روايات

سكر ناعم بقلم اسما السيد الاول

قاطعها بصوته المرتفع.. ـ ماااااما.. ابتلعت ريقها وصمتت.. ـ انتي ايه؟ مش هتبطلي بقي الخايله الكدابه دي؟ مين اداكي الحق اصلا تهيني خلق الله.. لا وكنتي كمان هتضــ,,ـــــربيها.. تعرفي أنا مش زعلان ابدا..انا استحق ان هيبتي تنهد وتقع ، وواحده زي دي تعمل فيا كده
مدام امي نسرين هانم بنت الحسب والنسب وصلت للمستوي دا.
انها تهين غيرها ، وتتباهي وتتعالي عليهم
وياريت بحاجه عدله..لا بفساتينها وهدومها..ياشيخه مش شايفه ، أنها أصلا بتلبس أحسن من بنتك..علي الاقل مستوره..مش عريانه.

نسرين بغل… _ مين اللي احسن من بنتي، أنت المفرزض تجبلنا حقنا وتحبسها كمان عشان اتجرأت، وعملت كدا في حاجه بنتي
انا نسرين هانم ينعمل في بنتي كدا.. وحتت فلاحه زي دي تهيني كدا..
وانت ابني أنا، تقف تدافع عنها قدامي كدا…
اقترب بدر منها فابتلعت ريقها بخوف… _ في ايه؟ اشار بيده علي خده.. _ عجبك اللي حصل دا؟ بدل ما.تهينيها، هنتيني انا.. وقليتي قيمتي أنا..
قسما عظما لو الموضوع دا ماانقفل لحد كدا.
لكون متصل بفراس وانتي عارفه ، فراس مش أنا، ولا باسم..وحالكو المايل دا..معدش يتسكت عليه..
وساعتها اتحملي نتيجه عمايلك بقي

نسرين بخوف من فراس ابن شقيقتها _ لا خلاص انتهي يابدر.. بس بلاش فراس.. انت عارف عصبي ازاي.؟ بلامبالاه لتوسلاتها، تركها وخرج يغلي من الداخل… يقسم سيربيها تلك الصغيره الماكره.. سيجعلها تندم باقي عمرها.. علي ما فعلته به.. قابله باسم ببهو القصر.. ـ مالك يابدر خارج متعصب ليه؟ ـ سيبني ياباسم الله لا يسيئك انا مش طايق نفسي ـ طب مال خدك محمر كدا ليه؟ اغمض عينه يتوعد لها… _ ماشي من انهارده هوريكي لعبتي مع مين ياجوان..

خرج مناديا علي مخيمر..غير مبالياً بحديث باسم.. _ يامخيمر انت يازفت..
ـ نعم يابدر بيه…
ـ هاتلي سراج..
ـ حاضر يابيه.. ــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت الناظر.. كانت سمر تلطم خديها، وبجوارها نيره ومحاسن الخادمه، التي تحكي لها ماحدث..
وان السيده تتوعد لابنتها..انها ستجعلها ترسب هذا العام علي ما فعلته بها.. سمر برعب.. _ ياغمي يااني..ياريتني مابعتها ، دا انا اللي اتحايلت عليها تروح.. هتفت محاسن بتنهيده.. _ طب ما.تيجي تتأسفلها وتلمي الدور يا سمر سمر بصدمه.. _ أتأسف..اتأسف لمين.؟

ومين قالك.اصلا اني زعلانه علي اللي عملته جوان فيها..وفي بنتها.. هي بنتها احسن من بنتي..ولا بتلبس زي بنتي واحسن منها..
ماانتي عارفه ان لبس بناتي كله من خالتهم وخالتهم عايشه ازاي؟
ولولا العيش والملح ، وإني أنا وحمدي كنا ولاد عم وبنحب بعض..كنت فارقته من زمان.. انا بس خايفه أن أبوها يعرف أنها خرجت من وراه…ويعاقبها ..والباقي طظ فيها..ولا تقدر تعمل حاجه… وبقوه اكملت سمر..

_ قولي للست هانم بتاعتك ولاد سمر واللي خالتهم تبقي سهر الناظر واضغطي علي كلمه سهر
مبيتأسفوش لحد..ومحدش بيهددهم..
ولو عاوزه فستان شكله ونفسه..اختي تبعته الصبح متغلف جاهز..
شرفتي يامحاسن..وبعد كدا متبقيش تجبيلي زباين..انا بطلت خياطه من انهارده..
محاسن بلوية فم…. طيب عن اذنكم يام جميله..
استاذن انا.. نيره بصدمه.. _ يامرات عمي ياجامده..كبستيها..هو دا.. سعاد والده نيره بتهكم.. _ أل تتاسف ال..مش كفايه اللي عملوه هي واختها زمان..منهم لله. نيره بتساؤل.. _ عملو ايه ياماما..؟

نظرت سمر لسعاد نظره مفادها، ان تصمت..
ووجهت حديثها لنيره.. _ معملوش متقلبيش في اللي فات..
روحي شوفي الموكوسه دي مستخبيه فين..وعرفيها اني مش زعلانه منها..وخليها ترجع قبل ما ابوها يتنيل يرجع ويقلب علينا الدنيا.. وقوليلها تجيب كارت شاحن معاها..عشان نكلم سهر..
خرجت نيره مسرعه.. _ هوا ياخالتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بكلية التربية.. _ راحه فين يا موده.. أنتِ يابت.. اجابتها موده وهي تهرول بإتجاه بوابة الخروج من الجامعه..
سيد مستنيني بره ..اما الحقة قبل ما يطين الدنيا كالعاده

شهقت انجي صديقتها،وضــ,,ـــــربت علي قلبها.. سيد..لاااا..مادام فيها سيد..لا اجري الله يعينك.. دلفت للخارج تبحث عنه بعينها..وجدتة يقف مستندا بظهره علي الميكروباص الخاص به..بيده سيجارته التي لا تفارقه دوماً، ويرتدي ذاك القميص الذي ابتاعوه معاً منذ أيام تحت ضغط منها كالعاده، فهو يكره أرتداءهم، بينما هي تعش.ق رؤيته بهم.. تباطأت بخطواتها وهي تدور بعينها يمينا ويسارا خو.فا من أن تراهم تلك الحية التي إبتلاها الله بها، إبنة عمها.. سما .. التي توشي بها كالعاده لوالدتها.. أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..

_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الجحيم.. أتسعت عينيها واردفت بصدمه.. _ جحيم… جحيم إيه ياسيد..، وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك غمز لها بعينه وهتف بشوق.. _ سلامتك من الخضه ياقلب سيد رمقته بشك، تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصيبة ما كعادته… _ عرفت منين انها مش جاية يا سيد؟… ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..

زوت ما بين حاجبيها، وهي تدعو الله، الا يكون تسبب بمصيبة اخري كعادته..وهتفت بريبه.. _ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصيبة تاني سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيداً بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها، فصرخت من الألم..
موده بصدمه.. _ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده؟ نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه.. _ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني رمقته الفتاه بأمتعاض، ورحلت لكذته موده بيدها..بغيظ.. _ امشي يا سيد..من هنا يالا..

سيد ببراءه مصطنعه.. _ الله..أنا عملت حاجة.. موده بغلب. _ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش أستدار وغمز لها بطرف عينه، هاتفا بتلاعب.. _ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه؟ تذكرت أبنة عمها، فتوقفت وهي تسأله برعب.. _ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها! سيد بمرح.. _ لا اذي أيه ، انتي عرفاني قلبي رهيف موده بلوية فم.. _ أنت هتقولي _ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه؟ سيد بفخر..

_ عملت معاها الصح الصبح، وزنقت عليها بالميكروباص الصبح، صوتت وفضحت الدنيا، غاظتني، اسكت….؟ موده بلوية فم… _ ودي تيجي.. تسكت ازاي، عملت ايه ياقدري؟ _ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص، وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع.. أتسعت عينيها، وهي تنظر له وكأنه برأسين.. _ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف…لتكون ما.تت ياسيد أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء.. _ ياريتها كانت ما.تت وخلصتنا من شرها، عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..

موده بصدمه.. _ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد؟ سيد بتأفف.. _ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي، وتحقيق كل يوم ده.. عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها، كالعاده قصصاً وحوارات..وستصدقها والدتها.. ولن يمر اليوم مرور الكرام.. شردت قليلا..فأقترب منها هاتفاً بإبتسامة.. _ متخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاكِ أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا.. سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..

_ عيون سيكا..سمعاً وبصراً يا وزة قلبي قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك.. _ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعاً وطاعة يا مولاتي سيد بتأفف.. إمسكيلي انتِ كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي هتفت موده بغيظ.. _ ســـــــــيد..ألتم.. استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ.. _ أتلمينا اهو… اما نشوف أخرتها.. اقتربت من باب الميكروباص، وفتحت الباب لتصعد بجانبه.. وهي تمتم بقهر.. _أف..قولتله ميت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة.. فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا يخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..

زفر بحزن وهو يصبر نفسة.. _ أن صبراً جميلاً صعدت بصعوبه لجانبه، واستدارت تنظر له بعداء.. _ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد لاعب بحاجبه الايمن لها، وهتف ببراءه، وهو يجاهد ألا يضحك ثانية…. _ أبداً ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه! جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ.. _ ســـــــــيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنتِ قصيره
شهقت بصدمه.. _ انا مش قصيره، الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي، اف ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..

وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام.. خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان. حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع.. ـ اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..؟ خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها، ولكنه شد لجام الفرس بصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه…
تحت شجره التوت، تحاول الصعود.. جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها.. ـ هعد 1-2-3 واطلع..

قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه.. حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
ـ هييييه، ياماما..انت مين؟

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى