منوعات

عشـ,ـق القمر بقلم رولا هانى

خاب املها و ظلت تفكر لدقائق و ظلت تفكر كيف تستطيع مشاهدة تلك الشركة براحة و كيفية الهروب من ابيها الذي يحاصرها فقررت الموافقة الأن و من هناك بالتأكيد عندما ينشغل ابيها ستستطيع الهروب و مشاهدة تلك الشركة المليئة بالناس الراقية….و تلك الصغيرة لا تعلم ان ذلك سيكون اسوء ايام حياتها زاد قلقه عندما رأى صمتها فكرر سؤاله بصرامة و حزمسامعة هزت رأسها بموافقة و الأبتسامة تزين وجهها و قد عادت الروح المرحة لها

كانوا يضحكون بسخرية و هم يشاهدون فيديوهات كاميرات المراقبة علي الموظفين الذين يعملون كالأنسان الآلي فقال عصام و هو يحاول أن يتنفس بشكل طبيعي لكن لم يستطيع من كثرة الضحككفاية كدة يا جماعة مش قادر ھم..وت من الضحك تنهد مراد و قال و قد تحكم في مدي ضحكهكفاية كدة فعلا عشان لو ابوك دخل يا سيف و لقانا مش بنشتغل هيطردنا هز سيف رأسه برفض و قال و هو يجمع اغراضه ليستعد للذهابلا متخافوش لسة فاضل ساعة علي ما يجي

عقد عصام حاجبيه بتعجب و قال بتساؤلانت رايح فين ابتسم سيف بهيام و و قال و قد شرد بشوقانهاردة تقي هترجع من السفر و كمان عيد ميلادها انهاردة هعرض عليها الجواز و اديها هديتها لكمه مراد في كتفه و قال ضاحكاانظر الي الرجل الذي وقع ببئر الحب مستسلما لما يدور و يحدث به تعجب عصام فقال بدهشة و هو يشير نحو مراد هو ماله! رد سيف بضحك و هو يخرج من الغرفةشوفه اهو كدة بقاله فترة

وصلا الي الشركة و كلا منهما يملؤهما القلق و الحماس و الخۏف و البهجة… نظرت هالة بأنبهار و قالت بدهشة دى طلعت حلوة اوى يا بابا و كادت ان تركض للداخل لكن يد جمال التي امسكت بمعصمها منعتها فقال بعتابانا قولت اية زفرت بحنق و قالت بأمتعاضحاضر يا بابا مش هروح في حتة و هفضل جمبك ضحك بقلة حيلة و قال بأبتسامةطب يلا عشان كمان شوية لا انتي هتخشي الشركة ولا حتي انا لأن ساعتها هترفد

رفعت رأسها بغرور مصطنع و قالت بمرحاتفضل يا والدى ندخل قبل ما نتطرد امسكت الفتاة بيد ابيها و دلفت معه للشركة مثل الأطفال المتشبثين بأيادى ابيهم لكن ما فسد شعورها بالتعجب من هؤلاء الذين يعملون بهدوء دون خطأ… نظرات الخۏف تشع من أعينهم و كأن تلك النظرات اخذت أعينهم مسكن لها لكن توقف تفكيرها عندما دفعها ابيها برفق لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه قائلا و هو يمعن النظر بوجهها الذى شحب فجأة من دون سبب هالة انتي كويسة..

تابع و هو يمسح علي شعرها بحنانشكلك مش مرتاحة مخڼوقة كدة و قلبي كدة مش عارفة في حاجة غلط اجابها و قد اشتد غضبهمش قولتلك بلاش تيجي شكلك كدة تعبانة طمأنت ابيها قائلةمتخافش يا بابا انا تمام متأكدة! اومات له فتركها هو و جلس علي مكتبه فتوجهت نحو تلك الأريكة و جلست عليها و شعور الخۏف يزداد بقلبها لا تعلم لما تعكر مزاجها بتلك الطريقة تشعر بأن هناك مكروه سيصيبها او يصيب احد تحبه فنظرت نحو ابيها المنهمك بعمله بيأس فأمسكت بهاتفها و ضغطت عدة ضغطات علي هاتفها ثم وضعته علي اذنيها و قالتاية يا نسمة انتي فين

في المدرسة يعني هكون فين!…و انتي! ردت بفتورمع بابا في الشغل بردو عملتي اللي في دماغك و روحتي مع بابا الشغل قامت هالة و وضعت يدها علي الهاتف و قالت لأبيها بأبتسامة حاولت بصعوبة رسمها علي وجههابابا هخرج اقف شوية قدام المكتب عشان اتخنقت فكر قليلا ثم اومأ برأسه بعدم ارتياح و انقباض في قلبه غريب.. خرجت من غرفة المكتب و ما أن خرجت تعلقت نظراتها بذلك الشخص فقالت ببطئ بسبب شرودهاو هقفل دلوقتي يا نسمة اصل ا..هقفل باي

ثم اغلقت الخط دون أن تسمع اي رد.. فتحت حقيبتها و وضعت هاتفها بها ثم اغلقت الحقيبة بتوتر و قالت و قد تعمدت رفع صوتها حتي يسمعه ابيهاانا هالة..ا…بنت جمال هز رأسه بتفهم ثم قال بجمود و هو يرفع احد حاجبيهو انتي بتعملي اية هنا اجباته بتعلثم و كأن الكلمات أبت الخروج من حلقها من شدة توترها بدون سببيعني اصل ا.. استاذ عصام حضرتك عامل اية..

انت في الصفحة 4 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى