جهزوا الغدا عشان جعان
ما إن فتح باب الغرفة دوى صياح الأطفال ليندمج معهم إبراهيم و كأنه طفلا نزع عنه معطف حلته و رفع أكمام قميصه الأبيض ليبدأ معركة جديدة مع العاب الجديدة ابتاعها لهما
على الجانب الآخر من نفس الشقة
كانت ليالي تقطع الخضروات و هي تعاتب هالة قائلة
ملكيش حق بردو يا هالة هو يعني أدهم هايحسد عياله دا حتى أبوهم ماينفعش كدا يا روحي مش كل ما يقول حاجة عنهم تكسفي
ردت هالة قائلة
مش قصدي و الله يا ليالي بس أنت متعرفيش أنا ببقى مړعوپة عليهم ازاي أنا نفسي بخاف عليهم
من عيني
يا حبيبتي سيبك من الكلام دا و سيبها على الله هو الحارس
و نعم بالله
تابعت بتذكر قائلة
صحيح جبتي الهدية اللي قلت لك عليها عشان أدهم !
اه يا حبيبتي جبتها
تابعت هالة بنبرة حزينة
تعرفي يا ياليالي أنا مقصرة في
حق أدهم قوي و مع ذلك هو ماشتكاش أنا حاسة بي بس هعمل إيه بس أنا وقتي كله مع الولاد
ردت ليالي و قالت
رتبي وقتك عندك أنا مثلا لما لاقيت إن شغلي هايجي على مسؤولية ولادي أخدت إجازة طويلة و لما حصلت مشاكل كبيرة بين عمي و أدهم و طرد اخويا قمت قدمت استقالتي و قلت الشغل اللي يجي علي اخويا وولادي مش عاوزاه جه اخوكي بعدها أجر لي شقة عشان اعملها عيادة من حاولي شهرين
لاقيت نفسي بهمل في إبراهيم وولادي عشان ابني العيادة ولادي بيتعبوا وأنا مش جنبهم
ردت هالة قائلة بعتاب
اخس
عليكي يا ليالي وهو أنا ولا ماما كنا بنقصر معاهم و لا حتى إبراهيم !
نظرت ليالي لها و قالت بهدوء
يا حبيبتي محدش فيكم قصر و أنا مقولتش دا بس عيالي يتعبوا و أنا موجودة يبقى مستحقش أبقى أم يا هالة .
في المساء
بعد أن غادر إبراهيم و عائلته و غفى الأطفال في سبات عميق جلس أدهم يحتسي قدح القهوة في هدوء تام كان يتابع التلفاز بإهتنام شديد رغم خفض صوته بناء على تعليمات هالة خرجت من غرفتها في كامل زينتها
و لأول مرة منذ قترة طويلة حاول تجاهل هذا الجمال لكن بحركاتها و غنجها نجحت و بجدارة في هزمه جلست جواره و قالت بخفوت
هو أنت مش المفروض عندك شغل بكرا !
رد يإبتسامة سمجة وقال
لا بكرا الجمعة
ابتسمت له و قالت بنغج بالغ
طب بما إن النهاردا الخميس و بكرا الجمعة مبيفكرش بحاجة !
رد بنفس الإبتسامة وقال
لا مبفكرش
طب افكر لك أنا
لا تفكيرك وحش