روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الاول

قاطعتها بقول مستفز
– اممم ، اكيد انتي واحدة جديدة من اللي بيرخصوا نفسهم ليه .. صح!
شعرت بالغضــ,,ـب من قولها ، فقالت
– لمي لسانك يا انتي
إبتسمت إبتسامه ساخرة و تجاهلتها و امرت الخادمة ب
– جيبيلي قهوة و ابعتيها ل اوضتي
اومأت الخادمة برأسها ، بينما غادرت الفتاة ، فألتفتت ريحانة للخادمة و سألتها بغيظ
– مين دي؟

– دي الأنسه عايدة اخت سيدنا الشيطان من الأم
اومأت برأسها ، فأكملت الخادمة
– عن اذنك ، انا هروح اعمل القهور للأنسه و هبعتلك خدامة تكمل معاكي
– ماشي
و غادرت الخادمة ، بينما ظلت ريحانة واقفه .. تنظر للغرفة ، هل تتقدم و تدخلها لتعرف ما فيها ، فربما تجد اي شيء توصله لجلال .

اقتربت من الباب بخطوات سريعة حتى وصلت له ، وضعت يدها على قبــ,,ـضه الباب و اتت ان تبرمها و تدخل و لكن مجيء الخادمة المفاجأ و السريع جعلها تنتفض ، عندما رأت الخادمة انتفاضها ، قالت اسفة…
– اسفة مكنش قصدي اني اخضك ، بس كنتي بتعملي اية؟
هزت ريحانة رأسها اكثر من مرات قبل ان تقول بتلعثم خفيف
– اا .. كنت مستنياكي ، اة مستنياكي ” ثم اكملت بمرح مصطنع ” مش يلا ؟

اومأت الخادمة برأسها و سارت خلفها
………………………………………………………
ترجل من السيارة و ظل واقف لبرهه و هو ينظر للقصر بطمع
– في يوم هيبقى كل القصر دة بتاعي
قال هذة الجملة قبل ان يتجه لبوابة القصر الداخلية.
دخل للقصر منفرد دون حراسه و إتجه لمكتب الشيطان .

كان جالس على كرسي مكتبه و هو يريح رأسه للخلف و مغمض العينين … فتح عينيه بهدوء عندما شعر بدخول الحارس الذي حياه و من ثم قال
– السيد جلال برة طالب مقابلة حضرتك
أمره بأن يدخله ، فخلال ثواني كان جلال يقف امام الشيطان
رفع ناظريه له ببرود و قال
– شكلك جاي تتكلم عن البضاعة
– انت خالفت الأتفاق اللي بينا
– اي اتفاق !
قالها الشيطان بطريقة مستفزة ، فرد جلال
– اي اتفاق!؟ ، انت هتستعبط
ظلت نظرته الباردة كما هي ، فأكمل جلال
-هفكرك ..

اتفاق انك متتعرضش ليا ولا لأي حاجة تخصني بذات شغلي
– لغيت الأتفاق دة
قالها ببرود ، فرد جلال بحدة
– مش بمزاجك تلغيه وقت ما انت عايز
– بمزاجي ، لما اعرف ان البضاعة فيها سلاح
– مش اول مرة يبقى فيها سلاح و انت عارف
نهض و دار حول المكتب حتى وقف امام جلال ، و قد تحولت نظراته للحدة و قال بهدوء مخي.ف
– انت عارف ان اكرة ما عندي الخيانة او مخالفة الأتفاق ، و انت عملت كدة
بلع جلال ريقة بصعوبة و قال
– امتى خالفت الأتفاق؟

امسك بياقة قميصة وجذبه له بقوة و قال بغضــ,,ـب
– بلاش تعيش دور العبيط ..

انت عارف انا بتكلم على اية كويس و عارف كمان ان بعملتك ممكن اطير رقبتك و اخلص منك و من حركاتك القذرة
و من ثم تركه و قال بهدوء
– بس لا ، هستنى عليك شوية لغاية ما تجيب اخرك معايا
و من ثم التفت و عاد لكرسي مكتبه و جلس و وضع قدم على الآخرى ، فنظر جلال له بغيظ و قال و هو يرفع سبابتة بتوعد
– في يوم هتتبدل الأدوار ، و في وقتها مش هرحمك
إبتسم بسخــ,,ـرية و قال
– صبر نفسك بالكلمتين دول
التفت جلال و غادر مكتب الشيطان

و هو يستشيط غيظا و غضــ,,ـبا .
كانت تنزل على سلالم القصر و خلفها الخادمة ، توقفت بصدمة عندما رأت جلال يسير في ممر الطابق ، هزت رأسها غير مصدقة و من ثم إرتسمت إبتسامه على وجهها كادت ان تصل لأذنها و هي تنزل السلالم ببطئ . بينما كان هو يسير فتوقف فجأة امام السلم عندما شم رائحتها الذي يعرفها جيدا ، فألتفت .. فوجدها ، شعرت هي بدقات قلبها التي اصبحت تنبض بقوة لإشتياقها له ، نظرت له بلهفة و سعادة ولكنه قابل نظراتها تلك بجفاء نظراته لها .. ألمتها ، مرت ثواني و من ثم التفت و غادر.

شعرت بالدموع تمتلأ في عينيها ، فألتفتت سريعا و جرت لإتجاه الجناح التي تقيم فيه . و قد رأتها زهرة ، فلحقتها بعد ان اغلقت مع المتحدث
……………………………………………………..

طرق الباب احد الشباب العاملين لديه ، دخل بعد سماع الأذن
– شكلك جبتلي المعلومــ,,ـات اللي عايزها
قالها الشيطان بإبتسامة جانبية فور دخول الشاب ، فإبتسم الشاب و هو يتقدم و يقول
– عرفنا مكانوا اخيرا ، كان مستخبي في بيت المزرعة بتاع ابوة الجندي في القرية الرابعة ، وهو حاليا هناك و رجالتنا حاصينوا و مستنين اوامرك يا سيدنا
اومأ برأسه و قال بقسوة
– نزلوه الميدان ، و جمعوا الناس ، إعداموا النهارضة ..

إعدام الخينة
اومأ الشاب برأسها و من ثم استأذن و غادر ليفعل ما امرة به سيده
بينما هو اعاد رأسه للخلف بعد ان التقط سيجارته الفاخرة و اشعلها بتلذذ و هو ينظر للهاوية من بين دخانها .. و قال بتوعد شيطاني
– مهما هربتوا و روحتوا فين ، هلاقيكم و ه.كم واحد واحد
بعد ان انهى جملته ، نفث دخان سيجارته بتلذذ اكثر
………………………………………………………
جالسه على حافه السرير واضعه كفيها على وجهها و هي تبكي ..

تشعر بألم كبير يعتصر قلبها ، طرقت زهرة الباب قبل ان تدلف للجناح ، تقدمت و جلست بجانبها و ربتت على ظهر ريحانة بحنان و هي صامته .. فهي تعلم لما تبكي و تشعر بالشفقة عليها
بعد مرور وقت ليس بكثير ، تنهدت زهرة وهي تقول
– بتعيطي لية؟ .. متعيطيش
رفعت رحيانة رأسها و قال من بين شهقات بكاءها
– لية بيعاملني كدة ؟! ..

هو انا بقيت و لا حاجة بالنسبه لية عشان يعاملني بقسوته دي و لو حتى نظرة
– ليه عذر ، متنسيش انك في قصر الشيطان و لو حد شاف اي رد فعل ليه و ليكي غيراللي حصل كان انتي هتبقي محور شك
نظرت لها ريحانة و قد توقفت دموعها عن التساقط ، و قالت ببلاهه
– بجد ! …. صح
و من ثم إبتسمت بإرتياح ، فقالت زهرة
– طيب .. يلا قومي و اغسلي وشك قبل ما سيدنا الشيطان يرجع الجناح
نظرت بإستغراب و قالت بتساؤل
– مش المفروض هو في الشغل ؟

– لا
اومأت برأسها بسخط و من ثم نهضت و إتجهت للحمام … و دخلته
………………………………………………………
يقف الناس في الميدان يتهامسون حول المنصه عن ذلك الشاب الذي يقف على المنصه و الذي يبدو عليه انه تلقى الكثير من اللكمــ,,ـات و الضرــ,,ـبات حتى نزف انفه و تورم وجهه و يمسكه رجلين ضخمين البنية من ذراعيه
كانت ريحانة تقف بعيدا عن ذلك العدد الكبيرمن الناس ، كانت بجانب زهرة التي امرها سيدها بأن تذهب للميدان و تأخذ ريحانة ، فهذا الحدث مهم و سيدهم الشيطان يلزم اهل القرية جميعا على الحضور ..

وصل سيارته ، فنزل السائق سريعا و جار حول السيارة حتى يفتح الباب لسيده ، فخرج من السيارة الأخير و هو يرتدي نظاراته الشمسيه الفاخرة تلك التي تخفي قسوة و غضــ,,ـب نظراته عن الجميع ، سار من بين الناس بعد ان فتح حارسه الطريق له .. و ها قد وصل للمنصه و صعدها و وقف امام الشاب الذي سيلقى مصيره الآن
قال الشيطان بصوت عالي يمتلأ بالسخــ,,ـرية
– فاكر نفسك هتهرب مني ! ، اهو لاقيتك و ه.ك
صمت لثواني قبل ان يكمل ببرود
– تعرف انت غلطتك اية؟

رفع الشاب رأسه بصعوبه و ألم و من ثم نظر له ، فأجاب وهو يخلع نظراته الفاخرة حيث ظهرت قسوة نظراته
– غلطتك .. انك انت ابن الجندي
– ابويا كان اكتر واحد صادق و أمين معاك ، بس انت و اشكالك بتنكروا الناس اللي زيوا ل…..
قاطعه بقهقهته العالية التي تمتلأ بالإستمتاع و من ثم قال وهو يجز على اسنانه
– بنكر الاشكال اللي زي ابوك و زيك ..

عشان كدة هتلحقوا ، تبقى تسلملي عليه بقى
قال الأخيرة بسخــ,,ـرية قبل ان يشير لرجال خلفه فيتقدمون و هم حاملين زجاجات جاز و من ثم يسكبوها على الشاب حتى تملأه و من ثم اخرج هو قداحته و ضغط على زنادها فأخرجت الناــ,,ـر .
إرتسمت على وجهة إبتسامه شيطانيه و هو يلقى القداحه على الشاب .. فأشعلته ، اخذت الناس تصرخ و تبكي و تسب .. مع صرخات الشاب المخي.فه .

أرتدى نظارته مرة آخرى و من ثم التفت و عاد لسيارته بهدوء ، بينما هي واقفه من بعيد مصدومة غير مصدقة ما حدث
التفتت لزهرة و قالت و عينيها ممتلأه بالدموع و يديها ترتجف قليلا
– نهايتي هتبقى كدة ! رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الخامس دخل القصر و سار بممره وهو يشعر براحه كبيرة ، إتجه للسلالم بهدوء و صعدهم حتى وصل للطابق الثالث و من ثم إتجه للغرفة المنعزلة عن البقية .. ودخلها

داخل الغرفة،،،،،،،،
كان واقف امام الشرفة الكبيرة ينظر للخارج وهو قاطب حاجبيه بحزم و هو يقول للشخص الذي خلفه بهدوء
– خلاص .. قربت انهي عليهم كلهم ، قربت اخلص انتقامي من القرية اللعينة دي و بعدين … بعدين مش هيفضل غيروا .. همــ,,ـوتوا .. و هتلذذ في مــ,,ـوتوا ، وكدة هبقى مرتاح تماما و هقدر انام و انا ناسي كل اللي حصل زمان و الصورة اللي في راسي هنا ” كان يشير على رأسه ” هنساها . قربت
و إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية شيطانية
و عينيه تلمع بإصرار مخي.ف
………………………………………………….

كانت ريحانة تسير في الشوارع بجانب زهرة عائدين للقصر، كانت شاردة فيما حدث منذ دقائق .. تتخيل نفسها مكان ذلك الشاب ، كلما تتخيل ذلك تشعر بالخوف يمتلكها كليا ، هي لا تريد المــ,,ـوت بتلك الطريقة ابدا .. هو شيطان و لن يرحمها إذا اكتشف حقيقتها .. لن يرحمها حتما سي.ها حتى دون ان ترجف له جفن .
توقفت فجأة عن السير فنظرت لها زهرة بإستغراب فقالت ريحانة و عينيها تلمع من الدموع
– مش عايزة امــ,,ـوت بالطريقة دي ، انا خايفة اوي ،انا ..

انا مش هعمل اي حاجة طلبها مني جلال ، قوليله
نظرت لها زهرة بهدوء و لم تقل شيء ، اومأت برأسها بهدوء و قالت
– نمشي!؟
اومأت ريحانة برأسها و مسحت الدموع التي سالت على وجنتيها و ثم سارت مع زهرة .
لم ترد زهرة بأن ترجع ريحانة عن قرارها فهي تعلم نهاية ما سيحدث و تريد ان تصر ريحانة على قرارها هذا و لكن .. ليس باليد حيلة كما يقولون
………………………………………………….
قطع الزجاج المكسورة مبعثرة على الأرض ، جالس هو على الأريكة ..

ساند ذراعيه على ركبتيه و صـ,,ـدره يعلو و يهبط من سرعة تنفسه و كثرة غضــ,,ـبه وهو يقول
– .ه.. .ه الكلب .. دة بي. الكل بالدور و بعدين هيجي دوري ، لازم اخلص عليه ، لازم اخلص منوا بأسرع وقت قبل ما يحصل العكس و يجي دوري .
ومن ثم رفع رأسه ونظر للرجل العجوز وقال بصرامة
– خلي بنتك تستعجل ريحانة .. معنديش وقت
اومأ الرجل العجوز برأسه
………………………………………………….
إتجهت لغرفة الطعام فور دخولها لقصره ، بعد ما اخبرتها احد الخادمــ,,ـات بأمر منه ان تذهب لهناك ، لم تكن تريد ان تراه ابدا ..

فهي متأكدة ان كلما تراه ستتذكر م. الشاب و ستتخيل نفسها مكانه .. ولكن ذهابها ليس بيدها !
وقفت امام باب الغرفة لثواني و هي تحاول جمع نفسها و من ثم دخلت ، و حاولت تجنب النظر إليه ..
جلست على السفرة و بدأت في تناول الطعام و هي شاردة فأصبحت تسقط الطعام على ملابسها دون إدراك ، أخرجها من شرودها عندما قال بصوته الأجش
– بتفكري في اية ؟ ، خايفه لتكوني مكانه !؟
رفعت ناظريها التي تلمع ببعض من الخوف و القلق ..

و حاولت إخفاء ذلك ، فقالت بثبوت اتقنته قليلا
– و ابقى مكانه ليه !

غمغم بغموض وهو ينظر لها بنظراته القاسيه الشرــ,,ـسه المسلطه عليها … التي جعلتها تشعر بالقلق ، تحولت نظراته للبرود و هو يحول انظاره لطعامه مرة آخرى و يكمله ، بينما هي نظرت لملابسها و نظفتها سريعا و من ثم حانت منها التفاته سريعه لناحيته ، فنظر لها من طرف عينيه فأرتبكت و نهضت بسرعة وقالت بصوت متلعثم بعض الشيء
– شبعت الحمدالله ، هطلع اغير لبسي اللي اتوــ,,ـسخ دة
و غادرت سريعا دون انتظار رد منه ، هز رأسه بلا مبالاه و اكمل طعامه بهدوء
،،،،،،،،،،،،،،،،
دلفت للجناح وهي تتنفس الصعداء ، فهي كانت تشعر بالأختناق هناك

.. معه ، إتجهت للخزانة و فتحتها فوجدت تلك الملابس الفاضحه مكانها ، فأغلقت الخزانة بضيق و إتجهت لباب الجناح و امرت الحارس ان ينادي لها زهرة فأومأ برأسه و التفت ليغادر فوجد سيده يقف امامه فأنحنى إحتراما له ، بينما قال هو بجمود و نظراته مسلطه عليها
– ارجع على شغلك
اومأ الحارس برأسه و عاد لمكانه .. بينما اقترب هو من باب الجناح ، فتراجعت للداخل .. و دخل و اغلق الباب .

لا تعلم لما تشعر بالخوف إلى هذة الدرجة، اصبحت يدها ترتجف ايضا فأمسكتها بكفها الآخر بقوة و قالت بعد ان استجمعت شتات نفسها قليلا
– لية خليتوا يمشي قبل ما يناديلي زهرة .. كنت محتاجاها
نظر لها ببرود قبل ان يتخطاها و يتجه للخزانة ، فتح الخزانة -الضلفة الأولى- و اخرج احد الملابس النسائية المعلقة فيها و التفت لها وقذفه في وجهها ، فألتقطته بعد ان اصطدت بوجهها ، نظرت له بإستغراب و قالت بعد ان نظرت للملابس الذي قذفها لها
– اعمل في دة اية ؟ ..

“رفعت حاجبها بإستنكار و اكملت بحذر” متقولش انك عايزني البس دة !
التفت و بدأ في الأقتراب منها بعد ان اغلق الخزانة … و رد
– لو قلتلك اة ، هتعملي اية ؟
– مش هلبسوا طبعا

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى