روايات

حمزة بقلم ميمى عوالى

تساعدينى
حياة طب وانا ممكن اساعد حضرتك ازاى
حمزة هقوللك
ليتنهد حمزة وهو يفكر كيف سيفجر قنبلته فى وجهها فهو طالما احترمها وكن لها فى قلبه معزة خاصة ويخشى ان يكون رد فعلها بان تترك العمل فساد الصمت قليلا ولم تشأ حياة ان تقاطع تفكيره حتى نظر اليها وقال انا مش هقدر اسيب بنتى تتربى على دين مش ديننا ولا عادات مش عاداتنا انا طلبت من المحامى يرفعلى قضية هناك عشان اضم البنت لحضانتى وبلغنى ان عشان يبقى موقفى القانونى اقوى من كيت انى لازم ابقى متجوز لان عندهم بيهتموا بالجو الاسرى اكتر من
اى حاجة تانية

وانا بعرض عليكى الجواز
لتبهت حياة وتتسع عينيها وتتوقف انفاسها وقد توقف عقلها عن التفكير
حمزة بأمل انا محتاجلك ياحياة صدقينى اوعى تفكرى انى بستغل ظروفك انا كان ممكن اعرض الجواز على نورا بنت عمتى او اتجوز اى واحدة على ما القضية تخلص لكن
حياة لكن ايه
حمزة ببعض التردد لكن انا عاوز اتجوزك انتى بالذات
حياة وليه انا بالئات
حمزة لو تسمحيلى احتفظ بالاجابة لنفسى لحد ما اعرف رأيك واوعدك انك لو وافقتى هقوللك على مبرراتى دى ومش هخبى عنك حاجة بس لازم تتأكدى من حاجة مهما كان رأيك ياحياة اوعى تفكرى انه هيأثر

على شغلك يعنى
انتى معايا فى الشركة سواء وافقتى او لا قدر الله رفضتى انا مااقدرش استغنى عنك صدقينى انا هسيبك تفكرى بس للاسف فرصتك فى التفكير محدودة جدا هديكى مهلة لحد بكرة لو وافقتى ان شاء الله يبقى هنكتب الكتاب على طول لان فى اجراءات كتير لازم تتعمل بعد كده
حياة بتردد طب وافرض انى ماوافقتش هتعمل ايه
لينظر اليها بشبه ابتسامة قائلا ولا حاجة
حياة مش فاهمة ازاى ولا حاجة وانت لازم تتجوز
حمزة انا ماقلتش لازم انا قلت هيخلينى سابق كيت بخطوة
حياة بخجل طبعا حضرتك عارف انك فاجئتنى بس اوعدك انى

هعمل استخارة
حمزة وقد اتسعت ابتسامته احلى حاجة تعمليها ياللا بينا بقى عشان رقية بتشاورلى من بدرى
لتقف حياة بخجل قائلة عاوزة اطلب منك طلب
حمزة وهو يخمن طلبها مش هتمشى غير لما نتغدى ياحياة
حياة باستغراب وحضرتك عرفت ازاى انى
حمزة ده احنا عشرة سنين ياللا ياللا
ليجتمعوا على الغداء ويأكلون فى جو من الالفة والمرح الممزوج بالخجل من حياة ورقية ايضا ثم تذهب حياة على وعد بالتفكير وابلاغه بالرد فى اليوم التالى
الفصل السابع
كانت ليلة طويلة على الجميع فخالد يجلس بغرفته امام شرفته فى الظلام ينفث الدخان من فمه وانفه

وهو لفارق العمر بينهم وقد كان ذلك يطع.ن قلبه عند كل مرة يسمعها منها الى ان تفاجأ بها يوما تنادبه باسمه مجرد وهى تعدو من امامه خجلا ولكنها اصرت على ان تحذف هذا الجدار من بينهم عند حديثهم معا وكم اسعده هذا الا انها دائما خجولة فلا تنظر اليه ابدا اثناء الحديث واذا تلاقت اعينهم سرعان ما.تهرب عيناها من عينيه حتى انه كثيرا مايشعر بالاشتياق لعينيها التى تتلون بدرجات كثيرة اثناء حديثها فقد ادمن مراقبتها اثناء حديثها من على بعد حتى لاتهرب من امامه كعادتها التى ادمنتها هى الاخرى
وهو الاخر يشعر بالخجل من نفسه فهى شقيقة اعز اصدقائه بل

قل صديقه الاوحد فهو عندما يراقبها دون شعور يشعر بعدها بذنب قاټل وبخيانته لحمزة وكم من مرة اراد
والذى لايعلمه خالد ان حمزة يشعر بانجذابهما الى بعضهما البعض ولكنه يريد ان يقدم خالد على طلبها وقد اقسم حمزة بينه وبين نفسه ان فعلها خالد سيعقد له عليها فى يومها
ليتك تعلم ياخالد لرحمت نفسك من عڈاب سنوات وسهد ايام طوال
فاقسمت ان تعامله بالمثل حتى يزيد اكتوائه لعل ذلك يجعله يرضخ لقلبه وكم مرت عليها مرات عديدة كانت ترأف لحاله ولكنها كانت تعود لتتذكر قسمها فتزيد من دلالها
اما حياة فكان لها شأن آخر مابين تفكير وصلاة

ودعاء من يوم واحد كانت بلا مأوى تائهة مشردة وباليوم التالى يأتيها هذا العرض بالزواج ومن من من حمزة زيدان يا الله اهى تحلم ام تتوهم لا انها لم تنم منذ عادت من لديهم فكيف يكون حلما وكيف يكون وهما مع تلك الرسالة التى وجدتها على هاتفها وكان نصها
حياة انا عارف ان دى اول مرة اراسلك على التليفون بتاعك واللى اخدت نمرته النهاردة من خالد لانى
وهى تسأل نفسها ليه انا !

واشمعنى ايه صعبت عليه عشان ماليش حد واللا عشان ماليش حد ابقى بالنسبة له انسب عشان ماحدش يقف له لو عمل فيا حاجة لأ لأ لأ مستر حمزة مش كده ابدا ده احنا عشرة سنين
بس برضة مانا لما سألته ليه انا قاللى هحتفظ بالاجابة ومارضيش يقوللى بس قاللى برضة انى لو وافقت هيقوللى طب لو ماوافقتش هنتعامل ازاى بعد كده اى نعم وعدنى انى هفضل زى مانا وانه مش هيقدر
اما عند حمزة فكان فى واد اخر
فكان

— يجلس يتذكر عندما اتت حياة الى الشركة اول مرة فقد طلب من خالد ان ياتيه بمديرة لمكتبه واشترط ان تكون خريجة صيدله لكى تكون على دراية وفهم بمصطلحاتهم وبعيدا عن السكرتارية وضوضائهم الذى لا
وحدد له خالد مواعيد للمقابلات وكانت حياة اخر من قامت بالدخول الى مكتبه ولا يعلم وقتها لما تذكر زوجته كيت فور رؤيته لحياة فهما الاثنان على النقيض فكيت دائما تخفى وجهها وراء صبغات والوان تكاد تكون قد
ترتدى ملابس واسعة انيقة عالية الذوق والرقة خالية من التبهرج وقورة تضع حجابها برقى يغطيها بحشمة اما كيت فكانت كلما تعرت من جزء تتفنن فى اظهار جزء اخر

بابتذال شديد
حياة لا ترفع وجهها اثناء الحديث وكان يظنها تبتسم وهى تتكلم حتى تفاجئ ان لها بسمة الاهية مرسومة على شفتيها تجعلك تركز عينيك على شفتيها اثناء حديثها مالم ترفع عينيها اما عينيها فحدث ولا حرج فكانت غابة من شجر الزيتون المحمى باوراقه عينيها زيتونة يحاوطها جيش من الرموش البنية الكثيفة التى تجعلك ان نظرت اليك تتيه فيها
اما كيت فكانت عند
حديثها تنظر لمحدثها بجرأة تجعلك تشك فى نواياها لديها شراسة فى ملامحها شر.سة فى حديثها ولديها هيئة
كانت حياة صوتها عذب به طلاوة وشجن لذيذ تتحدث بهدوؤ وروية حتى يصل حديثها الى من يحدثها

اما كيت فكانت تتحدث بانفعال وعصبية والتى كانت كلما عاتبها عليه ترد بانها تعودت عليه من وحدتها وحياتها البائسة وكانت اجابتها دائما ما تجعله يواسيها على انها ضحېة
وعندما وقع اختياره لحياة كان اجابته على خالد عندما سأله لماذا هى دونا عن غيرها اجابه حمزة بانه احب حياة علها تنجذب لها وتتغير للافضل مثلما حدث مع رقية ولكنه فشل فشلا زريعا فكانت دائما تتعالى وترفض ولكنه كان سعيدا بعلاقتها مع رقية التى انجذبت لها سريعا وسرعان ما زادت سعادته عندما وجد
وعندما عاد حمزة من ذكرياته امسك هاتفه وبعث لها برسالة ثم اتجه الى فراشه وهو يحاول ان ينال

اقل قسط ممكن من الراحة بعدما اوشك الصباح على البلوغ
فى صبيحة اليوم التالى كان حمزة متجها الى مكتبه وكان يخشى الا يجد حياة وكان يدعو الله ان توافق على طلبه اياها او على الاقل تظل بجانبه فى العمل وعندما مر من خلال مكتبها لمحها منكبة على الحاسب تطبع
حمزة احمممم صباح الخير ياحياة
لتلتفت حياة اتجاهه بابتسامة وجلة صباح الخير يافندم
ليتجه حمزة الى مكتبه ويجلس واضعا رأسه بين كفيه كمن ينتظر حكما اما بالعفو و اما بالسج.ن
لتدق حياة الباب ويسمح لها بالدخول فتدخل وكالعادة وجهها يدعو للابتسام وتضع امامه ملفا وتقف صامتة منتظرة

اوامره
حمزة وهو يزدرد لعابه اقعدى ياحياة
لتجلس وهى تهمس بالشكر
حمزة وهو يركز بصره على تعبيراتها فكرتى
حياة على فين
حمزة انا مش قلتلك امبارح انك لو وافقتى هنكتب الكتاب النهاردة عشان لسة فى اجراءات كتير اوى عاوزين نعملها
حياة ايوة بس الساعة لسه ٩ مش هنلاقى مأذون فاتح دلوقتى ممكن نستنى لحد البريك ع الاقل
حمزة متنهدا عندك حق ثم انتفض قائلا ااه صحيح جبتى معاكى قسيمة الطلاق
حياة ياخبر انا نسيتها خالص
حمزة وقد ادرك ما.تخشاه واحنا رايحين للمأذون نعدى على البيت وتطلعى تجيبيها وتنزلى على طول
لتهز

حياة راسها بهدوؤ علامة الفهم
حمزة انا متشكر اوى ياحياة
حياة ما حاضرتك
قلتها قبل كده
حمزة هى ايه
حياة ماحدش عارف مين هيشكر مين
ليدق الباب ويدخل خالد محييا الجميع وهو يقرأ وجوههم قائلا صباح الخير مبروك
حمزة ضاحكا لا نبيه
خالد مبروك ياحياة
حمزة وهو يتصنع التحذير مدام حياة ياخالد
ليضحك خالد قائلا الا انا من يوم ماعرفتها وانا بقوللها حياة تقوم لما تبقى اختى رسمى اقوللها يامدام النبى تخليك ف حالك
خالد بعبث يا اولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابى وابقى عريس
ليضحك حمزة قائلا النهاردة

السبت يا اهبل مش الخميس
خالد ماهى مش هتمشى مع القافية
خالد انت راجعت نواقص المادة الفعالة بتاعة الشهر ده
حمزة لا لسه
خالد طب عاوزك تقارن مابينه ومابين اخر تلات شهور
حمزة باستغراب اشمعنى
خالد فى حد بيلعب ياحمزة والحد ده غالبا هيبقى فى المخازن خد بالك
الفصل الثامن
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير
لترفع حياة رأسها اليه تنظر بعينيه تبحث عن صدق كلما.ته اليها لترى شيئا لم تكن تتوقع ابدا ان تراه بعينى
واتجه بها حمزة الى سيارته لتسأله حياة بفضول اومال هى رقية ماجتش

معانا ليه وصممت تفضل فى الشقة
حمزة ضاحكا عشان هتلم هدومك وحاجتك من الشقة هى و وردة وهيودوها على الفيلا
حياة پغضب مكبوت بس حضرتك ماقولتليش ليه الكلام ده من قبل كتب الكتاب
ليستطيع حمزة قراءة
افكارها وظنونها ليعبس وجهه قليلا ولكنه لم ينظر اليها وهو يجيبها بهدوؤ شديد انا اتصرفت كده لانى المفروض دلوقتى جوزك وماينفعش ابقى موجود فى مكان ومراتى قاعدة فى شقة لوحدها
لتقاطعه حياة قائلة بهدوؤ وخجل انا اسفة مش عاوزة حضرتك تفهمنى غلط انا بس بقيت اخاڤ من المفاجآت
حمزة

انت في الصفحة 8 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى