكنها ما أن عرفت حتي انهارت تماما …وعقلها توقف عن العمل …أصيبت بالجنون وهي تفكر أن حبيبها تاجر مخـ،ـ،ـدرات والأمر أصبح أسوأ عندما عرفت انها حامل حينها تدمرت تماما وتصرفت التصرف المناسب من رأيها…أرادت أن يأخذ جاسر عقابه قبل أن تتقبله كليا في حياتها ولكنه للأسف رفض حتي أن يتفهم وجهة نظرها وطردها بقسوة خارج حياته …
استغل والدها شرودها واقترب ليهاجمها ..سقطت السكين لت وهي تحاول تجنبه ثم دفعته بقوة وولجت لغرفتها ثم أغلقت عليها

الباب جيدا …
-تعالي معايا ونزلي الواد ده بهدوء والا والله ا ك …
هزت راسها وهي تبكي …هذا مستحيل …مستحيل أن تسمح له أن يؤذي ابنها…أخذ والدها يطرق الباب ب وكان قلب وعد يرتج وهي تبكي …لحظة اثنان وفجأة نجح في كسر الباب … تراجعت وعد للخلف وهي تبكي وقالت:

انت في الصفحة 8 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى