“الفصل الخامس” قرب منها بعدم إستيعاب وحط إيده تحت ضهرها وسحبها لصدره وهو بيقول بصدمة: – حورية!!! حووورية ردددي عليااا!!! ملقاش رد، حط إيده على قلبها ولقى نبض خفيف يكاد يكون مش موجود.. دموعه نزلت من خوفه على حوريته، شالها بين إيديه بسرعة ودخل الأوضة حطها على السرير وطلعلها عباية لابسهالها وشالها… بدأ ينزل لحد ما وصل لدور الأرضي وفي الوقت ده كان الكل متجمع وأول ما شافوه إتصدموا وبدأت التساؤلات ولكن قاطعهم عمران بحدة وقلب موجوع:
– مش وقته خالص أسئليتكم دي لما أرجع نبقى نتكلم! كلهم كانوا مصدومين وخايفين من المنظر إلا هي فكانت بتبصله بخبث وحقد.. قرب منه حازم وقال: – تعالى يا عمران أوصلك مش هتعرف تسوق وأنت بالحالة دي! هزله عمران راسه بدون ما يتكلم فإتحرك معاه حازم لحد ما وصله للعربية.. ركب عمران ورا وعلى رجله حورية، شوية من الطريق وكان الصمت سائد المكان سمع حازم صوت بكاء عمران فبصله بصدمه من المرايا وقال: – عمران! أنت بتعيط؟!
إتكلم من وسط دموعه وهو بيشدها لحضنه أكتر وأكتر: – هتروح مني يا حازم!! هتروووح مننننيييي!!! مش ممكن تسيبنيي!! أحنا لسه بنبدأ حياتنا!! ليهه تنتهييي قبل ما نبدأهااا للللييييه؟!!!! إتكلم حازم بحنية أخ: – ماتعيطش ياخويا.. هي هتبقى كويسة إن شاء الله بس ماتعيطش، الزعيم أقوى من كده! بصله عمران ضعف ولكن سرعان ما تحولت نبرته لشر وحقد شديد: – أقسم بالله العظيم لأندم اللي عمل فيها كده.. أقسم بالله لأوريه الموت قصاد عينيه!!!
شوية وكانوا وصلوا للمستشفى، نزلوا وجري عمران بسرعة ودخلها وبدأ يسأل على دكتورة لحد ما جاتله واحدة وبدأو يدخلوا بحورية لغرفة العمليات، قلبه إتقبض بقوة وهو شايف ناس داخلة وناس خارجة وزعيق وحاجات كتيرة عجز عن وصفها… قعد على ركبته قدام الباب مستني طوق النجاه، بدأ يخبط دماغه في الحيطة بقوة فشده حازم وهو بيقول بغضب: – فوووق مش ده الحل!! قعد عمران على جمب ودموعه نزلت بشكل أقوى ورفع إيده لسما وبدأ يدعي: – يارررب.. يااارب قومها بالسلامة ياااررررررب
ربت حازم على كتف أخوه بمواساة وحزن.. وفجأة سمعوا صوت محمد وهو بيزعق بجنون… قرب محمد منه ومسكه من هدومه وهو بيقول بغضب جحيمي: – عمللتتتت في بنتييي ايييييه يا عمرررااان!!!! بقى هي دييي الأمانة اللي وصيتك عليييهاا؟!!! قولتلييي هتحاافظظظ عليييها.. مطلعتشش قددد كلاامككك لييييه؟!!! ردددد علييييييياا!! ليه أذيتهاااا.. لييييه ماصبررررتش علييييهااا وأنتتتت عارف إنهااا صغيررررة!! بكى عمران وقال: – ماتفهمش غلط يا عمي.. بس والله العظيم أنا مأذيتهاش.. أنا صحيت ملقتهاش جمبي دورت عليها لقيتها… لقيتها..
مقدرش يكمل كلامه وبكى أكتر.. بصله محمد بغضب وبدأ يضرب الحيطة زي المجنون.. ولكن ماحدش يقدر يلومه.. فهي بنته الوحيدة وقطعة من قلبه، قربت زينة منه وملست على ضهره وهي بتقول بدموع: – إهدى إن شاء الله حورية هتقوم وهتبقى كويسة بس إهدى.. مرت ساعات على الوضع ده لحد ما خرجت دكتورة وهي على ملامحها حزن شديد، وقف عمران وقرب منها وقال بلهفة: – فاقت؟ حوريتي فاقت؟!! بصت الدكتورة لحازم بصمت وحزن واضح على ملامحها وهمست:
– البقاء لله. قالتها الدكتورة وسابتهم ومشيت… صمت، صدمة، زهول، وجع، حزن، سند عمران على الحيطة بعدم إستيعاب وهمس بصوت مبحوح: – البقاء لله في مين يا حازم؟ هي قصدها على حد تاني مات ولا ايه؟! طب أنا مالي هي مابلغتنيش عن حورية ليه؟*أكمل بضيق* روح يابني شوف البت الخرفانة دي وقولها تتأكد من الحالة وتقولنا حورية هتفوق أمتى! وقع محمد وفقد الوعي تحت صرخات زينة، سكت حازم ودمعة من عيونه نزلت على حالة الجميع، بصله عمران بغضب ومسكه من لياقة قميصه وقال:
– واااقف للللييييه!!!! ماروووحتتتششش تقولها ليييييهههه!!!!! حورررررييييية مامتتتتشششش ياااا حااااازم!!! حورررريييية كوووويسسسسةةة!!! ضمه حازم بقوة شديدة وهو مش عارف إزاي هيهديه فإنهار عمران داخل أحضانه وصرخ بقوة: – حووووررررررريييةةة ماااتتتتت!!!! سابتنننيييي لللييييه!!!! ده لسهه فرررحنننااا كان إمبارررح!! هييي مكنتش بتحبنننييي علشان كده سابتنييي!! أجاب حازم بحزن: – لا يا عمران، كانت بتحبك أوي أوي!! بس ربنا بيحبها أكتر منك علشان كده خدها لجنته! زقه عمران وقال بشراسة ودون وعي: – محدششش بيحبهااا أكتررر منييي!!! أنا عايزاااهاااا ربنا ليه أخدها مني!!! أنا عملت ايه علشااان يجازيينننييي كده!!!
قرر حازم يفوقه من اللي هو فيه ده ف ضربه بالقلم وهو بيقول بغضب: – لا يا عمران فوق!!! أنت كده بتغلط في ربك!! فوووق يا عمرااان من حالتك دييي!!! فووووووووق وأوعى تنسى نفسك!! + وفعلاً ضربة أخوه فوقته، فتح عينه بزهول وسكت.. إتنهد حازم بضيق وقال: – هروح أدفع فلوس المستشفى وهجهز اجراءات الدفن وأنت أتصل بأمك وأبوك علشان يجوا ويشوفوا هيعملوا ايه! ماردش عليه عمران بل كان مركز في السرير المتحرك اللي كانت عليه حورية ومحطوط عليها ملايا بيضة.. قرب منها وعيونه بتلمع بالدموع، ملس على وشها المتغطي وهو بيهمس:
– حوريتي.. حورية العمران، فوقي يا عمري، أنا هنا جمبك ومش هسيبك أبدًا *كمل بشهقات* بس ماتحرمنيش منك يا حورية!! مش كنتي بتقوليلي أننا هنكمل حياتنا سوا؟ طب ليه عايزة تعذبيني.. ليه يا حورية؟؟!! أهون عليكي يا نور عيني؟! أهون عليكي توجعيني بالشكل ده؟! غيابك خلى روحي تنطفي يا حورية.. غيابك وجعني بشكللل مش ممكن تتخيليه! طيب ممكن تفوقي وأنا وعهد الله ما هبعد عنك مره كمان؟ مش هروح الشركة ولا حتى هنزل لأمي وأبويا.. هكون معاكي وبس يا نن عيني! فتحي عيونك يا حبيبتي.. فتحيها أبوس إيدك!
بعد ما قالت زينة لدكتورة في المستشفى تطمن على محمد، قربت من جثة بنتها وهي مصدومة.. مش قادرة تتخيل إن بنتها.. بقت.. جثة!! قربت منها وإبتدت تبكي بعنف وهي بتقول: – قومي يا حورية.. يلا علشان بابا مايزعلش منك ويزعل من عمران.. قومي طيب علشان خاطر بابا اللي أكيد هيتعب من بعدك، فوقي وقومي يلا علشان عمران حبيبك.. مش ده اللي كنتي بتحلمي أنك تبقي معاه؟؟ طب فوقي علشاانيي! وفجأة سمعوا صوت خديجة وهي بتجري عليه وبتقول بدموع:
– حورييية!!! قرب شريف من ابنه وحط إيده على كتفه وإتكلم بحزن