اغمضت عيونها وتركت كل شئ خلف ظهرها كعادتها..تستمتع بصوت ام كلثوم..ترددها خلفها
الحسنه الوحيده..انه اهداها هاتفا غالي الثمن..
في كل مره يأتي ويكسره قطعا..
وبعدها يأتي ليلا ليرضيها لينهل من شبابها وجسدها..
فيهديها غيره..فترضي..بلا حيله لها..
ترضي لانها تعلم انه يلهيها به..عن عبثه وقرفه
مع النساء علي شبكات التواصل
الا يكفيه ما يصلها من كلام عنه وهو بالخارج..
اااه ياليت لها ابا صارما كحماها ليدافع عنها..
لا تنكر ان لولا والده ووالدته لما استطاعت العيش معه دقيقه واحده..
لولاهم لما نزل لها ابدا ولما حكاها..يخبرونها ان تصبر من اجل ابنائها..
وان لا احد سيطيقها بعد الطلاق بأبنائها..
هم محقون..
من سيطيقها بابنائها والدها الذي رماها لذلك الغني الفاسد ولم يسأله عن علمه وادبه..
اااه حارقه خرجت منها..
وتبعها صوته..الحاد..
ارتجفت ونظرت بصدمه لوقفته..
ـ انتي ياهانم بنادي عليكي بقالي ساعه..
قولتلك مش عاوز اسمع صوتك اللي زي النشاذ ده..
و بحده اخذ الهاتف من يدها والقاه ارضا
اصبح فتاتا..
كما قلبها المرهق من اهاناته المتكرره وكسرتها وضياع حلمها..لم تبكي لم تصرخ..اعتادت..
يأتي ليلا ليراضيها فترضي خوفا من شماتت الناس بها كما تخبرها حماتها ووالدتها..
وصباحا يمارس عليها رجولته المزعومه..
أمن الرجوله ما يفعله معها..ان يهينها فقط ليرضي غروره وقرفه
ان يثبت انه رجلا..
الم يكفي انها شبابها وطفولتها معه..
تزوجته ابنه الخامسه عشر وانجبت توامين منه ..اقتلعوها من جذورها ومدرستها وحياتها..لقد انهت الاعداديه بتفوق ودخلت الصف الاول الثانوي ولم يدعها والدها تكمل تعليمها..
هي الابنه الكبري وتاتي خلفها جوان تصغرها بعام واحد فقط..
من اجل ان يزوجوها له..
قال لها والدها..افرحي ستعيشي سعيده زوجا يعمل بالخارج..فاجابته لا اريد..
ضربها فبكت..اخبرته اريد الدراسه..
فأجبرها..زوجوها عرفيا..من اجل طمعه بالمال
اخبرتها اختها ان تهرب ولكنها ليست قويه مثلها..
هي جميله..اسمها جميله..وهي جميله..مشكلتها هدوءها وضعفها وخوفها..
خافت والدها فهربت من جحيمه لجحيمه زوجها….
اصبحت الان علي وشك اتمامال١٨ ومعها طفلان توامان
رواء وروان..هم هديه القدر لها..
وببعض الاموال والرشاوي استطاعو استخراج شهادات ميلاد لهم..
ستتم الثامنه عشر بعد شهر. ومن المفترض ان يعقد عليها رسميا..
فاقت علي صوته الحاد..وهو يشير بيده لفتات الهاتف..
نزلت دمعه من عينها خانتها..كان وسيلتها الوحيده للتسليه وسط هذا الكم الهائل من المرار..وهي تلملم باجزاءه..
ـ عيشه تقرف..كان يوم اسود يوم مابلوني بيكي..
مسحت دمعتها الشارده وابتسمت بحزن..
قائله لنفسها كالعاده..
ـ هتتعدل..مسيرها هتتعدل مش هتفضل كدا
يااارب..
استقامت تضعه بحقيبه اعتادت علي ان تحتفظ بها علي مقتنياتها المحطمه..
هذه هي حياتها..
جميله الناظر..منذ تزوجت هذا الذي بالداخل
زوجها حسام ذو ال٤٠عاما.. وهي ابنه الخامسه عشر
يعمل بالخارج لديه اموال وبلا اخلاق..فاسد
تكرهه وتكره حياتها..
بعد نصف ساعه..
كان عاود النوم مره اخري..
استمعت لبكاء طفلها تبعه صوت بكاء اخته..
فهرولت لهم قبل ان يسمعه مره اخري..
ولكن هيهات..
حسام بحده..
ـ هو يوم مش معدي انا عارف..انتي يازفت ياجميله..
يا دكتوره جميله..
اومال انتي قاعده تعملي ايه لسه مكانك..انتي هتمثلي..
ماتقومي..ينعل..
استمعت لصراخ والدته..فهبت صاعده
ـ جميله..افتحي يابنتي..افتحي..
هرولت لتفتح لحماتها..وعلي يدها طفليها..
فتحت لها..
ام حسام…
في ايه بس ياجميله..ايه اللي حصل؟
حسام بزهق..هو في ايه انتي يامه؟
هو انا مبلحقش ازعق للسنيوره تجرو تدافعو عنها..
هو مش من حقي ارتاح ولا ايه…؟
همت والدته بالرد عليه لتوبخه..ولكن صوتا حادا من رد عليه..
والده عبدالعزيز….اخرس قطع لسانك..قلتلك ميت مره اوعي حسك عينك تعلي صوتك علي مراتك وعيالك..
انت ايه مبتحسش..جبله. مش كفايه قرفك وماشيك مع النسوان..لا وجاي تكمل علي مراتك الغلبانه اللي مكنتش ليك ابدا..
انا هفضل شايل ذنبها العمر كله..بسببك..
حسام بخوف..ياابه بس..انا عملت ايه.؟
عبدالعزيز بحده..ولا عملت ولا معملتش اعمل حسابك فاضل شهر وجميله تتم ال١٨وتكتب عليها رسمي فاهم ولا لا..وبعدها عاوز تغور من هناا..غور مطرح ماجيت..جميله مسئوله مني هي وعيالها..
حسام بتوتر..هااا.بس..
مراد..مبسش..يالا ياجميله هاتي الولاد وتعالي يابنتي نفطر تحت..وانت ربنا يهديك..
ابتسمت جميله لحماها الحنون..ولملمت ثياب ابنائها وهبطت خلفهم..
(قد يبتليك الله باهل هم نكبه حياتك ويعوضك باناس أخري يطبطبون علي قلبك وروحك
ويجعل الله الشر علي يديهم خيرا كثيرا..)
حسام بخوف..شهر..ازاي..انا لازم اتصرف.
واسعي في الورق عشان اخلص
مهو انا لو منفذتش، ومشيت كل حاجه هضيع مني..
انا لازم اتصرف مش معقول الفلاحه دي تربي ولادي..انا اتجوزتها مخصوص عشان الخلفه..وعشان اعوض نازلي عن الخلفه وانا وهي نربيهم سوا..
لازم اتصرف…
ابتسم بشر..هوريكي ياجميله..لازم احرق قلبك وارجعك للخدمه ورا الجاموسه تاني..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمستشفي الرشيد لجراحات التجميل.
علي طاوله مستديره..
تجلس تسنيم ووالدها مختار عارف..
مختار بحده..انا زهقت منك ومن عمايلك وقرفك لحد امتا هتفضلي كدا..
هتفضلي تغلطي وتضيعيني وتضيعي اللي ورايا
مش كفايه اني مستحمل عمايلك..انتي عارفه انا عملت ايه عشان يرضي يتجوزك مع انه كان ممكن يرفض..ويقول تولع المستشفي باللي فيها
انتي ايه حافظي علي عيشتك بقي ياشيخه وهاتيلك حته عيل..يقرب مابينكو..
تسنيم بحده..نو واي ابدا ابوظ جسمي عشان واحد زي دا..وهو مش الملاك البرئ ماهو كل يوم مع واحده شكل..يعني الحال من بعضه..
وانت اللي جبرتني أتجوز فراس انا قلتلك انا مبسوطه كدا..
قبل ان تكمل كلامها كانت صفعه مدويه ترن علي وجهها من والدها..
ـ بتضربني يابابي..
ـ واقطم رقابتك.. للاسف معرفتش اربيكي.. انا كنت فاكر اني بجوازك من فراس هتنعدلي
وفراس هيربيكي
لكن لا لسه زي ماانتي حتي الشرب والمخدرات رجعتلهم..
تسنيم بصدمه.. بابا انا..
ـ مختار بتهكم.. انتي ايه؟
مفكره ان فراس اصلا عاوز منك عيال..وانو ميعرفش اللي بتعمليه
بالعكس ياهانم..
دا ممشي وراكي حرس ليل مع نهار وللاسف بيوصلو اللي بتعمليه صوت وصوره
يعني لو بيحبك بس ١٪ كان اهتم للقرف اللي بتعمليه
كفايه وانضفي بقي لنفسك..ولسمعتي اللي بهدلتيها..انا بنكسف اقول انك بنتي..
وبعدين عوزاه يعمل ايه وهو كرهك واتجوزك علي رغبه مني، عشان ميخسرش تعب ابوه في المستشفي، بعد مالويت دراعه اني هاخد المستشفي كلها..
تسنيم بتهكم.. علي اساس مكنش ابوه متفق معاك علي كدا..
وانك تقوله كدا
فراس دا مش بتاع جواز..بتاع عك بس..يعني مفيش حد احسن من حد..واحد معقد ومقرف
مختار بحده.. انتي قليله..
قبل ان يتم كلامه.. جاءه صوت والد فراس الحاد..
استني انت يا مختار..
تسنيم بصدمه.. اونكل عمران..
عمران بتهكم.. ااه اللي للاسف اتفقت مع ابوكي علي ابني..
ابني اللي مش عاوزه تخلفي منه.. لا وبتقولي عليه معقد ومقرف
المقرف اللي لمك وأويكي في بيته وبتصرفي من فلوسه علي المخدرات اللي بتتنيلي تشربيها وعالوسخ اللي ماشي وراكي زي ديله..
ابتلعت ريقها ونكست راسها وهو يجلدها بحقيقتها…
ـ انا اتفقت مع ابوكي علي ابني
كنت فاكر ان جواكي نضيف هتقدري تتغيري وتغيري ابني اللي كاره للدنيا بحالها بسبب اللي حصل في امه قدام عنيه.. بس انتي طلعت اسوأ ماكنت متخيل..
وانا فعلا اسف.. مش ليكي.. لابني..
مختار بحزن.. حقك عليا ياعمران.. انت عارف اللي انا فيه.. معرفتش اربيها وامها السبب
ارجوك متخليش فراس يطلقها.. هي هتتغير
عمران بتعب.. فراس بقي اسوا من الاول والسبب بنتك وللاسف كنت شريك معاك.
معنتش قادر اسيطر علي قسوته ولا تصرفاته..
صحيح بيتجوزهم عرفي بس عذر اقبح من ذنب
وياريت تعرف بنتك ان دا مكان شغل..
اكل عيشنا مش مكان لضرب المخدرات
ولو فضلت علي كدا.. انا هسلم الاداره لفراس وهو هيتصرف بنفسه..
شغل الدكتوره دا مينفعش معاها…لانها اساسا فاشله..
مختار بخوف.. فراس..لا.. قلبك ابيض ياعمران دي اخر مره هتيجي هنا اوعدك..
قومي فزي روحي ياتسنيم لبيت جوزك..
عمران بتهكم..جوزها..يارب سامحني..
(عمران بدرالدين الرشيد..دكتور تجميل شهير تزوج من والده فراس زواجا تقليديا
كانت طبيبه وانشئا معا هذه المشفي.. وانجب منها فراس وتوفيت اثر جريمه علي الطريق المؤدي للعذبه….امام ابنها..الصغير ذو الخامسه سنوات.. وتزوج من اختها نسرين لتربي طفلها وانجب منها بدر الدين ونيرمين
لم يجمعه مع الاختين الا المصلحه..وكلتاهما علي درايه بذلك..ولكن الاحترام أساس العلاقه بينهم..)
اما القلب….
تنهد عمران وهو يستقبل مكالمه من نيرمين..
ابتلع غصته واجابها..
ـ الو…وصلتو..
ـ اه وصلنا مش ناوي تغير رايك بردو وتيجي..
ـ بغصه..لا..
ـ بتهكم..اللي اعرفه انك مكنتش بتبطل تيجي هنا وانت شاب…ايه اللي كرهك في هنا..
ـ بوجع..بقلبه..مفيش يانسرين هو بالعافيه ياستي..المهم وصلتو بالسلامه..
ـ نسرين بغيظ..ولا عشان بتفكرك بحبيبه القلب الفلاحه..
ـ عمران بغضب..انتي عاوزه ايه؟في ايه يانسرين بدوري عالنكد ليه..ايه لزمته تنبشي في الماضي..
ـ نسرين بغل..عشان لا عرفت تحب اختي اللي ماتت بسبب عداوه ابوك، ولا عرفت تحبني وانا جيبالك ٣عيال لسه ست الحسن والجمال في قلبك..
ـ عمران بحده..اظن مضحكتش عليكي ولا علي اختك..اختك كانت عارفه كل حاجه ووافقت بيا..وانتي كنتي عارفه وبردو وافقتي..بلاش تمثلي دور المظلومه يانسرين.. عن اذنك..
واغلق الخط..