ظلت تبكي و تبكي الي ان جفت دموعها و هو كل ذلك يربت فوق ظهرها و يهمس في اذنها بكلمات تهدئها , الي ان هدأت
ابعدها عنه قليلا و نظر اليها
أيمن : ممكن تهدي بقي ؟؟؟
مفيش حاجه مستاهله لكل ده , تنهد ثم قال بإتزان
بصي يا شروق انا ممكن اكون إنسان عملي شوية , مش طول الوقت بعرف ابقي حنين و اقول كلام حلو , ممكن من اقل حاجه اتعصب بس بروق بسرعه
كل ده مش معناه اني مش بحبك او مش مهتم بيكي , هو بس طبعي كده و انتي مع الوقت هتتعودي عليه
شروق (بضعف) : مش طبع يا أيمن لو بتحبني كنت هتعمل كل ده لوحدك من غير ما اطلب عشان انت حابب ده حتي لو طبعك مختلف
أيمن (بحزم) :
شروووق , بطلي لو بتحبني اللي كل شوية دي عشان انا لو مكنتش بحبك مكنتش اتجوزتك من الاول , محدش ضربني علي ايدي انا اختارتك بإرادتي , فشيلي الاوهام دي من راسك بقي عشان بتتعبي نفسك علي الفاضي
انا هسيبك دلوقتي ترتاحي و بالليل هعدي عليكي و نخرج سوا في اي مكان تختاريه
اومأت برأسها في صمت
لا سبيل لها سوي تصديقه !
————————————————————–
هاتفه علي كثيرا لكنه لم يلقي ردا , بدأ القلق يتسرب الي قلبه
ذهب الي الفيلا و ظل يطرق علي الباب و يدق الجرس , الي ان فتح له آدم اخيرا و هو في صورة مزريه
علي ( بصدمه) : ايه اللي معور ايدك كده ؟!!!! و مال هدومك مبهدله ليه ؟!! و عينك مدمعه !!!
انت كنت بتعيط يا آدم ؟!!!!
لم يرد عليه و اعطي له ظهره و ارتمي فوق اقرب أريكة
اقترب منه علي و نظر له بإشفاق
, غاب لحظات و عاد و في يده قطن و مطهر و شاش
جلس الي جواره و امسك بيده المجروحه و طهر له الجرح و ربطه بالشاش
كل ذلك و آدم مستسلم تماما
بعد ان انتهي علي ربت فوق ساق صديقه قائلا بتنهيده
-مالك يا صاحبي ؟؟؟
آدم ( و الدموع تجاهد ان تبقي داخل مقلتيه ) : الدنيا ضافت عليا اوي يا علي , اصلا انا مش عارف انا عايش ليه !!
علي : استغفر الله العظيم يا رب .. استغفر ربنا يا آدم محدش يقول كده ابدا
آدم (بخفوت) : استغفر الله العظيم يا رب .. بس انا تعباان , تعبان اووي يا علي
علي : انت جربت تكلمها ؟؟
هز له رأسه دون ان ينطق
علي : مردتش عليك ؟؟
هز رأسه نفيا
علي : معلش يا آدم اديها شوية وقت كمان تفكر و تستوعب الموقف
آدم ( ضاحكا بمراره) : تستوعب الموقف ولا تستوعب المشوه اللي حبته
علي :
يا آدم متستهونش بصدمتها بردو و متبصلهاش من ناحيه الشكل بس , انا من البدايه حذرتك و قولت لك بلاش تكدب عليها بلاش تخبي لما تعرف صدمتها فيك هتبقي كبيرة
آدم (بأسي) : مكنش عندي الجرأة اواجها بحاجة زي دي و هي مكنتش هتسمعني , كانت هتخاف مني يا علي زي ما اترعبت مني اوي ما شافتني , كأني واحد تاني غير آدم اللي حبته او اللي بتقول انها حبته !
انا حياتي كده خلاص خلصت , كنت فاكرها خلصت قبل كده بس آسيا هي اللي رجعت لي الامل في الحياه من تاني , و هي دلوقتي بردو اللي اخدت الامل ده تاني !!
علي : الحياه مش بتقف علي حد يا آدم
آدم (بعذاب ) : لا بتقف يا علي , عند آسيا و بتقف !
————————————————————–
لا تصدق انها تري عمر امام عينها الآن !!
كل ما فعلته ما ان رأته امامها هو انها القت نفسها بين ذراعيه تبكي بعنف , كأنها تحتمي في احضانه و
ظل يربت فوق ظهرها بقلق و هو لا يفهم شئ
اخرجها من بين احضانه بعد ان هدأ بكائها و نظر لها بقلق
-آسيا !! مالك يا حبيبتي فيكي ايه ؟!!
آسيا ( و هي تمسح دموعها و تجاهد في رسم ابتسامه زائفه فوق شفتيها )
-مفيش يا حبيبي , انت بس كنت واحشني اووي
ريهام ( بمرح) : و احنا يعني مكناش وحشينك يا ست آسيا
آسيا (بهدوء) :
كنتوا واحشني كلكوا اوووي والله , و البنات كنت هتجنن و اشوفهم
مدت ذراعيها الي تارا و تمارا و احتضنتهم بشده , كأنها تستمد القوة من احضانهم الدافئة و روحهم الطاهرة البريئة