الحلقة الخامسة عشر استقل بسيارته وانطلق بها كالصاروخ متوجها الى ذلك المكان الذى اخبره به البواب وكاد ان يفعل اكثر من حادث فكان لا يرى امامه اى شئ ويتوعد لها فقد تحولت عيناه الى جمرتين مشتعلتان ..
وصل الى ذلك المكان وصعد الى تلك الشقة الذى يقصدها وحتى انه لم يتنبه الى المصعد الكهربائى الموجود فقد اسرع الى الدرج بأقصى سرعة … سمعت صوت طرق على الباب قوى فزعت ووضعت يدها على قلبها وهى تخشى ان يكون هو سارت باتجاه الباب وامسكت المقبض بيده مرتعشة ثم فتحت الباب ببطئ فوجدته يقف امامها كالوحش ونظراته تكاد تخترقها شعرت بالرهبة الشديدة منه وفجأة وجدت كف يده يهوى على وجنتيها بقوة كادت ان تقع من شدة صفعته لها دلف الى الداخل واغلق الباب بعنف وقال بنبرة مخيفة وصوت جهورى ونظرات مفترسة : ادخلى هاتى شنطتك ويلا ياهانم
رفعت نظرها له والدموع تتلقلق بعينها ظلت محملقة به فى صمت محاولة ايجاد نظرة حانية او نظرة عطف فى عينه لم تجد فصاح بها فى قسوة : ايه مسمعتيش قولت ايه .. يلااا
اشاحت بوجها واستدارت ودموعها تنهار على خديها امسكت بحقيبة ملابسها وسارت بها فى اتجاه مرة اخرى وبعينها نظرات انكسار فقد كانت تعلم ان ردة فعله سوف تكون قاسية جدا ولكن ليس الى هذا الحد انتشلها من شرودها وهو يقول بنبرة صارمة وجافة : امشى قدامى يلا
امتثلت لاوامره وتقدمت امامه ثم استقلت بسيارته وانطلق بها شعرت بمدى غضبه فقد كان يقود السيارة بسرعة جنونية احست بالخوف فقالت له بخفوت : ممكن تهدى السرعة اااا….
احمد مقاطعا بنبرة مخيفة وقاسية : انتى اكتمى خالص مش عايز اسمع صوتك لغاية مانوصل فاهمة
ثم ركل المقود بيده فى انفعال شديد وهو يقول : اصل انا اللى ساكتلك ومتهاون معاكى ماشى يامرام حسابك معايا عسير وورينى هاتعرفى تخرجى من البيت ازى يعد كده ياهانم
تجمد الدم بعروقها وابتلعت ريقها بصعوبة وفضلت الصمت الى خين وصولهم الى المنزل حتى تتجنب حالة الغضب الذى تسيطر عليه وتتجنب اى فعل مفاجئ منه وبعد مرور وقت قصير وقفت السيارة امام المنزل وترجلت منها فسمعته يقول لها بصوت رجولى صارم : اسبقينى على المكتب جوه وانا جاى وراكى
دلفت الى المنزل واتجهت الى المكتب كما امرها كانت تخشى من مواجته حين تنفرد معه فى المكتب ولكن شجعت نفسها وتزفر بقوة لتستمد قوتها ودار الصراع بين قلبها وعقلها ….
قلبها : انت سبب كل شئ انت من جعلتها تذهب وتترك البيت
عقلها :
هذا كان انسب قرار لم تستطيع تحمل اهانته لها كثيرا
قلبها : ولكنك كنت تعلم جيدا ان ردة فعله لن تكون ضعيفة وها هى ردة فعله كانت فوق ما تصورت
اجاب عقلها باعتزاز : ولكن انا لا اخاف منه وسوف اظل اتمرد عليه هكذا وعندما فعلت ذلك فكنت اريد الحفاظ على كرامتى
اجاب قلبها بانكسار : ولكننى احبه وانا اعلم جيدا انه قريبا سوف يعلم اننى بريئة وتلك المعاملة تنتهى سريعا عندما يعلم بكل شئ
اجاب عقلها بحدة : ذلك الحب لن يفيدك بشئ بل سيضرك لن يجلب لك سوى الاهانة والالم يجب ان تنساه فاهو لا يحبك ولن يحبك افهمت استمع لى انا اعلم اكثر منك ولدى خبرة