روايات

سكر ناعم بقلم اسما السيد الثاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احبك واحب من يحبك..
واعش.ق ذلك اليوم الذي جمعني بك
اشكر الظروف والمآسي واشكرك انت
يامن كنت لي ملاذي
ويا من عش.قتني رغم فقري وقله حالي
احبك فوق العش.ق عش.قا ولا ابالي..
قالو عش.قتي كهلا..فقلت كهلا كهلا لا ابالي..
كاذبون يا حبيبي، كنت شبابي..
كنت ابي واخي وعش.قي الغالي..
يامن بلقياه تبددت وحدتي وصرت بالاعالي
اعش.قك فوق العش.ق عش.قا ولا ابالي من سهر لكرم 6
اصابك عش.ق
اسما السيد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم..

(عجوز) انتبهت من شرودها علي يديه التي إحتضنتها بشوق.. – وحشتيني… ابتسمت بسعاده ..وهي تدفــ,,ـــــن نفسها بأحضانه.. تحمد الله..أنها إلتقت به..ماذا كانت ستفعل لو لم تلاقيه حينها.. مخطئون من إعتقدوا أن الحب الأول لا يُنسي، الحب الاول يُنسي ، ويدفــ,,ـــــن كما لم يكن، ما إن تجد عش.قك الأبدي..من يحني لك كتفيه ، لتصعد عليها ، محبة لك ، لتكن افضل منه، وليس جبراً،ولا امتناناً منه لك. الحب الأبدي…. شعور يولد مع المواقف والازما.ت، أشخاص يؤثرون بنا ، ويعطونا من أرواحهم ، يتألمون إن تألمنا، ويشعرون بنا ولو كنا في باطن الأرض..

هو أن ننظر لأحبائنا بعين الرحمه والحنان.. أن بكي تألمنا .. وإن ضحك ، تضحك لنا الدنيا.. الحب..شخص يخبرك أنه بدونك لا شئ، وبوجودك كل شئ..
شخص يعطيك حتي تكتفي حباً وأماناً، يشبعك قرباً ولا يزهدك أبداً.. ـ وانت كمان وحشتني اوي ياكرم.. رفع وجهها ولثم شفتيها بحنان.. ـ عيون كرم اللي بيشوف بيها.. وإللي مجننه كرم
ابتسمت وعادت لتدفــ,,ـــــن وجهها بعنقه..كانت تعلم أنه هنا.. قصدت كل كلمه قالتها ، وتعلم أنه يتوعد لها..
انتظر خروج جوان حتي لا تفزع منه..
فالجميع يحسبونه ميتاً..من بعد زواجهم بأشهر..
إلا من نفذوا معهم الخطه..

ـ بحبك ياعجوز
باستنكار أبعد وجهها التي تدفــ,,ـــــنه بصدره.. و نظر لها بعبث… – قد كلامك دا؟
بخــ,,ـــــبث مدت يدها تخلع عنه سترته.. – قده ونص..وثلث أربع.. هتف بغيظ…
– سهر
– عيون سهر..
– هفضل لحد امتى اصحح معلوما.تك..ولا انتي قاصده بقي..؟
سهر بخــ,,ـــــبث..
– الله هو أنا قلت حاجه غلط ياكيمو..
كرم بغيظ..
– كيمو في عينك.. ااه منك انتي مصيبه حياتي، قولتلك ميت مره متفكرنيش ب 35سنه دي، وإن الزفت إللي عمل الشهاده هو إللي غيرها..

سهر بقهقه..
– الله وأنا مالي، هو أنا يعني اللي قولت للي عملك الشهاده يكبرك ست سنين مره واحده.. كرم بغيظ..
– مصممه تسوءي سمعتي ليه ياسهر، وانا لسه شباب.. سهر بضحك مكبوته.. – الله هو أنا مخي دفتر يعني، أنا بنسي ياعيون سهر
وبعدين مين قالك تقولي كده أول جوازنا…ماكنت تقول الحقيقه.. كرم بتهكم.. – كنت عاوزاني اقولك ايه يعني، وأنا سامعك بتقولي لصاحبتك عجوز ومكحكح..قولت اصدمك بقي..عشان تتعلمي الأدب ، بلسانك إللي عاوز قطعه دا..
خرجت ضحكه مجلجله منها إبتلعتها، بصعوبه وعادت بزاكرتها للماضي..

– كانت أول مره تزورها عاليه بمنزلها..بعدما قابلتها صدفه بعشاء عمل جمع زوج والدتها، ووالدتها ، وعاليه، وهي وكرم.. صُدمت بوجودها بالعشاء آنذاك ، فهي أخفت عن كرم أنها علي تواصل بها..ولكنه فاجئهاا ذاك اليوم بعزيمته لهم.. وعلمت منهم أن زوج والده عاليه، هو من ساعد كرم ليخرج من البلاد بهويه مزوره ، عقب إعلان و.فاته بالدــ,,ـــــادث المدبر، وهو شريك له هنا ايضا.. عاليه بصدمه.. – يخربيتك ياسهر بقي دا العجوز اللي كنت بتقولي عليه..دا قمر يابت لما شوفته انصدمت..
سهر بضحك..

– اه عجوز.. كانت تعلم أنه يستمع لها.. وهتفت بذلك لإغاظته.. رحلت عاليه، وعادت تبحث عنه..
وجدته يجلس بالشرفه يدخن سيجاره بغيظ.. جلست بجانبه ، وهتفت بخــ,,ـــــبث
– ألا قولي ياكيمو…
كرم بغيظ .. – اممم، خير..؟ – هو انت عندك كام سنه؟ رفع حاجبه، وإبتسم بشر.. – تفتكري واحد عجوز هيبقي عنده كام سنه يعني. عندي.. 35
سهر بصدمه مصطنعه..
– يييييي..عجوز أوي – كانت تريد أن تعلم عمره الحقيقي ، فأستفزته بتلك الطريقه. ..

رفعها من جانبه، بغضب وأجلسها علي قدميه مردفاً بحده.. ـ طب هتشوفي العجوز دا، هيعمل فيكِ ايه؟ لم تستطع فتح فمها بكلمه، وهو يكتم اعتراضها بشفتيه التي حطت علي شفتيها فأخرستها انتفضت علي رائحة حريق تغزو أنفها، وابتعدت عنه…
– ياااالهوووي نــ,,ـــــار..ياكرم..السيجاره حــ,,ـــــرقت السجاده كرم بصدمه.. – انتِ مصيبه..اقسم بالله مصيبه.. سهر بغيظ..
– وأنا مالي..مش أنت اللي معترض علي كلمه عجوز.. ترك كل شئ واسرع خلفها..دخلت غرفتها واغلقت الباب عليها..
ـ ماشي ياسهر هوريكي..
سهر بقهقهه..
– البيت بيولع ياعجوز..

ـ انا مش عجوز أنتِ اللي طفله ياطفله.. ومنذ ذاك اليوم ، وماحدث بالبيت بعدما اشتعلت النــ,,ـــــار به، سريعاً تحت أنظارهم المذهوله…ولم يدخن سيجارة أبدا.. اقتربت منه وقبلت خده وهو ينظر لها بغيظ..
انت لسه فاكر ياكرم..
كرم..وعمري ماهنسي ياسهر..كل ذكري معاكي
محفوره في قلبي ، من أول ماعيني وقعت عليكي وسط الأراضي، وأنا بقيت زي المجنون..مبقتش عارف بتصرف إزاي.. اكتر حاجه كنت خايف منها ان بعد دا كله متحبنيش
ويفضل حبك لابن الرشيد في قلبك، كنت كل ما أصلي ادعي، وأقول يارب أنت عالم إن معدش ليا غيرها..

بعد ما اكتشفت ان كله طمعان فيا وفي فلوسي،ولما عرفو ان صعب اخلف، وإني هتجوز من تاني.. حاولوا يخلصوا مني.. سهر بإمتنان.. – والحمدلله انك مخلفتش منها..وشوفتني كرم..لو مكنتش شوفتك ياسهر ووقعت فيكي من اول نظره كان زماني ميت من زمان ، من حقدهم وتخطيطهم..
اول ماشوفتك..وعرفت أن اهلك راضيين بيا طلقتها.. لأني أكتشفت أنهم بيخططو ل.ي..

اضطريت اجاريهم، وزورت مــ,,ـــــوتي وطمست نجاحي في بلدي، وزورت هويه ليا وليكي وبعدت عنهم
كنت عاوز اعيش مرتاح البال ياسهر معاكي
سهر بعش.ق..
– لو فضلت طول عمري كله أقولك بحبك ، وأنك أحلي صدفه حصلتلي مش هتكفي يا كرم
وبغمزه اكملت ولا أقولك يا مجد العجوز كرم بضحك… – معاكي انتي وبس كرم ، ياقلب كرم.. كله يقول مجد وأنتي قولي كرم.. كرم اللي ما.ت واندفــ,,ـــــن، ورجع للحياه علي إيديكِ . سهر بخــ,,ـــــبث.. – بس بردو كنت عجوز، ووقعتني ياعجوز، خلتني أقول لا قبلك ولا بعدك..

– أنت ِ بردو اللي وقعتي، ولا أنا اللي وقعت ولا حد سمي عليا.. ـ بحبك ياعجوز.. ـ وانا بعش.قك ياقلب العجوز.. – أيوه، إفضلوا حبو في بعض كدا، ونسيني خالص كدا
سهر بحرج، وهي تبتعد عن كرم سريعاً، وتفتح ذراعيها، لطفلها صاحب العشرة اعوام – حبيب مامي، وحشتني اوي، يا يامن بسعاده، اندفع يامن لاحضانها.. – وانتِ كمان وحشتيني اوي ياماما..بس أنا زعلان منك..عشان نزلتي كايرو بردو ،ومخدتنيش معاكي.. كرم بتنهيده… – شوفي بقي إبنك دا مليش دعوه بيه من انهاردة..
لاوي بوزه من يوم ماسافرتي، ولا كأني .ه قتيل..

يامن بغيظ..
– عشان انت ضحكت عليا ، وقولتلي هنطلع رحله مع بعض، وطلعت بتهربني عشان ماسافرش مع ماما
انت، وابنك الحيوان الكبير.. سهر بتأنيب..
– ولد انت بتقول علي أخوك كدا ازاي ؟ رفع كرم حاجبه بإستنكار.. – ياشيخه وهو هيجيبه من برا.. رمقته بغيظ..وهمت بالحديث، ولكن أسكتها، صوت ابنها يونس ذو الخامسه عشر.. – مين دا اللي حيوان يااد انت..ما.تشوفي إبنك دا ياست الاموره.. هتف كرم بقلة حيله.. – منك لله ياسهر ياما قولتلك، متكلميش قدام ولادك بالعشوائيه دي ..

نظرت له سهر بوعيد، وهتفت.. – كرم.. – بلا كرم بلا بتاع.. امسك بيونس ، الذي إندفع لأحضان والدته..وأبعده عنها … – أنت ياد أنت مش مكسوف من طولك، إبعد عن حــ,,ـــــضن امك.. – وانت غيران ليه… أمي ووحشاني .. هتف كرم غيظاً من أفعالهم… – أمشي من هنا يابغل أنت، وخد الواد دا معاك..حــ,,ـــــرقتو دمي.. هتف سهر بعتاب … – الله متشخطش في ولادي كدا ياكرم أفندي، أحسن والمصحف أخدهم، وأنام في الأوضه التانيه..

إغتاظ ، وجذبها من بينهم بحده.. – اتهدي بقي ياشيخه، جننتوني إنت وولادك.. وأنت يا بغل انت، خد أخوك، وروحوا اتخمدوا.. هتف يونس بعناد.. -لا مش نايم، إلا لما تشوفولي حل مع ميار جز كرم علي أسنانه بغيظ من افعالهم.. – اتمسي يا يونس ، واتكل علي الله الصباح رباح..
وبعدين أبوها رفض..
يونس بعناد..
– ما أنا عاوز اعرف يرفض ليه.. وأكمل موجهاً حديثه لوالدته.. – متشوفيلك حل يا سهر، وتكلمي صاحبتك.. – عاليه كمان رافضه، وبعدين انتو لسه صغيرين..مستعجل علي إيه..؟

إنتفض يونس، وخرج غالقاً الباب خلفه بقوه، بعدما جذب أخيه من يده بذات القوه.. متمتماً بغيظ.. – ماشي ياسهر انتي وكرم أن مافضحكتو وخطفتها مبقاش أنا.. كرم بصدمه… – شايفه ابنك..؟ هتفت سهر بضحك…
– عاشق ولهان، وبعدين ما.تسيبهم يدلعو يا كيمو علي حسك…. كرم بذهول.. – يدلعوا أكثر من كده، العيال دي قله قيمتي يا سهر، وخصوصا الواد الصغير دا، آدي أخرت اللي يخلف علي كبر..قلتلك كفايا يونس مسمعتيش الكلام.. سهر بقهقه..
– كان نفسي أجيب منك اورطه عيال ياكرم

هتف بتنهيده.. – علي عيني ياقلب كرم.. أحنا كنا فين ، وبقينا فين..الحمدلله يارب.. انتي كنتِ وشي السعد عليا ياسهر..
وعلي قدومك، ربنا رزقني بفرحة عمري، بعد ما كنت فقدت الأمل تماما ً – لولا اصرارك علي التلقيح الصناعي، مكنوش نورو حياتنا.. قاطعت حديثه، بغمزه شقيه، ودفعته للفراش مردفه بمكر.. – طب ايه؟
– إيه؟ هتفت بدلع..
– كرم..
ـ يا عيون كرم..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت لحظات السعادة سريعاً بينهم، بعدما تلقي هاتفاً من زميله يخبره بأن السفر بعد ساعتين من الآن..

– هو لازم يسافروا بالليل يعني ياسيد.. سيد بتنهيده.. – أكيد ليهم أسبابهم يا قلب سيد..أوعدك أعوضلك فسحة النيل بعد ما أرجع.. عضت علي شفتيها، بصمت، تشعر بقلق غير طبيعي، ليتها لم تقنعه بالسفر.. – مالك يا موده…؟ – مش عارفه ياسيد..قلبي مقبوض كده..ينفع تعتذرلهم وخلاص .. سيد بصدمه..
– ازاي مينفعش طبعاً، وبعدين أنا اقتنعت بسببك أصلاً.. زفرت بقلق… – خلاص ياسيد..خلي بالك من نفسك ، ربنا يستر طريقك يارب.. سيد بإبتسامه..
– أحلي دعوه دي ولا ايه.. يالا عشان تنزلي احنا وصلنا..

ودعته بقلق إزداد أضعافاً، لا تعرف لما..ودلفت لشقة عائلتها..وجدتهم مجتمعين علي غير العاده..حتي أنهم لم يسألوها لماذا تأخرت..وذاك ما زاد من قلقها.. دلفت لغرفتها، وسريعاً وقفت بالشرفه، لتلقي عليه نظره قبل الرحيل.. وجدته بالفعل، يقف أسفل شرفتها، ينتظر صعودها…تلاقت العيون بوداع صامت، ووعد بالانتظار..وإلي الأبد.. —————–
باسم إستني.
– نعم يابابا، في إيه تاني..
– مش عاوزك تزعل مني..أنا عملت كده عشانك..افهمني يابني.
باسم بتهكم..
– حاجه تاني..؟!
زفر عمران ، وهتف بترو..
– أنت لازم تكون عارف، أن اللي جاي أصعب من اللي راح..وإن والدتك مش هتعدي إللي حصل ده علي خير..

اقترب بدر منهم، وهتف بضحك..
– ايه يا عريس واقف ليه كده..يالا عشان تجهز لكتب الكتاب..
عمران بغيظ من برود إبنه… – بدر خليك في وكستك ، وخيبتك. هتف بدر بغيظ.. – نعم وأنا مالي..؟ عمران بتريث..وهو ينظر لرأسه المعقودة بالشاش الأبيض.. – مالك، اااه؟ التقط بدر تهكمه، عليه.. وهتف بغيظ..
– بااابا… – بلا بابا بلا نيلة بقي.. هتف بدر بوعيد..
– وحياتك لاجيبها ، وبكره تشوف . هتف عمران بخــ,,ـــــبث بالنهاية عليه فعل ذلك، حتي يصل لمبتغاه الحقيقي..

– وهتجيبها منين بقي؟ إنتبه باسم لوالده ، وللمسار الذي يسلكه معهم بدءاً بما فعله معه..إلي سحبه لبدر بالحديث.. أيعقل أنه مازال يبحث عنها..ويفعل كل ذلك من أجلها. .. قطع حديث بدر ، مردفاً بهدوء.. ـ جرا إيه يابابا.. أنا في ايه، وانتو في ايه؟ جز عمران علي أسنانه بغيظ، وتركهم ورحل.. استدار باسم لأخيه.. – أنت غبي يابدر ، مش فاهم إن أبوك بيسحبك بالكلام.. بدر بصدمه بعدما فهم علي اخيه.. – معقول… – طبعاً..انت مصدق أن كل اللي بيحصل ده صدف، أبوك لسه بيدور عليها ، ومش هيبطل…

بدر بتساؤل.. – تفتكر لسه بيحبها؟!
باسم بتهكم…
– أبوك والحب؟!….مظنش… الموضوع بس أنه متعودش علي إن اللي يعوذه ميخدوش..
بدر بضحك..
– اومال لو عرف بقي أن جوزها لسه عايش. اقترب باسم من أخيه سريعاً، وأغلق فمه..
– أنت اتجننا يابدر، الحيطان ليها ودان.. واحنا وعدنا جدو الله يرحمه، منجبش سيره باللي حكاه لينا، ولا حتي بينا مع بعض.. بدر..أوبس خلاص، أهدي، بس بردو ..يااخي كرم دا داهيه ، ومراته طلعت متقلش عنه..؟ ازاي وهم الناس كلها بمــ,,ـــــوته..وهو عايش ومتهني برا..لا والكل فاهم إن مراته عايشه علي ذكراه

– الله يرحمه جدو فواز سمعته مره بيعترف لجدك بدر بالحقيقه ، وأنه ساعد كرم يهرب..لأنه كان مظلوم..وكان هيروح في الرجلين لو مهربش، وخلاهم ينفذوا خطتهم..

أخوه، وإبن عمه، وطليقته كانوا شغالين معاه، وورطوا الشركه بتجارة الممنوعات، ولأن المالك ليها، كان هو إللي هيشيل الليله، وقتها كان كرم وفواز بينهم عشم كبير، وجدو فواز كان ليه رجل بالداخليه، وعرف أنهم بيراقبوا كرم ،وخلاص متأكدين من تورطه…وبالصدفة كان كرم شاف سهر ، وطلب من جدو فواز أنه يكلم أهلها عشان يتجوزها ، طليقته الحقد عماها لما عرفت، وملت دماغ أخوه، وإبن عمه، أنهم لازم يخلصوا من كرم.. قبل ما الفلاحه تضحك عليه..

كرم جه لجدك بعد ما سمعهم بالصدفه بيتفقوا عليه، وزاد وغطي أنه بقي مطلوب امنياً، مكنش قدامهم كتير…
فاقترح جدو عليه الهرب، وأنه ياخد سهر معاه، كتب كتابه علي سهر وهرب بهويه جديده ليه وليها، بعد ما حول كل فلوسه إللي عملها،برا مصر، وسابهم ينفذوا الخطه ، وبدل ما يمشوا علي خطتهم، مشاهم علي خطته هو، ووهمهم بمــ,,ـــــوته بدــ,,ـــــادثة سياره..وخد سهر وخلع.. وطبعا كل ده بمساعدة جدو فواز..هنا، وهناك صديقه إللي كان زوج تيته أم أبوك..
– طب والشركه، والتهمه..؟
– خدها أخوه الدكتور مختار لأنه الوريث الوحيد، ومقدروش يثبتوا عليه حاجه، واتجوز بعدها طليقة كرم، وخلف تسنيم..

اللي ضحكت علي مختار بعد كده، وخدت الشركه منه، ورجع لمهنه الدكتور تاني، بعد ماسابته، وخلعت..
واتجوزت إبن عمه، وصفت الشركه وخرجوا برا مصر.. بدر بصدمه…إيه ده…معقول؟ باسم بتهكم.. – وأكتر..وما خفي كان أعظم.. – ازاي، تقصد ايه، تعرف إيه تاني؟ – أبداً، بس مسألتش نفسك ايه مصلحة جدو فواز من مساعدة كرم..؟ بدر بتهكم.. – هههه عشان واضحه..كرم هيجوز سهر، بالتالي مفيش عقبه قدامهم، وورث العيله ميخرجش بره..
والله ابوك اللي صعبان عليا في الحكايه دي كلها..
عايش عالاطلال..
باسم بتهكم…
– وانا ابوك بقي، مش صعبان عليا،عارف ليه؟
– ليه يافقيه.؟

– لأنه لو حبها فعلاً، كان حارب عشانها، مخذلهاش، وكس.رها..
وبعدين حب إيه..دا إتجوز وخلف، بدل الواحده اتنين، لا والاختين… – عندك حق.. بقولك ياباسم.. – تفتكر مين ممكن ، يعرف مكان سهر وجوزها الانصاري..عايشين فين؟ باسم ببرود..
– معرفش.. بدر بغيظ.. – أنت يااخي محدش يعرف ياخد منك منفعه، متفكر معايا.. باسم ببرود.. – انت عاوز تنتقم، وانا في الانتقام معرفكش..ابعد عني يابدر سيبني في حالي..والهم أللي الا أنا فيه.. بدر بغيظ..
-ماشي ياباسم، وبردو مش هسيبها هجيبها هجيبها..
باسم بلامبالاه..
– الله معك، بس خلي بالك وانت بتنتقم تقع علي جدور رقابتك..

بدر بحده..
– ملكش فيه..خليك في حالك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
بشرم .. انتهي من الحديث مع والده ووقف يتأملها.. جميله..هادئه..لم يري بحياته أجمل منها.. زفر بهم، لا يعلم إلي أين، ستقوده خطواته معها.
مايحدث له بقربها، يحدث لأول مره.. أيعقل، أن قلبه اللعين خفق لها، أم أنها شهوه وقتيه..وسترحل بعد أن يحصل عليها..

رفعت عيونها الحزينه ونظرت له، وابتسمت له إبتسامه حزينه، كحالها..
التقت عيونهما، ولم تزيحها ككل مره بلا خجل ، وتخفضها…
ولاول مره ينظر لامراه بلا شهوه..
حثته قدميه علي السير ناحيتها..
ااه حارقه خرجها وهي تهمس باسمه..
فراس؟
الهذا الحد اسمه جميل..؟
اول مره يشعر بحلاوه اسمه..وكانه شاب مراهق يتصرف بلا عقل
خرجت الكلمه منه عفويه..
قلب فراس..
ولكنها لم تسمعها..لم يخرجها من بين شفتيه
وكأنه خائف..
زفر بحده وجلس بجانبها..
نعم ياجميله؟
صمتت ورأي الخوف بعينها من قربه..
فابتسم..
عليها وعلي خوفها..

طب ايه رايك نتعرف من اول وجديد..؟
جميله بتوتر. ازاي؟
فراس..يعني تفتحيلي قلبك..وتحكيلي؟
جميله بخوف..بس
فراس بحنان..مبسش..انا كمان نفسي احكيلك كل حاجه عني،تقبلي تسمعي حكايتي..؟
جميله بهدوء..ياريت..انا خايفه منك اوي.
فراس بصدمه من صراحتها..
خايفه مني؟
جميله بخجل هزت راسها..معرفكش…
فراس بحنان..طب تعرفي ان انا نفسي مش عارفني دلوقت…
جميله..ازاي؟
فراس بضحك مش عارف؟

بس سيبك انتي..
مد يده لها وبابتسامه..
ـ انا فراس عمران..صاحب الفندق اللي كنتي فيه.. ومجموعه فنادق في كل دول العالم..
رجل اعمال بس مبحبش قعده المكاتب والشركات..
عشان كده فري زي ماانتي شايفه..
تجربه جديده عليها وهي هشه ضعيفه وليست جريئه..
خجلت ومدت يدها له..فأحكم يده عليها
شعرت بدفئ يديه..واصبعه الاكبر تحرك ليتحسس ظاهر يدها بهدوء..
لمح توترها وخوفها..
ـ متخافيش..
تنهدت وقالت بابتسامه..
ـ وانا جميله الناظر
فراس بهدوء..تحبي تحكيلي الاول،ولا احكيلك انا؟
جميله..بتوتر طفله..مش عارفه؟

فراس بابتسامه لبراءتها..بس انا بقي
زهقان وعاوز احكي انا الاول.
ايه رايك تسمعيلي؟
جميله بهدوء..موافقه؟
لا يعلم لما يريد أن يخبرها قصته..لا يريد خداعها..يريدها ان تعلم عنه كافه شئ..
لطالما كان صفحه بيضاء امام الجميع..
لا يريدها ان تستمع عن افعاله من غيره..

بهدوء رجع براسه للخلف ودفع بالارجوحه للخلف وبدأ يحكي لها…
بعد نصف ساعه من الكلام..كانت تستمع له بعيون مصدومه..
جميله بصدمه..
انت زير نسا..
فراس بقهقه عليها…وعلي منظر وجهها..
ـ بالحلال..
جميله بصدمه..ومراتك راضيه وعارفه؟
فراس بكدب..لا هتعرف منين..متعرفش طبعا..
جميله بصدمه..بس انت كده بتخونها..
فراس بهدوء..سيبك مني.واحكيلي عنك انتي؟
جميله بخوف منه..انااا.
فراس بهدوء..احكي اللي حابه تحكيه..بس اعرفي ان كله كلمه هتقوليها هتفيدنا في اللي جاي..؟
بهدوء بدأت تسرد له…
مر الوقت ولم يشعرا به..
حتي انتصف الليل..وهو يغلي من الداخل لما حدث معها..يتوعده بالهلاك..

يقسم سيجعله يتوسل لها..
نظر لها كانت تغمض عيونها كطفله صغيره..
ابتسم وحملها علي ذراعيه..
صعد بها لغرفتها..ووضعها علي الفراش بهدوء..
اقترب من شفتيها ليقبلها..
ولكن عاد صوت ابيه ليرن باذنه..
ـ بس ياريت لما تلاقي اللي تخطفه تمشي صح مره واحده في حياتك..
ابتعد كالملسوع لا يعلم ما به..؟
مسح علي وجهه وغطاها وخرج مسرعا..
ــــــــــــــــــــــــــــ
بفرنسا..
لينا..لينا..
ماذا مدام؟
نازلي بحده…خذي هذان المقرفان من هنا،صوتهم يزعجني،لا يصمتون ابدا
لينا بحزن علي الطفلان..الذان لم يصمتا منذ اتيا..يبكيان باستمرار
ينادون علي والدتهم..

لينا من اب مصري وام فرنسيه تعمل مربيه للاطفال..
جلبوها لتعتني بالطفلان..المذعوران..
قلبها يغلي من اجلهما..
رفعتهم لاحضانها…وياليتها تعلم مكان والدتهم وتقسم ستعيدهم لها..
نازلي بحده..ولم تعلم ان لينا تفهم العربيه..
ـ حاجه تقرف،فلاحين زي امهم..ولا اشوفلهم ملجأ ارميهم فيه
انا ناقصه قرف..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى