منوعات

أبو الرجاله

_ شهر كامل مش عارف أتلم عليكي وأنتِ حلالي، أعمل فيكي إيه؟!.. عادت للخلف مردفة بتوتر : _ امشي من هنا لو سـ,ـمحت يا نوح أنا مش حابة أتكلم كفاية اللي حصل لحد كدة، ماما قربت تيجي وأنا والله مش عايزة مشاكل زيادة.. ضـ,ـربها بخفة على رأسها بيد وبالاخري سـ,ـحبها من خـ,ـصرها لتثبت أمامه مردفا بسـ,ـخرية : _ ماما مين يا بت ما تظبطي كدة، الحاجة مش فاضية وراها شغل مهم خلينا في حالنا احنا…

نظرت إليه نظرة حـ,ـزينة، عيناها قادرة على ارسال العتاب إليه أسرع من لسانها، وجعها كثيرا بالفترة الماضية حتى لو فعل ذلك من أجلها، عضت على شفتيها قائلة : _ وهو فين حالنا ده اتكتب كتابنا في قسم البوليس وكنت عايز تدخل عليا من غير فرح زي باقي البنات، أنا طلعت قليلة في نظرك أوي يا نوح.. رأي دمعتها وهذا ما يكره رؤيته وضع قـ,ـبلة حنونة على شـ,ـفتيها ثم قبـ,ـل عينيها هامسا :

_ أنتِ ست الكل في نظري والبنت الوحيدة اللي جوا قلبي، عملت كدة عشان أمك مجنونة وكنت عايز أضمن وجودك معايا، هعملك فرح اسكندرية كلها هتتكلم عليه لسنين قدام بس أضمنك يا بت.. تاهت معه بسحر حديثه المعسول ونظراته الحانية، قدر بكلمات بسيطة اقناعها بوجهة نظره، وبالفعل أرسلت إليه ابتسامة لذيذة تعبر عن ميول قلبها ثم ردت : _ ما أنا دلوقتي مراتك يا نوح عايز ضمان أكتر من كدة إيه؟!… رفع وجهها إليه بطرف أحد أصابعه وعينيه مركزة على شفتيها المهلكة بالنسبة له، أجابها بخبث :

_ كل ده على الورق وأمك فى أي لحظة ممكن ترجع في كلامها، أنا عايزك يا عطر وأوعدك هعملك الفرح اللي نفسك فيه بس سيبي قلبك يحركك اللحظة دي.. أومأت إليه وهي مغيبة، زوجها حبيبها بين يديها وطلب القرب وهذا بالنسبة إليها بالدنيا وما فيها، ستعيش تلك اللحظة وكأنها الأخيرة بحياتها وبعد ذلك يحدث ما يحدث.. شهقت بخجل عندما حملها مردفا بابتسامة : _ أوضة النوم بتاعتك فين؟!.. _ هي اللي هناك دي..

أجابته وهي شبه مخـ,ـدرة ثم سندت رأسها على صدره بعدها أشارت إليه على غرفتها مع أخواتها ليأخذها بكل صدر رحب للداخل ويده تمر على جسدها بطريقة مغرية ليلعب على الوتر الحساس لديها مغلقا الباب خلفهما بساقه.. وبداخله يعلن إنتصاره العظيم. وضعها على الفراش وكأنه يملك العالم، ها هو عطره المفضل بين يديه، أخذ نفسا عميقا وهو يدفـ,ـن وجهه بعنـ,ـقها ليأخذ أكبر قدر من عطرها، بدأ يرسم لوحته المميزة بشـ,ـفتيه على عنقها الناعم ومقدمة صـ,ـدرها، هو يرسم وهي غارقة ببحر الأحلام تائهة بين أحـ,ـضان رجل خبير.

همس إليها بنبرة شغوفة : _ أنتِ أحلى واحدة أنا شوفتها.. جملة ساحرة زادت من ثقتها بنفسها كأنثي، أغلقت عينيها دون رد قلبها يرفض الحديث يود فقط ما يحدث الآن، فتح باب الغرفة ودلفت ثريا بتعب أعصاب تبحث عن البنات لتقول لهن على الرحلة، تجمدت بمحلها من هول الموقف.. لم تفكر أو تعمل حساب لأحد أقتربت من نوح لتسحبه من فوق الفـ,ـراش مردفة بغـ,ـضب وجسدها بالكامل ينتفض : _ أنت بتعمل ايه في البنت يا حيوان يا قليل الأصل؟!..

تفاجأ من دخولها هذا، لعنها بعقله هادمة اللذات، كان على قرب خطوة واحدة من الوصول حتى أتت إليه تلك الكـ,ـارثة، أبعد يدها عنه قائلا بغضب وقح : _ يلعـ,ـن أبو كدة طلعتيلي منين أنتِ وبعدين إيه قلة الذوق دي شوفتي حاجة مش عاجبكي أقفلي الباب وأخرجي.. كانت حالة عطر لا تحسد عليها، جسدها انتفض مع رؤية والدتها، اتسعت عيناها من رد نوح والأسوأ عندما خفضت نظرها لترى جسدها شبه العـ,ـاري، سحبت غطاء الفراش سريعاً لتختـ,ـفي تحته أما ثريا قالت وهي على مشارف الجنون :

_ ده أنت قليل أصل وكمان بجح و ليك عين ترد عليا.. أجابها بضيق وهو يرتدي قميصه الملقى على الأرض : _ مردش ليه هو أنا على رأسي بطحة والا تكوني ماسكة عليا زلة، دي مراتي على سنة الله ورسوله مش جايبها من الكباريه اللي على أول الشارع. ألقت نظرة سريعة على ابنتها التي سقطت دمـ,ـوعها من شدة الخـ,ـجل، لأول مرة تشعر أنها غير قادرة على رفع عينيها بعين والدتها، أنقذ نوح الموقف وهو يقول :

_ بقولك ايه يا ثريا الفرح يوم الجمعة الجاية استري علينا بقى بدل ما يتعمل وبنتك في السابع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى