روايات

مديري ابن عمى بقلم هند ايهاب

نيسكافيه ابتسم وأخد مني الكوبايه وقال جاي في وقته الصراحه مش خاېفه من أيه شاور بعيونه علي مكتب تميم وقال ليشوفك معاي ليه بتقول كده ابتسم وقال ملاحظ أهتمامه بيكي شكلك حد عزيز عليه ضحكت وقولت مين تميم بيه معتقدش ده لسه مديني شوية أوامر توديني ورا الشمس المكتب أتفتح السكرتيره طلعت من المكتب ولقيت تميم عيونه أجت في عيوني وهو قاعد علي مكتبه ثواني ولقيته فتح الباب وبيشاور لي بأيديه ودخل لقيت أبراهيم بيقول

أستلقي وعدك منه بس.خريه قولت مش بخاف علي فكره وكمان لما نشوف المره دي أيه حجته خبطت خبطتين علي الباب ولما سمعت صوته بالدخول دخلت وقفلت الباب وراي كانت عيونه مليانه ڠضب كان قاعد بينفخ للحظه أتوترت كان هاين علي أهرب من قدامه أتكلمت وأنا لسه واقفه عند الباب وقولت حضرتك ناديتني يا تميم بيه خبط أيديه علي المكتب وقام وقف وقال أنت مين سمحلك تقفي معاه غمضت عيوني پخوف لما لقيته متعصب وقريب مني ضړب أيديه في الحيطه وقال

أنت عايزه توصلي لأيه بتعمل ليه كده اتنهدت في محاولة أني أخفي خۏفي منه وقولت تميم بيه ياريت كل واحد حر في حياته وأظن أن أحنا في وقت أستراحه مش في شغل عشان تمنعني من الكلام وبعدين كنت واقفه بدردش مع أبراهيم شويه محصلش حاجه يعني لكل ده رفع حاجبه ومسح وشه بأيديه كأنه بيحاول يهدي وقال قولتلك هنا معاملتك مع الناس بحساب عشان تيجي وتشتغلي هنا لازم تخلي بالك من كلامك قرب وقال وهو متعصب

وقولتلك الشخص ده بالذات تبعدي عنه رفعت راسي وبصيت في عيونه وقولت بس هو طلع شخص لذيذ مش زي مقولتلي علي فكره عيونه وسعت من العصبيه وكان لسه هيقرب أكتر لقيت نفسي بفتح الباب وبهرب من قدامه كانت نظرته كنظرة أسد مستني يهجم علي فريسته حمدت ربنا أني قدرت أهرب من قدامه روحت كملت شغلي وكأني معملتش حاجه اليوم خلص وكالعاده بستني الكل يمشي وببقي أخر واحده في الشركه عشان أقدر أروح مع تميم مسكت الچاكت اللي كان متعلق علي الكرسي بعد ما لمېت الورق

في مكانه تميم طلع من المكتب وبص لي بصه غريبه جدا مهتمتش وروحت ناحيته مشيت وراه لحد ما وصلنا للعربيه ركبت وهو ركب بكل هدوء صمت رهيب كان محتليه مش ده تميم اللي من كام ساعه كان قادر يهد الشركه علي دماغي ولا أنا هند اللي كنت من كام ساعه بستفزه حاسه نفسي صغيره أوي قدامه ابتسمت وأنا بشوف حجمي قصاد حجمه فضل ساكت بس كنت شايفه عصبيته في عيونه اللي بيحاول يتمالكها فجأه وقف في مكان غريب مكان مشوفتوش قبل كده اتكلمت وأنا عيوني علي الشارع

هو أنت وقفت ليه وأيه المكان ده فجأه أتعصب بطريقه تخوف وقال أنا وقفت هنا عشان أقدر أتكلم معاكي بحريه وعشان عارف ومتأكد أنك هتهربي ممكن تفهميني كنتي واقفه معاه ليه وبتقولوا أيه كلام عادي وهو الكلام العادي أنك تقفي معاه أيه بيضحكك أوي تميم لو سمحت أنا أمال ده أسمه أيه وكمان في واحده محترمه تقول علي واحد لذيذ أيه عاجبك أوي تميم أحترم نفسك وأعرف أنت بتتكلم مع مين مش لما تحترمي نفسك أنت الأول

دمعت وقولت بعصبيه أنا محترمه ڠصبا عن أي حد لاء مش محترمه يتبع الفصل الثاني ركبت التاكس وأنا عيوني مليانه دموع مكنتش متخيله أنه يقول علي كلمه زي دي هو أزاي قدر يقولها ولا يفكر فيها حاسه أني بحلم مش ده تميم اللي أتربيت معاه مش ده اللي طفولتي وعمري كله اللي راح كان قدام عينيه وصلت عند العماره فتحت الباب بالمفتاح ودخلت الأوضه علي طول من غير ولا كلمه قررت أنام وأقفل التليفون وأبعد عن أي أفكار ممكن تيجي لي

نمت وأنا قلبي زعلان منه ولأول مره في حياتي هند تزعل من تميم أوي كده صحيت من النوم بدري نص ساعه عن ميعادي المعتاد دخلت خدت دش دافي طلعت لبست ميني دريس عليه چاكت وسيفتي لبست الهاند فري ونزلت شغلت الساوند علي أغنيه ل رامي جمال مكنليش في الغرام شاورت للتاكس ركبت وأنا بسمع الأغنيه وصلت الشركه وقعدت علي المكتب بهدوء يا أهلا باللي نسيانا ابتسمت لما سمعت صوتها وقولت مقدرش بس كل الحكايه أني روحت ونمت علي طول

بصيت لي ثواني وقالت بستغراب أنت كويسه عيونك منفخه ابتسمت وقولت متشغليش بالك هبقي كويسه بعتاب قالت من أمتي بتخبي علي مقصدش أخبي بس أنا مخنوقه ومحتاجه أنسي طبطبت علي كتفي وقالت ربنا يروق بالك يا صحبتي ابتسمت وكملت شغل فجأه حسيت بيه أول مدخل أول حاجه عملها أنه بص علي مكتبي بعدت عيوني عنه وفضلت أتابع شغلي شويه ولقيت أبراهيم بيقرب علي مد لي أيديه بكوباية نيسكافيه وقال مالك خدت الكوبايه منه وأنا عيوني علي المكتب بتاعه وقولت

مفيش في حاجه حصلت ضايقتك هزيت راسي وخدت بق من النيسكافيه وقولت لاء أبدا هز راسه وقال أتمني لو أحتاجتي حاجه تعتبريني صديق ليكي وتقوليلي ابتسمت وهزيت راسي بعد دقايق لقيت السكرتيره بتقرب مني وقالت هند سمعاني بصيت لها وقولت أيه تميم بيه عايزك ليه هزت كتافها وقالت مش عارفه هزيت راسي وقومت روحت عند الباب وخبطت فتحت الباب وقولت حضرتك كنت عايزني نزل فنجان القهوه من علي شفايفه وقال أنت أزاي تيجي هنا من غير متعرفيني هو مش أحنا المفروض بنيجي هنا سوا

كان زمان بص لي بستغراب وقال يعني أيه يعني أنا دلوقتي كبيره أقدر أجي لوحدي وأروح لوحدي زمن أنك توديني وتجيبني ده أنتهي يا حضرة المدير وده من أمتي من أمبارح لما سيبتك ومشيت وياريت لما تحب تنادي — علي تبقي حاجه داخل الشغل أنا هنا مش هند بنت عمك أنا هنا موظفه زيي زي الغريب عن أذنك فتحت الباب تحت صډمته من كلامي اتنهدت وروحت ناحية المكتب كنت فرحانه

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى