روايات

عش,,ق لاذ,,ع بقلم سيلا وليد

بعد قليل دلفت بجوار ربى وهي ترفع فستانها -دا فيروز عاملة حفلة كبيرة، أنا مفكرة على قدنا بس ابتسمت بسخرية وأردفت -لا ياختي عاملة حافلة كبيرة، وعازمة صحابتها،معرفش عرفتهم فين، كويس أنها مش عند بابا كان زمانه ولع في البيت دلفوا إلى شقة جاسر، قابلتهم فيروز -ميرسي يابنات انكم جيتوا، الكل جوا، اتفضلوا، تحركت جنى إليها ثم أخرجت هديتها -كل سنة وانتي طيبة العمر كله يافيروز..أمسكت الهدية وقامت بفتحها -ميرسي ياجنى، بس عندي من الحاجات دي كتيرة، جاسر دايما يجبلي الحاجات دي

لم تعلق على حديثها، قدمت ربى هديتها -اتفضلي يافيروزة،يارب تعجبك مش تتريقي عليها زي بتاعة جنى..وصل جاسر إليهما بابتسامته -انا بقول المكان منور ليه، اتاري روبي وجنجون هنا استدارت جنى -عامل ايه يابني فينك محدش بيشوفك ..سحبها من كفيها -مشاغل والله يابنت عمي، بس ايه الحلاوة دي، دا شكل الحفلة على شرفك ثم اتجه بنظره الى ربى -لا قلبي كدا، قمرات الألفي، جذب أخته لأح.ضانه -ايه الجمال دا ياروبي، لا عز ازاي خرجكم انتم الأتنين كدا

امسكته ربى من وجنتيه -حبيبي ياجسورة، لا ولسة غنون جاية مع بيجاد هنشوف القمر بحق وحقيقي حاوطها وتحرك للداخل خلف جنى التي دلفت بجوار تقى جلس الجميع وبدأت الحفل كالمعتاد بالأغاني والمشاركات..خرجت غنى وجنى الشرفة ينظرن لجمال النيل -المنظر هنا حلو أوي..وافقتها جنى الرأي تعرفي نفسي في بيت في غابة، يحاوطه أشجار وبعيد بشوية يكون فيه بحر ضيقت غنى عيناها: -غابة ياجنى، ايه يابت عيشة الحيوانات المفترسة دي أطلقت ضحكة ناعمة وضعت كفيها على فمها عندما ارتفعت ضحكاتها

-ايه التشبيه دا يابنتي، طب تعرفي بجد نفسي في كدا..قاطعهم دخول فيروز -واقفين هنا ليه، مـ,,ــاتدخلوا جوا أشارت جنى للنيل وأردفت -المنظر هنا حلو، غير الهدوء معبر جدا عن شخصيتنا رفعت حاجبها بسخرية مردفة -لا والله، يعني احنا مش كويسين بنحب الدوشة، وبعدين لو تعبانة مكنتيش تيجي، قاطعهم وصول جاسر -جنجون عصيرك ياقلبي،عارفك بتحبي الميكس، وغنونة قلبي مش ناسيكي كانت غنى تنظر إلى فيروز بنظرات مستاءة -ميرسي ياجاسر، انا ماشية، رفعت نظرها إلى فيروز -كل سنة وانتي طيبة..أمسكت غنى كفيها

-استني انا كمان ماشية..ضيق جاسر عيناه: -فيه ايه مالكم أتت غنى للحديث، قاطعهم صوت فيروز -اصل جنى مش مرتاحة ياحبيبي، شايف الكل هنا ثنائي وهي لوحدها توسعت أعين غنى تنظر إليها بذهول -تصدقي بالله لولا زعل اخويا مكنتش دخلت بيتك، انا جيت عشانه مش عشانك ، بجد انتي إنسانة مستفزة، قالتها وهي تنادي على بيجاد الذي يجلس بجوار ياسين -في ايه ياغنى..أشارت بغضب -فيه أن بنت عمك اتهانت من مراتك في بيتك ياحضرة الضابط ، وعلى فكرة يامدام فيروز، هي مكنتش جاية احنا لتحيلنا عليها، عشان منسبكيش لوحدك، بس طلعتي متستهليش

رفع نظره على جنى التي ابتعدت بنظرها عنه، ثم تركت كف غنى -غنى انا ماشية بعد اذنكوا..تحركت سريعا للخارج وانسابت عبراتها على وجنتيها، وجدت المصعد مشغول اتجهت للأسفل عبر الدرج، ودموعها تفرش طريقها حتى اختفت الرؤية من أمامها ❈-❈-❈ لحظة صمت لشخص يجذبها لأح.ضانه -آسف معرفش أقول ولا أعمل ايه عشان متزعليش..رجعت للخلف وهزت رأسها -لا مفيش أسف، انا ال آسفة ممكن يكون قولت حاجة تزعلها ازال دموعها بإبهامه -جنى آسف، متزعليش من فيروز هرمونات الحمل، متزعليش منها حبيبتي

ابتسمت بسخرية وهزت رأسها -مش زعلانة يابن عمي.. -أيوة عيطي يااستاذة جنى وفهميه أني وحشة، ماهو جاسر صدرك الحنين جز على أسنانه وأشار إليها -امشي من قدامي بدل ماورقة طلاقك توصلك حالا نزلت درجة تعقد ذراعها وتنظر إلى جنى -تقدر تقولي ليه الأستاذة رفضت العريس ال كان متقدملها من كام يوم، مع أنه كويس دا حتى ابن ظابط في الجيش، ولا ايه يااستاذة جنى، ولا أنتِ بتحبي العرسان الكتير حواليكي ضغط على ذراعها بغضب -امشي من قدامي متخلنيش افقد اعصابي..أزالت جنى عبراتها ورسمت ابتسامة

-مش يمكن بحب واحد ومستنية يجي يخطبني يااستاذة فيروز مع أن ميخصكيش انحنت بجسدها تنظر لجاسر -أيوة بقى هو مين دا ال بتحبيه، قولي للي بتقولي عليه اخوكي، ولا يمكن شيفاه حاجة تانية صفعة قوية حتى ترنح جسدها، نظرت إليه بذهول -بتني عشان كاشفة الأستاذة ال عاملة بريئة..بتر حديثهم هاتف جنى، نظرت للمتصل وكأنه طوق نجاة، ثم رفعت نظرها إلى فيروز -مش هرد عليكي يافيروز، كفاية ال جوزك عمله، وعشان اريحك الشخص ال بقولك عليه جاي عشان يوصلني..فيه اتهامـ,,ــات تانية يامدام، ثم أجابت على هاتفها

ايوة يايعقوب اتأخرت، انا تحت هستناك، قالتها وهرولت للأسفل تهرب من قلبها اللعين بينما الاخر الذي تصنم بوقفته ينظر بذهول لتحركها وكلمـ,,ــاتها التي أطلقتها كرمح مشتعل أصاب صدره اتجه ينظر لزوجته وتحدث مزمجرا -من اللحظة دي انسي انك مراتي، كدا وصلنا لآخر حياتنا انت من طريق وأنا من طريق، أشار إلى بطنها، ودا إكراما لحملك مش أكتر، قالها وتركها متجها إلى الأعلى ❈-❈-❈ عند جنى وصلت للأسفل وعبراتها تغرق وجنتيها -ليه يابن عمي توجع قلبي كدا، استقلت سيارتها وهي تهز رأسها بغضب، فكلما تذكرت حديثها ينشق صدرها وتشعر بنيران تكوي قلبها، استمعت إلى رنين هاتفها

-الو ..قالتها بصوت متحشرج بالبكاء -باشمهندسة، كيف حالك..توقفت بجانب الطريق -الحمد لله..آسفة غلطت فكرتك عز ارجوك تسامحني -لم انزعج سيدتي، صمت ثم تحدث -هل تبكين..أزالت عبراتها -ابدا، انا بسوق العربية، فيه حاجة..قالتها جنى حتى تنهي المكالمة -كنت احتاج فايل المشروع، قاطعته سريعا -بكرة هيكون على مكتب حضرتك، بعد اذنك انا سايقة ومش عارفة اتكلم مع حضرتك باليوم التالي..ولجت اليه المكتب بوجه شاحب -المشروع هنا عز راجعه وكله تمام، بس لازم حضرتك تشوفه بما انك شريك

-هل لي الحق اتسائل لماذا هذه العيون حزينة..رسمت ابتسامة -وهل هذا من قوانين العمل سيد يعقوب!! أطلق ضحكة مرتفعة ثم نهض من مكانه وهو يتجه إليها -ياآلهي ماهذة الطفلة الشرـ,,ــــسة..ابتسمت له تهز رأسها فلقد رسم ضحكتها جلس بمقابلتها -يعقوب أيوب المنسي ابلغ من العمر سبعة وثلاثون عاما، لم يسبق لي الزواج تربيت بالولايات المتحدة، توفي والدي بعمر الشباب، امتلك امبراطوريه للمعمار في الشرق الاوسط، وحيدا منفرد وابحث عن زوجة وقورة ، اريد زوجة لتربية اطفالي منهج دينهم

اغمض عين وفتح الأخرى قائلا بمزاح : -زوجة عينيها باللون البني الذهبي، الذي يميل للون القمح، خصلاتها لا أعلم مالونها، مستديرة الوجه، مرفوعة الانف، ثغرها كحبة كريز بلونها، ضحكتها كقطرة ندى لورقة شجر طولها لم تكن طويلة ولم تكن قصيرة، مرحة تحب الحياة، تعـ,,ــــشق الرسم والتصوير، صمت للحظة وأكمل ماجعلها مذهولة تعـ,,ــــشق أحدهما ولكنه يبدو بالغباء، ترسم احلام بسيطة على تلال من الرمال الواهية -هل لي اكمل حديثي ام هذا يكفي -اتتحدث عني؟! وضع ساقا فوق الاخرى، وأخرج تبغه الغالي ينفثه بهدوء:

-اعلم عنكِ كل شيئا، لم أجزم معرفتي كل شيئا، ولكن علمت ماهو اهم -هل أخبرتك بشئ غير موجود بكِ؟! ام انكِ تهربين من الحقيقة -سعدت بمعرفتك وعرض الزواج المغري، ولكنك أجابت على سؤالك -انني ابني اوهاما شاطئية سيد يعقوب -اتعـ,,ــــشقينه كثيرا!! صمتت للحظات ثم رفعت نظرها إليه -هل أسمح لك الخوض بحياتي الشخصية سيد يعقوب هز رأسه رافضا وهو يدخن تبغه -سيدتي لقد تفهمتي الموضوع خطئا، انا أفهم بنظرة العيون جيدا، فقمت بتحليل شخصيتك الجميلة

صمت للحظات ثم تحدث بأريحية : -احتاج ديل بيننا، انا ابحث عن شيئا فكنت احتاج مساعدتك، هذا مااقصده ضيقت عيناها متسائلة -لم افهم مـ,,ــاتعنيه -علمت أن لي ابنة عم بالقاهرة، ولا احد يعلم عنها شيئا، هناك من قال الشخص الذي يعلم مكانها جواد الألفي، حاولت معه كثيرا ولكن لم اخرج بمعلومة تصلني اليها، نحن مفترقان منذ عشرون عاما ولا أعلم عنها شيئا -كيف لي مساعدتك، وكيف ستساعدني احتاج معرفة مكانها، وجواد الألفي هو الشخص الوحيد الذي يعلم بمكانها،

هزت كتفها -وهل ستظن أن عمي سيخبرني بمكانها -اعلم أنه لن يخبركِ سوى في حالة واحدة وهي أن أكون فردا من العائلة، لانه خائفا عليها، وهذا احترمته كثيرا جلست غير مستوعبة مايقوله ..برضو معرفتش انا ايه دخلني في الموضوع -نحن نعمل مع بعضنا منذ أكثر من شهرين، واظن أن هذا وقتا كافيا لخطبتنا هبت واقفة -انت اكيد مجنون ابتسم بهدوء وهو يحاوط المكان ثم اتجه اليها ونظر إليها بعينين ثاقبة

-اظن انكِ سترتاحين من الضغط، اليوم تحدثت مع والدك وعلمت الكثير والكثير، سوف اعمل معك ديل …ادخل عائلة الألفي لأصل لأبنة عمي في مقابل اعطيكي الحرية كاملة حتى تنعمين بحبيبكِ، وقبل اي شيئا أنه يحبك وبحبك كثيرا وهذا علمته من خبرة سابقة جميلتي تحركت بقلبا ينتفض الما -سأفكر وارد عليك فيما بعد خرجت من شرودها على صوت يعقوب -لقد وصلنا جميلتي استدارت إليه -بلاش جميلتي دي، بتخليني اصدق انك خطيبي حق وحقيقي قهقه بصوته الرجولي، ثم غمز بطرف عينه

-ايغار من جميلتي!! ❈-❈-❈ نظرت للخارج بحزن -معرفش ليه معلق على الموضوع انا وافقت اساعدك بس انت بتفكر حاجات مش موجودة ترجل من السيارة متجها إليها -هيا انزلي جنى، انا لست بهذا الغباء، أننا رجال ونعلم النظرات توقفت أمامه -يعقوب انا وافقت على الخطوبة في مقابل اسافر ودا الحل الوحيد ال بابا وعمو يوافقو أما موضوع جاسر دا مش بالي هو متجوز ومراته حامل، فبلاش تقنعني بغير كدا لو سمحت، هو بيحب مراته جدا، اكيد مش هيسيب مراته الحامل ويحبني، انا كنت قدامه

تحرك بجوارها -اعلم أن النساء بهم ذرة غباء احيانا، ولكنني لا اعلم أن الغباء عندك قنبلة موقوته عزيزتي ، انا اقول لكِ حديث وأنتِ تحاولين تغير نضجي الفكري فالان سأصمت وليس لاقناعك مرت الأيام سريعا الى أن أتى اليوم الذي تغيرت فيه أقدار الجميع ❈-❈-❈ بالإسكندرية كانت تجلس تضم حفيدتها -شوفتي الجمال يانهى، واخدة ميكس من ياسمينا وأوس ربتت نهى على كتفها -ربنا يباركله فيها ويحفظها حبيبتي يارب تناولتها نهى -هتسميها ايه ياأوس..ابتسم إلى نهى، ثم نظر الى زوجته واردف

-هسميها مسك إن شاء الله ، عشان تبقى حياتها زي المسك طبعت قبلة على جبينها -حلو الأسم ياحبيبي تتربى في كنفك وكنف امها إن شاء الله وصل بيجاد يطالعها غامزا -معرفش البت دي طالعة وحشة لمين ياطنط غزل، مع إن ياسمينا ملكة، أن بقول شبه أبوها لكمته غنى محذرة -نعم ياحبيبي، ليه أوس وحش، دا مش موجود في عيلتك كلها رفع حاجبه ساخرا -بس ياهبلة، لوك لوك وخلاص، أنتِ شايفة البت وحشة عشان تقولي كدا ياعبيطة

ضحك الجميع على حديثه، لكمته وتحركت -انا مش هكلمك يابيجاد، قهقه وهو يجذبها لأح.ضانه -طب وحياة حماي مااقدر على زعلك ياغنايا أما في ذاك الركن الهادئ يجلس مالك بجوار تقى -وبعدين انا متفق مع بابا على آخر الأسبوع تقوليلى هتسافروا اكيد بتستهبلي رفرفرت بأهدابها -مالك لو سمحت لازم تعذرني، بابا صمم نسافرله، وخصوصا بعد ما جواد ساب الشرطة نهض مزمجرا بغضب: -سافري، أنا استاهل اصلا قالها وتحرك للخارج جلس ريان بجوار جواد -عامل ايه يا ابو نسب ثم اتجه بنظره لصهيب الذي يتحدث مع بيجاد وعمر ويضحكون

ابتعد جواد بنظره بعيدا وأردف: -الحمد لله كويسين، انت اخبارك ايه، مبروك ولادك استلموا الشغل تراجع بجسده -إحنا كنا بنجيب العيال ليه ياجواد عشان الوقت دا، انا مش هفضل اتعب لوحدي، عمر ذكي وعارف الشغل شوية، وبيجاد بيتعلم بسرعة الحمد لله اومأ جواد متفهما فأردف -لسة عايز يعمل شركة سياحية برضو ارتشف ريان من قهوته ثم أردف -عملها ..بيجاد ميقدرش يبعد عن الجو كتير، لولا تعبي الأخير كان مستحيل يشتغل في الشركة انت ايه اخبارك، وليه جاسر مجاش هو مراته، مكنتش قايل كلكم هتيجوا تقضوا كام يوم في الجو دا

حمحم جواد ثم أردف: -عنده شغل، ومراته حامل وتعبانة، محبتش ارهقها في السفر، وخصوصاً جاين بالعربيات تذكر شيئا فأ رد دف -يوسف لسة في أمريكا، عز هيسافر عمل شراكة هو وأوس مع رجل أعمال أشار بيديه قائلا -خطيب جنى، ابن العقيد أيوب المنسي اه فاكره طبعا، بيجاد بيشكر فيه، اعذرني معرفتش انزل الخطوبة -لا ياحبيبي ولا يهمك عارف مشاغلك نهض وأشار له تعالى نقعد في التراث عند صهيب والباقي؛ فيه موضوع عايز اخد رأيك فيه

قبل قليل في منزل جاسر ❈-❈-❈ -جاسر أنا قدام البيت، بس مفيش بواب ممكن يكون راح يشتري حاجة -طب ادخلي وأنا معاكي حبيبي، ابتسمت على كلمـ,,ــاته العفوية، وتوردت وجنتيها -لو سمحت يابن عمي بلاش كلامك دا، مراتك تمو.تني وخطيبي يزعل زفر متنهدا، ثم ابتسم عندما تخيل خجلها من حديثه -فيروز انا جيت، ولكنها توقفت -جاسر مفيش حد، ولكنها تحدثت -فيه حد برة هشوف..ارجع خصلاته للخلف متحدثا -شوفيها وانا هقفل واكلمك بعدين..صمت ثم سحب نفسا وزفره بهدوء وأردف

-جنى فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه النهاردة قبل بكرة، للأسف الموضوع اتأجل اكتر من اللازم قطبت مابين جبينها متسائلة -موضوع ايه دا، على العموم متتأخرش، متنساش عندي سفر بكرة ولازم اجهز حاجتي تمام متقولش شغل ومش شغل -لا مش هتأخر وعد ياقلبي المرادي مش هتأخر، انا أتاخرت كتير توقفت عندما وجدت الكثير من الرجال يحاوطونها جاسر فيه رجالة كتيرة في بيتك، توقف فجأة بالسيارة رجالة ازاي !! استمع إلى صوت أحدهما البت اهي هاتوها..أسرعت ت

-الحقني ياجاسر..استمع إلى أحدهما -هتروحي فين ياروح أمك هنا النفس انحبس في صدره، ونبضاته تتسارع، وعضلات لسانه تعطلت وكأنه أصيب بجلطة شلت مخارج الحروف وهو يتخيل أحدهما يستولى على ملكة قلبه، لحظات كعدد من السنين مرت عليه وهو عاجز إلى أن بها -جنى حبيبتي روحي اوضتي واقفلي على نفسك كويس، غصة مريرة منعت تنفسه وجعلت جسده كاللهيب وهو يسرع بسيارته بسرعته الجنونية، كاد أن يفعل الكثير من الحوادث دلفت سريعا الغرفة واغلقتها مثلما قال لها، استمعت إلى صراخه باسمها

-جنى سمعاني حبيبتي حاولي تتخبي أو دافعي عن نفسك، تذكر شيئا -جنى عندك مسدس في على الكومودو افتحيه بسرعة وخليه معاكي، ياله حبيبي بكت بشهقات وهي تراهم يدفعون الباب، صاحت عليه -جاسر أنا خايفة، تعالى انقذني لو سمحت، صوت بكائها جعله كالمارد الذي يريد أن يشعل الكون بأكمله ..حتى انسابت عبراته رغما عنه، حاول السيطرة وهو يسرع بسرعته الجنونية -حبيبي انا جايلك، اسمعيني كويس، شوفي المسدس ياله، افتكري انا دربتك عليه، فاكرة ياجنجون ت عندما اشتد دفع الباب

انا مش فاكرة حاجة، جاسر ألحقني ..أغلقت معه ثم اتجهت إلى أخيها -عز ألحقني حبيبي هب فزعا -جنى انتي فين ..بكت بشهقات وتحدثت عند جاسر ، قالي روحي شوفي فيروز، وفيه ناس طلعولي وبيجروا ورايا عز انا في اوضة جاسر وهم بيك*سروا الباب هرول للخارج فيما انتبه الجميع -عز في ايه، تسائل بها جواد هرول إلى سيارته -جنى حد بيجري وراها عند جاسر، اتصل بالشرطة ياعمو يلحقو اختي . ..تحرك الجميع إلى سيارتهم ، رفع جواد هاتفه

-جاسر انت فين -بابا ..الحقني،فيه حد عندي في البيت وجنى هناك لوحدها، معرفش مين يابابا..همو.ت لو حصلها حاجة -طب أهدى حبيبي انت فين دلوقتي..قدامي خمس دقايق.. توقف جواد يمسح على وجهه وكأن عقله توقف -جاسر أهدى انت متعرفش مين وعايزين ايه الشرطة هيكونوا عندك، بلاش تتهور، احذر حبيبي وانت داخل البيت تمام ياجاسر، خد بالك من نفسك ومن بنت عمك، واحنا في الطريق ❈-❈-❈ اتجهت إلى سلاحه ووقفت خلف الباب وهي تدعو الله أن ينجيها

كـُسر الباب ودلف رجل ذو بنية ضخمة يبحث عنها ..ارتجف جسدها والسلاح بيديها، رأى اثار لقدميها فاتجه إليها ثم فجأة جذبها من خصلاتها، أطلقت طلقة ولكنها لم تصبه، اخترقت الجدار -انت بتلعبي معانا يابت، ثم تحدث إلى أحدهما -البنت هنا ياباشا ومعاها مسدس كمان قالها متهكما صعد الأخر سريعا، وجدها تحاول الفكاك من الآخر سبها..قالها عديم الاخلاق ، نظرت حولها تبحث عن السلاح الذي سقط من كفيها -عايز ايه ياحيوان، قالتها بجسد مرتعش..اقترب منها وفجأة جذب حجابها وقام بشق ثيابها بلحظة وهي تحاول الفكاك من ق*بضة الآخر وتركل بأقدامها وت

دفعها بقوة على الفراش يحاوطها بجسدها، يوزع نظراته على الغرفة -الله ياولاد ، دا هيكون قنبلة لحضرة الظابط، بنت عمه مع عـ,,ــــشقيها على سريره، صور يابني قالها وهو يقوم بتقبيلها بعنف،وهي تدفعه، وتلكمه، حتى مزقت وجهه بأظافرها محاولة الفرار، ولكنه كان كأسد مفترس، حيوان بري لا يعرف للرحمة موضع بكت وبدأت تترجاه، ولكن هل لحيوان أو ذئبا أن يشفع لأنثى ضعيفة ويضعف أمام دموعها

ت وت حتى امتلأت اتها المكان وهي تحاول بكل قوتها الدفاع عن نفسها،قام بتمزيق ثيابها بالكامل، وحاول الاء كحيوان بري ينهش بلحم فريسته، دفعته بقوة بمنطقته المحظورة وهو ترى أنها أوشكت على النهاية، فبكائها ورجائها لم يشفع لها ..تحركت سريعا من تحته وهي تبحث كالمجنونة عن منقذها، صاحت باسم مالك قلبها، رأت السلاح اسرعت لجلبه ولكنه كان الأسرع ف ركله بعيدا عنها، وجذبها وصوت ضحكاته كصوت اصوات صاخبة يكرهها الجميع، وضعت كفيها على أذنها عندما بدأ يلقي عليها ابشع الألفاظ البذيئة

أمسكت المصباح الكهربائي ذات الأضاءة الخافتة الذي يوضع بجوار الفراش،دفعته برأسه تركها بعدما مزق ثيابها بالكامل، وظهور جسدها أمامه باستفاضة، نظر إليها بإعجاب وامتلكته الرغبة بها لا محالة.. جذبها ودفعها بقوة إلى الفراش، هنا انهارت قواها بعدما صفعها عدة صفعات على وجهها، حتى شعرت بالدوار …وحاول الاء إلا أن الله منصف المظلومين، وجدت نظراته إليها ة اهتز لها جدران المنزل باسم جاسر -جاااااااسر…وكأن الله رحيم بك ايتها الفتاة، لينقذك من الذئاب البشرية ترجل من سيارته سريعا وعيناه الثاقبة تدور بالمكان، هرول إلى الداخل

استمع الى اتها باسمه، اصابه الهلع، وصعد درجات السلم سريعا حتى كاد أن يسقط على وجهه.عدة مرات تحرك وصوتها يصم آذانه كعويل إعصار جامح تتدفق منه امطار من ن*ار ❈-❈-❈ صعد سريعا وقلبه ينبض بعنف خوـ,,ــــفا عليها هل شعر أحدكم بنحر عنقه بخنجر بارد وقف مشدوها ملجم اللسان بل تسمر بذهول وشعر كأنه طائر بترت أجنحته، فتسارعت نبضاته، همس اسمها بإرتعاش عندما وجد حالتها المزرية، شحب وجهه كمن سلب روحه لبارئها..تحرك بجسدًا مرتجف، وروحه تأن بأنين وتر مقطوع…هوى بجسده أمامها يهز رأسه بعنف وعيناه أصبحت كزخات المطر، يود لو يدمر الكون ومابه

جذبها يضمها بين ذراعيه، يود لو يخفيها بين ضلوعه، ضمها بقوة يسحقها -حبيبتي ايه ال حصل، مين عمل فيكي كدا..ولكن لا يوجد رد، فكأنها جسدا بلا روح..أخرجها يح.تضن وجهها بكفين مرتعشين ينظر إليها ملجم اللسان، اخيرا همست باسمه -جاسر خبيني منهم حبيبي ، خبيني قالتها وهوت بين ذراعيه تتمنى أن لا تفيق ابدا باسمها ة بكل ما لديه قوة، ولكن ماذا سيفيد صراخه، بعدما شعر ببرودة تجتاح جسدها لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فانهارت حصونه بشهقاته المرتفعة وهو يضمها إلى صدره وي بصوت تهتز له جنود السموات والأرض

نظر إليها بدموع الحسرة، والى ثيابها الممزقة وجسدها الذي يوجد به آثار الأء، بكى وبكى حتى شعر بانقطاع انفاسه، وجفاف عبراته حملها كأغلى شيئا يمتلكه لما لا وهي نبض القلب وشريان الحياة لديه وضعها على فراشه بهدوء كبسكوت ناعم ملمس الشكل يخشى عليه من تكسيره واتجه إلى ثياب زوجته، وعبراته تغسل وجهه بنيران الذنب..اتجه إليها سريعا بجسد مرتجف، وقلبا يأن بألم العالم كله قام بإلباسها ثيابا أخرى بيد مرتعشة، وضع جبينه فوق جبينها وانسابت عبراته حتى أغرقت وجهها

-وحياتك عندي ياأغلى من روحي لأجبلك حقك من كل كلب ال نهشوا في لحمك حتى لو كانت أم ابني نفسها جمع خصلاتها التي وجدها يكفيه ممزقة، كور ق*بضته يعض عليها يريد أن يحرـ,,ــــق الكون على مارآه من غاليته ..حملها بعدما اكمل ثيابها كاملا يضمها لصدره كالأم التي تحمل رضيعها …قابله أحد الضباط والشرطة التي ملأت المكان، بوصول مليكة وجواد حازم ذهل جواد من حالة جاسر المزرية، وهو يحملها بأح.ضانه -جاسر ايه ال حصل، جنى مالها، كذلك مليكة التي توقفت أمامه، مالها بنت عمك ياحبيبي

تراجع بعيدا وهو يضمها لصدره يريد تخبأتها داخل ضلوعه تراجع يهز رأسه ،لا يريد أحدًا أن يراها لو أحس احدكم بما أصابه بتلك اللحظة التي اعترت فؤاده، لبكت السماء تألما على حالته ضمها متراجعا لسيارته، بكت مليكة عندما وجدته بتلك الحالة تعصر عيناها ألما، تنظر إلي جنى التي بأح.ضانه ويضمها بقوة،كأنه يخبيها عن العالم أشارت إلى جواد -ألحق ابن خالك ياحبيبي شكله مش حاسس بحاجة -ماما اوعي تقولي حالة جاسر دي أن جنى حد ابها

بكت بشهقات وهي ترفع أكتافها للأعلى، ثم تحركت متجهة إلى سيارة جاسر استقل السيارة بالخلف ومازال يضمها لأح.ضانه، منتظر جواد يقوده للمشفى كانت نظراته عليها وحدها، ركب جواد ومليكة السيارة دون حديث، ينظرون لدموعه التي كزخات المطر، نزل جبينه على جبينها -افتحي عيونك حبيبي، جنى …خرج اسمها من بين شفتيه محترقة بآهة عميقة شقت صدره …جنىىىى خرجت من جوف حسرته وهو يضمها بقوة ويهز رأسه رافضا مايصير لها نظر جواد إليه من خلال المرآة وارتجف جسده فاردف

-جاسر ايه ال حصل، وايه ال وداها عندك كإن لا يسمع ولا يرى، عيناه عليها فقط، يتلمس وجنتيها الشاحبة بأنامله همس بجوار أذنيها -جنى حبيبة قلبي بلاش تعملي فيا كدا، همو.ت ياجنى، همو.ت ، افتحي عيونك يالا ولكن لا أحد يستجب مازال جبينه فوق جبينها وبكائه يزداد حتى فقد جواد أعصابه صارخا به -انت يلا اسكت، وقولي ايه ال حصل طبع قبلة مطولة على جبينها هامسا -وصلني المستشفى بسرعة ياجواد، جسمها بيبرد، بسرعة ياجواد امسك كفيها يدلكه، وينفخ به

-لا اكيد مش هتعملي فيا كدا، لا مستحيل تمو.تيني كدا، هزها بعنف عندما وجد الشحوب يسري بوجهها بالكامل ترجل سريعا من السيارة وولج للداخل ي بالأطباء -دكتور هنا، حبيبتي بتمو.ت هنا … بها حتى اجتمع المسعفين وبعض الأطباء حوله اتجه بها لأحدى الغرف بعدما رفض أحد حملها، وضعها على الفراش بهدوء، ينظر إلى الطبيب طمني عليها لو سمحت -لو سمحت اطلع برة عشان نشوف شغلنا، ولج جواد ومليكة، جذبه جواد للخارج، بينما ظلت مليكة بالداخل

هوى على الأرضية الباردة وكأنه فقد روحه بالكامل، فأصبح جسدا خاليا من النبض ❈-❈-❈ عند فيروز قبل قليل خرجت من المطبخ استمعت إلى صوت هاتفها -أيوة ياماما فيه ايه -فيروز تعاليلي بسرعة عايزاكي دلوقتي ارتشفت عصيرها قائلة -لا ياماما لازم استنى الست جنى، بعدين ..بترت حديثها ، عندما استمعت إلى حركة بخارج المنزل، أغلقت الهاتف ووضعته على رخامة المطبخ ثم اتجهت للخارج، وجدت بعض الملثمين يهجمون على المنزل، هرولت للخارج بعدما وجدت أحدهم يشير إلى المنزل وه لبواب المنزل..ظلت تسرع في الشوارع واحدهما خلفها، ولجت إلى إحدى الشوارع تمسك احشائها عندما شعرت بألما يفتك بها

ج*ثت على الأرض بعدما وجدت الدمـ,,ــــء تنسدل منها، بكت حينما اشتد الألم ،فجلست على الأرضية تحتضن احشائها، وجدتها إحدى المارة -مالك يابنتي قاعدة كدا ليه أمسكت كف السيدة كالغريق الذي وجد منقذه انا حامل وبنزف أشارت السيدة إلى سيارة أجرة واتجهت بها إلى المشفى وصلت الى المشفى بوقت قياسي بسبب قربها منها بعد الكشف المبدئ تحدث الطبيب : -للأسف الجنين نزل، ولازم تدخل عمليات، هذا ماأردفت بها الطبيبة ثم نظرت إلى السيدة وأردفت -لازم جوزها يكون موجود…

عند جاسر وجواد خرج الطبيب من غرفة جنى، هب متجها اليه -ايه يادكتور جنى مالها نظر بأسى للأسفل -دي شبه جناىية، ومحاولة ااب وحشية، للأسف المريضة مش بتستجيب للعلاج وشاكين أنها دخلت في غيبوبة، المريضة حالتها متأذية لازم اخبار الشرطة هنا انهارت قواها وج*ثى بركبتيه، عندما شعر بشلل بكافة خلايا جسده، يود لو ي ويملأ الدنيا صراخا حتى تزهق روحه لبارئها لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتقدك جدا .. افتقد همساتك التي كانت تشعرني  ..

بالامان والحنان .. حتى ولو لم تكون بجانبي  .. افتقد  صوتك الذي لم ولن يغادر ..   مسامعي .. افتقد ضحكاتك وعتابك  وكبريائك  .. افتقدك كثير  .. لو كُنت قريب و وضعت يدك  .. على قلّبيِ لهدأت الحروب  .. ‏لو كُنت قريب و عانقتني  لـ تلاشت .. الرغبة بالمو.ت  .. ‏لو كُنت قريب و مسحت دمعي  .. لأزهرت عيناي من جديد  .. ‏لكنك تقف بعيدًأ ‏و أقدام المسافة .. ثابتة لاتتحرك  .. و لسانُ قلّبي أخرسته غُصته ..

‏ليس لأنك أضعتني في الزحام .. ‏و ليس لأن قلّبي أحرـ,,ــــقته الشمس  ..

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى