منوعات

وهم الحب بقلم سيلا وليد الثامن

من فتحات الفستان.. بدأ يتنهد ويأخذ انفاسه بهدوء ظل لساعات وهو يجلس بهذه الطريقة لم يستطع النوم من فتنتها التي طغت عليه في تمام السادسة صباحا استيقظت نغم على صوت الهاتف
امسكته وقامت بالرد عليه
نبيلة: نغم مجتيش ليه ياحبيبتي ريان قال وقت الشروق أهو داخلين على ستة ونص
أردفت نغم بصوتا ناعس: حاضر حبيبتي شوية وهنيجي

: أنتي كنتي نايمة فين ريان أردفت بها بمغزى
نظرت حولها ولم تجده
معرفش ممكن يكون فوق أنا نايمة في اليخت جوا وهو برة
خلاص حبيبتي حاولي ترجعي بسرعة عشان قلبي يرتاح
: حاضر ياماما هشوف ريان وهنرجع
وضعت شالها على اكتافها ثم صعدت لسطح اليخت
ولكنها لم تجده
نزلت مرة أخرى وقامت بالطرق على باب الحمام ولكن لا يوجد رد
اسرعت مرة أخرى للاعلى وبدأ يتملكها الخوف
:

ياترى انت فين ياريان سبتني ورحت فين حاولت ان تتصل به ولكن هاتفه يوجد بالغرفة
وجدت جميع اشيائه كما هي هاتفه ومفاتيح سيارته كل شئ مرتبط به
بدأت تنادي بأعلى صوتها وتبكي حتى شعرت بالآم من شدة صراخها انتهى البارت لانتسوا ذكر الله
البارت الثامن والعشرون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته أنا لا أطمع في شرابك فالحب بأعماق  قلبي والعشق منسكب في شراييني يكفيني..
سكنت أنفاسه بشراييني كي أحيا باقي فصول العمر ثملةٓ بقلبي وباقي السكر في عيوني أهواك بكل حروفي..

خرجت جاكلين بهدوء من غرفة ريان بعدما أخذت ماطلبته سها
جاكي: ايوة ياسها اخدت صور لكل الغرفة فيديو وعملت كمان فيديو واضح جدا للسرير بس أنا معرفش انتي عايزة الصور دي متحمسة جدا لأعرف
سها: بكرة تعرفي.. أنا هنزل أنا وماما عشان الفرح عايزة منك تعملي اللي طلبته بالتفصيل
: أكيد سها سأعمل ماهو المطلوب
: شكرا جاكي على مساعدتك.. انا هأقفل عشان ماما متاخدش بالها
اثناء خروجها من الغرفة قابلها عمر وهو يصعد غرفته التي بجوار غرفة ريان
استغرب وجودها وخروجها من غرفة ريان
نظر إليها بعمق حتى يستشف ماخلفها وتحدث إليها:

جاكي خير فيه حاجة كنتي بتعملي إيه في اوضة ريان
نظرت اليه للحظات حتى تجمع شتات نفسها وتخرج من هذا المأزق ولكنها تحدثت بثقة:
أنا كنت أشعر بألم فاتجهت لمرام كي اسألها عن مسكن لكني دخلت غرفة ريان بالخطأ فخرجت على الفور
نظر اليها مشككا في حديثها ولكنه أردف:
هتصلك بمرام هي دخلت من شوية يعني هلاقيها صاحية تجيلك
:

خلاص عمر مالوش لزوم نقلقها انا هنام واكيد هرتاح جوت نايت
وقف ينظر لمغادرتها بطريقة مشككة هو يعرف أنها تكّن لريان مشاعر ولكنه غير مبالي بها ولم يغفل عن صديقه عندما تحدث معه في هذا الامر ولكن ريان لم يعترف بذلك باعتبار أنها صديقة مقربة
وقف للحظات واخيرا غادر متجها لغرفته
في منزل نغم
تجلس جميلة بعد قضاء صلاتها تدعي من أعماق قلبها لبناتها بالسعادة والتوفيق وبعد انتهائها جلست مرة أخرى تحاول الإتصال بنغم ولكن قطعتها همس
:

ماما مالك كلمني وبيقول هيجوا النهاردة فبستأذن
ايه رأيك
ماشي حبيبتي هكلم عمك واعرفه
نظرت إليها بحزن: دلوقتي شيفاكي مبتعمليش حاجة لما ترجعي لعمي وكان فين عمي
وقفت نبيلة ونظرت إليها بسخط وبدأت تتحدث اليها: من امتى وانتي بتردي على الاكبر منك كدا..! انا مرضتش أحاسبك على كلامك قصاد مرات عمك.
: ماما انتي بتقولي ايه أنتي نسيتي احنا عانينا اد ايه بسببها.. عايزة أعرف ايه السبب في إنك تفضلي ساكته على إهانتها

_اسكتي ياهمس انتي صغيرة ومش عارفة حاجة يابنتي دي واحدة بلاش أغلط فيها أول حاجة هتقول عملت كدا عشان أخطف جوزها…  إحنا في بلد أكتر حاجة بيحبوها الكلام في الأعراض ومحدش هيصدق… أماا اني بستعين بعمك عشان دي الاصول يابنتي وعيلة مالك على ماعرفته من ريان عيلة كبيرة ومرموقة ومينفعش أقابلهم لوحدي ودول غرب مانعرفش عنهم حاجة وقبل ماتقولي حاجة أيوة هم غير الدكتور محمود… الدكتور محمود كنا عارفينه وكان بيعامل اختك كأب غير دول فهمتي

: ماشي ياماما اعملي اللي انتي عيزاه.. ثم تركتها وغادرت في اليخت جلست تبكي لفترة ثم وقفت سريعا واتجهت الى تليفونه محاولة الاتصال بعمر
امسكت الهاتف وبدأت يديها بالإرتعاش ولم تستطع إمساك الهاتف حاولت أن تفتحه ولكنه لم يفتح
: ازاي انا مش عارفه اركز ولا هو غير الباسور ورد
لا لا مستحيل انا هحاول مرة التانية ومكنش كدا ياربي أعمل ايه.. مش قدامي غير مرام

أمسكت هاتفه مرة اخرى ودموعها تتساقط بغزاره مجرد فكرة إنه أصابه مكروه: يارب رجعهولي بالسلامة وبدأت تكتب اسمها إلا أنها سمعته:
حبيبتي انتي صحيتي إمتى!
لم تتجه إليه اعتقادا منها أنها تتوهم ولكن قطع تفكيرها: نغم حبيبتي مبترديش ليه صحيتي امتى!!
استدارت إليه سريعا ثم اسرعت وارتمت باحضانه من قوتها رجع للخلف
بدأت تبكي بقوة وكأنها لم تبكي قبل ذلك
ضمها بأحضانه بقوة وقد زعزعت كيانه من مجرد فكرة أن يكون أصابها مكروه
حاول أن يتحدث ولكن قلبه آلامه من مظهرها
أخرجها من أحضانه بهدوء وضم وجهها بين يديه
وكأن روحه ستخرج منه
: نغم بصيلي حبيبي إيه اللي حصل..

أنا سايبك نايمة فيه حد جه وأنا مش موجود
عيونها كانت باللون الاحمر ومنتفخة من كثرة البكاء
مظهرها بهذا الشكل جعله لا يستطيع التحمل أكثر سألها مرة أخرى وبصوت أقوى فكرة خوفه عليها سيطرت بالكامل عليه
: حبيبتي فيه إيه مالك
لم تستطع على التحدث كل ماعليها أنها ضمته وبدأت تبكي وتحمد الله من رجعوه إليها سالما هذا يكفيها… على الرغم من إنه كان لا يرتدي سوى شورت السباحة إلا أنها لم تأخذ بالها منه
اخذها وجلس بها على الفراش حاول يهدي من روعه
ممكن تحكيلي حبيبي ايه اللي حصل
وضعت رأسها على صدره العاري وبدأت شهقاتها بالارتفاع..

ملس على ظهرها بحنان مرة وعلى شعرها مرة حتى تهدأ
كنت فين صحيت مش لقيتك كنت هتجنن عليك فكرت حصلك حاجة
أأخرجها ريان من أحضانه وهو يلعن نفسه علي ما أوصلها إليه من خوف
فلم يخطر بباله استيقاظها أثناء سباحته
قبلها أعلي رأسها معتذرًا عن ذلك الرعب الذي سببه لها
سألته نغم بعتاب : كدا ياريان تسبني لوحدي من غير ما تقولي إنك هتنزل البحر
اعتذر ريان مرة أخرى
: أنا آسف ياحبيبي والله لقيتك نايمة وقولت مش هتصحي دلوقتي فنزلت أعوم شوية

: كنت صحيني حرام تسبني كدا أنا كنت مرعوبة وأنا لوحدي معرفش حصلك اي وهتصرف ازاي لوحدي
اعتصرها ريان مرة أخرى داخل أحضانه وهو يتمتم لها بكلمات الإعتذار
ثم أردف لها بمكر : حبيبي كفاية دموع غرقتيني وأنا أصلا مبلول بميه البحر مبقتش عارف افرق الاتنين حادقين عليا

انتبهت نغم لضحكاته التي علت فوقفت سريعاً تنظر إليه فوجدته عاري الصدر فإحمرت وجنتيها وأدارت وجهها للجهه الأخرى
: ريان عيب كدا فين هدومك
استمرت ضحكات ريان تعلو أكثر فأكثر
: حبيبي المكسوف ياناس ماكنتي من شوية في حضني وأنا كدا دلوقتي بقيتي مكسوفة
: ريان مينفعش كدا لو سمحت روح إلبس حاجة
همت نغم بالتحرك فامسكها ريان من خصرها وقربها إليه
: انتي مجنونة ازاي عايزة تطلعي فوق كدا
استغربت حديثه ولكنها أردفت متسائلة
: ماانا طول الليل فوق كدا ايه اللي اتغير
:

انتي اتجننتي يانغم الليل مكنش فيه ناس والدنيا ضلمة دلوقتي السفن بقت تتحرك والنهار طلع مستحيل تطلعي برة الباب دا
هدخل آخد شاور وانتي غيري فستانك عشان نخرج نقعد شوية برة قبل مانرجع
بعد فترة وجيزة صعدت نغم الى سطح اليخت
وجلست تستنشق نسيم البحر بروح هادئة هي تعشق هذا المنظر
صعد اليها وجدها تجلس وتغمض عينيها وتستمتع بالبحر
جلس بجوارها ثم جذبها إلى أحضانه
حلوة الطبيعة مش كدا
نظرت إليه بابتسامة عاشقة:

قوي بحب المنظر دا جدا وخاصة لو في الشتا بتكون الصورة اكتر من رائعة
نظر إلى داخل عيونها بعشق ثم تحدث هامسا:
بقيت أحب الشتا قوي عشانك بيفكرني بلحظاتنا كلها مع بعض فاكرة أول مرة شفتك فيها كانت في الشتا ويوم اعترفتلك بحبي كانت في الشتا
ويوم كتب كتابنا كان شتا
نظرت إليه برهة ثم اردفت بخبث:

عشان كدا بقول نعمل فرحنا في الشتا ايه رأيك
وقف سريعا كالملدوغ
قومي يابت عندنا مشوار قال الفرح في الشتا والله اخدك دلوقتي جوا واتمم فرحي واخلص منك ومن كل اللي باصص في أم الجوازة دي
ضحكت عليه مش انت اللي بتعمل لستة للشتا فبكمل طيب والله بيقولوا الجواز في الشتا تحفة
رفع حاجبه باستخفاف وعلم أنها تلعب بأعصابه
وماله ياقلبي يبقى اجربه ان شاءلله بس بعد ماتجوزك ناوي اجرب كل فصل جوازة
وقفت سريعا امامه وتحدثت ساخرة منه:

وماله ياحبيبي ليه لا أنا بقول تشوف واحدة ربيعي دلوقتي اصلي أنا خلاص خرجت من الليسته
جذبها بقوة إليه ونظر إلى داخل عيونها
يالة يانغم عشان نمشي اصل باقي لك تكة واحدة بس معايا وبعدها مترجعيش تزعلي
استغربت حديثه ورغم ذلك ارتمت داخل أحضانه لعلها تشعر بأمان وجوده الذي سلب منها لدقائق
ملس على ظهرها بحنان هو يعلم أنها تتحدث بأي شئ حتى تخرج مما شعرت به من خوف
ضمها إليه ثم أردف:

حبيبي أنا جنبك ومش هبعد عنك ابدا
بدأت تتملس به كقطة وديعة تستنشق رائحته التي تعشقها رفعت نظرها إليه ومازالت داخل حضنه:
أنا مش مصدقة فرحنا بعد كام يوم حاسة اليوم دا بعيد هو دا حقيقي ولا أنا اللي مهوسة
:

حقيقي ياقلبي ودلوقتي هنروح على بيتنا أنا كنت عايز اعمله لك مفاجأة بس فيه حاجات جت إمبارح ومصممة الديكور هتقابلنا على الساعة عشرة
شوفي أنتي عايزة تفرشيه ازاي
وكمان شوفي الوانه مناسبة لو عايزة تغيري حاجة
حبيبي بدل عاجبك أكيد هيعجبني وكمان أنا بثق في ذوقك ثم ضمت وجهه بين يديها
_أنا كفاية أنت تكون فيه
قبل رأسها وضمها إلى صدره ممتع نفسه بجمال روحها وكلاماته التي تزيد من لهيب شوقه إليها
وصلت رسالة إلي هاتفه من عمر
قرأ الرسالة ثم نظر للبعيد برهة قاطعته نغم

_فيه إيه مالك الرسالة دي من مين وليه قلبت وشك كدا
دي من عمر حبيبي مفيهاش حاجة هيكتبوا كتابهم النهارده بيعرفني بس
:

ودي حاجة تضايقك كدا
لا أبدا بالعكس أنا أكتر واحد سعيد لهم مرام بتحب عمر من صغرها بس هو اللي كان مكبر زي ماانتي عارفة
طيب فيه إيه طيب ماهو مش دا السبب في إنك
هشش اهدي مفيش حاجة تعالي عشان نرجع
اتصلي بوالدتك عرفيها انك هتيجي عندنا
ليه اروح عندكم ياريان ماما ممكن تزعل مني كدا هي اتصلت بيا وسألت أتاخرنا ليه
وقف بعد ماخطى لمكان قيادة اليخت
اتصلت إمتى اه يبقى هي اللي صحتك مش كدا
استغربت رد فعله:

اه فيها مشكلة يعني انها تتصل تطمن وهي عارفة انا وانت لوحدنا _نغم إنتي اتجننتي ايه اللي بتقوليه دا يعني ايه لوحدنا هو انا شاقطك انتي مراتي ولعلمك بقى أنا فضلت أتحايل عليها أكتر من نص ساعة عشان توافق لحد ماخلاص فشلت وقولت لها أنها مش واثقة فيا اخيرا وافقت بعد  ما زعلت منها فمتجيش انتي كمان تقولي كلام يزعل انتي مراتي والمفروض يكون فيه ثقة أكتر من كدا

شبكت أصابعها بأصابعه وتحركت متجه معه دون حديث الى أن وصل الى قيادة اليخت وجلست بجواره ثم همست له قولت لك قبل كدا أنا بثق فيك أكتر من نفسي واللي حصل امبارح دليل على كدا

ثم وضعت يديها محل قلبه
طول مادا بينبض أنت ملكي وأنا ملكك مالوش داعي كلام الثقة دا ثم وضعت رأسها على كتفه
ضمها بذراعه ثم تحرك إلى الشاطئ
على الجانب الآخر بلندن
قبل اربع ساعات
سها: فيه أخبار جديدة
: لا شكلهم هيباتو في اليخت
: إزاي نغم مش بتاعة الحاجات دي لا أكيد هيرجعوا خلي بالك إنت بس
: الصراحة البت صاروخ لابسة حتة فستان مفهوش حاجة مقفولة
: انت اهبل ازاي وهي محجبة
:

لا ماهي غيرت شكل ريان عامل الواجب ومش بس كدا اللي شايفه عمال يرقصوا في أحضان بعض شكله هيتمم جوازه الليلة اللي أنا شايفه بيدل على كدا
صرخت في الهاتف انت اكيد مجنون ريان مستحيل يلمسها قبل الفرح نغم مش هتوافق اللي اعرفه عن شخصيتها… _ تعرف تصورهم وهم كدا وتبعتها
: لا طبعا دي أصورها ازاي انا على الشاطئ وبشوف بالمنظار ياقلبي يعني مينفعش والدنيا كحل واللي مش تعرفيه ريان بقى حريص عليها ممشي وراها بودي جارد من غير ماتاخد بالها

إيهاب أنا وعدتك أنها هتكون ملكك يوم فرحها لازم تعمل اللي بقولك عليه.. وأياك تعمل حاجه من غير ماترجعلي.. المهم عندي مايلمسهاش قاطع حديثها: لا ياقلبي دا شالها ودخل اليخت أنا بقولك خلاص كدا ريان سيطر قبلي
: إيهاب اخرص خليني أفكر أعمل ايه عشان مايقربش منها
حاولت الاتصال به ولكن رقمها محظور
اوف اوف عمر ايوة بس دا هقوله ايه… ظلت تدور في غرفتها إلا أنها تذكرت شيئا
بعد فترة

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى