روايات

حمزة بقلم ميمى عوالى

النتيجة وفى اثناء حديثهم يسمعون لصوت احتكاك شئ على الارض وكأن احدهم يحاول جر اشياء ثقيلة بصعوبة والصوت يقترب منهم بشدة حتى فوجئوا بحياة وهى تجر حقيبة سفر متوسطة الحجم وورائها اثنان من الامن بيد كل منهم حقيبتين احدهما ضخمة والاخرى صغيرة نوعا ما ويبدوا على حياة الارهاق الشديد وعينيها حمراء ومتورمة تبدو انها من اثر بكاء دام لساعات متواصلة ورغم ذلك فهى فى قمة اناقتها كالعادة فهى ترتدى ملابس واسعة انيقة وتغطى رأسها بوقار لتتفاجئ بوجود حمزة وخالد بمكتبها لتتوقف فجأة حتى كاد احد افراد الامن ان يصدمها لولا ان تنبه فى اللحظة الاخيرة
لترفع حياة رأسها الى حمزة

بخجل و رجاء قائلة انا اسفة جدا يا مستر حمزة على التأخير واوعدك انها ان شاء الله مش هتتكرر تانى ابدا
لينظر اليها حمزة لبعض الثوانى وهو يحاول ثبر اغوارها وعندما لم يستطع اخذ يتنقل بعينيه بينها وبين
لتومئ برأسها وهى تتنهد قائلة حاضر يا افندم ثوانى وهيبقى اودام حضرتك
ليلتفت اليها حمزة وهو يشير لخالد ليلحق به وقال لما تاخدى نفسك يامدام حياة
ليدخل الى مكتبه ومن ورائه خالد مغلقين الباب لتتصرف على سجيتها وجلسا يتحدثان فيم من الممكن ان
حياة بوجل انا بعيد اعتذارى لحضرتك وياريت تكون قبلته
لينظر لها حمزة باشفاق من

شدة اضطرابها اقعدى يامدام حياة
حياة پخوف وهى تحنى رأسها وكأنها تنتظر عقاپا ما تحت امر حضرتك
حمزة هو ايه اللى ماعادش ينفع ممكن تفهمينا ايه اللى حصل بالظبط
حياة ببعض الوجل انا اتطلقت
خالد بابتسامة وهو ده اللى مزعلك اوى كده ياستى تلاقيها بس ساعة شيطان وهتروح لحالها والماية ترجع لمجاريها
لتقول حياة بأسى اتطلقت من ٣ شهور وعدتى كان اخر يوم فيها امبارح
الفصل الثانى
فى مكتب حمزة
حمزة مشدوها من ٣ شهور ! !

ازاى الكلام ده وليه ماقلتيش ثم يكمل بذهول ماغيبتيش ولا يوم ولا غلطتى غلطة واحدة تقول انك ماركزتي
لټنفجر دموع حياة من مقلتيها وهى تبكى ببراءة طفلة صغيرة افتقدت امها ليحزن من اجلها خالد ويحاول تهدئتها ومواساتها ببعض الكلما.ت التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ليشعر حمزة بأنه على بركان مكتوم لا
خالد طب اهدى بس ياحياة واحكيلنا من الاول كده ايه اللى حصل على الاقل نقدر نفهم عشان نقدر نساعدك
لتنظر له حياة ثم تنظر بتردد لحمزة وهى تقول من بين بكائها الموضوع طويل وهعطلكم عن الشغل
حمزة مبتسما ومطمئنا لها بهدووء ولا يهمك ماحنا

ياما اشتغلنا ياستى مافيهاش حاجة يعنى لو ريحنا يوم ثم احنا النهاردة ماعندناش ولا اجتماعات ولا مواعيد مهمة
لتنظر حياة الى يديها التى تضمهم على قدميها وتقول فى حزن بابا الله يرحمه هو وماما من الصعيد كان خريج جامعة ومن عيلة غنية جدا لكن بابا كان بيحب يعتمد على نفسه لدرجة انه عمل كذا مشروع قبل مايتخرج ولحد قبل مايسيب الصعيد لدرجة ان بابا كاان معاه ثروة مش قليلة ابدا تخصه هو وماما يادوب كانت واخدة الاعدادية واهلها قعدوها فى البيت وكانوا ناس يعتبروا على اد حالهم يعنى مش اغنيا زى عيلة
بالفلوس بتاعته قعدوا فى شقة بسيطة لكن

اشترى حتة ارض معقولة وبناها عمارة واجر شققها واحنا اخدنا دور لوحدنا وعمل لنفسه فى الدور الارضى محل سوبر ماركيت وخلى ماما تلبس نقاب وهو كمان ربى شنبه ودقنه وكان على طول بيحلق شعره زيرو على اساس ان لوحد شافهم مايعرفوهومش
لما وصلت لسن المدرسة بابا كان رافض يودينى
المدرسة خوف عليا وخوف من ان حد يعرف طريقنا لكن ماما اترجته وقالتله يمكن لو كنت كملت تعليمى
لكن طبعا كان فى شروط واحتياطات شديدة واولهم انى ما اتكلمش مع حد ولا اصاحب حد ولا احكى لاى حد حاجة عننا ونفذت بدقة شديدة اكنى آلة متبرمجة وكنت شاطرة جدا

فى المدرسة ودايما من الاوائل بابا كان بيودينى ويجيبنى عشان مايسيبش اى فرصة لاى حد انه يكلمنى او يعرفنى
لحد مافجأة ماما ماټت بعدها توقعت ان بابا هيقعدنى من المدرسة لكن اتفاجئت بالعكس لقيته شجعنى وكان
لكن بعد ما بابا حكالى حكايته هو و ماما وفهمنى السبب اللى مخليه قافل عليا طول عمرى وقتها بس بقيت بنفذ وانا فاهمة وخاېفة فى نفس الوقت
فى اخر سنة فى الكلية فى يوم الصبح لبست هدومى وروحت كالعادة اصحى بابا عشان يوصلنى زى عادته اللى ماقطعهاش طول مانا فى التعليم لقيته ماټ
اڼصدمت وبقيت عمالة الف حوالين نفسى انا ماعرفش

حد ولا حتى جيرانى ولا ستات ولا رجالة بس جريت على الدور اللى تحتينا وقعدت اخبط ع الشقق لحد مافى باب انفتح ولقيت قدامى شاب واقف مذهول من منظرى صړخت فيه وقلتله بابا ماټ
لقيت واحدة ست خارجة من وراه كانت فى عمر ماما تقريبا لو كانت عايشة وقتها اخدتنى فى وقعدت تهدينى
جيرانى
دول ماسابونيش ابدا الست دى اللى بقت حما.تى بعد —

كده كانت واخدانى على طول فى حتى لما جه واحد غريب ما اعرفوش وعرفت انه المحامى بتاع بابا صممت ما.تسيبنيش معاه لوحدى لحد ماعرفت عنى كل حاجة وعرفت عن كل الفلوس اللى بابا سابهالى وكانت بتعاملنى بمنتهى الحنان رغم ان اولادها كانوا بيعملولها الف حساب وبيخافوا منها جدا كان عندها عادل اللى كان جوزى و٣ بنات تانيين ماكانوش يقدروا يخالفولها امر
ومن الاوامر دى ان عادل يودينى ويرجعنى من الكلية زى زى بابا ما كان بيعمل واتخرجت واول ما النتيجة ظهرت لقيتها بتخطبنى لعادل وقالتلى عشان تفضلى على طول جنبى وتحت جناحى
وقتها انا كنت اتعلقت بيهم جدا خصوصا

انهم كانوا محاوطنى زى ماكان بابا بيعمل بالظبط وبرضة مابيدونيش اى فرصة انى افك الطوق اللى لبسته بكامل ارادتى
اتجوزت عادل واتعودت عليه اعتبرته عوض ربنا عن بابا وعن حياتى اللى راحت وانا لوحدى واعتبرته هو الدنيا وما فيها
لكن اتفاجئت بيه جايبلى علاج لمنع الحمل وقاللى خلينا ناجل شوية انتى لسه صغيرة وماعندكيش خبرة خلينا نستنى شوية على ماما ما.تعلمك وتبقى جاهزة عشان ما.تتعبيش
صدقته وابتديت اخده رغم انى بحكم تخصصى المفروض انى فاهمة ان ده غلط من غير استشارة دكتور مختص لكن ماحبيتش ازعله ولا ازعل مامته لحد ما فى يوم بعد جوازنا بسنة واللى كنت

فيها حرفيا بصرف علينا وعلى عيلته معانا وكنت بعمل ده بكل حب وكانت فلوسى قربت تخلص وماكنتش اعرف حاجة عن
ام عادل مش ناويين تفرحونا بقى بحتة عيل يا حياة واللا ايه
حياة باستغراب ماهو عادل قاللى نأجل على ماحضرتك تعلمينى عشان اقدر ع المسئولية دى
ام عادل بتهكم هو المحروس فهمك كده
حياة باستغراب هو ايه الحكاية يا ماما
ام عادل عادل مأجل الخلفة على مايحوش ويجيب شقة باسمه تنقلوا فيها وتعيشوا مع بعض هناك وتخلفوا براحتكم بقى
حياة انا مش فاهمة حاجة شقة ايه وننقل ايه ماحنا
قاعدين فى بيتنا اهو و

زى الفل
ام عادل بعصبية بيتك انتى مش بيته والموضوع ده مضايقه ومخليه مش حاسس براحته ولا برجولته وانك انتى الراجل مش هو
حياة طب وبعدين يا ماما اعمل ايه
ام عادل بسعادة خلاص محلولة
حياة ازاى
ام عادل بيعى البيت واديله الفلوس خليه يجيب الشقة اللى نفسه فيها وتمليهاله عيال زى مانتم عاوزين واهو باسمك واللا باسمه فى الاخر الحاجة بتاعتكم وتفرحوا قلبى بقى
باك
حياة وبعت البيت واشترى شقة فى مكان راقى جدا بسعر عالى وحما.تى الشقة اللى قصادى وبباقى
الفلوس فرشناها كلها فرش جديد وجبنا عربيتين واحدة كبيرة وغالية ليه

وجابلى عربية صغيرة لكن برضة باسمه بحجة ان لو حاجة اتكتبت باسمى سهل ان اهلى يعرفوا مكانى ويأذونى
لحد ما فى يوم من سبع سنين دخل عليا وقاللى انه جايبلى شغل استغربت من الفكرة لان عمرها ماجت على
ولما قلتله اشتغل ازاى والمفروض انى بجهز نفسى انى خلاص هبقى ام قاللى لا لسه شوية احنا تقريبا صرفنا كل الفلوس والخلفة مسئولية كبيرة ومصاريف واحنا لسه مش مستعدين لده اتفاجئت بمامته داخله علينا وبتشجعنى انى فعلا ااجل الخلفة تانى سنتين تلاتة لحد مانحوش قرشين وصدقتهم وقدمت هنا فى الشركة اخترتونى انى ابقى هنا فى المكتب مش فى المعامل ولما كنت

اقب.ض مرتبى كان بياخد منى نصة بحجة اننا بنحوش عشان البيبى
لما ابتديت اشتغل ابتديت انفتح على الدنيا وعلى الناس وعرفت حاجات عمرى ماعرفتها قبل كده ابتديت افهم انا قد ايه كنت ساذجة وقررت انى اصلح من نفسى
الفصل الثالث
ما زالت حياة تجلس فى مكتب حمزة تقص عليه وعلى خالد بقية ماحدث لها
حياة من خمس سنين قررت انى لازم يبقى لى رأى ف حاجة واصمم عليها وبلغته انى هوقف مانع الحمل وانه كفاية اوى كده ولما اعترض قلتله ان الموانع لما بتقف الجسم بيفعد فترة مش قليلة على مايتخلص من تاثيره
ولما شاف اصرارى

ده لاول مرة على حاجة وافق بس قاللى اعملى حسابك اول ماهيحصل حمل هنعيش كلنا فى شقة ماما وهناجر شقتنا عشان نزود دخلنا لانك اكيد بعد الولادة هتقعدى فترة من الشغل الحقيقة طلبه صدمنى وقلتله طب هو دخلك فين نسيت اقوللكم انه مدرس انجليزى وبيدى دروس طول اليوم المهم لما سألته قاللى بحوشهم مع ماما عشان الزمن بس وافقته وقلت لما يحصل ربنا يسهل
ثم تكمل باسى وماحصلش حمل وابتديت اسمع كلام من مامته عمرى ما اتصورت انى اسمعه وصممت انى اروح اكشف وروحت واتفاجئت ان مانع الحمل اللى استعملته عمللى مشاكل هتحتاج وقت وصبر ومصاريف
ابتدى يزن عليا

عشان نأجر الشقة وانا رافضة الفكرة تماما ولما كنا نتخانق ويلاقينى مصممة على موقفى كان يرجع يهدى الامور والدنيا مشيت سنة ورا سنة وانا كنت يوم بعد يوم
بكتشف البير الغويط اللى وقعت فيه من غير ما ادرى لحد ماحصل اللى

انت في الصفحة 2 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى