يا أخى اتقى
نادته سميرة بحنق أهل مين يا سى حمزة ولا حد فيهم يقدر يقرب من ابنى ده انا امسحهم من على وش الدنيا
نظر إليها حمزة بسخط دى لو بنتك مش هتسكتى اتقوا الله بقى
ابتعد عن خالد وأسرع بها بأبيها وأمها وإخوتها يقفون أمامه
لتصرخ أمها به وهى
تسرع نحوه صاړخة بنتى عملتوا فيها منكم لله
تويا ردى عليا يا حبيبتى ردى يا بنتى
وقفت سميرة أمامهم ببرود محدش عمل فيها حاجة شوفوا انتوا بنتكم مخبية إيه وخاڤت
تركهم حمزة يكملوا حديثهم ليسرع بها
ولكن مالك أخيها لم يغادر
مثل الجميع ليسرع نحو خالد يلكمه بقوة ليتراجع خالد للخلف وتصرخ سميرة جزعا ولكن مالك لم يتراجع بل ازداد قسۏة وضړبا لخالد حاول شقيقه الأكبر إياد منعه ولكن مالك كان في قمة غضــ,,ـبه وهو ېصرخ به يا
أكثر من ساعة والطبيب مازال بغرفة العناية المركزة يجرى الكشف الطبي على تويا بالمشفى الذى نقلها إليها حمزة الذى ينتظر بقلق خارج الغرفة وبجواره أبيها وأمها وإخواتها
منهم الصامت وبداخله بركان يغلى ومنهم من يأخذ الممر ذهابا وإيابا پغضــ,,ـب ومنهم من يدعو لتعود إليهم كما كانت
حتى فتح باب الغرفة وخرج منها الطبيب ووجهه لا يبشر بالخير أبدا
أسرعوا نحوه
بقلق ليعجاله محمود في إيه يا دكتور طمنى يا ابنى بنتى كويسة
هز الطبيب رأسه بأسف الحالة مش مستقرة لحد دلوقتي يا حاج اللى حصلها مش
وافقه مالك قائلا من غير ما تقول يا دكتور أنا بلغت خلاص وزمان أي حد من القسم جاى دلوقتى
_ أيوه بس صعب أنه يقدر يتكلم معاها أنا أديتها منوم ومش هتقوم دلوقتى خالص أنا بحاول أخليها متحسش بۏجع جسمها الۏجع بشع وصعب أوى أنها تتحمله
تراجع حمزة للوراء وهو يستمع إليهم ومجبر أن يصمت يعرف أن خالد تجاوز كل الحدود ولن تهدئهم كلمة يقولها هو
وجدهم يتراجعون للخلف ليعودوا
ويجلسون كما كانوا حتى رأى ضابط الشرطة متجها نحو مالك الذى تحدث معه قليلا ثم قاده لغرفة الطبيب ليطلعه على
الحالة الصحية لتويا
استفاق خالد من نومه على صوت طرقات الباب القوية وصوت أمه العالى يقلقه تتجه نحو الباب فتحه بحذر ليجد أمامه قوة من الشرطة تقف أمامه
_ نعم في إيه
قالها بهدوء حذر ليدفعه الضابط للداخل برفق أنت خالد شوقى
ابتلع ريقه مجيبا أيوه أنا في — إيه
_ البس هدومك وتعالى معانا …….
أنت مطلوب في القسم دلوقتى حالا
صړخت به سميرة ابنى مش خارج من هنا معاك اذن نيابة
إلتف إليها الضابط بهدوء إذن النيابة موجود وابنك مطلوب القــ,,ـبض عليه ولو مجاش معانا بالذوق هيجى بالعافية وباللى عليه إيه رأيك بقى
تدخل خالد قائلا طيب بالراحة يا حضرة الظابط ممكن افهم في إيه
_ والله أنا معرفش حاجة اللى أعرفه أنك مطلوب القــ,,ـبض عليك ودلوقتي حالا ويا تيجى بالذوق يا نأخدك بالعافية
رفع خالد يده باستسلام لا وعلى إيه ثوانى البس واجى معاك
تراه يقترب ولا مفر
لتجد أخيرا باب خشبى يلوح لها من بعيد تسرع
نحوه وتراه خلفها يجرى ليلحق بها وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها أمسكت بمقــ,,ـبض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد
لتجد نفسها أمام شاطئ لم ترى بجماله قبلا رماله ناعمة كنعومة الحرير
هواءه يشعرها بالحياة وسماءه زرقاء صافية
لحظات أشعرتها بالراحة والحياة
تنظر يمينها لتجد أرجوحة معلقة تسرع إليها بفرحة طفلة تعتليها بسعادة أمامها
ملامحه لم تكن واضحة بما يكفى حتى هبطت بقدميها تمشى فوق الرمال لتصل إليه
ترى ابتسامته
مازال يجلس في طرقة قسم الشرطة منتظر أن يحــ,,ـادثه أحد وعقله مازال يعمل محاولا التفكير في طريقة يخرج بها نفسه
مما هو فيه أيستمع لكلام أمه و ليسأله الضابط بعض الأسئلة الروتينية حتى ألقى إليه بسؤال ينتظره ضړبت مراتك ليه يا خالد
أخفض رأسه محاولا السيطرة على انفعالاته
محاولا تصديق كڈبة حبكتها له أمه
تقصد أنها ……
الكلام الصح هنعرفه لما تتعرض على النيابة ولما يجى
ابتسم الضابط بهدوء لا دى مش مسائل عائلية يا باشمهندس أهل مراتك قدموا بلاغ ضدك وهتتحول للنيابة والنيابة طبعا
إذا كان فعلا كلامك مظبوط
وهى كذبت عليك أو أن حضرتك كذاب
وقف خالد غاضبا هو حضرتك معايا ولا معاهم
_ أنا لا معاك ولا معاهم أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني بس بينى وبينك
لو البنت دى أختى ولا بنتى وأنا اتاكدت أنها
مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيا ولكن ألمها النفسى أعظم وأ
أبيها دائما بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءا
ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى الذى طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت
لم تنسى كيف صړخ بها بقولك ايه يا تويا أنا مش عاوز فضايح انسى حكاية القضية دى هو يصالحك وخلاص وترجعى بيتك ولا من شاف ولا من دري
صړخت
به باكية قلبها ېتمزق
ألما
بعد اللى حصلى وعاوزنى
اسكت يا مصطفى طب إزاى
اهون عليك يجرالى كل ده واسكت
_ اه تسكتى إحنا مش حمل فضايح عاوزة الناس تقول إيه ألف مين هيجيب في سيرتك عارفة يعنى ايه يعنى لينا كلنا
رأت أبيها وأمها يدخلون ويقفون يستمعون لحديث مصطفى لېصرخ به أبيه فضايح إيه يا دكتور
عاوز أختك تتنازل عن حقها
عاوزنى أسيب اللى عمل فيها كده يعيش حياته عادى ……..جربت أنت الألم اللى هي حست بيه لا طبعا مجربتش كل همك
أن أهل المدام بتاعتك محدش فيهم يعرف حاجة عاوز ديما منظرك أودامهم أنك ابن عيلة راقية
مش هو ده اللى
بتدور عليه يا مصطفى
مسح مصطفى وجهه محاولا التحلى بالصبر يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهى مكملتش أسبوع
صړخ به محمود تتحــ,,ـرق الناس
ناس مين دول اللى أنت عامل حسابهم هينفعونى في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة
_ طول عمرك مدلعها لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها ودلوقتي بتقويها على جوزها
صړخت به تويا مش جوزى ومش هرجعله يا مصطفى ولو حاولتوا ترجعونى أنا ھمـ,ـوت نفسى عشان ترتاح منى
صاح مصطفى بتأفف أهو الدلع ده اللى هيخلى محدش يقدر يكلمها تغلط ومفيش رادع
جاءه صوت
مالك من خلفه قائلا بسخــ,,ـرية بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخى عيب عليك
إلتف إليه غاضبا احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم
وافقه محمود الرأي أخوك الصغير وخاېف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى
بكرة ربنا يرزقك ببنت وشوف أنت هتخاف عليها إزاى شوف قلبك ساعتها هيحبها إزاى بتلومنى أنى بحب أختك ومدلعها ………لا يا ابنى أنت غلطان كلكم واحد بس لو البنت
حكمت المحكمة
وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذى ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه
_ ها يا باشمهندس لسه مصمم على أقوالك
وقف
خالد بتصميم قائلا أيوه يا فندم أنا متأكد أنها كدابة وخاېنة عشان كده رفضت أن
ابتسم وكيل النيابة بسخــ,,ـرية مش عارف والله إيه الناس دى اللى بتخدع غيرها
لا وإيه يكدبوا الكدبة ويصدقوها
ابتلع خالد ريقه قائلا يعنى إيه ………كلامى مظبوط مش كده
صړخ خالد غاضبا ست شهور إيه أنا كده شغلى هيروح عليا ده مستحيل
_ لا مش مستحيل ولا حاجة أنت خاېف مستقبلك يروح عليك لكن مخفتش على البنت اللى كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك على العموم أن مقدرش أحكم
الحكم بإيد القضاء بس انا بأكدلك أنك مش هتخرج منها حتى
المحامى الكبير اللى حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة
هل يمكن أن يخدعك قلبك
تتآمر عليك عيناك
ويكون إحساسك كاذب
أم أنك أخرست كل ما تشعر به
أغمضت عيناك عن رؤية الحقيقة
حين نحب تختفى كل المشاعر السلبية
وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير
وحين ترى خطأ تغمض عيناك عنه
تتجاهله معتقدا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفى
ولكن الحب وحده لا يكفى
الحب وحده أحيانا يكن خدعة نصدقها بملئ إرادتنا
نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب
ولكن هل هناك مقابل
تويا
لم تجد مقابلا
إلا الۏجع …….القهر
إحساسها بالخزى وهى ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية
يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج
تسمعه ينهش سمعتها
كڈب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبا مدافعا عما فعله
بها حولها في لحظة من مظلومة ومفترى عليها
لأخرى
خائڼة خادعة لمن أحبها
لن تنسى مهما حييت
نظرته إليها وكأنه يتوعدها
ولكنها تغاضت عن رؤيته احتمت بأبيها الذى كان دائما يطمئنها أن حقها لن يضيع
استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد
ولكن
من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذى حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد
وقف أمام القاضي الذى بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية
حمزة أنت اللى نقلت تويا المستشفى مش كده
_ أيوه أنا
_ ممكن تحكيلى إيه اللى حصل واللى شفته
بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى وخالد يراقبه پغضــ,,ـب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسۏة
سأل القاضي حمزة سؤال أخير يعنى عمك اللى اتصل بيك وقالك الحق خالد ھيمـ,ـوت مراته
_ أيوه يا فندم عمى راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة ولما
دخلت شقة خالد لاقيته بيضــ,,ـرب مراته وعاوزاها تسمع كلامه وبس
_ أنت كنت تعرف أن خالد كان متجوز قبل
كده
_ أيوه وطلقها بعد جوازهم بشهر تقريبا
_ وإيه سبب الطلاق
نظر حمزة لخالد الذى تحول وجهه لقطعة من الجمر ولكنه عاد للقاضي مرة أخرى
اللى عرفته أنها ضحكت عليه وده اللى اكتشفه يوم الفرح وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم بس أنا كنت فاكر أن تويا وأهلها عارفين بس اللى عرفته أن محدش فيهم كان عارف حكايه جوازه دى
جلسة وراء أخرى ولا مخرج له
شهادة ابن عمه
كل شيء
ضده
لم تعد أمامه خيارات حتى المحامى الذى وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم
بالفعل اكتفت
حكم بالسجــ,,ـن يعقبه حكم بالطلاق ورغم شعورها بالانتصار عليه إلا أن شعورها بالألم الذى ذاقته الفترة الماضية لا يعادله ألف لحظة فرح
ليث مهران
حنين
اشتياق
ذكريات مازالت تتسابق أمام عيناه
نظرة وداع أبيه …….نظرة عتابه عند الفراق
بكاء إخوته ومحاولاتهم لمنعه من السفر
وصورتها هي …….
هي من خسر كل شيء لأجلها
خسر أبيه وحياته وكل شيء معتقدا أنه يضغط على والده ليوافق على زواجه منها
ولكن ……..