منوعات

وقعتى يا حلوه

قال بجدية:
– و تروحي ليه .. القسم كلُه ييجي لحد عندك!!! لم تستوعب كلماته تحـ,ــ,ـيط برأسها بألم رهيب، فـ تابعها بعيـ,ـناه يقول بقـ,ـلقٍ:
– راسك واجعـ,ـاكِ؟ أومأت بأعين زائغة فـ ضـ,ـغط على زر جوارها لتأتي المُمرضة فـ قال لها:
– هاتي حباية مُسكن، و فرخة مسلوقة بـ شُربتها بسُرعة!

– حاضر يا فريد باشا!
ثم غادرت، نهض فريد يجري إتصالاته جوارها التي ظلت تنظر أمامها بحسرةٍ تتذكر ما حدث فيتألم قلبها أكثر إنتهى من حديثه على هاتفه و نظر لها فوجدها على تلك الحالة ليجلس على المقعد يناظرها بهدوء مستندًا بظهره على ظهر الكرسيّ، لا يود أن يفتح معها ذات الموضوع رغم إحتراقُه لمعرفة ما حدث، طالعتُه هي و عندما تذكرت أين قابلتُه صُدمت، لتردف بصوت إهتز:
– إنت .. إنت مين؟ و إزاي وصلتلي و ليه جيبتني هنا؟

لم يجيبها بل ظل ينظر لها نظرات أربكتها، فـ أشاحت بعيناها عنه بضيق و قد علمت أنه لا يجيب، و بحركةٍ خاطئة نهضت بها نصف جلسة فجأة وفاجأت جـ,ـسـ,ـدها فـ شعرت و كأن ماء نارية سقطت على جروح ظهرها لتتآوه بصوتٍ عالٍ مغمضة عيناها:
– آآآآآه إنتفض من فوق مقعدُه يجأر بها بغضب و هو يضع خلف ظهرها وساداتان:
– غـبـيـة!!!! حاوط كتفيها و أراح ظهرها برفقٍ على الوسادات، فـ أسندت ظهرها تعود برأسها للوراء متمتمة بحدة و عي مغمضة عيناها:
– إنت اللي غبي .. و معندكش دم آآه!!

إبتسم يجلس مجددًا و هو يقول ببرود:
– لولا القطر اللي داس عليكي ده .. أنا كان زماني كملت عليكِ!! كم كاذب هو، يُكمل على من؟ أيستطيع أذيتها! أيستطيع أن يمسها بسوء أو يُعنـ,ـف جـ,ـسدها الذي يتمنَّى أن يضـ,ـمُه لجسدها و يمسح عليه بحنوٍ!!! بللت شفـ,ـيتها و تغـ,ـاضت عما قال لتردف بـ ظمأ رهيب:
– عطـ,ـشانة .. أوي!!

صب لها من الماء الموضوع على الكومود جوارها و نهض يقترب منها ليضع كف خلف رأسها و الآخر ممسك بالكوب يضعُه بين شفتيها لتشرب منه .. و كم حسد ذلك الكوب الذي إستطاع لمس شفتيها و إستشعار نعومتهما، إنتهت من الكوب فـ أبعده عنها ليرى قطرة تنـ,ـزلق من شفتيها تركض مسرعة على ذقنها فـ أسرع يزيل تلك المتطفلة بإبهامة فوق جوار شفتيها، شهقت و نفـ,ـضت يدُه بعـ,ــ,ـنف فـ تبسّم بإستمتاع من نظراتها الشرسة التي عادت تنظر له بها، لتقول بصوتٍ حاد:

– إياك تلمسني، إنت مين عشان تجيبني هنا و تفضل قاعدة معايا و الأوضة مافيهاش غيرك و نقفول علينا باب، رد عليا مين إنت عشان تعمل كل ده!! جلس واضعًا قدم فوق الأخرى و قال بمنتهى الجدية:
– جوزك .. المُستقبلي!!! شهقت مصدومة من جرأة ما يتلفظ به، لتصـ,ـرخ به بقوة:
– ده بُــــعــــدَك!!!

– هنشوف!
قالها بتحدٍ فـ إشتعلت عيناها أكثر و نظرت أمامها، راقبها هو عن كثب حتى أغمضت عيناها بتعبٍ لكن فُزعت عندما طرق الباب بعنفٍ و إنتفض جسدها كـ طفلة أوشكت على النوم فأتى طارقٌ مزعجٌ أقلق راحتها، إبتسم و همس دون أن تسمعُه:
– اسم الله عليكِ!!

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى