صف/عها بقسـوة ثم جذبها من شعرها بعنف وهو يزمجر كالوحش :
-الا الاهانة.. الاهانة عندي تساوي المو*ت، لو بعش/ق التراب اللي بتمشي عليه هقت*لك قبل ما تفكري تدوسي عليا وتهيني رجولتي !!!
ظلت أسيا تبكي بصوت عالي متأوهه من ق\بضته المؤلمة.. وفجأة لمحت بقايا زجاج مكسور فركضت من دون تردد لتمسك بها وهي تغرزها في معصم يدها وقد إتخذت الأنت/حار سبيلًا….. مظل\مًا !!
بينما أدم يصرخ مفزوعًا بأسمها……
*******
يتبـع…
الفصل الثامـن
في مستشفى خاصة…….
كان ” أدم ” في حالة هيستيرية.. ينتظر امام غرفة الفحص دون روح.. دون قلب او حتى عقل !!…
وكأن مؤشراته الحيوية متوقفة على تلك المخلوقـة التي تستنفـز طاقته الطفيفة للحفاظ على هدوءه وثباته…. !!!
كان يسير يمينًا ويسارًا بتوتر واضح.. وكأنه طفله يكاد يفقد أمه !!
حينها أقترب منه ” أدهم ” يربت على كتفه مرددًا بصوت مطمئن هادئ :
-اهدى يا أدم، إن شاء الله خير متقلقش هتبقى كويسة
تحركت عينــا ” أدم ” تلقائيًا نحو غرفة الفحص ليهمس وقد استوطنت عينـاه نظرة راجيـة..
مظل\مة ولامعة بدموع مُجمدة !…
ليهمس دون أن ينظر لأدهم :
-اخرجي يا أسيا.. قومي وأنا اوعدك مش هزعلك.. ارجوووكِ ما تحرمنيش منك !!
مر وقت قصيـر حتى وجدوا الطبيب يخرج أخيرًا..
فركض أدم نحوه بلهفة يسأله :
-هااا هي كويسة ولا ايه؟؟ رد عليا ايه اللي حصلها !!؟
رفـع الطبيب حاجبـا متعجبًا، وقال :
-هو أنت مديني فرصة يا أدم بيه !! على العموم الأنسـة بخير وقفلنا الجرح وحطينالها شوية محاليل وهي حاليًا واخدة بينج ونايمة.. اول ما تفوق تقدروا تدخلولها، حمدلله على سلامتها
تمتم أدهم بامتنان :
-شكرًا يا دكتور تعبناك معانا
ابتسم الطبيب باصفرار ثم غادر.. بينما ادم كان كمن استرد روحه للتـو…
ولكن حتى يراها لن يعود مجرى حياته كما كان !!….
مر ساعة ونصف تقريبًا ذهب أدهم فيهم يُحضر طعام لأدم وله ولأسيـا عندما تستيقظ… وليتأكد من تواجد بعض الحرس امام المستشفى كـحماية لهم…!
بينما أدم لم يستطـع الأنتظار اكثر !!
سيدخل ويراها الان وعلى أي وضع…
وبالفعل إتجه نحو الغرفة ليفتح الباب وقد رُسم على ثغره ابتسامة متوهجـة تفننت اللهفة فيها…
ولكن تلك اللمعة المتوهجة أصبحت كرة من النا*ر تشتعـل وكأنها تُصلي صاحبها عندما لم يجد أسيـا على فراشها… بل وجد الغرفة فـــارغــة !!!!!!
أصبح صوته تنفسـه عالي.. ينظر حوله في تلك الغرفة الكبيرة…
صمت… صمت موحش يُعيق تفجـر اللعنة التي تحط على صدره..
ثم إنفجار متوقـع عندما صرخ بصوت هز اركان المستشفى :
-أسيــــــاااااااا
دقيقة ووجد الممرضة التي كانت تشرف عليها وأدهم الذي دلف لتوه يسأله بخوف :
-في ايه يا أدم !!
ولكن الأجابـة كانت متمثلة في فراغ فراش أسيـا.. فلم يستطع النطق !!
فيما نظر أدم للممرضة يزمجر فيها بجنون :
-هي فيييين؟؟ فين مراتي؟!!! أزاي ماكنتيش معاها !! راحت فين انا ما غيبتش الا 4 دقايق بس.. هي فيييييييين ؟!!!!
والممرضة كانت كالأزهار الرقيقة عندما تواجه أعاصير الجو العنيفة !!…
ظلت تهز رأسها بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد من هيئة ادم :
-والله العظيم ما أعرف، أنا كنت بعمل حاجة عقبال ما هي تصحى !!!
وفجأة رن هاتف ” ادم ” فأجاب بسرعة يهتف بصوت أجش :
-الووو مين ؟؟!
حينها أتــاه صوت أسيا الجامد :
-اسمعني كويس يا أدم يا صفوان.. أنا مشيت بمزاجي !! أنا م\اتخطفتش أنا هربت عشان أعرف اوجعك وأكس\رك زي ما أنت ك*سرتني بق*تل أبويا!!! حبيت اعرفك بس عشان ما تفكرش إنهم خطفوني تاني، لأ انا مشيت بكامل إرادتي وقوايا العقلية…
ثم أغلقت الخط دون سماع رده.. لتسود عينــا أدم بظل\مة مخيـفة… ظل\مة كانت عنوانًا يحوي شناعة فعلة أسيا !!!!
ليصرخ وهو يلقي الهاتف حتى تدمر مصطدمًا بالحائط :
-اااااااه… هاجيبك يا أسيا.. مش انا اللي مراتي تهجرني !!!
******* عاد ” جواد ” إلى منزله بعد ساعـات….
إتجـه إلى الغرفة التي يحبس بها “سيليا” على الفور…
لا ينكـر توتره… خوفه… هواجسـه التي تنمو في كل دقيقـة محتلة تفكيره !!
دلف ليجدها كما تركهـا… فاقدة للوعي !!!
حاول إخفـاء تلك الانتفاضة التي هزت جسده وهو يُسرع نحوها ليفك قيدهـا بسرعة…
حملها بين ذراعيه يتجه بها نحو المرحاض.. وضعها في ” البانيــو ” بعدما ملأه بالمياه الدافئة لترطيب جروحها…!
عندما تساقطت المياة تُغرقهـا.. بدأت تستعيد وعيها شيءً فشيء…
وأول من هاجمها كانت صورته أمامها.. لم تتحرك وهي تهمس له بصوت مُتعَب :
-حققت اللي أنت عايزه، ونجحت بجدارة.. أنا فعلًا مش هقدر أبين جسمي قدام راجل تاني
ثم ضحكت بسخرية مكملة :
-ولا حتى ست !! شاطر… شاطر يا جواد بيه
ثم إحتدت عيناها بشراسة وهي تتابـع همسها الحارق :
-بس مهما عملت هيفضل قليل قدام النا*ر اللي بتولع فـ صدرك وأنت بتتخيل اللي مفروض مراتك سلمت لنفسها لواحد مش جوزها رغم كلامك المتخلف !!
ضغط بأصبعه على جرحهـا حتى كاد ينزف كما تنزف روحه الان… ثم قال بقسوة :
-اخرسي.. ماعتقدش بعد اللي هيحصل هتقولي نفس كلامك !!!
تأوهت بصوت مكتوم دون أن ترد عليه.. ليحملها بعد فترة متجهًا بها إلى الخارج ليرميها على الفراش بقوة جعلتها تأن بألم.. ثم استدار ليغـادر وهو يأمرها بصلابة :
-هتلاقي عندك فـ الدرج مرهم حطيه على جروحك.. وهما 10 دقايق وأدخل الاقيكِ لبستي عشان هنمشي !
تنهـدت هي بقوة وبالفعل امتثلت لأوامـره…!!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد فتـرة كانت معه في سيارتـه…
تسأله كل لحظة نفس السؤال الذي كانت أجابته شريـدة وسط ملكوت مجهول !!
” جواد رد عليا احنا رايحين فين ” ؟!!
واخيرًا وصل بها إلى المكان المجهول.. فتح ابواب السيارة إلكترونيًا وأمرها ببرود كاد يُصيبها بذبحة قلبية :
-انزلي يلا مستنية ايه ؟؟
نزلت من السيارة بسرعة وإنطلقت نحوه تمسكه من ذراعه بقوة وهي تسأله متوجسة من القادم :
-أنت جبتني هنا لية ؟! واحنا هنعمل ايه فـ العمارة دي هاا رد عليااا ؟؟
زفـر بعمق وهو يبعد يدها عنه… دقيقة ووجدت رجلاً ما يقترب منهم بهدوء تام وجواد يحيه ببسمة مصطنعة…!!
تراجعت للخلف ببطء مذعـورة… تشعر أن كل شيء مُظل\م… مخ\يف !!!
تشعر أن ذلك الهواء الذي تستنشقه أصبح ثقيلًا على رئتيها…!
زاغت عيناها تبحث عن عينـا جواد، عندما كان يخبرها دون أن ينظر لها :
-أنتِ هاتشتغلي مع نادر.. وأظن مش غريب عليكِ إنك تقضي وقت حلو وتكسبي فلوس.. وهتعيشي هنا برضه عشان ما نشحطتكيش في المواصلات، اما اختك تقدري تجبيلها شقة في نفس العمارة بفلوسك
مد يداه في جيبه وأخرج ” شيك ” ليعطيه لها وهو يتشدق بخشونة :
-الفلوس اللي كنا متفقين عليها اهي..
ثم صمت برهه يأخذ نفسًا طويلاً قبل أن يرفع عينـاه يلتقي بعيناها الجامدة بنظرة لا حياة فيها… ثم نطقها بهدوء تام :
-أنتِ طالق يا سيليا !! ارجعي لوساختك..
بس المرة دي الخروج منها مش بمزاجك !!!
أستقل سيارته وهو يشير لها بإصبعه :
-مع السلامة يا زيتونة !!
كانت تهز رأسها نافية وهي تراه يبتعد عنهم ببطء ليستقل سيارته… فخرج صوتها اخيرًا تصرخ بجزع :
-لا لا لا.. مش من حقك، مش من حقك تحكم عليا إني اعيش مومس طول حياتي لا ……
تعالت صرخاتها المقهورة عندما سحبها ذلك المعتوه من ذراعها نحو الداخل بعنف.. واسفًا…. لم تستطع المقاومة اكثر فسقطت مغشية عليها بين ذراعي ذلك الرجل !!!!!
*******
كانت “شروق” تقف في – البلكـونة – تنشر بعض الملابس بصمت تــام…
دخل ” أدهم ” ليشهق لاعنًا من خلفها :
-أنتِ متخلفه؟؟! أيه اللي أنتِ لابساه وطالعة بيه البلكونة ده ؟؟
تركت الملابس من يدهـا ببرود.. ثم نظرت له وهي ترسم تعابير الصدمة المصطنعة على صفحة وجهها الابيض :
-ايه!! هو انت شايفني طالعة بقميص نوم؟!! مهو بنطلون وتيشرت زي باقي البشــر !!
أمسكها من ذراعيها يضغط عليهم بقوة وهت يزمجر فيها بعصبية بدأت تتفجر داخله :
-قولتلك مليون مرة ما تخرجيش البلكونة بزفت نص كم
ثم بدأ يسحبها للداخل مرة اخرى، ولكنها نفضت يده عنهـا بقوة وهي تغمغم :
-اوعى كدة أنت ملكش حكم عليا، روح اتحكم فـ حبيبة القلب اللي كانت فـ ح*ضنك !!
مسح على شعره يتنهد بقوة وقال :
-انا مش هينفع أسيب منا*ر خلاص.. اتربطت بيا للأبد !!
أشاحت للناحية الاخرى تكمل ما كانت تفعله مردفة ببرود :
-وأنا مالي !!! برضه روح اتحكم فيها هي يلا طريقك اخضر …
جذبها له مرة اخرى حتى إلتصقت بصدره الذي شعرت بضخاته العنيفة تزلزلها هي !!!
ليهتف بنبرة حملت لونًا واضحًا من التملك والصلابة :
-أنتِ مراتي !
تأففت وهي تحاول الابتعاد عنه قائلة بملل :
-ايه هي لبانة !! كل شوية مراتك مراتك مراتك.. لا انا مش مراتك ومش هكون…..
ثبتها امامه مباشرةً وعينـاه تغرق بين بحر عيناهـا البنيـة… ليهمس محذرًا :
-م\اتخلنيش أخدك من ايدك كدة على اوضتي عدل وأوريكِ إنك مراتي يا بندقتي !!!
تلوت بين يداه وقد اصطبغت وجنتـاها بالأحمر القاتم وهي تغمغم :
-اصلك قليل الادب وسافل… ابعد بقا
وفجأة سمعوا صوت عالي يبدو انه شجار في مدخل المنزل…
فركض أدهم مسرعًا نحو الاسفل وشروق تتبعه بعد أن ارتدت ” خمــار ” ….
ليجدوا بعض الاشخاص يقفون امام “منا*ر” التي ما إن رأت ادهم حتى ركضت له ترتمي بين أح*ضانه وكأنها تحتمي به.. ثم همست له بصوت مرتعد خالطه البكاء المزيف :
-إلحقني يا أدهم.. هما دول،، دول اللي اغت****صبوني !!!!
وفي اللحظة التالية حاول أحد الرجال أن يسحبها من بين أح*ضان ادهم.. ليبعدها ادهم خلفه ثم بدأ يض*رب ذلك الرجل بعنف….
بدأت حر*ب دامية والصراع يزداد بينهم..
وأدهم يستخدم كل قوته الجسدية حتى لا ينهار أمامهم الثلاثة…. !!
وفجأة اقترب احدهم من “شروق” ليبتعد بها نوعًا ما ثم بدأ يضمها له بشهوة وهو يُقبل كل جزء يظهر منها… ظلت تصرخ وتصرخ.. تنادي باسمه بفزع بينما الاخر يحاول تمزيق ملابسها….
ولكن لا حياة لمن تنادي !!!!!……………
*******
دلفت ” جمانـة ” لغرفة أدم….
رغم مغادرة تلك المعلونة الا أن تعويذتها لازالت تسيطـر على أدم !!….
أدم الذي فقد طعم الحيـاة… فقد راحته وس*كينته !!!!
سُرق كل شيء من بين يداه كالسـراب.. تمامًا كالسراب الذي يحلق أمامك ولكن عندما تحاول لمسه….
يحترق كلاكما !!
كان يدخن بشراهة مرة بعد مرة بلا توقف.. إلى أن احتضنته جمانة من الخلف تستند على ظهره العريض وهي تهمس :
-ادم… وحشتني !!!
أبعد يداها عنه وهو يرد دون تعبير واضح ؛
-انا سايبلك فلوس كتير فـ الفيزا كارت بتاعتك، فمش هتحتاجي مني فلوس.. أمشي بقا من قدامي !!
وقفت أمامه تضـع يداها في خصرها وهي تستطرد مستنكرة :
-نعم !! هو أنا مش بجيلك الا لو عايزة فلوس ولا ايه؟؟ ده انا بقالي ايام مش عارفة اتلم عليك !!!
زفـر بعمق،، وردد دون أن ينظر لها بما جعل التوتـر يحتل جزءًا يُحسب من نظراتها :
-إنتِ اتجوزتيني عشان الفلوس، وحاولتي تسر*قيني وتهربي بالفلوس.. ومستحملة الأهانة دي برضه عشان الفلوس، وانا مستحملك عشان ابوكِ اللي رباني وبعتبره ابويا… عشان انا لو طلقتك يا جمانة
ثم نظر في عيناها يكمل بنبرة مُخيفة :
-هتتدمر حياتك كلها !!!
ثم عاد لموضعه وتابــع :
-فـخلينا كل واحد فاهم التاني وساكت، وقولتلك من ساعة ما حاولتي تهربي بفلوسي وانا مش بعتبرك مراتي ومش هعتبرك… فمتحاوليش على الفاضي !
كانت جمانة مسلوبة الرد امام جبروت كلم\اته….
فبدأت تتراجع ببطء لتغادر بملامح شاحبة…!!!
صدر صوت من هاتف أدم يعلن وصول رسالة.. فـأمسك به بملل ليفتح الرسالة،، ولكن ما إن فتحها حتى تجمدت عيناه على تلك الصور….
فقد كانت صور لأسيا بملابس قصيرة للغاية وهي شبه قاطنة في أح*ضان ذلك المعتوه ” ابن خالها ” !!!!!!!
أطلقت سهمها بمهـارة في الهدف فأصابه حتى لم يعد هناك فرصة للفرار !!….
برزت عروق أدم بشدة وأحمرت عيناه وكأنها من الجحيم وهو يقرأ كلمتها الباردة في اخر الرسالة
” ايه رأيك فيا ؟!!!
” ………
وقد عرفت البريئة كيف تحر*ق الشيطان !!…
*******
الفصل التاسـع
بعد يومــان……
كانت ” أسيـا ” تُقيم في منزل ” ابن خالتها” تتنهـد كل ثانية تقريبًا وهي تتذكر كل شيء يمر على ذاكرتها كالشريـط الذي يُصيب عقلها بارتجافة ملتهبة !!….
جلست امام الشرفة يلفحها هواء رطب فيصفـع وجنتاها الناعمـة ليسر*قها لعالم الذكريـات…….
فلاش بــاك###
عندما أخرجوا والدهـا.. كادت تركض هي الاخرى وهي تصرخ بانهيار :
-بااباااااا !!
ولكن احد رجالهم امسك بها يُقيدها..
فكانت لمسته كالجمـرات التي تحر*ق جلدها !!…
خاصةً وذاك اللعين ابن خالتها ” مدحت ” يقترب منها مغمغمًا بصوت جاد :
-اسمعيني كويس يا أسيا.. أدم صفوان هيأذي ابوكِ انا متأكد، واحد زي أدم مهوس بيكِ أستحالة يسيبك بسهولة اول ما ابوكِ يرجـع.. وخصوصًا أن ابوكِ قرب يخرج من ازمته !!
صرخت أسيا تسأله بتوجس :
-طب انت عملت فيه ايه؟؟؟
هـز رأسه نافيًا… وكانت البراءة مسروقة وهو يرسمها على ملامحه الشيطانية وهو يردف :
-انا ماعملتش، بالعكس انا اول ما وصلني خبر انهم جابوكِ انتِ عشان يوصلوا لابوكِ جيت عشان اقنع الباشا الكبير يسيبكم ويسامح ابوكِ، عشان كدة اول ما ابوكِ وصل سابوه.. اوعي تكوني مفكرة انهم سابوه لله وللوطن ؟!
هزت رأسها نافية وتماوجت الافكار هنا وهناك بين ثنايا عقلها….
ولأن حروفه كانت كجلد الثعبـان ناعمة وخب*يثة.. اخترقت عقلها متربصة بسهولة،، فرفعت أسيا رأسها تهمس برجاء :
-طب انا عايزة اخرج.. ارجوك يا مدحت
اومأ “مدحت” مؤكدًا وهو يمد يده بجهاز صغير له مكملاً ؛
-طبعًا هسيبك.. خدي ده لو أدم عمل حاجة لابوكِ ورجعك معاه بالعافيه البيت..
اضغطي على الجهاز ده واحنا هنجيلك فورًا وهجيبك عندي
اومأت مسرعة وهي تنتشل ذلك الجهاز من يده ثم ركضت نحو الخارج لترى مشهد ق*تل والدها على يد زوجها… والذي كان بمثابة سم يكاد يُذيب عظامها !!!!
بـــــاك###
إنتفضت فزعة تقف وهي تحدق بمدحت الذي وضـع يداه حول خصرها يحيطها من الخلف برفق.. فظلت تعود للخلف وهي تشير له بإصبعها محذرة :
-إياك تقرب مني بالطريقة القذرة دي تاني يا مدحت !
رفع حاجبه الأيسر يتهكم والخب/ث يتقافز بين عينـاه :
-لية مهو كان حلو القرب ده من شوية ؟!
جـزت على أسنانه بعنف..
وقد خُلق الندم بين جوارحهـا من صدى حروفه،،، فهزت رأسها نافية وقالت :
-عمره ما كان حلو، أنا قربت منك بالطريقة دي عشان الراجل بتاعك يصورنا وابعت الصور لــ أدم.. مش عشان انا بحب اكون فـ ح*ضنك !!!
حاول أن يقترب منها مرة اخرى ببطء وهو يردد بصوت أجش :
-تنكري إنك لسة بتحبيني وإنك ماكنتيش عايزة تفسخي الخطوبه بس ابوكِ اقنعك بكلامه السم !!؟
صرخت مستنكرة :
-بحبك !! أنا اصلًا اتخطبت لك كراجل مناسب مش كحبيب اطلاقًا، وده مايمنعش انك برضه لسة شخصية مش مناسبة وشرانيـة..
ولولا إن مفيش حد تاني ألجأ له مكنتش جيتلك ابدًا !!!
عـض على شفتاه يحاول تمالك \ه بصعوبة وهو يتشدق بــ :
-ماشي يا اسيا، وانا موافق إني اكون مجرد واحد بتلجأي له حاليًا !
ثم استدار وكاد يسير ولكنه أسيا اوقفته عندما نطقت بصوت لا حياة فيه :
-اما اخلص بس من ادم..!
حينها إتسعت ابتسامته وهو يشعر بقرب النهاية… قرب إعلان انتصـاره !!
ولكنه لم يكن يعلم أنه قرب نهايته ليس إلا!!!…..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أما عند “أدم” في منزله… كان ينتظر أي خبر من الرجل الذي وكله بإيجـاد طفلته الهاربـة.. !!
أي خبر عله يهدئ تلك النيـران التي تطفو شيئً فشيء على حياته..!!!
ألقى بأخر سيكارة أرضًا عندما سمع الطرقات على الباب.. فتحت الخادمة الباب فوجدت الشرطة امامها…
حينها نادت بفزع :
-يا أدم بيه البوليس !
تقدم أدم منهم بهدوء تام يسأل الضابط :
-خير حضرتك عايز مين ؟؟
أجابه الضابط باتزان :
-أنت.. مطلوب الق\بض عليك يا استاذ أدم بتهمة ق*تل رفعت المنصوري
لم يرمش أدم حتى وهو يسأله بجمود :
-مين اللي بلغ ؟؟
تنهد الضابط بقوة قبل أن يُفجر القنبلة المتوقعة :
-بنته… أسيـا رفعت الشرقاوي !!!!! ******
في اللحظة المناسبة وجدت “شروق” من يسحب ذلك الجلف عنهـا.. لتنتصب واقفة وهي تلتقط أنفاسـها المتقط/عة..!
تحدق بــ “كريم” أبن عمها وهو يض*رب ذلك الرجل بعنف.. والذي أنقذها في الوقت المناسب..
للحظة تخيلت ما كاد يفعله بها ذلك الحقير، فشعرت بأعصابها ترتخي والذعر يتآكلها !!…
أحاط “كريم” كتفها بذراعه برفق هامسًا :
-أنتِ كويسة؟؟
اومأت مؤكدة وراحت تشكره بإمتنان :
-انا متشكرة اووي يا كريم، مش عارفة لولاك كنت هعمل إيه!!
هنا وعند تلك السيـرة تدخل “أدهم” الذي أقترب منهم للتو،، قائلًا بصوت امتزجت بأدراجه بعض الحدة :
-كنتي هتلعبي باليه!!
في ايه مالك ما تظبطي كدة بدل ما أظبطك
رمقته شروق بنظرات حادة قبل أن تتجاهله وهي تستطرد موجهة حديثها لكريم :
-تعالى اشرب شاي يا كريم وريح شوية
ابتسم الاخـر برقة وهو يومئ لها، وبالفعل صعدا سويًا ليحدق أدهم في اثرهما بصدمة وكأن احدهم صف/عه للتو !!!!…..
ركض مسرعًا خلفهم يتوجه لأعلى.. ليدلف الى المنزل خلفهم وبالفعل وجد “شروق” في المطبخ تعد الشـاي والاخر ينتظرها في الصالون…!
سار متجهًا نحو كريم بعصبية يسأله :
-ممكن اعرف ايه سر الزيارة السعيدة دي؟؟!!
ضيق كريم عيناه،، وقال بصوت جاد :
-عايز أشوف قسيمة الجواز، وكمان أنتوا مفروض هتيجوا معايا البلد.. وجدي ابو ابويا عايز شروق !
أخرج أدهم قسيمة الزواج التي دُونت بتاريخ مبكـر.. ليضعها امام عينـا كريم التي إنطفأت بها لمعة لا يدري أدهم مصدر وميضها !!!….
هـز أدنم رأسه ثم أردف ببساطة لاذعة :
-طب يلا طريقك اخضر قوم شوف هتعمل ايه عقبال ما نجهز نفسنا
كـز كريم على أسنانه بقوة حتى أصدرت صوتًا… ثم إتجه للخارج دون كلمة اخرى !!!
بعد دقيقتان تقريبًا كانت شروق تخرج من المطبخ.. وبمجرد أن اكتشفت رحيله شهقت مرددة بحنق :
-طفشت الواد؟؟ هي دي شكرًا بتاعتك!!؟
بدأ أدهم يقترب منها رويدًا رويدًا… عينـاه مثبتة عليها تحدق بها بقوة وكأنه يود صف/عها !!…
عادت للخلف بضع خطوات وهي تهمس وكأنها تهدئ طفلًا صغيرًا :
-اهدى كدة.. سيكاااا هااااا اهدى وقول أنا هديت،، ده…. ده آآ… ده
كلما أخترقت صورة ذاك المعتوه وهو يح*تضنها ذاكرته… كان يشعر وكأن خلايـاه جوفًا ابتلع براكين منصهرة !!…
فصرخ فيها بعصبية مفرطة :
-ده ايه؟؟؟ الشريط سَف ولا ايه!!
سقطت شروق فجأة دون أن تشعـر على الاريكة لتتشدق بسرعة ببلاهه :
-ده ح*ضن أخوي!
رفـع حاجبه الأيسـر يتابــع مستنكرًا :
-أخوي!!!
طب ده في حاجات كتير اوي نفسي أخدها.. وكلها أخوية مش عايزك تقلقي خالص
تراجعت للخلف بسرعة تردد متسعة الحدقتان :
-لا لا لا اللي أنت عايزه لا يمت للأخويه بصلة !!!
أمسكها من ذراعاها يهزها بعنف وهو يزمجر بجنون :
-عارفة لو شوفتك واقفة معاه لوحدك حتى تاني.. هيبقى يومك أسود !!!
لم تجد ما تقوله فكانت مغمضة العينين تحاول التماسك امام انفجاره…!
فكان يقترب منها ببطء حتى أصبح فوقها دون أن يمسها..
أنفاسـه تصفـع بشرتها الحليبية لتجعل وتيرة أنفاسها مبعثرة… مشتتة !!!
وكأنها ألقى تعويذته على براعم قلبها الضعيفة فأرهقهـا بترانيمه…!!
أصبح على بُعد سنتيمتر واحد،، فلامس جانب ثغرها بشفتـاه ببطء !…
فسمـع همسها المتقط/ع :
-أ…. أدهم..
همس بصوت أجش دون وعي :
-يا عيونه…
تقابـلت نظراتهم في طريق طويل… قاسي ولكنه ملغم بجوارح مكبوتة.. فتلونت أشواكه بوردية عش/قهم !!….
لحظة صمت واحدة قبل أن ينقض على شفتاها في ق*بلة عاصفة.. ق*بلة حملت راية الأستسلام فكانت مشاعر كلاً منهما هي القوادة في تلك اللحظات !!!…
لم تدفعه شروق بعيدًا عنها ككل مرة وإنما أحاطت رقبته دون شعور منها.. ليزداد شغف قبلته التي اصبحت قبلات عديدة يوزعها على وجهها كله..
حتى هبط ببطء لرقبتها يكمل رسم علام\ات عش/قه عليها ! تجـرأت يداه أكثر فبدأ يعبث بأطراف ملابسهـا…
وهي كانت كالمغيبة تحت تأثير تلك اللحظة !!…
فلم تعد تملك رد فعل سوى القبول الأعمى..
ابتعد لحظة يخـلع التيشرت الخاص به بسرعة.. ليقترب مرة اخرى ولكنه توقف امام وجهها مباشرةً ينظر لعيناها المغمضة وجسدها الذي يرتجف اسفله،،، ليسألها بصوت خشن من فرط رغبته بها :
-شروق أنتِ عارفة احنا بنعمل ايه؟؟!!!
اومأت دون ان تنطق بحرف… فالحروف فقدت روحها في تلك الاجواء الحارة !!!
فاقترب منها بلهفة ينهل من عسلها بشوق… لتشهد تلك الليلة على تقارب روحـان قبل جسدان !!!…….
*******
كانت “سيليا” تجلس في غرفة بمفردها تضم قدماها لصدرها وتبكي بصوت مكتوم..!
منذ أن جلبها ذلك اللعين “نادر” إلى المنزل لم تخرج ابدًا من الغرفة ولم يدخل لها اي شخص….
كانت تود تنظيم تلك الزوبعة التي تُعيق تقدم حياتهـا….!!
قلبها منق\بض بشكل رهيب.. متقوص يتلوى بين تلك الضبابية معلنًا استكانته !!!…..
رفعت رأسها بسرعة بمجرد أن سمعت صوت الباب يُفتح.. لتجد احدى الفتيات تدلف ببطء تتفحص سيليا بنظـرات جعلتها تشمئز من نفسها حتى !!…
تنفست سيليا بصوت عالي،، قبل أن تسألها :
-إنتِ مين وعايزة ايه؟؟
رفعت الفتاة حاجبها الأيسـر وقد تبخر الحقد ليملأ حروفها وهي تردف :
-وأنتِ مابتشتغليش لية ياختي؟؟ يلا قومي المكان ده مش للقعده البريئة دي خالص!!
نهضت سيليا وهي تصرخ،،، تثور ويخرج ما يجيش بصدرها من نيـران… نيـران مصيرها لا نهائي !!!!
ظلت تسب تلك الفتاة والاخرى تراقبها ببرود… حتى أتت فتاة اخرى لتخبر الاولى بسرعة :
-لا لا سيبي دي، نادر قال مش هتشتغل
جزت على اسنانها ولم يتوارى الحقد بين كلم\اتها وهي تتشدق بحنق :
-نادر ده يسكت خالص،، مش كفاية بيجبهم وانا مابقولوش حتى انت بتجيب مين!!!
انا كمان مسؤلة عن المخروبه دي معاه..