ولأني أنا إلي كنت بطلب بعده طول فترة خطوبتي بصلي بغرابة أكتر _خليك ممكن ابتسم بهدوء _أكيد ممكن. رجع كوباية الشاي مكانها وسحب الكرسي قربه ناحية بلكونتنا _وحشتيني ووحشتني أيامنا سوا ابتسمت بحنين لطفولتي الي قضيتها كلها معاه _وأنا كمان احكيلي أي الجديد في حياتك. _إترقيت في الشغل من يومين والحمدلله منصبي علي. قالها وهو ممتن كنت لسه هعاتبه إزاي معرفنيش رجعت عن إلي في عقلي وقلت بهدوء _مبروك أنت مجتهد وتستاهل الخير. شكرني بعيونه وردد
_وأنت عاملة أي في شغلك حسيت بخزي مؤلم تجاه نفسي وأنا برد ببساطة _أنا سبت الشغل. بصلي بعدم تصديق _شغلك !! سبتي شغلك !! بلعت ريقي بمرارة _حصل ظروف واضطريت أسيبه للأسف. صدمة هو دا الي واضح على وشه وبس مازال باصصلي بعدم تصديق طبيعي تكون دي نظرته من صغري وأنا متعلقة بمهنتي من قبل حتى ما تبقى ليا مكنش طبيعي أبدا أسيبها. قطع تفكيري تلفوني الي رن فجأة كان هيثم للمرة إلي مش عارفة عددها قفلت التليفون.
ورجع رن تاني وتالت وكل دا وأنا بحاول أعمل التليفون سايلنت وإيدي بتترعش وكأني نسيت بعمله إزاي نفسي أتخنق وحسيت أني هنفجر في لحظة. _ أول مرة مترديش عليه كدا !! دي عملته وحشة بقى. عنيا لمعت بالدموع _ وحشة أوي. سكت للحظة أخدت فيها نفسي عشان ما أنفجرش من العياط رجعت خصلة من شعري ورا ودني وبصيتله _أنا عايزة أنام تصبح على خير يا عمر. أنسحبت من غير كلمة واحدة زيادة وسط استغرابه وعلاما*ت الاستفهام إلي في وشه قفلت التليفون ودخلت أوضتي أكمل عياط وأنا حاضنة نفسي وبواسيها على الي حصل لها.
سمعت صوت تليفون البيت وماما بتكلم خالتي !! بتطمن عليا أكيد بعد ما عمر قالها على منظري. _يا حبيبيتي لا لا متقلقيش شدين مع بعض شوية زي أي أتنين مخطوبين متشغليش بالك أيوا طبعا كتب كتاب الأتنين الجاي… مشفتيش أنت فستان كتب الكتاب تحفة يا سامية وعليه ….. حطيت المخده على راسي تلقائيا مش عايزة أسمع حاجة مش فارق معاها بنتها أهم شيء الفرح والناس هتقول علينا أي! نمت كتير أوي وصحيت على صوت ماما
_قومي يا دنيا بسرعة حما*تك جت تشوفك. شديت الغطاء على وشي _مش عايزة أشوف حد أطرديها !! _أطردها !! أنت عقلك لسه تعبان أنا قلت فكرتي وعقلتي. قمت وقعدت على السرير قدامها بزهق _هو أنا مش هخلص بقى !!! الموضوع بالنسبالي منتهي مش عايزاه !!! _أسمعي من أمك وخليك عاقلة وقومي أقعدي مع حما*تك أسمعي هتقول أي ما يمكن في حاجة منعرفهاش. بصيت لها بضيق وقمت قلت يمكن أسمع حاجة تقنعني !! أول ما شافتني حض*نتني وعيطت وإنهارت حاولت أهديها لكن بعدت وقعدتني جنبها ومسكت إيدي !
_حقك عليا أنا — يا غالية دا أنا بهدلته ومسحت بكرامته الأرض وعرفته مقامه عرفته إزاي يتصرف تصرف زي دا. سكت وفي المقابل كملت هي _دا أخواته مسكوه طلعوا عينه مقلقيش يا دنيا استحالة يعملها تاني يا بنتي أخواته مسابوهوش غير لما أتلم وقال حقي برقبتي !! ابتسمت بتهكم في وشها _لا ما هو مش هيعملها تاني فعلا عشان مش هيكون فيه تاني !! بصت لي وعياطها زاد
_حقك على عيني يا بنتي هيثم ما نمش من إمبارح وطول الليل سامعة صوته يصلي ويدعي تسامحيه كلنا بنغلط يا دنيا إحنا مش ملايكة يا بنتي أنا بغلط وأنت بتغلطي دي حتى أمك البلسم دي كمان ممكن تغلط سامحي يا دنيا بالله عليك. مكنتش عارفة أرد أقول أي تليفونها رن وردت وأنشغلت في التليفون حسيت أنه جه في وقته قالت أنها محتاجة تمشي بسرعة لظرف حصل وأتحركت من الشقة ومشيت هي كلامها خلص وأنا كلام دماغي بدأ.
أي فعل مرفوض تماما بالنسبالك بيفضل مرفوض لحد ما تفتح فيه مساحة للنقاش دخلت أوضتي وفتحت التليفون لقيت إتصالات كتير جدا من هيثم مجرد ما فتحته رن في ساعتها كانه موراهوش غيري قفلت في وشه والمرة دي مكانتش من خنقتي كان من تشتتي بعد كلام أمه. فضل الوضع كدا لثلاث أيام كل يوم أتصالات مبتخلصش وطول الوقت بقفل التليفون يا إما أعمله سايلنت. تعبت من التفكير حاسة جدران الأوضه بتضغط على ص*دري وفي لحظة سمعت صوت كمان أيوا صوت كمان مش بيتهيألي !!! دا عمر رجع يعزف تاني !!
افتكرت أيام دروس الموسيقى إلي كنا بنروحها سوا وإحنا صغيرين والمسابقات إلي كنا بندخلها سوا هو يعزف وأنا أغني ! ضحكت بخفه على أيامنا وإحنا صغيرين وكلامنا إلي كان بسيط بسبب سننا الصغير. كان بسيط أوي لكن.. لكنه كان جميل أوي. فقت من ذكرياتي وضحكات طفولة سمعاها بترن في ودني على لحن لذيذ أتسرسب لقلبي بخفه وجه في بالي فيها أي لو أتجننت لحظة ونسيت كل مشاكلي وفرحت من قلبي بجد !!
مخدتش وقت إجابة السؤال سهلة أوي طلعت للبلكونة وأول ما شافني أبتسم و رغم مفاجأته أنحنى ليا وأنحنيت ليه وإحنا بنضحك وكأننا على خشبه مسرح في عرض بيحضره ملايين. واللحن إلي كان ماشي وحيد مسك في إيده صوتي الرقيق وأنا بقول بعزوبة هنعيش ونشوف معاناة وظروف والفرحة هترجع من تأني والدنيا هتبقى مصالحاني حالنا بيتغير في ثواني وفي غمضة عين. في سباق ماشيين وفراق وحنين الشدة تملى تقوينا وتبين مين قلبه علينا على حس الأمل اللى مالينا
عايشين راضيين. دا ياما حكايات أولها ناس بتنسى وآخرها حب لقيناه عوضنا على اللى عشناه. و ياما حكايات خلت حياتنا أحلى والصعب ياما عدى وتعبنا كله نسيناه. غمضت عيوني وقفت على أطراف أص*ابعي فحسيت بالهوا البارد بيحرك شعري وملامحي لبسمة وحشتني وأندمجت أكتر لما سمعته غير اللحن لأكتر كوبليه بحبه فجاريته وأنا بغني إحساس جواك تلاقيه قواك وتقوم على رجلك من تأني وتقولها لنفسك دا زماني دا أنا ياما إيمانى دا قواني وبقيت في زهول .
أيام ورهان على مين كسبان والشاطر هو اللى يعافر ميقولش تعبت ومش قادر أصل اللى بيصبر للآخر